إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماهي ضوابط التشدد أو التساهل في الإقراء ؟

    نسمع كثيراً مَن يقول: إنَّ فلاناً متشدِّد في الإقراء، وآخر يُطلق على آخر متساهل في الإقراء . فما هي ضوابط التساهل أو التشدد في الإقراء ؟!
    هل التساهل كقراءة رواية أو أكثر في ليلة واحدةٍ أو ثلاث ليال أو نحو ذلك ؟
    أم التساهل هو إقراء أكثر من شخص في وقت واحد ؟
    أم التساهل في ترك بعض الأحكام التجويدية أحياناً ؟
    أم التساهل عدم التركيز على الحفظ كثيراً ؟
    أم التساهل راجعٌ لتصدُّر المقرئ ولم يكن أهلاً للإقراء ؟
    هذه بعض الأسئلة التي تدور حول تساهل بعض القرَّاء في الإقراء فيما ظهرت لي ، وأتوجَّه إلى مشايخنا في هذا الملتقى المبارك: في معرفة ضوابط هذا التساهل في الإقراء، ولاسيِّما وقد جاء عن بعض أئمتنا في التحذير من التساهل في الإقراء، فمن ذلك ما جاء عن الإمام الذهبي - - في ترجمة محمد بن أحمد بن سعود، المعروف بابن صاحب الصلاة، قال ابن الأبَّار: لم آخذ عنه لتسمُّحه في الإقراء والإسماع، سامح الله له ) . قال الذهبي: قلتُ: وأنا رأيتُ له ما يدلُّ على تسمُّحه بخطه أنَّ بعض القرَّاء قرأ عليه في ليلة واحدة ختمةً كاملةً برواية قالون ) - معرفة القراء الكبار 1/1199 - . وانظره في غاية النهاية لابن الجزري 2/88.
    وجاء في ترجمة محمد بن علي بن صلاح المعروف بالحريري: وتصدَّر للإقراء، قرأ عليه محمد ابن شيخنا ابن اللبان وغيره ، جالسني كثراً ، ولم يكن بالماهر ) . غاية النهاية 2/203 .
    وجاء في ترجمة محمد بن عبد الله بن سليمان أبو عبد الله الكلبي: وكان أميَّاً لا يكتب ولم يكن بالضابط ولا ممن يعرف الأداء ، وكان عنده كتب سمعها من أبي أحمد فكانت تُقرأ عليه، أقرأ الناس بالقيروان وببلده ) . غاية النهاية 2/179 .
    وجاء في ترجمة ابن الوثيق إبراهيم بن محمد الأندلسي: أن الشيخ مكين الدين الأسمر دخل يوماً إلى الجامع الجيوشي بالإسكندرية فوجد شخصاً واقفاً وسط صحنه وهو ينظر إلى أبواب الجامع فوقع في نفس المكين الأسمر أنه رجل صالح وأنه يعزم للرواح إلى جهته ليسلم عليه ففعل ذلك وإذا به ابن وثيق ولم يكن لأحد منهما معرفة بالآخر ولا رؤية فلما سلَّم عليه قال له: أنت عبد الله بن منصور، قال: نعم، قال: ما جئت من المغرب إلا بسببك لاقرئك القراءات، قيل: فابتدأ عليه المكين الأسمر تلك الليلة الختمة بالقراءات السبع من أولها وعند طلوع الفجر إذا به يقول من الجنة والناس فختم عليه الختمة جمعاً بالقراءات السبع في ليلة واحدة ) غاية النهاية 1/25، 1/460 .
    فبعد عرض بعض التساؤلات وبعض النماذج من حال القرَّاء حول تساهل القرَّاء، أعود على بدء إلى مشايخي الكرام وأخوتي الفضلاء أهل القرآن لأقول: ما هي ضوابط التساهل في الإقراء ؟

    ملاحظة: وسيُلحق ما ذكرتُه - إن شاء الله - بعدة تساؤلات ونماذج للتشدد في الإقراء بمثل هذا، لكن بعد الإجابة والنقاش حول التساهل أولاً - استفدتُ في بعض هذا مما كتبه الدكتور محمد بن فوزان العمر - وفقه الله - حول الموضوع -

  • #2
    سؤال مهم وموضوع جميل..
    بارك الله فيك أخي الكريم.

    وأظن أن أكثر ما يبنى عليه إطلاق التشدد والتساهل هذه الأيام هو ما يتعلق بأحكام التجويد، وإقراء أكثر من شخص في وقت واحد.
    محمد بن حامد العبَّـادي
    ماجستير في التفسير
    alabbadi@tafsir.net

    تعليق


    • #3
      حقيقة الموضوع مفيد ومهم ، وليتنا نسمع رأي كبار المشايخ المعروفين بالإقراء في أيامنا هذه.
      أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة العبادي مشاهدة المشاركة
        سؤال مهم وموضوع جميل..
        بارك الله فيك أخي الكريم.
        وأظن أن أكثر ما يبنى عليه إطلاق التشدد والتساهل هذه الأيام هو ما يتعلق بأحكام التجويد، وإقراء أكثر من شخص في وقت واحد.
        شكر الله لك مرورك أخي الكريم: محمد بن حامد العبَّادي - وفقه الله -
        سأذكر بعضاً من صور التساهل التي رأيتُها أو حدَّثني عنها بعض الإخوان ممن رأوا ذلك عند بعض مشايخ الإقراء:
        1) إقراء أكثر من شخص واحد، فلقد رأيتُ من بعض المشايخ من يقرئ أكثر من واحد، فكنتُ أقرأ عليه في كتاب التيسير للدَّاني ويتابع معي من نسخته، ويقرأ آخر عليه رواية حفص، وآخر يقرأ ورش، وآخر يقرأ الثلاث، وأحياناً يقرئ أكثر من ذلك العدد - مع جلالة علم هذا الشيخ في القراءات العشر الصغرى والكبرى، وما منعني من قراءة القرآن عليه إلا هذه الطريقة .
        2) أخبرني بعض أحبتي عن بعض المشايخ المعروفون بالإقراء أنَّه يقرئ اثنين بالقراءات السبع جمعاً، كلاً بموضع آخر - ولي مع هذا عودة - .
        3) زرتُ أحد مشايخ الإقراء بإحدى المراكز للقراءة عليه، فرأيته جالساً يتصفح الكمبيوتر ويراجع بعض بحوثه فيما يظهر لي، وطالبٌ يقرأ عليه بالسبع جمعاً .
        4) حدَّثني غير واحد أحبتي عن بعض المقرئين المشهورين، أنه أقرأهم بالدَّور كل طالبٍ يقرأ آية غير التي قرأها الأول حتى ختموا، وأجاز الجميع، وبعضهم يعملها في إقراء الطيبة هكذا .
        5) إذا قرأ الطالب لحفص مصحفاً كاملاً ، فلا يلزمه في باقي القراء إلا بقراءة أوجه الخلاف، فمثلاً: رواية شعبة قد ينهيها بقراءة أوجه الخلاف بمجلس واحد، وهكذا بقية القرَّاء، وقد رأيتُ ذلك من بعضهم .
        6) أثناء جمع القراءات يجعل جلسة لقالون مثلاً، ثم الثانية لورش بمقطع آخر، ثم الثالثة لابن كثير، بالمقطع الثالث.. وهكذا، وهذا كثيراً ما سمعنا ورأينا من بعضهم .
        فهذه بعض أساليب التساهل في الإقراء في نظري، أرجو من مشايخي وأساتذتي وإخواني تقويم ما اعوج منها وتصحيحه، وإرشادي في ذلك .

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا أخي أبا إسحاق الحضرمي على طرح هذا الموضوع المهم، ومن صور التساهل أيضا أن يغفل الشيخ عن الطالب حال القراءة بكلام جانبي أو نوم، أوعدم استحضار الشيخ للأوجه لكبره وضعفه.
          ومن التساهل إجازة الطالب وهو لا يعرف بل لا يحفظ متنا في التجويد، وقد نبه العلماء وأهل الأداء على لزوم معرفة المتلقي للقرآن الكريم علم التجويد رواية ودراية.
          د.مهدي دهيم
          دكتوراه في القراءات القرآنية

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أبو إسحاق الحضرمي مشاهدة المشاركة
            شكر الله لك مرورك أخي الكريم: محمد بن حامد العبَّادي - وفقه الله -
            سأذكر بعضاً من صور التساهل التي رأيتُها أو حدَّثني عنها بعض الإخوان ممن رأوا ذلك عند بعض مشايخ الإقراء:
            1) إقراء أكثر من شخص واحد، فلقد رأيتُ من بعض المشايخ من يقرئ أكثر من واحد، فكنتُ أقرأ عليه في كتاب التيسير للدَّاني ويتابع معي من نسخته، ويقرأ آخر عليه رواية حفص، وآخر يقرأ ورش، وآخر يقرأ الثلاث، وأحياناً يقرئ أكثر من ذلك العدد - مع جلالة علم هذا الشيخ في القراءات العشر الصغرى والكبرى، وما منعني من قراءة القرآن عليه إلا هذه الطريقة .
            2) أخبرني بعض أحبتي عن بعض المشايخ المعروفون بالإقراء أنَّه يقرئ اثنين بالقراءات السبع جمعاً، كلاً بموضع آخر - ولي مع هذا عودة - .
            3) زرتُ أحد مشايخ الإقراء بإحدى المراكز للقراءة عليه، فرأيته جالساً يتصفح الكمبيوتر ويراجع بعض بحوثه فيما يظهر لي، وطالبٌ يقرأ عليه بالسبع جمعاً .
            مسألة إقراء اثنين وثلاثة في آن واحد
            قال الإمام الذهبي في ترجمة المقرئ علم الدين السخاوي (تلميذ الإمام الشاطبي) شرح (الشاطبية) في مجلدين وشرح (الرائية) في مجلد وشرح (المفصل) في أربعة أسفار وله (جمال القراء) في مجلد و(منير الدياجي في تفسير الأحاجي) في مجلد، وفسر نصف الكتاب العزيز في أربع مجلدات، مات قبل إكماله.
            قال القاضي في وفيات الأعيان: رأيته مراراً راكباً بهيمة إلى الجبل وحوله اثنان أو ثلاثة يقرؤون عليه دفعة واحدة في أماكن متفرقة من القرآن مختلفة، وهو يرد على الجميع
            قلت: ما علمت أحداً من المقرئين ترخَّص في إقراء اثنين فصاعدا، إلا الشيخ علم الدين، وفي النفس من صح تحمل الرواية على هذا الفعل شيء، فإن الله ما جعل لرجل من قلبين في جوفه. ولا ريب في أن هذا العمل خلاف السنة، لأن الله تعالى يقول: ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا)) فإذا كان هذا يتلوا في سورة، وهذا في سورة، وهذا في سورة في آن واحد ففيه جملة مفاسد:
            أحدها: زوال بهجة القرآن عند السامعين.
            وثانيها: أن كل واحد يشوش على الآخر مع كونه مأموراً بالإنصات.
            وثالثها: أن القارئ منهم لا يجوز له أن يقول: قرأت على الشيخ علم الدين وهو يسمع، ويعي ما تلوته، كما لا يسوغ للشيخ أن يقول لكل فرد منهم: قرأ عليَّ فلانٌ القرآن جميعه وأنا منصت لقراءته، فما هذا في قوة البشر، بل هذا مقام الربوبية، كما قالت أم المؤمنين عائشة:(( سبحان من وسع سمعه الأصوات)) وإنما يصح التحمل إجازة الشيخ للتلميذ ولكن تصير الرواية بالقراءة إجازة لا سماعاً من كل وجه.
            وهذا ينطبق أيضاً على من كان يتصفح الكمبيوتر أو كتاب أو نحوه!!! والله أعلم
            mudather3@gmail.com

            تعليق


            • #7
              مما رأيت من التساهل عند بعض المشايخ المشهورين بالإقراء باليمن عدم التركيز على الأحكام التجويدية فيأخذ الطالب الإجازة من هذا الشيخ وقراءته أشبه بقراءة العوام.
              إبراهيم ابن الفقيه السريحي
              00967777115166

              تعليق


              • #8
                شكر الله للإخوان مشاركتهم ومداخلاتهم المفيدة
                للفائدة ينظر موضوع أشبه بهذا بالملتقى على هذا الرَّابط :
                http://vb.tafsir.net/showthread.php?t=11268

                أو على هذا الرابط :
                http://vb.tafsir.net/showthread.php?...CA%D4%CF%ED%CF

                تعليق


                • #9
                  موضوع قيم أشكر أخي أبا إسحاق، وأرجو أن نقرأ المزيد من التحرير والتتبع لمثل هذه المسألة، واقتراح الحلول العمليَّة للحد من التساهل بصوره غير المقبولة، وترشيد التشدد غير المقبول.
                  عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                  أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
                  amshehri@gmail.com

                  تعليق


                  • #10
                    تساؤلات حول ضوابط التشدد عند المقرئين في الإقراء

                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                    موضوع قيم أشكر أخي أبا إسحاق، وأرجو أن نقرأ المزيد من التحرير والتتبع لمثل هذه المسألة، واقتراح الحلول العمليَّة للحد من التساهل بصوره غير المقبولة، وترشيد التشدد غير المقبول.
                    شكر الله لك مرورك وتعليقك مشرفنا المبارك
                    الموضوع بحاجة إلى جمع ما جاء عن المقرئين الأوَّلين في معرفة ذلك ، وسأعرض الآن نقلاً عن الإمام الداني - حمه الله - في نهيه عن التشدد فقال: ( فأمَّا ما يذهب إليه بعضُ أهل الغباوة من أهل الأداء من الإفراط في التمطيط والتعسف في في التفكيك والإسراف في إشباع الحركات وتلخيص السَّواكن إلى ذلك من الألفاظ المستبشعة ، والمذاهب المكروهة ، فخارج عن مذاهب العلماء وجمهور سلف الأمة ، وقد وردت الآثار عنهم بكراهة ذلك ، وبكيفيته حقيقته ....... ) ا.هـ التحديد في الإتقان والتجويد صـ87 تحقيق: غانم قدوري الحمد .

                    فهل من التشدُّد في الإقراء تخليص المرقق بترقيقه إذا وقع بين المفخمَّات ؟
                    أم التشدد في ضبط حفظ القرآن وعدم السماح بالخطأ فيه أبداً ؟
                    أم التشدد برفع الصوت على الطلاب وزجرهم إذا أخطأوا ؟
                    أم التشدد بتحقيق المعاني الدقيقة في الأداء مثل التفكيك في مثل ( فقعوا )، ( يوم هم ) وغيرها ؟
                    أم غير ذلك ؟

                    فهذه بعض التساؤلات في معرفة ضابط التشدد في الإقراء ، أرجو من مشايخي الكرام وإخواني الفضلاء إدلاء أرائهم في هذا الموضوع ، ولي عودة عليه - إن شاء الله - ناقلاً آثار السَّلف والعلماء في النهي عن التشدد في الإقراء .
                    وبعد هذا كلّه أحاول جمع شتات هذه المسألة ومتفرقاتها، وعرضها على أهل الشأن لنرى رأيهم فيها ، فلا تبخلوا علينا بمداخلاتكم وإضافاتكم، فالموضوع جدير بالعناية .

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم الفقيه مشاهدة المشاركة
                      مما رأيت من التساهل عند بعض المشايخ المشهورين بالإقراء باليمن عدم التركيز على الأحكام التجويدية فيأخذ الطالب الإجازة من هذا الشيخ وقراءته أشبه بقراءة العوام.
                      أخي الكريم إبراهيم الفقيه حفظك الله:
                      فيأخذ الطالب الإجازة من هذا الشيخ وقراءته أشبه بقراءة العوام
                      أشعر أن هذه العبارة فيها شيء من المبالغة, خاصة أنها في بعض المشايخ المشهورين, نعم قد يجاز الطالب من بعض الشيوخ ولم يصل بعد إلى الإتقان الذي ينبغي أن يصل إليه المجاز وهو مما يمكن أن يطلق عليه تساهلاً, لكن ليس إلى الحد الذي ذكرتَه.
                      ومعذرةً سيدي إبراهيم الفقيه ما قصدتُّ الاعتراض عليك.
                      أبو تمـيم الأهـدل

                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        مما يجدر على حافظ القرآن الاعتناء به ـ في نظري القاصر، وقد أغفله إخواننا ـ قبل خوض غمار البحث عن الإجازة في القرآن الكريم، أن يكون سائرا في طلبه على أساس متين، وأرض مذللة بعلوم الآلة وعلى رأسها علم اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وفهم لمعاني الكلام، لأن المجازين في عصرنا الحاضر ـ وما أكثرهم ـ قد برزوا إلى الناس في حلة الانتهاء من الطلب، ويراهم الرائي في عداد المتقنين، وقد رأيت الواحد منهم وقد صار يشارإليه بالبنان، وتصدى لإقراء القرآن، لا يحسن يقيم جملة، سواء في كلامه أو كتاباته، من غير أن يلحن، فضلا أن يُستمتع ببلاغته وحسن سبكه للكلام، وقد غفل المسكين أنه يقرئ أحسن الحديث، وأبلغ العبارات، وأسمقها في سماء المعاني. وإذا نظرنا إلى حسن فهمه لكتاب الله نجده في معزل عن ذلك، لأنه لا يحفظ غريب كلماته، ولا يفقه جميل عباراته، ولا يعرف أسباب نزوله، فكيف بمثل هذا أن يحسن ترتيله، ويجود وقفه وابتداءه؟.
                        لقد صب علماء القراءات والتجويد في عصرنا الحديث اهتمامهم على تجويد اللفظ، وتحسين الأداء، وتطريب الصوت بالنغم، وهذه الأمور الثلاثة لا تعدو أن تكون وسائل توصلنا إلى الغاية الحميدة التي من أجلها أنزل الله كتابه: كتاب أنزلناه مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب، لذلك تجد أحدنا إذا أنصت لتلاوة من التلاوات، أو دخل في صلاته مأموما في أحد المساجد، يخرج بتقرير تفصيلي حول قراءة المرتل أو الإمام: من حيث حسن صوته، وحسن تلفظه للحروف، وهل فخم حروف التفخيم، وأحسن قرع حروف القلقلة، وفرّق بين الصغرى والكبرى منها، وهل أشبع الغنن، وأعطى المدود حقها من الحركات، وهل وهل وهل؟...
                        وإذا سألته عن المعاني التي أفادها من المقدار الذي قرأه الإمام من الآيات، يفغر فاه مندهشا، ولا يحير جوابا.
                        إنني لا أقلل من شأن هذا الفن أبدا ـ وكيف ذلك وقد امتن المولى عليّ بالتخصص فيه ـ، وإنما أردت أن أستذكر وإخواني مدى حاجتنا إلى التربية الروحية التي أودعها الله سبحانه في كتابه، وإذا كان المشتغلون بكتاب الله قد خلت قلوبهم من هذه التربية فكيف بغيرهم، وقد قال المصطفى : "إن لله أهلين من الناس، قالوا من هم يارسول الله؟، قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"، أخرجه أحمد وابن ماجه، قال الإمام السندي: "أهل القرآن: أي حفظته العاملون به"، ولا يعمل به إلا من علمه وفقهه.
                        اللهم يا كريم رقق بالقرآن العظيم قلوبنا، وجدد الإيمان في قلوبنا، وارفع الغشاوة والقسوة عن قلوبنا، آمين.

                        تعليق


                        • #13
                          جزاكم الله خيرا.

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مدثر خيري مشاهدة المشاركة
                            وهذا ينطبق أيضاً على من كان يتصفح الكمبيوتر أو كتاب أو نحوه!!! والله أعلم
                            أحسن الله إليكم أظنه قياسا مع الفارق ؛ لأن من يطالع كتابا أو يتصفح النت يسمع القارئ الذي يقرأ عليه بوضوح ، ويرد عليه إن أخطأ وقد رأينا هذا كثيرا . والله أعلم
                            https://twitter.com/a_assem83

                            https://www.facebook.com/profile.php?id=100003288686041

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عاصم عامر مشاهدة المشاركة
                              أحسن الله إليكم أظنه قياسا مع الفارق ؛ لأن من يطالع كتابا أو يتصفح النت يسمع القارئ الذي يقرأ عليه بوضوح ، ويرد عليه إن أخطأ وقد رأينا هذا كثيرا . والله أعلم
                              هذا الكلام فيه نظر!! يمكن للمقرئ أحيانا أن يشتغل بأمور سهلة، كفتح الكمبيوتر أو إغلاقه، أو النظر إلى عنوان كتاب مع التلميذ، أو الأكل القليل، أو نحو ذلك.
                              أما أن يتصفح الفيسبوك، أو يقرأ مشاركة ماتعة من الملتقى، أو يشاهد مقطعا من اليوتوب، فهذا لا يمكن وقت القراءة عليه، لأن الله تعالى يقول "ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه".
                              وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت : صلى رسول الله في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال : " اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي "
                              فإذا كانت خميصة ذات أعلام فقط ألهت النبي عن صلاته، وهو رسول الله، فما فعل هذه الشبكة العنكبوتية التي جُمعت فيها فتن الشبهات والشهوات برجل مسكين يتربصه الشيطان ليصرفه عن تدبر القرآن واستماعه؟؟؟؟
                              كل ابن أنثى وان طالت سلامته
                              يوما على آلة حدباء محمول

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,455
                              الـمــواضـيــع
                              42,353
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X