• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • إظهار الإفك والبهتان في ادعاء أخطاء في إملاء القرآن لإيهاب كمال أحمد

      الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خيرِ خَلْق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه الأخيار الطاهرين.

      وبعد:
      فإنَّ بعضَ المفترين من المنصِّرين وغيرهم يزعم أنَّ القرآن الكريم يشتمل على أخطاء إملائية، محاولين بذلك التشكيكَ في صحته وحُجِّيته، ويضربون أمثلةً على تلك الأخطاء المزعومة منها: كلمة (رحمة) التي كتبت في القرآن (رحمت)، وكلمة (الصلاة) التي كتبت في القرآن (الصلوة).

      وقبل الشروع في الردِّ على هذه الفِرية يجب أن نوضِّح: أنَّ القرآن الكريم كان محفوظًا في صدور القراء والحفَّاظ، كما كان مدوَّنًا في الصحائف ونحوها منذ زمن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثم جمعه أبو بكر - - بين دفَّتَين في المصحف، ثم حَدَث الجمع الثالث في عهد عثمان - - على حرْف واحد.

      وهكذا استمر تداول القرآن محفوظًا بطريقين هما:
      الأول: حفظ الصدور:حيث لم يخل أيُّ زمان من جموع غفيرة من حَفَظة القرآن، من رجال وشيوخ ونساء وأطفال، ومن العَرَب والعَجم، وممن يعرف القراءةَ من المكتوب، ومن لا يعرفها، وهؤلاء الحفَّاظ كانوا منتشرين في كثير من البلدان والأمصار، وتناقلوا القرآنَ بينهم جيلاً عن جيل بالمشافهة، وبشكل متواتر[1]، وهذا هو الطريق الرئيس في نقْل القرآن.
      الثاني: حفظ السطور؛ أي: حفظه مكتوبًا، وقد بلغتِ الدقة والعناية بكتابة المصحف ورسمه الذروةَ في جميع العصور والبلدان الإسلامية.

      والمقصود برسْم المصحف: أن يُكتب موافقًا للمصطلح الإملائي الذي اتُّبع قي كتابة المصحف الإمام في عهد عثمان بن عفَّان - - وصار محلَّ إجماع الصحابة والعلماء في القرون الثلاثة المفضَّلة وما بعدها.

      أما قول القائل: إنَّ مخالفة هذا الرسم للقواعد الإملائية المعاصرة يُعدُّ مطعنًا في القرآن أو خطأ فيه، فهو ادِّعاء باطل، وافتراء مردود، ويمكن إجمال الردِّ في النقاط الآتية:
      أولاً: طريقة وأسلوب الكتابة التي كان يَكتُب بها الصحابة والتابعون ليستْ هي نفسَ الطريقة التي نكتب بها في عصرنا، فقواعد الإملاء والكتابة مختلفة، ومَن اطَّلع على المخطوطات القديمة يعلم الفرْقَ بين الطريقتين، فمن الجهل أن نحاكم الرسمَ القرآني لقواعدَ إملائيَّةٍ وكتابيَّة نشأتْ بعده.

      ثانيًا: القواعد الإملائية عمومًا ليست وحيًا منـزلاً، ولا حقائق علمية لا تقبل الخلاف، وإنما هي من الأمور الاصطلاحية [2]التي اتَّفق عليها العلماء، بقَصْد أن تكون وسيلةً تساعدهم في تناقُل العلم وغيره من أوجه النشاط الحضاري، ولَمَّا كان الرسم الإملائي أمرًا اصطلاحيًّا، فيجوز أن يقع فيه اختلاف بين العلماء، كما يجوز أن يكون عُرضةً للتغيير والتطوير على مرِّ العصور بحسب ما تقتضي الحاجة والمصلحة.

      حتى في عصْرنا هذا يوجد اختلافٌ بين المدارس الإملائية المعاصرة في طريقة رسْم عدد غير قليل من الكلمات، مثل: "مسئول" و"مسؤول"، و"رؤوف" و"رءوف"، "قرآن" و"قرءان"، و"داوود" و"داود"، و"مائة" و"مئة"... وهذا الاختلاف غير مؤثِّر، ولا إشكال فيه؛ لأنَّه اصطلاح واتِّفاق بين المختصين على قواعدَ معينة.

      ثالثًا: رسْم المصحف - على الراجح من أقوال العلماء - ليس توقيفيًّا، ولم يُتلقَّ بوحي من الله - تعالى - وإنما كُتب على نحو ما اتفق واصطلح الناس عليه في ذلك الوقت، والأمور التي يتفق عليها الناس لا مُشاحةَ فيها ولا منازعة، ولا يُنكَر فيها على أحد إذا حصل بها المقصود، وأدَّتْ الغرض من إيجادها.

      رابعًا: لو أننا افترضْنا - من باب الجدل والتنزُّل مع الخصم - أنَّ اختلاف طريقة كتابة القرآن الكريم عن الطريقة المعاصرة في الكتابة يعدُّ عيبًا ونقصًا، فإنَّ هذا العيب والنقص لا يكون في القرآن الكريم نفسه؛ لخروج طريقة الكتابة عن حقيقة القرآن؛ لأنَّ القرآن لم ينزل مكتوبًا، وإنما نزل متلوًّا مقروءًا.

      فلو افترضْنا جدلاً أنه كُتِب كلُّه على خلاف القواعد، فهذا لا يضرُّه ولا يَقدح فيه من قريب أو بعيد، كما لو كتبه أحد مثلاً بخطٍّ غير جميل، وغير منسَّق، أو كتبه على ألْواح وأوراق رديئة، فإن كلَّ ذلك مما لا يُعاب به القرآن الكريم نفسُه؛ لأنه لم ينزل مكتوبًا، وطريقة كتابته وتدوينه ليست جزءًا من حقيقته.

      والحقيقة أنَّنا عند البحث والنظر تبيَّن لنا بوضوح أنَّ رسم المصحف جاء على نحو دقيق منضبط لتحقيق مصالِحَ محدَّدة، وقد حقَّق المقصودَ منه على خير وجه، ولذلك فإنَّ هذا الرسم يُمدح ولا يُذمّ، وهذا ما دعا الأمَّة وعلماءَها إلى الالْتزام بهذا الرسم إلى يومنا هذا.

      قال مصعب بن سعد: "أدركتُ الناس حين شقق عثمان - - المصاحف، فأعجبهم ذلك، ولم يُعبْه أحد"[3].

      وقال الإمام أحمد: "يحرُم مخالفة خطِّ مصحف عثمان في واو أو ياء أو ألف، أو غير ذلك"[4].

      خامسًا: الغالب أن يُطابِق المكتوب المنطوق، ولكن هذا لا يحدُث دائمًا، ففي اللغة العربية هناك حروفٌ تُكتب ولا تُنطق، وحروف تُنطق ولا تُكتب؛ بل هذا ليس خاصًّا بالعربية فقط، بل هو موجود في اللغات الأجنبية أيضًا، فقد اتَّفق أهل الإنجليزية مثلاً على أنَّ كلمة (school) لا ينطق فيها حرف (h)، وأنَّ حرف (c) ينطق فيها (k)، وهذا اصطلاح لهم لا يمكن تخطئتهم فيه.

      والكتابة كذلك لا يمكن أن تضبط كل منطوق، ولذلك يصعب - مثلاً - كتابة الأثر الصوتي للغنَّة والإخفاء، والقلقلة والإمالة على نحو دقيق يفهمُه كلُّ قارئ.

      ولذلك؛ فلا يمكن الاعتمادُ في نقْل القرآن على المكتوب فقط دون حِفْظ الصدر والتلقِّي عن شيوخ القراءات، وإنما يُسخَّر المكتوبُ في خدمة المنطوق، ومِن هذا ما نجده من الإشارات المكتوبة في المصحف التي تدلُّ على مواضعِ الوصْل والوقف، والإشارات المساعدة على تطبيق أحكام التجويد، وكذلك تقسيم الأجزاء والأحزاب والأرباع، ونحو ذلك من أمور اصطلاحيَّة يُقصَد بها تسهيل القراءة وتقريبها.

      سادسًا: كتابة القرآن فيها بعضُ الاصطلاحات التي يخالف فيها المكتوب المنطوق أحيانًا، وفيها بعضُ الكلمات التي كتبتْ بطريقة قد تخالف المعتاد لخِدمة غَرَض معيَّن متعلِّق بالقراءة، أو جاءت في القرآن بأكثرَ من صورة مراعاة - مثلاً - لتعدُّد القراءات.

      ومن الأمثلة على ما سبق:
      Ÿ كلمة (رحمة) التي كتبت في القرآن كذلك (رحمت) بتاء مفتوحة.
      ففي الموضع الذي كُتِبت فيه (رحمة) بتاء مربوطة، فإنَّها تنطق هاء عند الوقف عليها باتِّفاق القرَّاء؛ كما في قوله تعالى:فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [آل عمران: 159].
      وفي الموضع الذي كُتِبت فيه بتاء مفتوحة تُنطق تاءً عند الوقف عليها - عند بعض القرَّاء - كما في قوله تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف: 56][5].

      Ÿ وفي سبب كتابة الألف في بعض الكلمات واوًا مثل: (الصلاة - الصلوة) و(الزكاة - الزكوة) قال السيوطي: "في البدل تُكتب بالواو للتفخيم ألفُ الصلاة والزكاة والحياة والرِّبا - غير مضافات - ومشكاة والنجاة ومناة"[6].

      وقد صنَّف أهلُ العلم قديمًا وحديثًا مصنفاتٍ عدَّة في بيان سبب رسْم بعض الكلمات في القرآن على نحو يخالف الرسم القياسي[7].

      سابعًا: إبْقاء المسلمين لرَسْم المصحف كما هو، وعدم إخضاعه لتغيرات القواعد الإملائية والكتابية الحديثة - مِن أظْهرِ الأدلة على صيانة القرآن وكلِّ ما يتعلَّق به، لدرجة الاحتفاظ برسم المصحف الذي ارتضاه الصحابةُ الكِرام، واتفقوا عليه على نفس صورته بما فيها من اصطلاحات، حيث إنَّ هذا الرسمَ حقَّق المراد منه.

      فإذا كان الرسم القرآنيُّ قد بلغتِ العناية به هذا الشأنَ العظيم من الدِّقَّة والضبط، رغمَ كونه من الأمور الاصطلاحية الاجتهادية، فلا شكَّ أنَّ العناية بالأمور التوقيفيَّة والوحي المنزَّل قد فاق كلَّ ذلك عنايةً وحفظًا، وضبطًا ودقَّة.

      وصدق العلي العظيم القائل: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: 9].


      ــــــــــــــــــــــــ
      [1] نقصد بالتواتر: أن يكون في كلِّ طبقة من طبقات الرواة عددٌ يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب أو الخطأ، وهذا الطريق في النقل قطعي في الثبوت.
      [2] نقصد بالأمور الاصطلاحية: ما يتفق عليه أهل الاختصاص في مسألة معينة، مثلاً اتفق بعض علماء الإملاء على كتابة كلمة (داوود، وطاووس) بواوين، في حين اصطلح علماء آخرون على كتابتها (داود، وطاوس) بواو واحدة؛ لأنهم كَرِهوا وجود واوين متتاليتين في كلمة واحدة، وكلتا الطريقتين اصطلاح للعلماء لا يجوز تخطئة أحدهم في ذلك؛ لأنه لا مشاحة ولا تنازع في الاصطلاح.
      وهذا ليس خاصًّا باللغة العربية فقط، فقد اصطلح أهل الإنجليزية مثلاً على أن ينطق حرف (C) في بعض الكلمات (K) مثل كلمة (car)، فهل يمكن تخطئتهم في ذلك؟ بالطبع لا؛ لأنها مسألة اصطلاحية.
      [3] المقنع في رسم مصاحف الأمصار، مع كتاب النقط؛ لأبي عمرو الداني (ص: 18).
      [4] "الآداب الشرعية"؛ لابن مفلح (2/195).
      [5] انظر: "الوافي في شرح الشاطبية" (ص: 149).
      [6] "الإتقان في علوم القرآن" (2/539).
      [7] راجع على سبيل المثال: "المقنع في رسم مصاحف الأمصار"؛ لأبي عمرو الداني، و"عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل"؛ لابن البناء المراكشي، و"أرجوزة اللؤلؤ المنظوم في ذكر جملة المرسوم"؛ للمتولي، و"مرشد الحيران إلى ما يجب اتباعه في رسم القرآن"؛ للحسيني، و"الإتقان في علوم القرآن"؛ للسيوطي (2/535)، و"مناهل العرفان"؛ للزرقاني (1/377)، و"المتحف في أحكام المصحف"؛ لصالح الرشيد (ص: 600)، و"دراسات في علوم القرآن الكريم"؛ لفهد الرومي (ص337)، و"رسم المصحف"؛ لغانم قدوري الحمد (ص: 729)، و"فصول في فقه اللغة العربية"؛ لرمضان عبد التواب (ص: 90).


      المصدر : الألوكة .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

    • #2
      المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة

      أما قول القائل: إنَّ مخالفة هذا الرسم للقواعد الإملائية المعاصرة يُعدُّ مطعنًا في القرآن أو خطأ فيه، فهو ادِّعاء باطل، وافتراء مردود، ويمكن إجمال الردِّ في النقاط الآتية:
      أولاً: طريقة وأسلوب الكتابة التي كان يَكتُب بها الصحابة والتابعون ليستْ هي نفسَ الطريقة التي نكتب بها في عصرنا، فقواعد الإملاء والكتابة مختلفة، ومَن اطَّلع على المخطوطات القديمة يعلم الفرْقَ بين الطريقتين، فمن الجهل أن نحاكم الرسمَ القرآني لقواعدَ إملائيَّةٍ وكتابيَّة نشأتْ بعده.

      ثانيًا: القواعد الإملائية عمومًا ليست وحيًا منـزلاً، ولا حقائق علمية لا تقبل الخلاف، وإنما هي من الأمور الاصطلاحية [2]التي اتَّفق عليها العلماء، بقَصْد أن تكون وسيلةً تساعدهم في تناقُل العلم وغيره من أوجه النشاط الحضاري، ولَمَّا كان الرسم الإملائي أمرًا اصطلاحيًّا، فيجوز أن يقع فيه اختلاف بين العلماء، كما يجوز أن يكون عُرضةً للتغيير والتطوير على مرِّ العصور بحسب ما تقتضي الحاجة والمصلحة.

      حتى في عصْرنا هذا يوجد اختلافٌ بين المدارس الإملائية المعاصرة في طريقة رسْم عدد غير قليل من الكلمات، مثل: "مسئول" و"مسؤول"، و"رؤوف" و"رءوف"، "قرآن" و"قرءان"، و"داوود" و"داود"، و"مائة" و"مئة"... وهذا الاختلاف غير مؤثِّر، ولا إشكال فيه؛ لأنَّه اصطلاح واتِّفاق بين المختصين على قواعدَ معينة.

      ثالثًا: رسْم المصحف - على الراجح من أقوال العلماء - ليس توقيفيًّا، ولم يُتلقَّ بوحي من الله - تعالى - وإنما كُتب على نحو ما اتفق واصطلح الناس عليه في ذلك الوقت، والأمور التي يتفق عليها الناس لا مُشاحةَ فيها ولا منازعة، ولا يُنكَر فيها على أحد إذا حصل بها المقصود، وأدَّتْ الغرض من إيجادها.

      رابعًا: لو أننا افترضْنا - من باب الجدل والتنزُّل مع الخصم - أنَّ اختلاف طريقة كتابة القرآن الكريم عن الطريقة المعاصرة في الكتابة يعدُّ عيبًا ونقصًا، فإنَّ هذا العيب والنقص لا يكون في القرآن الكريم نفسه؛ لخروج طريقة الكتابة عن حقيقة القرآن؛ لأنَّ القرآن لم ينزل مكتوبًا، وإنما نزل متلوًّا مقروءًا.



      والحقيقة أنَّنا عند البحث والنظر تبيَّن لنا بوضوح أنَّ رسم المصحف جاء على نحو دقيق منضبط لتحقيق مصالِحَ محدَّدة، وقد حقَّق المقصودَ منه على خير وجه، ولذلك فإنَّ هذا الرسم يُمدح ولا يُذمّ، وهذا ما دعا الأمَّة وعلماءَها إلى الالْتزام بهذا الرسم إلى يومنا هذا.

      خامسًا: الغالب أن يُطابِق المكتوب المنطوق، ولكن هذا لا يحدُث دائمًا، ففي اللغة العربية هناك حروفٌ تُكتب ولا تُنطق، وحروف تُنطق ولا تُكتب؛ بل هذا ليس خاصًّا بالعربية فقط، بل هو موجود في اللغات الأجنبية أيضًا، فقد اتَّفق أهل الإنجليزية مثلاً على أنَّ كلمة (school) لا ينطق فيها حرف (h)، وأنَّ حرف (c) ينطق فيها (k)، وهذا اصطلاح لهم لا يمكن تخطئتهم فيه.

      [/url] .

      جزاكم الله خيراً شيخنا الفاضل
      وقد قرأت لبعض الكتاب أن كتَّاب الوحي كانوا ضعيفي الإملاء والعياذ بالله بسبب مخالفتهم للقواعد الإملائية؟!

      تعليق


      • #3
        وجدت بحثاً من ضمن أبحاث هيئة كبار العلماء حول كتابة المصحف بالرسم العثماني وكانت النتائج المستخلصة من البحث:

        أولاً:- ثبت أن كتابة المصحف بالرسم العثماني كانت من خلافة عثمان بأمره، وأنه أمر كتبة المصحف أن يكتبوا ما اختلفوا فيه بلغة قريش وذلك مما يدل على القصد إلى رسم معين... فكانت المحافظة على كتابة المصحف بهذا الرسم واجبة أو سنة متبعة، اقتداءً بعثمان وعلي وسائر الصحابة ، وعملاً بالإجماع0


        ثانياً:- إن الرسم الإملائي نوع من الإصطلاح في الخط فهو قابل للتغيير والتبديل باصطلاح آخر وقد يؤدي ذلك إلى تحريف القرآن بتبديل بعض الحروف من بعض والزيادة والنقص فيها ويخشى أن تختلف القراءة تبعاً لذلك، ويجد عدو الإسلام مدخلاً للطعن في القرآن،

        ثالثاً:- يخشى إذا وقع ذلك أن يصير كتاب الله - القرآن - ألعوبة بأيدي الناس، كلما عنَّ لإنسان فكرة في كتابة المصحف اقترح تطبيقها فيقترح كتابتها باللاتينية والعبرية .... وهكذا مستندين لما اقترح بكتابة المصحف حسب القواعد الإملائية رفعاً للحرج وللتيسير وهذا فيه من الخطر ما فيه ، فقد نصح مالك بن أنس هارون الرشيد ألَّا يهدم الكعبة ليعيدها إلى بنائها الذي قام به عبدالله بن الزبير على قواعد إبراهيم خشية أن تكون الكعبة ألعوبة بأيدي الولاة

        تعليق

        19,961
        الاعــضـــاء
        231,887
        الـمــواضـيــع
        42,545
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X