إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حَمِّل بحث (وجهة نظر جديدة في مخارجِ الأصواتِ السِّتَّةِ) للأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    برفقه بحث بعنوان
    وجهةُ نظرٍ جديدة في مَخارج الأصوات الستة
    للأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد الأستاذ بجامعة تكريت وفقه الله ورعاه، بعث به لبريدي لنشره في ملتقى أهل التفسير . وأرجو أن يجد فيه الباحثون مجالاً للمدارسة والبحث في هذا الموضوع المتعلق بتجويد أحرف الإظهار الستة .

    مقدمة البحث :
    مقدمة
    الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين , والعاقبةُ للمتقين , ولا عدوانَ إلا على الظالمين , والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين , والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين , أما بعد :
    فإن دراسة مخارج الأصوات اللغوية من أهم موضوعات علم الأصوات النطقي , وكان لعلماء اللغة العربية المتقدمين وعلماء القراءة والتجويد عناية كبيرة بهذا الموضوع , لأنهم يعدونه من أهم الموضوعات التي ينبني عليها ضبط النطق وتصحيح القراءة , وحَظِيَ هذا الموضوع أيضاً بعناية كبيرة من دارسي الأصوات اللغوية المحدثين , وكانت لهم وجهات نظر جديدة في بعض جوانبه , تستند في كثير منها إلى ما أتاحته لهم الوسائل الحديثة لدراسة الصوت اللغوي .
    وكنت أحسب أن الموضوع قد استوفى كل مقوماته الأساسية , وأن ما بَقِيَ للدارسين فيه هو النظر في بعض جوانبه الجزئية والتفصيلية , وكنت أجد وَصْفَ المتقدمين للأصوات الستة ( ء هـ ع ح غ خ ) بأنَّ مخرجها من الحلق من الْمُسَلَّمَاتِ , وأنَّ الهمزة و الهاء تخرج من أقصى الحلق , والعين والحاء من وسط الحلق , والغين والخاء من أدنى الحلق إلى الفم , ولم يُغَيِّرِ المحدثون من هذا الوصف سوى أشياء طفيفة , كالقول إن أقصى الحلق يُقْصَدُ به الحنجرة , ومن ثم وصفوا الهمزة والهاء بأنهما حنجريان , وأبقوا وصف العين والحاء على ما هو عليه , واقترح بعضهم عدَّ الغين والخاء طبقية , وهي أشياء تعبر عن وجهات نظر لا تغير من جوهر الموضوع .
    وكانت تلفت نظري أشياء تتعلق بعلم الأصوات اللغوية من خلال رحلتي الطويلة مع هذا العلم , سواء من القراءة في كتب علماء العربية والتجويد , أم من القراءة في ما كُتِبَ بالعربية في هذا العلم في العصر الحديث , أو من خلال البحث في بعض موضوعات هذا العلم , والتأليف فيه , وكان البحث في تفاصيل أعضاء آلة النطق وكيفية إنتاج الأصوات اللغوية مما يستوقفني كثيراً ، وازداد اهتمامي بتشريح الحنجرة ومكوناتها وعملها , مع أن البحث في مثل هذه الموضوعات مما يصعب على الدارسين للغة الخوض فيه ، وقديماً قال الفخر الرازي :"إن مباحث الحرف والصوت وتشريح العضلات الفاعلات للحروف ... أمور صعبة دقيقة" (1)، لكني حاولت الاستعانة ببعض كتب التشريح المترجمة إلى اللغة العربية وما فيها من صور توضيحية لأعضاء آلة النطق لاسيما مكونات الحنجرة .
    وحاولت أن أُحدِّد بالضبط مواضع نطق الأصوات الستة : ( الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء ) , بعد أن وجدت أن التحديد السابق لمخارج هذه الأصوات غير كاف في تعيين مواضعها من الحنجرة أو تجويف الحلق بالضبط .
    ولم أجد في كتب علم الأصوات اللغوية الحديثة ما يساعد على التدقيق في مخارج هذه الأصوات , لأن كثيراً من مادة هذه الكتب هو ترجمة من المصادر الغربية , ولم يُبْدِ علماء الصوت الغربيون اهتماماً بهذه الأصوات لأن أكثرها غير موجودة في لغاتهم , وقد قال الدكتور إبراهيم أنيس , وهو شيخ الباحثين العرب المحدثين في الأصوات - تعالى :" والمحدثون من علماء الأصوات اللغوية لم يحاولوا حتى الآن تحديد وظيفة الحلق بين أعضاء النطق , ولعل البحوث المستقبلة تكشف لنا عن أسرار جديدة لأصوات الحلق "(2) .
    وقد تكشفت لي حقائق جديدة عن مخارج الأصوات الستة , فما كان يقال في كتب علم الأصوات الحديثة من أن لسان المزمار لا علاقة له بعملية النطق , وأن الوترين الصوتيين الكاذبين ليس لهما دور في عملية التصويت قول قد يكون غير دقيق , كما أن تحديد مخارج هذه الأصوات به حاجة إلى إعادة النظر ، وذلك لأن القول:
    )1) إن مخرج الهمزة والهاء من أقصى الحلق أو من بين الوتريين الصوتيين غير دقيق ويمكن إعادة النظر فيه .
    (2) وإن مخرج العين والحاء من وسط الحلق يخلو من الدقة المطلوبة في تحديد مخارج الأصوات .
    (3) وإن تحديد مخرج الغين والخاء بأدنى الحلق من الفم عند علماء العربية ، أو بأقصى اللسان والحنك أو القول إنه من الطبق عند المحدثين لا يحدد مخرج هذين الصوتين على نحو دقيق .
    ويحاول هذا البحث تقديم تصور جديد لمخارج الأصوات الستة , ويُبَيِّنُ بالتحديد مخرج كل منها ، ودور الوترين الصوتيين الكاذبين والغلصمة ( لسان المزمار ) في إنتاجها . وسوف أعرض وجهة النظر هذه من خلال المباحث الآتية :
    المبحث الأول: تجويف الحلق ومكوناته .
    المبحث الثاني: مخارج الأصوات الستة عند علماء العربية والتجويد .
    المبحث الثالث: مخارج الأصوات الستة عند المحدثين .
    المبحث الرابع: التصور الجديد لمخارج الأصوات الستة .
    وإني إذ أعرض وجهة نظري هذه فإني أود أن أُذَكِّرَ القارئ أنها لا تتضمن أية دعوة إلى تغيير النطق , أو مراجعة القراءة , فالبحث يقوم على تحليل النطق العربي المعاصر , المتمثل في أعلى صور الفصاحة فيه بقراءة القرآن , ويهدف إلى فهم أدق لهذا النطق , واكتشاف حقيقة ما يجري عند نطق الأصوات الستة , وهي حقيقة واحدة لا تتعدد , لكن قد تتعدد صور إدراكها , فتقترب منها أو تبتعد, وأحسب أني بهذا البحث قد اقتربت منها أو توصلت إليها .
    وسيلاحظ القارئ إدراج المصطلحات الإنكليزية الدالة على أجزاء الحنجرة ومكوناتها إلى جانب المصطلحات العربية ، على الرغم من عدم إجادتي للغة الإنكليزية ، وذلك لغلبة استعمال هذه المصطلحات في كتب التشريح المترجمة إلى العربية ، ولتعدد المصطلحات العربية المقابلة لها في بعض الأحيان ، مما قد يسبب الغموض لدى القارئ ، فتكون هذه المصطلحات دليلاً له إلى المقصود بالمصطلح العربي .
    هذا ما تَرَجَّحَ عندي بعد البحث والنظر , أردت أن أعرضه على أهل الاختصاص , ليقولوا كلمتهم فيه , فإن كان صحيحاً فإني أرجو أن يُسْهِمَ في زيادة معرفتنا بمخارج الأصوات الستة، ويُيَسْرِ َعلى الدارسين والمتعلمين التعامل معها , وإن وجدوه غير ذلك فإني أرجو أن ينظروا إليه على أنه اجتهاد بشري يحتمل الخطأ والصواب ، وسوف أكون شاكراً لكل من يصحح بعض ما ورد في البحث من جوانب الضعف والتقصير , أو الخطأ والشطط , حتى لا يغترَّ بما ورد فيه بعض من يقرؤه , وحتى أرجع عنه إلى ما هو أصح منه ، إن شاء الله .
    ويلزمني توجيه الشكر إلى الأساتذة الأفاضل الذين قرؤوا البحث وأبدوا وجهات نظرهم فيه تأييداً أو تسديداً ، فإني أفدت من ملاحظاتهم ، وأخص بالذكر الأستاذ عمار محمد الخطيب ، الباحث في القراءات والصوتيات ، والمقيم في كندا ، والدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري الأستاذ المساعد بكلية التربية في جامعة الملك سعود ، والدكتور الطبيب سالم حسين إبراهيم ، اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب في جامعة تكريت ، وأخي الدكتور سالم قدوري الحمد الأستاذ بكلية التربية للبنات في جامعة تكريت أيضاً ، جزاهم الله تعالى جميعاً كل خير .
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , والحمد لله رب العالمين .

    تكريت
    4/3/2007م

    15/2/1428هـ

    (1)التفسير الكبير 1/37 .

    (2)الأصوات اللغوية ص88 .
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
    amshehri@gmail.com

  • #2
    سبق أن أشار أخي الأستاذ إياد السامرائي وفقه الله إلى نشر هذا البحث في مجلة مجمع اللغة الأردني ، وهو على هذا الرابط غير أنه لا توجد فيه الصور التوضيحية لمخارج الحروف المدروسة في البحث ، وهي متوفرة في النسخة المرفقة المرسلة من الدكتور غانم الحمد وفقه الله .
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
    amshehri@gmail.com

    تعليق


    • #3
      الشيخ عبد الرحمن الشهري جزاك الله خيراً وبارك لك في علمك ونفع بك الأمة
      مع خالص الشكر والتقدير
      mudather3@gmail.com

      تعليق

      19,912
      الاعــضـــاء
      231,501
      الـمــواضـيــع
      42,375
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X