إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • استشكالات في بعض كتب القراءات – 4 (تراجم الأعلام في تحقيق اللآلئ الفريدة للفاسي)

    حقق الشيخ عبد الرازق بن علي بن إبراهيم موسى - جزاه الله خيرا - اللآلئ الفريدة في شرح القصيدة للفاسي، وهو عمل جليل مكن الجمهور من الاطلاع على هذا العلق النفيس الذي لم يدخل عالم المطبوعات قبل ذلك. ومن أسس التحقيق العلمي الترجمة للأعلام المذكورين في النص، وقد حاول الشيخ المحقق القيام بذلك على عادة المحققين.
    وقد لفتت نظري في ترجمته للأعلام ثلاث ظواهر أشكلت علي، هي:

    1 - الالتباس في التراجم:

    حصل التباس في بعض التراجم، ومن أمثلة ذلك:
    - جابر بن عبد الله بن حرام: ذكره الفاسي في قوله 3/38: "فوجهه ما روي عن النبي أنه قال لجابر: "فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك"، والمقصود هو جابر بن عبد الله كما في الحديث المتفق عليه. لكن المحقق ترجمه على أنه "جابر بن سمرة أبو خالد السوائي، وله صحبة مشهورة ورواية أحاديث له عن عمرو بن سعد وأبي أيوب، شهد فتح المدائن، توفي في ولاية بشر بن مروان على العراق"!!
    - عكرمة مولى ابن عباس: ذكره الفاسي في قوله 3/135: "وروي عن عكرمة - وإليه ذهب أبو عبيدة - أن السد - بالفتح - ما كان من فعل العباد، والسد - بالضم - ما كان من فعل الله "، لكن المحقق ترجمه على أنه "عكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي"!!
    - أبو غانم المظفر بن أحمد بن حمدان المقرئ: ذكره الفاسي: 1/155، فترجمه المحقق في الهامش على أنه "شمس العلوم علي بن محمد بن علي المقدسي الخزرجي الحنفي المعروف بأبي غانم، كانت وفاته سنة: 1004". مع أن المؤلف الفاسي توفي سنة: 656هـ. أي: أن المترجم متأخر عن المؤلف بثلاثة قرون ونصف!!
    - يونس بن عبد الأعلى: قال الفاسي في حديثه عن "كتابيه إني" 1/294 - 295: "قال الحافظ أبو عمرو: وقرأت لورش فيه بترك النقل على جميع ما (كذا) قرأت عليه برواية أبي يعقوب، والنقل رواية عبد الصمد ويونس وأقوام". والمقصود هو يونس بن عبد الأعلى، وهو الذي له رواية عن ورش، لكن المحقق ترجم ليونس المذكور على أنه يونس بن حبيب الضبي النحوي المشهور.
    - ابن السراج أبو بكر محمد بن السري: قال الفاسي عند قول الناظم: "وعسى أيضا أمالا وقل بلى" 1/388: "وعلة إمالته أنه فعل من ذوات الياء بدليل ظهورها مع الضمائر التي تقدم ذكرها، وحكي عن ابن السراج أنه حرف". والمقصود هو أبو بكر محمد بن السري المعروف بابن السراج النحوي المشهور. لكن المحقق ترجم له على أنه ابن بصخان وقال إنه ولد سنة: 668، أي: بعد وفاة الفاسي باثنتي عشرة سنة.
    - كثير عزة: قال الفاسي 1/420: "قال الحافظ أبو عمرو: ومن ما يقوي الإمالة في "ران" أن سيبويه قال: "بلغنا عن أبي إسحاق (كذا) أنه سمع كثير عزة يقول: "صار"، يعني الإمالة". لكن المحقق ترجم لكثير على أنه: "كثير بن عبيد بن بشر أبو الحسن المزجي الحمصي مقرئ متصدر ثقة"!!
    - عبد الله بن أبي إسحاق البصري النحوي: المذكور في النص السابق، وقد ورد خطأ في المطبوع: "عن أبي إسحاق" والصواب "عن ابن أبي إسحاق" كما ذكر سيبويه في الكتاب في باب الإمالة، لكن المحقق ترجمه على أنه "ابن إسحاق بن العجمي المعروف بالفرض شيخ مصري قرأ على طاهر بن غلبون قرأ عليه الحسن بن بليمة ولم يذكر اسمه". فكيف لتلاميذ طاهر بن غلبون (ت: 399هـ) أن يسمعوا من كثير عزة (ت: 105هـ)؟! ويلاحظ أن الهامش المتعلق بكثير وضع عند اسم ابن أبي إسحاق، وبالمقابل وضع الهامش المتعلق بابن أبي إسحاق عند اسم كثير.
    - أبو زيد سعيد بن أوس البصري النحوي (ت: 215هـ): ذكره الفاسي في قوله 1/222: "ذكر ذلك أبو زيد في كتاب الهمز"، لكن المحقق ترجمه على أنه "عمرو بن أخطب الأنصاري صحابي جليل نزل بالبصرة مشهور بكنيته". ومن العجيب أن صحابيا يؤلف كتابا في اللغة!! ثم إن المحقق ترجم لأبي زيد على الصواب في موضع آخر من التحقيق: 2/33.
    - أبو يعقوب يوسف بن يسار الأزرق: ذكره الفاسي في حديثه عن تسهيل "هانتم" لورش، في قوله 2/225: "وإليه ذهب جماعة أيضا في مصنفاتهم كأبي يعقوب وعبد الصمد وداوود"، لكن المحقق ترجمه على أنه "أبو يعقوب الأفطس، روى الحروف عن القاسم بن عبد الواحد عن ابن كثير"!!
    - أبو الجراح العقيلي الذي يروي عنه الفراء كثيرا: ذكره الفاسي في قوله 2/374: "وعن الفراء قال: سمعت أبا الجراح في غداة يوم بارد يقول: "ما رأيت كغدوة"، لكن المحقق ترجمه على أنه: "عمر بن تميم البصري التابعي أسلم في حياة النبي عرض القرآن على ابن عباس، وتلقنه من أبي موسى وحدث عن عمر ، توفي سنة: 105هـ". مع العلم أن الفراء (الذي روى عن أبي الجراح) ولد سنة: 144هـ!!
    - الأخفش هارون بن موسى بن شريك أبو عبد الله التغلبي الدمشقي (200 – 292هـ) الذي روى عن ابن ذكوان وروى عنه ابن الأخرم: ذكره الفاسي في حديثه عن إمالة "زاد" لابن ذكوان في قوله 1/419: "قال في التيسير: روى ابن الأخرم عن الأخفش عنه إمالة الذي في أول البقرة لا غير"، لكن المحقق ترجمه على أنه الأخفش الأوسط النحوي سعيد بن مسعدة!! ثم إن المحقق ترجم لهارون الأخفش على الصواب في موضع آخر من التحقيق: 2/107.

    2 - مشاهير لم يعرفهم المحقق:

    - أبو بكر بن سيف: ذكره الفاسي: 1/262، وقال المحقق: "لم أعثر له على ترجمة". ثم ترجمه بعد ذلك مرتين في: 1/459، و1/483!!
    - القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري صاحب أبي حنيفة: ذكره الفاسي في قوله 1/347: "والخبر في هذه الجملة على حد قولهم: "أبو يوسف أبو حنيفة". وقال المحقق: "لم أعثر له على ترجمة"!!

    3 - التكرار في التراجم:

    يتميز هذا التحقيق بكثرة تكرار التراجم للعلم الواحد؛ ومن ذلك:
    - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي: ترجم في: 1/149، 1/215، 1/233، 1/321، 1/323، 1/472، 2/39. وفي هذه الترجمة الأخيرة سماه: "محمد بن إبراهيم المهدوي"!!
    - سيبويه: ترجم في: 1/205، 1/299، 1/309، 1/394، 1/470، 1/514، 2/7.
    - طاهر بن عبد المنعم بن غلبون: ترجم في: 1/257، 1/285، 1/307، 1/448، 1/458، 1/461، 1/468.
    - سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط: ترجم في: 1/125، 1/202، 1/309، 1/419، 2/38.
    - أبو الفتح فارس: ترجم في: 1/257، 1/285، 1/440، 2/148.
    - اليزيدي: ترجم في: 1/106، 1/415، 1/438، 2/297.
    - ابن مجاهد: ترجم في: 1/200، 1/416، 1/447، 2/24.
    - عبد المنعم بن غلبون: ترجم في: 1/155، 1/409، 3/24.
    - مكي: ترجم في: 1/233، 2/13.
    - الزمخشري: ترجم في: 1/191، 1/255.
    - الداني: ترجم في: 1/285، 1/448.
    ابن سيف: ترجم في: 1/459، و1/483.
    د. أحمد كوري
    أستاذ بمعهد ابن عباس، وأستاذ (متعاون) بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، بنواكشوط
    ahmedkory@maktoob.com ahmedkory90@gmail.com

  • #2
    رحم الله الشيخ عبدالرزاق وغفر له، وجزاك الله خيراً على هذه التنبيهات العلمية المهمة .
    وليتك تذكر لنا معلومات هذه الطبعة كاملة، وتعرفنا بالكتاب بإيجاز .
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
    amshehri@gmail.com

    تعليق


    • #3
      يُشكر للشيخ ـ ـ إخراجه الكتاب مطبوعاً، ولكنه ما زال بحاجة لتحقيق، وحبذا لو كان في رسائل علمية، ففي الكتاب علم غزير، وهو من عُمَد شروح الشاطبية.
      د. ضيف الله بن محمد الشمراني
      كلية القرآن الكريم - قسم التفسير وعلوم القرآن

      تعليق


      • #4
        شكرا لكما يا صاحبي الفضيلة على الاهتمام والمشاركة والإفادة، وجزاكما الله خيرا.
        وهذه معلومات الطبعة التي اعتمدت عليها:
        "اللآلئ الفريدة في شرح القصيدة – تأليف: الفاسي (أبي عبد الله محمد بن الحسن بن محمد، المتوفى سنة: 656هـ) - قدم له: د. عبد الله ربيع محمود حسين – حققه وعلق عليه: عبد الرازق بن علي بن إبراهيم موسى – مكتبة الرشد ناشرون – الرياض – ط1 – 1426 هـ / 2005م".
        والمؤلف هو الإمام جمال الدين أبو عبد الله محمد بن حسن بن محمد بن يوسف الفاسي المغربي المقرئ، نزيل حلب، ولد سنة نيف وثمانين وخمسمائة، في فاس ثم رحل إلى مصر فقرأ على تلاميذ الشاطبي، وكان إماما متقنا ذكيا واسع العلم كثير المحفوظ بصيرا بالقراءات وعللها، مشهورها وشاذها خبيرا باللغة مليح الكتابة وافر الفضائل موطأ الأكناف ثقة حجة، وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة، متقدما في علم الكلام، يحفظ أكثر صحيح مسلم، انتهت إليه رئاسة الإقراء ببلد حلب، وأخذ عنه خلق كثير. توفي سنة: 656هـ. ترجمته في غاية النهاية ومعرفة القراء الكبار، وغيرهما.
        أما شرحه للشاطبية فقد قال عنه الذهبي في معرفة القراء الكبار: "وشرحه للشاطبية في غاية الحسن". واعتمده ابن الجزري في النشر: 1/64، بين شروح الشاطبية وذكر سنده إلى مؤلفه، وقال عنه الشيخ عبد الرازق مقارنا بينه وبين سائر الشروح 1/29: "وكتاب اللآلئ الفريدة للإمام الفاسي أكثرها فائدة وأعمها وأغناها في كثير من المسائل سواء في التجويد والصرف والنحو والشواهد، ويظهر ذلك إذا قورن شرح اللآلئ بغيره". وقال عنه د. عبد الهادي حميتو (قراءة الإمام نافع عند المغاربة من رواية أبي سعيد ورش: 2/186 - 187): "ويقع الشرح مع هذا الاختصار الذي التزم به في مجلدين كبيرين، وطريقته أنه يحل معنى البيت، ثم يعرب بعض ما يشكل فيه، ثم يأخذ في النقول، وأكثرها من كتب الداني وهو في الغالب لا يسميها وإنما يقول: "قال الحافظ أبو عمرو .."، ومن الأمثلة الوافية في ذلك نقوله في باب الراءات، ويعزز الأقوال أحيانا بالنقل عن مكي والمهدوي والحصري في قصيدته، ويحتج لوجوه القراءات بالنقل عن أبي علي الفارسي في الحجة ومكي في الكشف، وربما نقل عن الزمخشري أيضا في الكشاف، وهو في الجملة من مفاخر ما كتبه المغاربة المتصدرون بالمشرق. ونسخه الخطية الكثيرة الموزعة على مكتبات العالم الإسلامي خير دليل على مقدار رواج الكتاب واهتمام أهل هذا الشأن به (هامش: ذكر من نسخه الخطية في "الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط": 1/214ـ221 أربعا وأربعين نسخة موزعة بين القرويين بفاس، والزيتونة بتونس، وبلدية الإسكندرية، وظاهرية دمشق، ومكتبات تركيا، وغيرها). وقد كان من الشروح المعتمدة عند المغاربة في التدريس ـ كما تقدم ـ كما دخل الأندلس أيضا وكان من أهم مصادر الإمام المنتوري في شرح الدرر".
        د. أحمد كوري
        أستاذ بمعهد ابن عباس، وأستاذ (متعاون) بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، بنواكشوط
        ahmedkory@maktoob.com ahmedkory90@gmail.com

        تعليق

        19,912
        الاعــضـــاء
        231,501
        الـمــواضـيــع
        42,375
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X