إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كلام شيخنا الفاضل الدكتور: أيمن رشدي سويد-حفظه الله- عن قراءة القرآن الكريم بالمقامات

    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

    يقول شيخنا الفاضل الدكتور أيمن:

    أقول أنا خادم القرآن الكريم أيمن سويد وبالله التوفيق: قراءة القرآن الكريم بالمقامات الموسيقية بدعة لا أصل لها في الدين، وهو علم فارسي الأصل يستعمل في الغناء والإنشاد، وله موازن تتعارض تماما مع موازين الأداء القرآني، وحكم قراءة القرآن الكريم بالمقامات الموسيقية دائر بين الكراهة إن حصلت المحافظة على أحكام القراءة ولا يكاد يوجد هذا، وبين الحرمة إن حصل الإخلال بها وهو الغالب على القارئين بالمقامات الموسيقية، ولا يغرنكم العبث بالقرآن الكريم الذي نشاهده على قناة الفجر التي انحرفت عن مسارها لتجني الأرباح بالباطل عن طريق رسائلsms.
    جزى الله من ساهم بنشر هذا الكلام بين طلاب العلم حتى يعلم الناس حقيقة هذه المهزلة.


    انتهى كلامه وفقه الله ورعاه.
    د.مهدي دهيم
    دكتوراه في القراءات القرآنية

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بوركت أخي :أبو عبد الله العاصمي على نقلك لهذه الفتوى العزيزة في مثل هذا الوقت الذي اغتر الناس بل وحتى بغض الملتزمين بهؤلاء القراء بالمقامات المبتدعة
    والله المستعان

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك على هذه الفائدة

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أبو حذيفة التيطراوي مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        بوركت أخي :أبو عبد الله العاصمي على نقلك لهذه الفتوى العزيزة في مثل هذا الوقت الذي اغتر الناس بل وحتى بغض الملتزمين بهؤلاء القراء بالمقامات المبتدعة
        والله المستعان
        أولاً: المقامات في ذاتها ليست مبتدعة، أما الالتزام بالمقام هو المبتدع.
        ثانياً: هل هناك دليل على تحريم الالتزام بالمقام؟
        أرجو الإفادة

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيراً شيخنا العاصمي على هذا النقل المفيد ، ولقد ضاق صدري كثيراً لما رأيته في هذه القناة.

          لقد اعتنى أئمّتنا بالقرءان اعنناءً لا مثيل له من حيث الأداء والرسم والتفسير وعدّ الآي ، ولا يمكننا أن نسبقهم في هذا الاعتناء والحرص أبداً ، وما ثبت عنهم أنّهم اعتنوا بهذه المقامات والنغامات إلى هذه الدرجة مع أنّهم اكتفوا بتحسين أصواتهم ما استطاعوا من غير غلوّ وطغيان.

          أسأل الله تعالى أن يجزي شيخنا العلامة أيمن على هذا التنبيه والتحذير وأن يحفظه من كل مكروه.

          وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد منقذ مشاهدة المشاركة
            أولاً: المقامات في ذاتها ليست مبتدعة، أما الالتزام بالمقام هو المبتدع.
            ثانياً: هل هناك دليل على تحريم الالتزام بالمقام؟
            أرجو الإفادة
            كيف تورد السؤال في ثانيا، بعد ما قررت أولا أن الالتزام بهذه المقامات "المحدثة" هو المبتدع، فـ"ـكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم
              هذه مسألة خلافية ولا ينكر الخلاف إلا من لم يطلع علي أقوال الأئمة قديما من أمثال الشافعي والنووي وابن حجر وغيرهم .

              وقرأت كتاب د / أيمن سويد ـ حفظه الله ـ في مسألة المقامات ووجدتُ فيه عدم الإنصاف وخاصة في الإكثار من أقوال من قالوا بالتحريم ، ولم يورد إلا قلة قليلة من أقوال القائلين بالجواز . مع أن القائلين بالجواز جهابذة

              وأيضا قد أجاب علي شبهة أو شبهتين وترك بقية الأدلة دون جواب ..فتأمل أيها المنصف .

              وهناك فرق بين المبالغات وبين أصل المسألة مع التزام القواعد .

              أما القول بأن القواعد لا وجود لها مع المقامات فكلام عار عن الصحة ، والتسجيلات القديمة والحديثة المرتلة تثبت خلاف ذلك . والله أعلم
              والسلام عليكم

              تعليق


              • #8
                أخي عبد الحكيم ، لسنا بصدد التحدّث عن أصل المسألة لأنّ القراءة بالمقامات والنغمات مع الإخلال بالأحكام لا شكّ أنّه محرّم وهذا محلّ اتفاق بيننا فيما أعتقد وإنّما المشكلة في الاعتناء ودراسة هذه المقامات وتتبعّها وضبطها وجعلها كمادّة مستقلّة و رسميّة وعلم من علوم الشريعة. وهذا الاهتمام والاعتناء لو استمرّ على هذه الصفة سيطغي يوماً ما على الإتقان والدراية وسيجانب السبيل الذي سطّره أئمّتنا للبلوغ إلى الصورة المثالية التي أرادوها للقارئ والمقرئ. وقد رأينا في هذه القناة أهمال المتنافسين لأحكام التجويد ، وزادت دهشتي عندما رأيت أحد المتنافسين يأتي بالنغمة لوحدها ثمّ يطبّقها على التلاوة. أليست هذه مصيبة ؟ لو قام ابن الجزري والداني من قبرهما وشاهدا هذا المشهد فكيف سيكون الموقف ؟؟؟

                أخي عبد الحكيم إن أباح بعض فقهاء الأمّة كالشافعي والنووي وغيرهما التّغنّي بالقرءان فهل يعني من ذلك أن نفتح الباب على مصرعيه من غير وضع أيّ حدّ يُفضي إلى الطغيان والغلوّ ، ويُفضي إلى الخروج والانحراف عن المقرئ المثالي الذي أراده أسلافنا عليهم رحمة الله تعالى على ضوء ما أودعوه في كتبهم.

                تعليق


                • #9
                  يمكنكم الاطلاع على تقرير عن لقاء (القراءة بالألحان بين المنع والتجويز والنظرية والتطبيق)
                  د. محمد بن عمر الجنايني
                  عضو هيئة التدريس بقسم القراءات بجامعة الطائف

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة حكيم بن منصور مشاهدة المشاركة
                    كيف تورد السؤال في ثانيا، بعد ما قررت أولا أن الالتزام بهذه المقامات "المحدثة" هو المبتدع، فـ"ـكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"
                    وكذلك إعراب القرآن مبتدع، وتدوين الأحكام التجويدية مبتدع ... إلخ

                    تعليق


                    • #11
                      الخير كل الخير في اتباع من سلف والشر كل الشر في ابتداع من خلف

                      بَعَثَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - نَبِّيَهُ مُحَمَّداً رَسُولاً وَهَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيْرَاً، فَمَا تَرَكَ شَيْئَاً يُقَرِّبُ إِلى اللهِ تَعَالى إِلاَّ دَلَّ أُمَّتَهُ عَلَيْهِ، وَمَا تَرَكَ شَيْئَاً فِيهِ شَرٌّ لأُمَّتِهِ إِلاَ وَحذَّرَهَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ الله : ((إنَّهُ لَـمْ يَكُنْ نَبيٌّ قَبْلي إلاَّ كَانَ حقّاً عليهِ أنْ يَدُلَّ أمَّتَهُ عَلى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، ويُنْذِرَهَمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ)). أخرجه مسلم في ((صحيحه)) رقم: (1844).
                      وقد كَمُل هذا الدِّين قبل وفاته ، قال الله تعالى: اليَوْمَ أَكْمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً [المائدة:3].
                      ولَمْ يَكِل لعقولنا القاصرة البعيدة عن وقت التنزيل أن تفهم المراد من النصوص الشرعية؛ ولكنَّه دلَّنا على الاقتداء بصحابته - رضوان الله عليهم -، قال تعالى: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبيْن لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلىَّ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيـراً [النساء:115].
                      وقد فهم السلف الصالِح هذا وطبقوه، فقال عبدالله بن مسعود : (من كان مُستناً فليستن بـمن قد مات فإنَّ الحيَّ لا تُؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب مُحمد ، أبرُّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلُّفاً. قوم اختارهم الله لصحبة نبيِّه، وإقامة دينه، فاعرفوا لَهم حقهم، وتَمسكوا بهديهم، فإنهم على الصراط المستقيم).
                      وقال حذيفة : (يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقاً بعيداً، فإن أخذتـم يَميناً وشـمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً).أخرجه البخاري في ((صحيحه)) رقم: (7282).
                      وكلما ابتعد الناس عن الوحي انتشرت وذاعت بيْنهم البدع، ومن تلك البدع (قراءة القرآن الكريم بالألحان الموسيقية والمقامات الغنائية)، وهذه البدعة نشأت في القرن الثالث الهجري، وما فَتِىءَ علماء السلف مُنْذُ ظهورها وهم ينكرونها، ولَهم مواقفهم المشهورة المشهودة مِمَّن ابتدع هذه البدعة.
                      وما زالت هذه البدعة تتطور شيئاً فشيئاً حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في هذا الزمان [قال الإمام البربهاري (ت:329هـ): "واحذر صغار المُحدثات من الأمور، فإنَّ صغيْر البدع يعود حتى يصيْر كبيْراً، وكذلك كلُّ بدعة أُحدثت في هذه الأمة، كان أولُها صغيْراً يُشبه الحقَّ فاغتَرَّ بذلك من دخل فيها، ثمَّ لَم يستطع الخروج منَّها، فعظمت وصارت ديناً يُدانُ بها، فخالف الصراط المُستقيم؛ فخرج من الإسلام"اهـ. ((شرح السُّنَّة)): (ص68-69). ]، فتطور بهم الأمر إلى قراءة القرآن لا بالألحان فقط بل بالآلات والمزاميـر، ومن ذلك ما: ((نشرته مَجلة الأدب المصرية التي يُصْدِرها الأستاذ أمين الخولي في عدد مايو 1956م مقالاً بعنوان: (القرآن والفنون) تضمن ما يلي:-
                      ــ إن حق تلحين القرآن مقطوع به، وأنه يستمد شرعية وجوده من هذه القراءات السبع، وإننا في حاجة فقط إلى فنان عربي عظيم!! مثل: باخ، وهندل، وهايدن [هؤلاء الثلاثة موسيقيون ألـمان!]في أعمالِهم الدينية الرائعة.
                      ــ وإن خيْر موسيقى لتلحين القرآن هي: موسيقى الكنيسة المصرية، التي نَجدها في القُدَّاس القبطي القديم، وأن الأذان الإسلامي الحالي فيه جزء واضح من هذا القُدَّاس القبطي.
                      ــ ((ويقتَرح لتلحين القرآن)) آلات موسيقية أساسية، هي بصفة مبدئية: الناي، والمثلث، والأرغن.
                      ــ إن القرآن سيمفونية ضخمة من حركات كثِيْرة، وأقرب السمفونيات إلى هذه السمفونية الإلـهية السمفونية التاسعة، التي تَنْتَهِي إلى نشيد الفرح الذي يردده الناس!!)).
                      كما نشرت جريدة الأهرام في 7 أغسطس 1958م رأياً مُثِيْراً عن مَجلة الآداب - بالخط العريض - (خَمس سور من القرآن تَمَّ تلحينها)، وتَحت هذا العنون: ((أرسل وكيل وزارة التربية والتعليم إلى صالِح أمين مفتش موسيقي بالوزارة، الذي بدأ في تلحين القرآن خطاباً يقول فيه: إن الوزارة تبارك المشروع، وأنها مستعدة لدفع تكاليف تكوين فرقة موسيقية لتسجيل السور التي تَمَّ تلحينها، وعرضها على هيئة كبار العلماء، ثم تقديْمها للإذاعة، وقد أبدى عبدالوهاب حمودة - عضو لـجنة الاستماع بالإذاعة - إعجابه بالسور الملحنة بعد أن غنَّاها له على (العود) صالِح أمين، وقد أتَمَّ صالِح أمين تلحين خَمس سور هي: المدثر، والإنسان، والنور، والفرقان، والأنفال. ويقوم الآن بكتابة (نوتها) الموسيقية)).
                      - كما نشرت جريدة الأخبار في عدد 12 أكتوبر 1959م : أنَّ الموسيقار زكريا أحمد سيقوم بِمحاولة فَنِّيَّةٍ جديدة لتلحين القرآن، وأنَّ فكرته هي تصوير المعاني وضبط الأنغام في التَرتيل))اهـ. نقلاً من كـتاب ((الـجمع الصوتي للقرآن الكريم)) للدكتور لبيب السعيد: (ص269-270).
                      وفي هذه الأيام نجد دعوات بل مدارس بل برامج على الفضائيات بل مسابقات على الفضائيات في قراءة القرآن الكريم بالمقامات الموسيقية، وكل ذلك تحت مسمّى: [فَنُّ التَّغنِّي بالقرآن الكريم]، مِمَّا أدَّى إلى افـتـتان كثيْر من الناس بهذا (الفنِّ) المُحدَث في دين الله؛ وذلك لانـتشار الجهل في أوساطهم؛ إما في مستوى ثقافَتِهم، أو لِجهل مثقفيهم بالموقف الشرعي من المحدثات والبدع.
                      والمقامات الفنِّيَّةِ التي يقرأون بها هي: الصبا، والنهاوند، والعجم، والبيات، والسيقا، والحجاز، والرست، واللامي، والبستنكار، والجهاركا، والحسينـي، والزنْجَرَان.
                      وهناك جهود مبذولة في هذا الموضوع؛ منها:
                      (البيان لِحُكم قراءة القرآن الكريم بالألحان) جمع/ د.أيْمن رشدي سويد
                      (فتح المجيد في حُكْم القراءة بالتَّغنِّي والتجويد)
                      تأليف الدكتور/ سعود بن عبدالله الفنيسان
                      (حديث ((ليس منا من لَم يتغنَّ بالقرآن)) رواية ودراية وأن التَّغنِّي ليس بِمعنى الاستغناء).تأليف/ ناصر آل سعيَّد الشريف الظاهري
                      (النصيحة لكتاب الله) تأليف الدكتور/ حافظ بن مُحمد الحكمي
                      (البرهان في معنى التجويد والتَّغنِّي بالقرآن، وأخذ الأجرة على تلاوة القرآن، وبيان ألفاظ الأذان والإقامة المشروعة، والتبليغ خلف الإمام)
                      تأليف الشيخ/ علي بن مُحمد بن سنان
                      جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع إندونيسيا

                      تعليق


                      • #12
                        جزى الله خيرا الشيخ أيمن سويد على هذا الحق الذي صدع به في هذه الفتوى وفي كتابه القيم الذي قدم له الإمام ابن باز وجزى الله ناقل هذه الفتوى خير الجزاء ويمكن أن أضيف هنا هذا الكلام المهم :
                        فكيف تجوز تلاوة القرآن بهذه المقامات وهو كلام رب البريات ؟؟؟
                        كيف تجوز تلاوة كلام العزيز الجبار على طريقة أهل الموسيقى والفسقة والفجار ؟؟؟
                        ومن باب الاختصار على القارئ فالقول ببدعة القراءة بالمقامات وكراهتها تحريما هو الراجح الصحيح لأمور منها :
                        أولا : أن ذلك ليس من هدي النبي ، وصحبه الكرام , وليس من طريقة السلف الصالح , والأمر هنا تعبّدي محض فلا بدّ من دليل على الإباحة وإلا فالأصل المنع، لأن الأصل في العبادات المنع حتى يرد الدليل، وهنا لادليل، بل الدليل على المنع منها والنهي عنها , وهذا يعني عدم الجواز .

                        ثانيا : الأمر أقلّ مايقال فيه أنه شبهة، والمسلم العاقل ينأى بنفسه عن منزلق الشبهات، فمن حام حول الحمى أوشك أن يرتع فيه .
                        ثالثا : قدر كتاب الله في نفوسنا، وجلالته وعظمته ومنزلته في ديننا، كل ذلك يدفعنا لصون كتاب الله، عن ألحان أهل الفسق والمجون، إذ كيف يُعقل الجمع بين نقيضين، وهذا من أعجب العجائب وأغرب الغرائب .
                        ألم يقل ابن القيم ـ ـ :
                        حب القران وحب ألحان الغنا في قلب عبد ليس يجتمعان .
                        فما بالهما يجتمعان في قراء زماننا هؤلاء , بل يتنافسون في ذلك ويتفاخرون به بلا أدنى حياء .
                        رابعا : إن كان في قراءة القرآن على تلكم المقامات مصلحة، فتركها أولى لما يترتّب عليها من مفاسد لا مفسدة، ودرء المفاسد مقدّم على جلب المصالح، والمفاسد المترتبة لا حصر لها لأن الأمر يوما عن يوم في ازدياد (( فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ))، ومن تلكم المفاسد : أن القارئ ينبغي عليه أن يتعلم تلك المقامات الموسيقية وتلك الألحان ، كي يستطيع بعد ذلك القراءة على نفس المنوال، بل قد وصل الحدّ ببعض الناس أن يستمع الأغاني ويتطرّب بها ويلتذّ بزعم أنه يتعلّم المقامات ليقرأ القرآن بها، وهذا أمر مشاهد، وواقع محسوس، لامجال لإنكاره، ولاسبيل لإغفاله، وكفى به مفسدة للقول بالمنع، ويضاف للمفاسد أيضا أنه بدعة في الدين مذمومة كما أسلفت في الأمر الأول.
                        خامسا : تزيين الصوت بالقرآن مستحبّ وليس بواجب، فما بالنا نتكلّف فعل المستحب، فنقع في أمر في أقلّ حالاته مكروه وشبهة .
                        وقال شيخ الإسلام ـ رحمه  ـ : وقد صح عن النبى أنه قال ليس منا من لم يتغن بالقرآن وقد فسره الشافعى وأحمد بن حنبل وغيرهما بأنه من الصوت فيحسنه بصوته ويترنم به بدون التلحين المكروه. مجموع الفتاوى ( ج: 11 ص532) .
                        وقال في الاستقامة : " ومع هذا فلا يسوغ أن يقرأ القرآن بألحان الغناء ولا أن يقرن به من الألحان ما يقرن بالغناء من الآلات وغيره " (1/ 246 ) .
                        وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
                        الحمد لله, النَّاس مأمورون أن يقرؤوا القرآن على الوجه المشروع, كما كان يقرؤه السلف مِن الصحابة والتَّابعين لهم بإحسان, فإنَّ القراءة سنَّةٌ يأخذها الآخِرُ عن الأول, وقد تنازع النَّاس في قراءة الألحان, منهم مَن كرهها مطلقاً؛ بل حرَّمها, ومنهم مَن رخَّص فيها, وأعدل الأقوال فيها أنَّها إن كانت موافقةً لقراءة السَّلف كانت مشروعة, وإن كانت مِن البدعِ المذمومةِ نهِيَ عنها, والسَّلف كانوا يُحسِّنون القرآن بأصواتهم مِن غير أن يتكلَّفوا أوزان الغناء, مثل ما كان أبو موسى الأشعري يفعل, فقد ثبتَ في الصحيح عن النبي أنَّه قال: (( لقد أُوتِيَ هذا مزماراً مِن مزامير آل داود )), وقال لأبي موسى الأشعري : (( مررتُ بك البارحةَ وأنتَ تقرأُ فَجَعَلْتُ أستمعُ لقراءتك )) فقال: لو علمتُ أنَّك تسمع لحَبَّرتُهُ لك تحبيراً. أي: لحسَّنتُهُ لك تحسيناً, وكان عمر يقول لأبي موسى الأشعري : يا أبا موسى ذكِّرنا ربَّنا, فيقرأُ أبو موسى وهم يستمعون لقراءته, وقد قال النبي : (( زيِّنوا القرآن بأصواتكم)), وقال: (( للهُ أشدُّ أَذَناً إلى الرَّجلِ الحَسَنِ الصَّوتِ بالقرآنِ مِن صاحب القَيْنَةِ إلى قَيْنَتِهِ)), وقال: (( ليس مِنَّا مَن لم يَتَغَنَّ بالقرآن )), وتفسيره عند الأكثرين كالشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما هو تحسينُ الصَّوتِ به, وقد فسَّره ابن عُيينة ووكيع وأبو عُبيد على الاستغناء به, فإذا حَسَّنَ الرَّجلُ صوته بالقرآن كما كان السَّلف يفعلونه - مثل أبي موسى الأشعري وغيره – فهذا حَسَنٌ, وأمَّا ما أُحدِثَ بعدَهم مِن تَكَلُّفِ القراءةِ على ألحان الغناء فهذا يُنهى عنه عند جمهور العلماء, لأنَّه بدعة, ولأنَّ ذلك فيه تشبيهُ القرءانِ بالغناء, ولأنَّ ذلك يُورِثُ أن يبقى قلبُ القارئ مصروفاً إلى وَزْنِ اللَّفظِ بميزانِ الغناء, لا يتدبَّره ولا يعقله, وأن يَبْقَى المستمعون يُصْغُونَ إليه لأجل الصوتِ المُلَحَّنِ كما يُصْغَى إلى الغناء, لا لأجلِ استماعِ القرآن, وفهمِهِ, وتدبُّره, والانتفاع به, والله سبحانه أعلم.
                        ( انتهى من جامع المسائل تحقيق محمد عزير شمس 3/ 301) .
                        - وكان محمد بن الهيثم، يقول: « لأن أسمع الغناء أحب إلي من أن أسمع قراءة الألحان » ( رواه الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .
                        وصدق ابن الهيثم فإن سماع الغناء معصية وقراءة الألحان بدعة , والبدعة شر من المعصية , فليتأمل هذا قراءنا الذين يقرءون بهذه الألحان متفاخرين ليعلموا أين مكانهم في شرع الله .
                        وقال الشيخ بكر أبو زيد: "التلحين في القراءة, تلحين الغناء والشَّعر , وهو مسقط للعدالة, ومن أسباب رد الشهادة قَضَاءً , وكان أول حدوث هذه البدعة في القرن الرابع على أيدي الموالي". ( كتاب بدع القراء )
                        والقراءة بالمقامات والألحان إما أن تكون من الدين وإما أن لا تكون من الدين , فإن لم تكن من الدين ـ وهي كذلك ـ فلا شك في بدعيتها حينئذ لأن الدين قد اكتمل بانقطاع الوحي , وإن كانت من الدين ـ وليست كذلك ـ فهل علمها رسول الله أم لم يعلمها ؟ فإن قالوا : لم يعلمها . فما أسوأ أدبهم أيعلمون من الدين ما لم يعلمه رسول الله ؟ وإن قالوا : علمها . فلماذا لم يعلمها لأمته إن كانت من الدين ؟ وهل يكتم رسول الله شيئا من الدين ؟ ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) أرءيتم إين تذهب البدعة بأصحابها , نسأل الله السلامة .
                        انتهى ملخصا من كتاب هداية الأحباب للفقير إلى الله ( محمد بن عيد الشعباني ) طبع بدار الصحابة ويعاد طبعه الآن بمكتبة السنة .

                        تعليق


                        • #13
                          جزاك الله خيرا

                          تعليق


                          • #14
                            يقول الإمام ابن كثير في كتابه فضائل القرآن:
                            " و الغرض أن المطلوب شرعاً إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن و تفهمه و الخشوع والخضوع والانقياد للطاعة .
                            فأما الأصوات بالنغمات المحدثة المركبة على الأوزان والأوضاع الملهية والقانون الموسيقائي، فالقرآن ينزّه عن هذا ويجلّ، و يعظم أن يُسْلك في أدائه هذا المذهب، وقد جاءت السنة بالزجر عن ذلك ". انتهى 1/ 19 طبعة دار ابن حزم للتفسير.

                            تعليق


                            • #15
                              السلام عليكم
                              مقالة أعجبت به في الرد علي هذه المداخلة إليكم نصها :

                              المشاركة الأصلية بواسطة أبو اسحاق الصبحي
                              أراى أن هذه المسألة يتكلم فيها الفقهاء وليس أهل التجويد والقراءات مثل الشيخ الفاضل أيمن سويد حفظه الله وبارك الله فيه ولا أقلل من قدر الشيخ
                              ومن الملاحظ في كتاب الشيخ ( البيان لحكم قراءة القرآن بالالحان ) أنه ناقل فقط لأقوال أهل العلم فقط ومثل هذا لا يعد مناقشة للمسائل الفقهية بل المناقشة تقوم بتحرير أقوال أهل العلم ومعرفة موطن النزاع ومعرفة الخلاف في المسألة أما النقل فقط فنحن نعرف أقوال أهل العلم
                              حتي أن الشيخ لم يتطرق إلي الاختلاف في المسألة

                              ثانيا الشيخ الفاضل أيمن سويد حفظه الله أعتمد في كتابه وإصدار الحكم على احاديث منكرة منها أقرؤوا القرآن بلحون العرب
                              و هذا الحديث منكر
                              والحديث معلول بعلتين
                              أولهما : بقية بن الوليد مدلس ولم يصرح بالسماع بل رواه معنعنا عن حصين بن مالك الفزاري
                              ثانيهما : أبو محمد شيخ مجهول وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (196/7) ونسبه للطبراني في الاوسط وقال : فيه راو ولم يسم وفية بقية ايضا

                              قال المناوي : قال ابن الجوزي : حديث لا يصح ، وأبو محمد مجهول وبقية يروى عن الضعفاء ويدلسهم وقال الذهبي في ميزانه تفرد عن أبي حصين بقية وليس بمعتمد والخبر منكر

                              وهناك بعض الإستدراكات على كلام الشيخ حفظه الله منها


                              وهذا كلام غير صحيح لأن بعض اهل العلم قال بالجواز في حالة المحافظة على أحكام القرآن
                              ومنهم ابن حجر
                              في الفتح (690/8)
                              قال
                              ((ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النغم فإن الحسن الصوت يزداد حسنا بذلك، وإن خرج عنها أثر ذلك في حسنه، وغير الحسن ربما انجبر بمراعاتها ما لم يخرج عن شرط الأداء المعتبر عند أهل القراءات، فإن خرج عنها لم يف تحسين الصوت بقبح الأداء، ولعل هذا مستند من كره القراءة بالأنغام لأن الغالب على من راعى الأنغام أن لا يراعي الأداء، فإن وجد من يراعيهما معا فلا شك في أنه أرجح من غيره لأنه يأتي بالمطلوب من تحسين الصوت ويجتنب الممنوع من حرمة الأداء والله أعلم ))

                              وهناك أيضا في كلام الشيخ


                              وهو في قوله ولا يكاد يوجد هذا
                              بحيث انه ثبت أن بعض الذين يستخدمون المقامات يحافظون على الأحكام
                              مثال
                              إذا سمعت أنا الشيخ المنشاوي يقرأ آية فسالت ما هو المقام الذي يقرأ به فقالوا مثلاً نهاوند
                              فقمت بتقليد الشيخ في نفس المقام وبنفس الأسلوب هل يعتبر ذلك بأنني خالفت أحكام القرآن كلا بالطبع لأن الشيخ المنشاوي يحافظ على الاحكام ( مع وجود الخلاف في وجوب التجويد )

                              ومن الأسباب التي ذكرها الشيخ في حرمة القراءة بالمقامات على قناة الرحمة بالأمس
                              أنه يشغل القارئ عن التدبر
                              وهذا كلام الجواب عليه سهل بأن يستطيع القارئ أن يستخدم المقامات ويتدبر ولا يمكن ان يكون هذا سبباً في التحريم
                              ويمكن أن يقال أيضا أن التجويد يمكن أن يشغل عن تدبر القرآن وهذا حاصل موجود بين الناس بل ونبه أهل العلم في ذلك
                              ومنهم قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

                              وَلَا يَجْعَلُ هِمَّتَهُ فِيمَا حُجِبَ بِهِ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنْ الْعُلُومِ عَنْ حَقَائِقِ الْقُرْآنِ إمَّا بِالْوَسْوَسَةِ فِي خُرُوجِ حُرُوفِهِ وَتَرْقِيقِهَا وَتَفْخِيمِهَا وَإِمَالَتِهَا وَالنُّطْقِ بِالْمَدِّ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ وَالْمُتَوَسِّطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . فَإِنَّ هَذَا حَائِلٌ لِلْقُلُوبِ قَاطِعٌ لَهَا عَنْ فَهْمِ مُرَادِ الرَّبِّ مِنْ كَلَامِهِ وَكَذَلِكَ شَغْلُ النُّطْقِ بـ أَأَنْذَرْتَهُمْ وَضَمُّ الْمِيمِ مِنْ ( عَلَيْهِمْ وَوَصْلُهَا بِالْوَاوِ وَكَسْرُ الْهَاءِ أَوْ ضَمُّهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ مُرَاعَاةُ النَّغَمِ وَتَحْسِينُ الصَّوْتِ ." ( مجموع الفتاوى) (16/50)
                              وقال ابن القيم :
                              (( فصل ومن ذلك الوسوسة في مخارج الحروف والتنطع فيها ونحن نذكر ما ذكره العلماء بألفاظهم

                              قال أبو الفرج بن الجوزي :
                              قد لبس إبليس على بعض المصلين في مخارج الحروف فتراه يقول الحمد الحمد فيخرج بإعادة الكلمة عن قانون أدب الصلاة وتارة يلبس عليه في تحقيق التشديد في إخراج ضاد المغضوب قال ولقد رأيت من يخرج بصاقه مع إخراج الضاد لقوة تشديده والمراد تحقيق الحرف حسب وإبليس يخرج هؤلاء بالزيادة عن حد التحقيق ويشغلهم بالمبالغة في الحروف عن فهم التلاوة وكل هذه الوساوس من إبليس

                              فهل هذا سيكون سبب في في تحريم التجويد أو أنه بدعة كلا
                              والسلام عليكم

                              تعليق

                              19,912
                              الاعــضـــاء
                              231,501
                              الـمــواضـيــع
                              42,375
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X