• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من هو رزق الله حسون؟

      رزق الله حسون الحلبي
      قال الأستاذ الطناحي: استعان المستشرقون كثيرا بأهل اللسان العربي في تحرير النصوص ونشرها، وقد حرص المستشرقون على ذكر ذلك وبيانه، في صدر تحقيقاتهم، فيما جل ودق من المساعدات، وهذا مما يحمد لهم، ويحسب في موازينهم العلمية.
      وقد بدأت هذه الاستعانة بالخبرات العربية مبكرة، ومن أوائل من استفاد منهم المستشرقون: رزق الله حسون ويعد أول ناشر لديوان حاتم الطائي. وقد نشره في لندن سنة 1872م، عن نسخة وحيدة، وجدها في مكتبة لندن.
      -أحال الطناحي: مقدمة تحقيق ديوان حاتم للصديق د. عادل سليمان جمال ص (138)-.
      قال د. عادل سليمان جمال: طبع ديوان حاتم لأول مرة فيما أعلم في لندن سنة 1872م بمطبعة آل سام نشره رزق الله حسون، وقال في مقدمته: وجدت من هذا الكتاب نسخة واحدة في مكتبة لندن.
      ينظر: ديوان حاتم الطائي، د. عادل سليمان جمال، مطبعة المدني ص (138-139).
      وكان رزق الله حسون يتقن الأرمنية، والعربية والتركية والفرنسية، والانجليزية والروسية، وقد تنقل في باريس ولندن، ومصر؛ لجمع المخطوطات واستساخها، فكانت أساسا لمكتبته المعروفة بلندن. وقد اتصل في لندن بالمستشرق الانجليزي إدوارد هنري بالمر، وعاونه في وضع معجمه الكبير (الذخيرة العلمية باللغتين الانجليزية والعربية، وطبع في لندن سنة 1881م، وممن أفاد منه أيضا المستشرق الروسي الكبير. كراتشكوفسكي.
      أحال إلى (المستشرقون) صفحة (458 ،482 ، 484، 950)
      فمن هو رزق الله حسون؟
      هو رزق الله بن نعمة الله بن يوسف حسون الحلبي: صحافي متأدب. أصله من الأرمن. ولد في حلب، وأنشأ في الآستانة جريدة (مرآة الأحوال) وانتقل إلى لندن، فمات فيها.
      من آثاره: النفثات، أشعر الشعر نظم به ستة أسفار من التوراة، السيرة السيدية، حسر اللثام عن حالة الاسلام في مجلدين كتاب جدلي تم تألفيه سنة 1859 قيل: لم يطبع.
      - «ورسالة في تلخيص تاريخ الكتابة العربية وبيان رسم الحروف في المطبعة».
      قال عنه فيليب طرازي: قد وجدت منها نسخة بخطه الجميل في مكتبة أسقفية الأرثوذكس بحلب فاستنسختها سأنشرها قريبا لفوائدها.
      - رسالة «قول من رزق الله حسون يبرئ نفسه من الغلول».
      - جريدة: «مرآة الأحوال».
      - جريدة: «رجوم وغساق إلى فارس الشدياق».
      - جريدة: «آل سام».
      - جريدة «حل المسألتين الشرقية والغربية».
      في اكتفاء القنوع: رزق الله حسون الحلبي الذي اعتنى بطبع شرح ديوان حاتم الطائي.
      قال يوسف إليان سركيس: ديوان (حاتم الطائي وأخباره) بعناية: رزق الله حسون نقله من النسخة الموجودة في مكتبة لندن وأضاف إليه ما اختاره من شعر حاتم وأخباره الواردة في الأغاني.
      المصدر: معجم المطبوعات العربية والمعربة (2/730).
      قال يوسف إليان سركيس في ذكر الكتب التي نسخها رزق الله حسون: ديوان الأخطل عني بطبعه الأب أنطون صالحاني عن نسخة دار الكتب في بطرسبرج استنسخها رزق الله حسون.
      المصدر: معجم المطبوعات العربية والمعربة (2/409).
      موقفه السياسي:
      قال المؤرخ محمد راغب الطباخ الحلبي: شن على الحكومة التركية بقلمه غارة شعواء.
      قال جرجي زيدان: "كانت خطتها (أي جريدة مرآة الأحوال) ضد الأتراك ولهجتها في الطعن شديدة، فقررت الحكومة القبض على صاحبها ففر الى روسية".
      تهمة الغلول: رمي بالغلول من مال جمارك الدخان وكان ناظرا لها، فألف رسالة بعنوان «قول من رزق الله حسون يبرئ نفسه من الغلول».
      مكانته العلمية:
      قال الطباخ: كان متبحرا في العربية وسائر فنونها، مطلعا على أخبار العرب، راويا لأشعارها، لا يرضيه غير شعر جاهليتها، وكان يجيز لنفسه ما ورد في شعرها من الزحافات والسنادات وسائر عيوب الشعر التي جمعها الخليل وتحاماها الشعراء من بعده وله شعر كثير فيه شيء وافر من ذلك، وكان أشعر ما يكون إذا تعرض للهجاء، وكان بصيرا بنقد أغلاط سواه كما ظهر مما كتبه في الرد على العلامة أحمد فارس وسواه. على أنه مع رسوخ قدمه في معرفة اللغة وشواردها وآدابها ووقوفه على كثير من نوادر كتبها في العلم والشعر ونسخه كثيرا منها من جوامع القسطنطينية ومكاتب أوربا قد بدرت من قلمه في الشعر والنثر هفوات كثيرة.
      قال جرجي زيدان: نثره من النمط العالي المتين، وسجعه كثير ينحو فيه نحو الأقدمين، وشعره يدل كثير منه على طبيعته، ولكنه كان قليل التدقيق في الأوزان ومراعاة الأصول الصرفية والنحوية، فيشبع الحروف التي لم يرد مسوغ لإشباعها ويسكن ويحرك ويختار القوافي الصعبة، وهذا التكلف ظاهر في كتابه «أشعر الشعر». وقد خرج بعض القصائد عن الطرق المألوفة فلم يتقيد بقافية كما ترى في كتابه «أشعر الشعراء» وكثيرا ما يميل إلى الألفاظ المهجورة.
      وكان في أسفاره يشتغل بالآداب العربية، ويؤلف الكتب النثرية والشعرية.
      نساخته للكتب والمخطوطات:
      وكان خطه بديعاً وفي المكتبة العربية من قلمه عدة كتب تأخذ بالإبصار لجودة خطها وإتقانها ،كتبها على ورق جميل النقش، كان انتسخها في أوقات الفراغ في خزائن كتب أوربا كصبح الأعشى للقلقشندى وديوان الأخطل وديوان ذي الرمة والمتم لأبن درستويه ونقائض جرير والفرزدق والأناجيل المقدسة ترجمة الدبسي.
      مكتبة رزق الله حسون في لندن: قال فيليب دي طرازي: ولد رزق الله حسون (1825-1880) من أسرة حلبية عرفت بتجويد صناعة الخط، وقد التقفها رزق الله من سعيد الأسود الحلبي الخطاط الشهير، فأولع منذ حداثته بنسخ المخطوطات العربية واقتنائها حتى إنه على أثر جولانه للمرة الأولى في أوربا جاء إلى مصر فنسخ واستنسخ فيها كتبا جمة. وإليك ما أثبته المؤرخ المدقق عيسى المعلوف في ترجمة رزق الله حسون.
      قال: عثر وهو في دمشق على كثير من الكتب المخطوطة القديمة وأحرزها وقد تفقد مكاتب دمشق القديمة ووقف على نوادر مخطوطاتها ونسخ بعض تعاليق مفيدة عنها كان يفيد بها المستشرقين بعد ذهابه إلى أوروبا.
      ولما اتخذ رزق الله حسون مدينة لندن مقرا له انقطع إلى النسخ والاشتغال بتصحيح حروف الطباعة العربية في أوربا ومساعدة كثير من المستشرقين. وبلغ ما نسخه بخطه من نفائس الكتب نيفا وعشرين مجلدا، وفي السنة 1873 جاء إلى حلب وطنه متنكرا وتفقد مكاتبها ونسخ منها بعض آثار نادرة. ولا يزال كثير من مخطوطات قلمه في مكاتب روسيا وفرنسا وانكلترا. ومنها ما اقتنيناه نحن وأهديناه إلى مكتبة دير الشرفة.
      وكان رزق الله حسون من أكبر هواة الكتب وجامعيها، يؤيد ذلك تلك المكتبة المعتبرة التي خلفها بعد وفاته. إذ كانت تشتمل على عدد لا يستهان به من المخطوطات العربية القديمة التي نجهل مصيره.
      ينظر: خزانة الكتب العربية في الخافقين لفيليب دي طرازي، دار الكتب اللبنانية (2/608-609)، وأحال إلى تاريخ الصحافة العربية (1/108).
      وفي إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء: ثم انقطع بعد ذلك إلى النسخ والاشتغال بتصحيح حروف الطباعة العربية في أوربا ومساعدة كثيرة من المستشرقين حتى بلغ ما استنسخه من نفائس الكتب أكثر من عشرين أهما ديوان الأخطل([1]) وديوان ذي الرمة ونقائض جرير والفرزدق وصبح الأعشى في صناعة الإنشاء للقلقشندي والمتمم لابن درستويه، والأناجيل (...) ترجمة أبي الغيث الدبسي الحلبي، وديوان حاتم الطائي وهذا طبعه، ولا تزال بعض مخطوطاته في مكاتب روسيا وفرنسا وإنكلترا حيث كان يتردد بين هذه الممالك.
      وعثر وهو في دمشق على كثير من الكتب المخطوطة القديمة وأحرزها.
      جهوده في تاريخ الصحافة العربية:
      وقد أنشأ في ذلك عدة صحف عربية: وهي جريدة مرآة الأحوال، وجريدة آل سام، جريدة رجوم وغساق إلى فارس الشدياق، وجريدة حلّ المسألتين الشرقيّة والمصريّة. وإليك بيانها.
      أولا: جريدة «مرآة الأحوال» بالآستانة:
      قال الطباخ: وكان يكتبها في لندن بخطه الحسن ويطبعها على ورق صقيل رقيق جدا، ثم يبعث بها في البريد في غُلُف مختومة إلى أطراف الأرض، وفيها من الفصول الشائقة ومقالات الانتقاد على سياسة الحكومة العثمانية يومئذ والتنديد برجالها والتشنيع على جور عمالها.
      ينظر: إعلام النبلاء (7/368).
      قال جرجي زيدان: وعلى الجملة فإن رزق الله حسون كان سياسيا حرا، يرغب في إصلاح الدولة العثمانية.
      ينظر: تراجم مشاهير الشرق (2/161).
      ذكر فيليب صحف السلطنة العثمانية في مدينة القسطنطينية فذكر أولها «مرآة الأحوال» لرزق حسون تاريخ صدورها سنة 1855م.
      يقول فيليب عن «مرآة الأحوال»:
      جريدة أسبوعية سياسية أصدرها رزق الله حسون الحلبي سنة 1855 أثناء حرب القرم بين الدولة العثمانية وروسيا، وهي أول صحيفة عربية نشأت في عاصمة السلطنة وعاشت نيفا وسنة فكانت تنشر وقائع الحرب المذكورة وأشياء أخرى عن أحوال بلادنا السورية لاسيما لبنان وبعلبك وحاصيا وغيرها، وقد تضمنت فصولا لا تخلو من تقبيح الأتراك والتنديد، بأعمال الحكومة العثمانية لأن حسون كان حر الأفكار طويل الباع في الإنشاء مر الهجو في الشعر كالفرزدق، فصمم الباب العالي على إلقاء القبض عليه ففر هاربا إلى الروسية فحكم عليه الأتراك حكما غيابيا بالإعدام. وقد نظم حينئذ بعض أبيات في الفخر خاطب بها دولة الأتراك ونحن نورد منها هذين البيتين اللذين رواهما لنا محمد باشا المخزومي:
      أنا ابن حسون رزق الله أشهر من ... نار على علم والكل بي علموا
      كرا وبلغهم عني مغلغلة ... يا أمة ضحكت من جلها الأمم
      المصدر: تاريخ الصحافة العربية لفيليب دي طرازي، ط المطبعة الأدبية بيروت سنة 1913م. ص (55).
      قال جرجي زيدان عنه: أنشأ المترجم جريدة (مرآة الأحوال) في دار السعادة (الآستانة) فكانت أول جريدة عربية فيها، وكان يصف فيها حرب القرم ومواقعها. وكان يبيع من مرآة الأحوال في سنتها الأولى في لندن 450 نسخة. وقد رأيت منها العدد السادس عشر بتاريخ 18 كانون الثاني سنة 1877م، مكتوبا بخطه الجميل مطبوعا على الحجر.
      ثانيا: «جريدة آل سام»:
      جعلها فيليب طرازي في أول صحف أوروبا التي طبعت في لندن سنة 1872م .
      قال جرجي زيدان: أصدر "آل سام" في لندن عام 1872 وهي جريدة أسبوعيّة سياسيّة تضمّنت أيضاً التقبيح بالأتراك ومهاجمة سياستهم. وقد حفر حسّون حروفاً عربيّة مختلفة كان ينضدها في بيته في مطبعة آل سام ويطبعها على المكبس بنفسه.
      المصدر: تاريخ الصحافة العربية لفيليب دي طرازي، ط المطبعة الأدبية بيروت سنة 1913م. ص (311)، و (314).
      ثالثا: جريدة: «رجوم وغساق إلى فارس الشدياق»:
      هو عنوان لمجلة جدلية صغيرة صدرت عام 1868م في لندن لمنشئها رزق الله حسون الحلبي مؤسس جريدة «مرآة الأحوال» في الآستانة غرضها الرد على أحمد فارس الشدياق صاحب جريدة «الجوائب» لإطالة لسانه وتحريك قلمه بالسفاهة في حق رزق الله حسون فاشتد الجدال بهذا المقدار حتى انتقلت المناظرة بينهما إلى المشاتمة والمهاترة وكانت كتابات كليهما وردود الواحد على الآخر مشحونة بالهجو المر والطعن الوجع، ولذلك يسؤنا أن نسطر أخبارا كهذه على صفحات التاريخ عن رجلين كبيرين يفتخر اللسان العربي بآثارهما الصحافية وقد احتجبت هذه المجلة بعد صدور عدديها الأولين.
      المصدر: تاريخ الصحافة العربية لفيليب دي طرازي، ط المطبعة الأدبية بيروت سنة 1913م. ص (76-78).
      قال جرجي زيدان: نشر منها عددين في لندن الأول في 4 أيار سنة 1868م في 14 صفحة صغيرة، والثاني 5 أيار سنة 1868م، وذلك ردا على المرحوم أحمد فارس الشدياق صاحب الجوائب على إثر ما حدث بينهما من الخصام الشديد وكانا يتناظران مناظرات موجعة شديدة اللهجة.
      وقال جرجي زيدان في موضع آخر: وانتقل رزق الله حسّون إلى لندن وأصدر هناك عام 1868 "رجوم وغساق إلى فارش الشدياق" وهي مجلّة صغيرة غايتها الردّ على أحمد فارس الشدياق. وكان بين الاثنين مناظرة انقلبت إلى مشاتمة ومهاترة. توقفت عن الصدور بعد العددين الأوّلين.
      رابعا: جريدة: «حلّ المسألتين الشرقيّة والمصريّة»:
      صدرت في لندن سنة 1879 "حلّ المسألتين الشرقيّة والمصريّة" لصاحبها رزق الله حسّون وهي أول مجلّة شعريّة عربيّة كانت تصدر مرّتين في الشهر وكانت شديدة الانتقاد لرجال الحكومة العثمانيّة. تعطّلت عام 1880 بوفاة صاحبها.

      المراجع: تاريخ الصحافة العربية للطرازي نقلا عن عيسى اسكندر المعلوف ص (105-110)، و (76-78)، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء لمحمد راغب الطباخ الحلبي، صححه وعلق عليه محمد كمال، ط. دار القلم العربي بحلب (7/366-372)، اكتفاء القنوع بما هو مطبوع ص (36)، (484)، معجم المطبوعات العربية والمعربة (2/409)، (2/730)، (2/754)، (2/931)، أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر لقسطاكي الحمصي، ط. المطبعة المارونية بحلب سنة 1925م ص (8- 11)، تراجم مشاهير الشرق لجرجي زيدان مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة بمصر ص (2/158)، تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ط.دار الهلال (4/248)، الأعلام للزركلي (3/19)، معجم المؤلفين لكحالة (4/155)، مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي للطناحي ص (211).


      ([1])«ديوان الأخطل» عني بطبعه الأب أنطون صالحاني عن نسخة دار الكتب في بطرسبرج استنسخها رزق الله حسون. ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة لسركيس (2/409).

    • #2
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100002240348075

      تعليق

      20,125
      الاعــضـــاء
      230,534
      الـمــواضـيــع
      42,249
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X