• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • قول ابن بطال: ( ثلاث في المدة الفارغة من التفصيل)؟؟

      أثناء بحثي حول مفهوم الترجيع، لفت انتباهي عبارتين لابن بطال وللقسطلاني، وأشكل علي فهمها وهي:

      ١- قول ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري :( بإلذاذ أسماعهم بحسن الصوت المرجّع فيه بنغم ثلاث في المدة الفارغة من التفصيل)

      ٢- قول القسطلاني : (وهو يرجّع صوته بقراءته، زاد في التوحيد قال: ءاءاءا ثلاث مرات بهمزة مفتوحة بعدها ألف فهمزة أخرى وهو محمول على إشباع محله)


      من اتضحت لديه فليكرمني بالتوضيح، أكرمكم الله وأرشدكم لكل خير
      ماجستير قرآن وعلومه
      جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    • #2
      يتضح لي صحة تمويج المدود .
      وهذه مشاركة قديمة لي :
      قال في الفتح : قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل )
      بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاء وَزْن مُحَمَّد .
      قَوْله : ( فَرَجَّعَ فِيهَا )
      أَيْ رَدَّدَ صَوْته بِالْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي التَّوْحِيد مِنْ طَرِيق أُخْرَى بِلَفْظِ " كَيْف تَرْجِيعه ؟ قَالَ : أ أ أ ثَلَاث مَرَّات " قَالَ الْقُرْطُبِيّ : هُوَ مَحْمُول عَلَى إِشْبَاع الْمَدّ فِي مَوْضِعه ، وَقِيلَ كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ كَوْنه رَاكِبًا فَحَصَلَ التَّرْجِيع مِنْ تَحْرِيك النَّاقَة . وَهَذَا فِيهِ نَظَر لِأَنَّ فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ شُعْبَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " وَهُوَ يَقْرَأ قِرَاءَة لَيِّنَة ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِع النَّاس عَلَيْنَا لَقَرَأْت ذَلِكَ اللَّحْن " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدَة فِي " فَضَائِل الْقُرْآن " عَنْ أَبِي النَّضْر عَنْ شُعْبَة ، وَسَأَذْكُرُ تَحْرِير هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي شَرْح حَدِيث " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " .

      قال ا.د محمد حسن جبل في كتابه (دفاع عن القرآن الكريم ...)عند شرحه لهذا الحديث في استشهاده لوجود الإعراب منذ القدم :" ... والترجيع هو التردد أي تكرير الصوت . والمقصود هنا تكرار ألف المد كما هو صريح في آخر الحديث . وإنما يظهر الترجيع في تكرار المد بعينه عند كل وقف .
      فالمقصود هنا هو مد الألف في أواخر الكلمات التي خُتمت بها آيات سورة الفتح ، لأن أواخر الآيات هي مواضع الوقف الأساسية التي يتم عندها الكلام . وآيات هذه السورة كلها مختومة بألف المد ( مبينا / مستقيما...) الخ . والآن فإن ألف المد التي في أواخر الآيات هنا مد إبدال من تنوين النصب . والنصب وتنوينه من الإعراب . فهذا شاهد علي أن النبي صلي الله عليه وسلم كان ينطق القرآن معربا . ولو كان غير معرب لنطقت كل تلك الكلمات بالسكون . هذا ، ولا يجوز تأويل الحديث بأن المقصود كل ألف مد ولو كانت في وسط الكلام ، لأن ألفات المد التي في وسط الكلام لا تلفت السمع لأنه لا يوقف عليها ، ولأنها ليست جنس المد الوحيد في أثناء الكلام ـ فهناك المد بالواو وبالياء .
      وما دام الحديث عن مد الألف ووصفه بأنه مرجّع فلا ينطبق هذا إلا علي أواخر الآيات التي هي مواضع الوقف كما قلنا .
      كما لا يجوز ـ من باب الأولي ـ أن يفسر هذا الحديث الشريف بأن الرسول صلي الله عليه وسلم كان يكرر الألفات متوالية مجردة من الكلام أي من باب الدندنة ، لأن نص الحديث أنه كان يقرأ سورة الفتح ـ لا أنه كان يدندن . هذا إلي أن مقام رسول الله الأعظم وجلالة قدره تنفي هذا التفسير ـ فلم يبق إلا ما قلناه ..."صـ 73

      أقول : وليس معني كتابة الترجيع بثلاث ألفات أن كون المد في هذه الألفات يكون مدا طويلا عن المعروف عند القراء في المد الطبيعي ، وأيضا هناك حديث : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
      عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كَانَ يَمُدُّ مَدًّا

      قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُولَى كَانْ يَمُدّ مَدًّا بَيَّنَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة الْمُرَاد بِقَوْلِهِ
      " يَمُدّ "
      بِسْمِ اللَّه إِلَخْ يَمُدّ اللَّام الَّتِي قَبْل الْهَاء مِنْ الْجَلَالَة ، وَالْمِيم الَّتِي قَبْل النُّون مِنْ الرَّحْمَن ، وَالْحَاء مِنْ الرَّحِيم .) ا.هـ

      فمقدار المدود عند القراء يرجع أساسه إلي مرتبة القراءة ( تحقيق / ترتيل / تدوير / حدر ) أي مقدار مدك بحسب سرعة قراءتك فإن عبرنا بلفظ ( أربع حركات ) فقدرها بحسب مرتبة القراءة أي الأربع في التحقيق غير الأربع في الترتيل ـ علي قول من جعلهما مرتبتين ـ وأربع التدوير غير أربع الترتيل وهكذا .
      وإليك ما قاله ابن السداد :
      المعروف بالمالقى (ت 705) فى شرح التيسير " ومذاهب القراء في ذلك لابد أن تكون موافقة كما عليه كلام العرب الذى نزل القرآن به فمن مذهبه الأخذ بالصبر والتمكين فإنه يزيد في المد ، ومن مذهبه الحدر والإسراع فإنه يمد بتلك النسبة ، ومن توسط فعلى حسب ذلك وحينئذ يتناسب المد والتحريك ، ولو أن المسرع بالحركات أطال المد والممكن للحركات قصر المد ، لأدى ذلك إلى تشتت اللفظ وتنافر الحروف . والله أعلم " ا.هـ الدر النثير والعذب النمير 317

      تعليق


      • #3
        جزاكم الله خير الجزاء استفدت من نقلكم
        ماجستير قرآن وعلومه
        جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

        تعليق

        20,125
        الاعــضـــاء
        230,573
        الـمــواضـيــع
        42,263
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X