إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مزية الشيخ الشنقيطي

    مزية الشيخ الشنقيطي:
    لما وقت أمام هذه الشخصية العظيمة ,سألت نفسي قائلا: ما هي مزية هذا الشيخ التي استعمله الله بها؟ فكان الجواب سريعا :خدمة القرآن الكريم ---
    لقد أقبل الشيخ الشنقيطي على القرآن الكريم دراسة وتدريسا وتأليفا وبيانا ودعوة ودفاعا, فأقبل عليه منزل القرآن الكريم هداية وتوفيقا.
    وتتجلى خدمة الشيخ للقرآن الكريم من أمور منها:
    1-الشيخ يرى أن علم القرآن الكريم هو الغاية وأن ما سواه إنما هو وسيلة إليه خادمة له, قال تلميذه البار الشيخ عطية سالم :[وكان اهتمامه بالعلم ,والعلم وحده , وكل العلوم عنده آلة ووسيلة, وعلم الكتاب وحده هو غايته]
    وما كتابه أضواء البيان عنا ببعيد,فقد سخر الشيخ كل العلوم من الفقه وصوله والحديث وعلومه والعقيدة وقواعدها والسيرة وحوادثها واللغة ومباحثها -----وغير ذلك في خدمة القرآن وإيضاح معناه.
    بل قال الشيخ عن السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام [ واعلم أن السنة كلها تندرج في آية واحدة من بحره الزاخر وهي قوله تعالى وماءاتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا-]
    2- الشيخ عكف على القرآن الكريم يدرس كل آية على حدة ويستقرأ كل ما قيل فيها, ويقارن بين الأقوال , ثم يرجح ما ظهر له
    قال تلميذه الشيخ عطية سالم. قال الشيخ : ( لا توجد في القرآن آية قال فيها الأقدمون شيئا إلا حفظته )
    وقال الدكتور محمد الخضر الناجي عن الشيخ [ إنه قال أمامي في إحدى الجلسات إنه درس المصحف من أوله إلى أخره ,ولم يترك منه آية إلا وعرف ما قاله العلماء فيها ....ولما قال له بعض الإخوان إن سليمان الجمل لم يقل هذا , قال :احلف لك بالله إني أعلم بكتاب الله من سليمان الجمل بكذا ؛ لأني أخذت المصحف من أوله إلى أخره , ولم تبق آية إلا تتبعت أقوال العلماء فيها , وعرفت ما قالوا ..]
    3- الشيخ تعالى يقدس القرآن ولا يعارضه بعقول البشر , مع تضلعه من علم الكلام وأصوله وعلم المنطق وأقيسته , الشيخ ينقض بظاهر القران ما تأصل من علم الكلام والمنطق في عموم بلاده .
    قال : [ ونحن نقول لكم هذا ونقرر لكم مذهب السلف على ضوء القران العظيم مع أن ما درسنا دراسة شديدا مثل علم الكلام والمنطق , وما تنفي به كل طائفة بعض من صفات الله , ونحن مطلعون على جميع الأدلة وعلى تركيبها التي نفي بها بعض الصفات , عارفون كيف جاء البطلان , ومن الوجه الذي جاء البطلان , واسم الدليل الذي ترد به , ولكن ذلك لا يليق في هذا المجلس الحافل ؛ لأنه لا يعرفه إلا خواص الناس , فبعد النظر العام الطويل في علم الكلام وما يستدل به طوائف المتكلمين , وما ترد به كل طائفة على الأخرى , و الأقيسة المنطقية التي رتبوها ونفوا بها بعض الصفات , ومعرفتنا من الوحي ومن نفس الكلام والبحوث والمناظرات كيف يبطل ذلك الدليل , ومن أين جاء الخطأ , وتحققنا من هذا كله , بعد ذلك كله تحققنا إن السلامة كل السلامة , والخير كل الخير في إتباع نور هذا القرآن العظيم , والاهتداء بهدي هذا النبي الكريم .....]
    4- إن من أسباب بقاء الشيخ تعالى في المدينة المنورة هو رغبة في خدمة القران الكريم تفسيرا فبعد لقاء الشيخ بالشيخين ؛ الشيخ عبد الله بن زاحم والشيخ عبد العزيز بن صالح في المدينة ورغباه في المكوث في المدينة وبعد أمر الملك عبد العزيز بأن يقيم الشيخ في المدينة لينفع الناس
    كان يقول تعالى :[ ليس من عمل أعظم من تفسير كتاب الله في مسجد رسول الله ]
    5-الشيخ أكثر دروسه في تفسير القرآن الكريم :
    -فسر القرآن الكريم في المسجد النبوي ثلاث مرات
    - درس التفسير في دار العلوم في المدينة النبوية منذ عام(1369)إلى أن انتقل إلى الرياض عام(1371)
    -درس التفسير والأصول منذ عام(1371) حينما افتتحت الإدارة العامة للمعاهد والكليات بالرياض معهدا علميّا
    - درس التفسير والأصول في الجامعة الإسلامية منذ عام(1381) حينما افتتحت في المدينة النبوية حتى وافاه الأجل, كما درس آداب البحث و المناظرة
    6- أغلب مؤلفات الشيخ في تفسير القرآن الكريم وعلومه
    -أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن,وهو مدرسة عظيمة يقع في سبع مجلدات كبيرة , وهذا المؤلَّف لوحده يربو على كل ما كتبه الشيخ.
    -منع جواز المجاز عن المنزل للتعبد والإعجاز
    - دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب .
    -بيان الناسخ والمنسوخ في آي الذكر الحكيم.
    - فتوى (هل يشمل لفظ(المشركين) في القرآن أهل الكتاب؟.
    - محاضرة (الإسلام دين كامل )وهي شرح لقوله تعالىاليوم أكملت لكم دينكم ,وقد ألقاها في المسجد النبوي عام(1378)بحضور ملك المغرب محمد الخامس.
    7-إن السبب الذي حدا بالشيخ إلى تأليف كتابه الأضواء هو خدمة القرآن الكريم ودعوة الناس إلى الرجوع إليه تحاكما وتحكيما وتعلما واعتصاما, قال :[----- إن أكثر المنتسبين للإسلام اليوم في أقطار الدنيا معرضون عن التدبر في آياته غير مكترثين بقول من خلقهمأفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها لا يتأدبون بآدابه, ولا يتخلقون بما فيه من مكارم الأخلاق يطلبون الأحكام في التشريعات الضالة المخالفة له , غير مكترثين بقول ربهم ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وقوله يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا, بل المتأدب بآداب القرآن المتخلق بما فيه من مكارم الأخلاق محتقر مغموز فيه عند جلهم إلا من عصمه الله فهم يحتقرونه واحتقاره لهم أشد---]
    ثم قال [ أما بعد فإنا لما عرفنا إعراض أكثر المتسمين باسم المسلمين اليوم عن كتاب ربهم ونبذهم له وراء ظهورهم .وعدم رغبتهم في وعده ,وعدم خوفهم من وعيده؛ علمنا أن ذلك مما يعين على من أعطاه علما بكتابه أن يجعل همته في خدمته من بيان معانيه ؛ وإظهار محاسنه , وإزالة الإشكال عما أشكل منه وبيان أحكامه , والدعوة إلى العمل به ؛ وترك كل ما يخالفه---]
    فرحم الله الشيخ رحمة واسعة

  • #2
    جزاك الله خيرا
    يسري محمد عبد الخالق خضر
    كلية أصول الدين والدعوةالإسلامية فرع طنطا

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا .

      تعليق


      • #4
        يقول الشيخ الدكتور الفاضل/ عبد الله بن عبد العزيز الحكمة حفظه الله:
        لم أجد في الغالب أحداً من أهل العلم برز ورسخت قدمه وذاع صيته وأفاد الناس منه إلا وله عنايةٌ خاصةٌ بالقرآن الكريم أثناء مسيرته العلمية.
        وقد كان استوقفني حديث الشيخ حمه الله عن آية (إنَّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقومُ..) الآية إذ قال عندها (فلو تتبَّعنا تفصيلها على وجه الكمال لأتينا على جميع القرآن العظيم, ولكننا إن شاء الله سنذكر جملاً وافرةً في جهاتٍ مختلفةٍ كثيرةٍ من هدي القرآن للتي هي أقومُ بياناً لبعض ما أشارت إليه الآية الكريمة تنبيهاً ببعضه على كله من المسائل العظام)
        ومن قرأ تفسره لهذه الآية وجد فيها عجباً منه .

        ويشاءُ الله تعالى لي رؤيةَ ما أخبر به الدكتور الحكمة ما ثلاً أمام عينيَّ لأسمعَ أحد تلاميذه وهو الشيخ وهو العلاّمة عبد الله بن غديَّان حفظه الله وعافاه يوجه خطيباً من الخطباء يشهد معه الجمعة ويقول موجهاً له في طريقة إعداد الخطبة:
        إذا أردت تناول أي موضوعٍ من مواضيع خطبة الجمعة فلن تجده يخرجُ عن مضمون آيتين من كتاب الله تعالى أيّاً كان هذا الموضوع.
        الآية الأولى (إنَّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقومُ..) فتقول ومن هداية القرآن للتي هي أقومُ أمره بـ:وضع بعدها ما شئت من خيرٍ ورد الأمر به أو الثناء على فاعله أو وعده بحسن العاقبة , ونهيُ القرآن كذلك عن ..... وضع بعدها ما شئت مما ورد النهي عن فعله أو ذمّ أهله أو توعدهم بالعقوبة.

        الآية الثانية: وهي أشد لصوقاً بالسنة منها بالقرآن قول الله : (وإنَّك لتهدي إلى صراطٍ مستقيم) ثمَّ تقول ومن هدايته - - إيانا الصراط المستقيم أمره بكذا ونهيه عن كذا ودعائه لفاعل كذا وزجره عن كذا ولعنته لفاعل كذا وستستوعب لك هاتان الآيتان كلما تريد طرقه في خطبك.

        فأذهلني الشيخ وقتها مع أنها نصيحةٌ عابرةٌ , والشيخ بن غديّان لا يكاد يمتازُ بشيء يندر عند غيره جداً بمثل استحضاره لكليَّات الشريعة والأدلة والقواعد التي تجمع شتات العلم ومتفرقاته, وقد سمعتُ أحد العلماء المعاصرين ذات مرةٍ يقول: كنت أستمع لبرنامج "نورٌ على الدرب" وورد إلى الشيخ سؤالٌ عن القضاء والقدر فقلت في نفسي ستستوعبُ إجابةُ الشيخ هذا السؤوالَ الحلقةَ كاملةً فأخذ يقعد ويؤصِّل ولم يأخذ دقائق معدودةً في الإجابة ولم يترك كذلك شيئاً.
        د. محمـودُ بنُ كـابِر
        الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

        تعليق


        • #5
          الذي ميز العلامة الشنقيطي هو إتقانه لعلوم الآلة واستخدامها في فهم القرآن(باختصار)

          تعليق


          • #6
            نسأل الله أن يجزي الشيخ الشنقيطي خير الجزاء فقد ذكر الشيخ: المغامسي -حفظه الله-نقلا عن شيخه :عطيه محمد سالم- - أن الشيخ: عطيه سأل الشيخ الشنقيطي قائلا :ياشيخ إنك رجل ذو باع عظيم في العلم فلماذا اخترت التفسير دون سائر العلوم مع قدرتك على اتيان كثير من المسائل وشرحها ؟
            فقال الشيخ : إن العلوم كلها تفيء إلى القرآن -أونحوذلك من المعنى-
            أما عن كتبه - - فإني قد بحثت كثيرا عنها طبعة المجمع الفقهي فلم أجدإلا بعض الكتب الغير كاملة فياإخوان الذي يعلم عن مكان وجودها كاملة في أي مكان أرجوا منه أن ينقذني بها أنقذه الله من النار .

            تعليق


            • #7
              جزاك الله خيرا
              اقول ان الشيخ كان لا ينقص من نفسه لانه يعلمها كبيرة بكتاب الله
              فتجده واثقا تقيا (كما نحسبه) يرجوا الصعب لانه يرى ان نفسه بحول الله قادرة وهذا قد يكون سبب للقلة الكبار لقلة الهمم والثقة بالله المفضية للثقة بالنفس .كما يقول اطلعت على كل كلام العلماء و كل القران يرجع الى الاية... وغيرها.
              والله اعلم

              تعليق

              19,840
              الاعــضـــاء
              231,439
              الـمــواضـيــع
              42,349
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X