إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عمر محمد
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد بنعمر مشاهدة المشاركة
    -قريبا انشاء الله.سيصدر لنا عن دار الكتب العلمية ببيروت كتاب اخترنا له اسم:المنهج الاصولي في تلقي النص وبيانه.
    يؤسفني أن أرى من طلاب العلم في منتدى علمي كلمة (إن شاء الله) مكتوبة (إنشاء) التي يكون اسم الفاعل منها المنشئ من الإنشاء والصحيح (إن شاء) التي يكون اسم الفاعل منها (المشئ) من المشيئة، فلا يصح أن نقول إنشاء الله بل الصحيح إن شاء الله
    ولو قيل لي في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أني ساذج وأنظر لأمور تافهة لتقبلت هذا النقد أما في منتدى علمي مختص في القرآن المعجز لفطاحلة العرب فهو أمر غير مقبول
    والغرض من التعليق التنبيه والنصيحة ليس أكثر
    بارك الله لك في بحثك

    اترك تعليق:


  • المنهج الاصولي في تلقي النص وبيانه.

    -قريبا انشاء الله.سيصدر لنا عن دار الكتب العلمية ببيروت كتاب اخترنا له اسم:المنهج الاصولي في تلقي النص وبيانه.
    --تقديم:

    يعد مشكل تفسير النص من أبرز المشاكل المعرفية، والمنهجية التي استحضرها علماء الإسلام عامة،وعلماء الأصول خاصة في ثنايا مباحثهم ،ومؤلفاتهم في سياق سعيهم، وتوجههم نحو إرساء منهجية سديدة ومتكاملة تخص تفسير النص ،وقراءته،وبيانه ....
    فالفهم للنص ،وتحصيل المعنى منه من ابرز المقدمات في العلوم والبحوث التي اتجه إليها علماء الإسلام،في اشتغالهم على تأسيس علوم البيان والفهم المؤدي إلى فهم الخطاب الشرعي عامة والقرءاني خاصة.
    ونظرا لأهمية النص الشرعي في بنية الثقافة العربية الإسلامية عامة، و عند علماء الأصول خاصة .فإن الهاجس الذي شغل الدرس الأصولي في كثير من مباحثه،وقضاياه ،ومحاوره الكبرى ، ومكوناته الأساسية هو هاجس تفسير النص، وبيان دلالته اللغوية والشرعية.وتمثل مقاصده الأصلية ،والتبعية ، كلية كانت هذه المقاصد أم جزئية .مع تحديد الشروط والمقتضيات، والأصول الموجبة لتأويله... .
    ووجهة علماء الأصول اتجاه النص،كان منطلقها المعرفي، وسندها العلمي أن لا قيمة لأي نص غير محكوم بمقتضيات البيان،ولا تحميه ضوابط القراءة ،ولا تضبطه شروط التأويل...
    وهو التوجه الذي جعل علماء الأصول يختارون وجهة التفسير ،و البيان و الفهم في اشتغالهم على المعنى في النص، قاصدين بذلك استكشاف المعنى القريب ،أو البعيد في النص ،و وضع المقتضيات ،و ضبط الكليات ، والشروط الموجبة لتأويل المعنى في النص ،ورسم الشروط الكفيلة لحمايته من جميع القراءات التي لا مبتغى لها سوى استشكال الدلالة،وإخفاء المعنى الحقيقي ،و حجبه وإبعاده عن القارئ .
    علما أن المنطلق المنهجي في مباحث الأصوليين، هو أن الفهم السديد للنص هو الطريق والسبيل في استنباط الحكم الشرعي.وتنزيل هذا الحكم على أفعال وتصرفات المكلف ..
    ذلك أن ثمرة الاستدلال والاستنباط لا تظهر إلا بفهم النص الشرعي .كما صرح بذلك الإمام الشاطبي ت790ه في الموافقات عندما قال: "لا تظهر ثمرة الفهم إلا في الاستنباط..."[1].
    تبعا لهذا المعطى العلمي والمتهجي،فقد اختار كثير من علماء الأصول المساهمة والمشاركة في وضع الأصول والقواعد،والضوابط ،والاليات التي تكفل لهم بتحقيق الفهم السليم ،و القراءة السديدة للنص الشرعي..
    ولما كان المرجع اللغوي والبياني هو الأساس المشيد للمنهج الأصولي في الفهم والتفسير،فقد تعلق علماء الأصول باللغة العربية، واستحضروا علومها. و طوروا مباحثها ،وهو ما جعل المحور الغالب في مباحث علماء الأصول، هو المحور اللغوي ،وبالأخص محور الألفاظ في علاقته بالمعاني...
    و هذا التعلق والاعتناء بالمجال اللغوي في الدرس الأصولي، واستحضاره بين

    اغلب المشتغلين بعلم أصول الفقه، كان عملا ضروريا،ومطلبا ملحا ،إذا نحن علمنا

    طبيعة الخطاب القرءاني ، واستحضرنا هوية هذا الخطاب الذي من طبيعته وعناصره ،انه جاء التخاطب فيه باللغة العربية ،لأنه نزل في ثقافة تحضر فيها اللغة العربية بشكل قوي،وتعد اللغة من ابرز المواصفات الغالبة على النسق التخاطبي الذي كان معهودا بين العرب. .. .
    هذه الاعتبارات المنهجية ،والمعطيات العلمية،هي التي تفسر لنا اختيار الإمام الشافعي ت204ه هذا العلم من اجل تفهم النص الشرعي تمهيدا للاستدلال ،قاصدا من هذا الاختيار ، أن يكون هذا العلم أصول علما مسددا للفهم ، وحققا للإفهام ،ومعينا على الاستدلال ،و وخادما وضابطا في استنباط الأحكام الشرعية ...
    فقد كان لعلماء الأصول منهج جامع ومتكامل، وضعوه خصيصا لبيان النص، وفهمه. لان الفهم السديد للنص الشرعي هو أساس الاستدلال،و السند في الاجتهاد، و المرجع في الإفتاء ، و السبيل في الاستنباط،والطريق في استمداد المعنى....
    وبصفة عامة فان الفهم للنص هو الحلقة والمقدمة الأولي في استنباط الأحكام الشرعية،من اجل تشخيص المقاصد الأصلية ،أو إظهار المقاصد التبعية المحمولة في هذه الأحكام....
    وقد اختار كثير من الدارسين نعت علم أصول الفقه بعلم نقد النص ، آو علم النص ،أو علم فهم النص لأنه علم في مجمله يتوخى وضع شروط الفهم ،وضبط حدود ا لتفسير، وإبراز الوسائل المنتجة للمعنى ،وتقييد أسس التأويل، انطلاقا من قصد المتكلم من النص..
    ومن مقدمات اختيارهم في إرساء هذا المنهج هو التزام الدقة ، والتعلق بالصرامة،والتمكن من علوم الآلة ،لان الأمر يتصل بالنص الشرعي ويتعلق بالمعنى المحمول في هذا النص الذي له صلة مباشرة بأفعال وتصرفات المكلف .
    واستنادا إلى أن المرجع في النص الشرعي هو القرءان الكريم والسنة النبوية،وان الغاية هي استنباط الحكم الشرعي من هذا النص، وتنزيل هذا الحكم على تصرفات وأفعال المكلف...فان علماء الأصول اختاروا استحضار كثير من البحوث التي تنتمي إلى اللغة العربية، و لها صلة بعلومها ومباحثها ....
    لقد عمل علم أصول الفقه على تحصين النص من كل قراءة تريد لنفسها التحلل من وضوابط التفسير ،و مصادرة قواعد التأويل ،والخروج عن أصول البيان .
    وهو ما يجعل القارئ في مأمن من اختراق النصوص الشرعية، والعبث بدلالتها ،و السعي نحو العمل على تطويعها تبعا لرغبة قارئ هذه النصوص..
    ويتجلى هذا في إهدار السياق الذي من أجله نزلت تلك النصوص، وإخراج المعاني والدلالات الشرعية المتواضع عليها عن معانيها الأصلية ، والتي تعد من قبيل الأصول والكليات ،أو العمل على محاصرة النص ،والحد من امتداداته في الزمان والمكان.....
    و قيمة المنهج الأصولي في قراءة النص متأتية من صرامة هذا المنهج،من حيث استناده إلى معطيات علمية ، رغم أن البعض يدعو إلى مجاوزته وتخطيه بدعوى آن النظر التأويلي الجديد قادر على توليد المعاني من النصوص،وتوسيع دلالتها ..
    وهذه الدراسة محاولة في التعريف بمنهج الأصوليين في فهم النص ،مع بيان الأسس والدعائم والمرجعيات التي يتأسس عليها هذا المنهج...













    [1]– المواففات:4/.117.
    -محمدبنعمر
    وجدة-المغرب
19,943
الاعــضـــاء
231,737
الـمــواضـيــع
42,473
الــمــشـــاركـــات
يعمل...
X