• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الشيخ عمر السويدي وتغريب التراث

      الشيخ عمر السويدي وتغريب التراث
      تنتظر مني أن أعرفك بسيرة عالم من علماء المسلمين أو أطرب مسامعك بذكر جهود فاضل من المحققين في علوم الدين! كلا إنما سوف أحدثك عن رجل كان سببا في تغريب تراث أمتنا العريقة ونقله أديرتهم وكنائسهم سوف أحدثك عن إسلال سارق إنه المستشرق السويدي كارلو لندبرج: يحمل لقب " كونت " قام برحلات إلى بلاد العرب، ومكث فيها أعواما، ليتعلم العربية وآدابها. ثم جعل إقامته في باريس. عمل قنصلا في مصر عن بلده، تيم بجمع المخطوطات العربية ونقلها إلى بلاده. فقد حصل على مئات المخطوطات العربية ونقلها إلى بلده ، كان يغري أصحاب المكتبات ببيع ما لديهم في خزائنهم بالمال اللبد.
      وكان سببا في الدعوة إلى العامية في مصر بنشر أمثال العامة، ولكنتها وحصرها في أكثر من كتاب، كما سوف يأتيك.
      نشر عدة كتب في مطبعة بريل بليدن وغيرها، وكان يكتب اسمه على كتبه بـ(الشيخ عمر السويدي، أو الأسرجي).
      فقد كتب على صفحة عنوان كتابه (الأمثال السائرة والأقوال الدائرة عند أولاد العرب). للفقير إلى رحمة رفقائه الشيخ كرلو لندبرج الأسوجي. طبع في مطبعة بريل في مدينة ليدن الشهيرة سنة 1883م.
      يقول في مقدمة: بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من صارت بواسطته العربية لذة للعالم. أما بعد فأقول وأنا العبد الفقير الراجي صفح النبلاء عن سهوة وقصورة (كرلو لاندّبرج الأسرجي).
      قال يوسف إليان سركيس في ترجمته: ولقب نفسه في إحدى مجموعاته: الشيخ عمر السويدي.
      وقال الشيخ عبد السلام هارون: المستشرق السويدي (لندبرج) يسمي نفسه (عمر السويدي).
      مجلة الرسالة العدد (1009). الميسر والأزلام للأستاذ عبد السلام محمد هارون. بتاريخ 3/11/1952.

      ومن كتبه: فهرس مخطوطات الشيخ أمين حلواني التي باعها إلى جامعة ليدن.
      والغريب أن كثيرا من المستشرقين كان أحدهم يعمي أمره فيرقم كتابه باسم مستعمار وعندي على ذلك شواهد لا أستفيض في ذكرها الآن.

      بعض المكتبات والكتب التي اشتراها:
      اشترى من الشيخ الهتاري كتاب (ثغر عدن) من مكتبته التي ورثها عن أبيه، قيل: إن الشيخ الهتاري قام بنسخ كتاب واحد على الأقل من أجل الكونت، هو (طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب).

      شراؤه لمكتبة أكمل عبد الغني فكري:
      قال أحمد تيمور باشا في ترجمة محمد أكمل بن عبد الغني بيك فكري: لما مات عرض المترجم - محمد أكمل - كتبه للبيع فبيعت وتفرقت، واقتنى نفائسها ونوادرها الكونت لندبرج قنصل السويد بمصر، وكان من مستعربي الإفرنج المولعين بجمع الكتب العربية، وأدركت أنا أواخرها فاقتنيت منها بضعة عشر كتاباً.

      دعوته إلى العامية:
      قالت د. نفوسة في الآثار العامية التي قام الأجانب بتسجيلها ونشرها: لما قام الأجانب بنشر دعوتهم إلى اتخاذ العامية لغة أدبية لم يجدوا أدبا لهذه اللغة يمكن الاعتماد عليه في دراسة العامية وقد اعترفوا هم أنفسهم بذلك، وأشار إلى الآثار العامية القليلة التي عثروا عليها والتي لم تف بحاجتهم... وبينوا أن كثيرا من الصعوبات التي صادفتهم كانت ترجع إلى افتقار هذه العامة إىل أدب مدون لذلك قام بعضهم بتسجيل ونشر أدب العامة من أزجال ومواويل وقصص من نوع الأحدوثة الذي يعرف عند العامية بـ(الحدوته) وكان أكثره مما التقطوه من أفواه العامة في مختلف أنحاء القطر المصري فمن هذه المؤلفات التي نشرت بالعامية المصرية ما يأتي.
      إلى أن قالت وهذا هو الشاهد:
      وذكرت حكاية باسم (الحداد وما جرى له مع هارون الرشيد) نشرها الكونت كارلودي لندبيرج في قالبين: في قالب دارج حسب اللهجة المصرية، وفي قالب دارج حسب اللهجة السورية، وقدم لها بمقدمة باللغة الفرنسية، أشار فيها إلى تاريخ دراسة اللهجات العربية....
      إلى أن قالت: والقصة مليئة ببذئ الألفاظ وغريب التشبيهات والعبارات التي بدأت تتلاشى من ألسنة العامة الآن .
      ينظر: تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر، د. نفوسة زكريا سعيد، الطبعة الأولى سنة 1964، ص (51-52)، والحداد وما جرى له مع هارون الرشيد، نشرها الكونت كارلودي لندبيرج، طبع بليدن سنة 1888م. (ص 24).قلت (يوسف): لم تتكلم د. نفوسة عن كتابه المسمم (الأمثال السائرة والأقوال الدائرة عند أولاد العرب) وقد كشف في هذا الكتاب عن خبث دفينته وأظهر الفواقر التي حمل بها إلى بلادنا، وقد نسخت مقدمة مزبوره، علني أذكرها عما قريب إن شاء الله.

      لنا جزء آخر معه إن قدر الله

      كتبه: يوسف السناري

      المصادر:
      ينظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة لسركيس، (2/1598)، (1/344)، الأعلام للزركلي (5/214)، موسوعة المسترشرقين لعبد الرحمن بدوي، ط. دار العلم للملايين، الثالثة سنة 1993، (508-509) المستشرقون وآثار اليمن، للدكتور محمد عبد القادر بافيقيه، ص (32).

    • #2
      يقول مولانا الشيخ عمر! في مقدمة كتاب الأمثال السائرة والأقوال الدائرة عند أولاد العرب: بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من صارت بواسطته العربية لذة للعالم. أما بعد فأقول وأنا العبد الفقير الراجي صفح النبلاء عن سهوة وقصورة (كرلو لاندّبرج الأسرجي): إنه هدتني الأفكار وجرتني الأقدار للتوجه إلى بلاد العرب واشتغلت مدة طويلة بلغتها الشريفة التي هي لسان الأدب. ولما عرفت معناها وفهمت مبناها تحقق لي أنها أحسن اللغات، كيف لا وبها نزلت الآيات البينات، وقد جاء في السنة إنها لسان أهل الجنة، ثم لا يخفى على كل ذي بصيرة وفكرة منيرة، أن علماء العرب اشتغلوا باللغة العربية الفصحى خاصة دون غيرها، وأهملوا تدوين اللغة الدارجة التي كانوا يتكلمون بها في المؤالفة اليومية حيث كانت القواعد والأصول تقررت في القرآن المجيد وفي كتب السنة بالكيفية التي بها يتحرر إنشاء اللغة العربية الأدبية فأمست اللغة الدارجة في غاية الاستحقار والازدراء عند أهل العلم منذ أن هاجر المسلمون من أراضي الحجاز المقدمة لأجل انتشارهم بين أمم مختلفة ولغات غير متحالفة ويتضح جليا أن أمة الإسلام التي فتحت البلاد التمزمت بأن تغير لغتها الحجازية بعض الغيار وتسلك في معاشرة أمم تلك الأقطار ومكالمتهم بحسب طبيعتهم الغريزية. وسهل علينا أن نبرهن بأن اللغة الدارجة كانت مستعملة في القرن الأول من الهجرة بل ويمكن إيراد أدلة كافية وبينات شافية بأنها كانت سائرة سارية زمان النبي . وقد انهمكت العلماء في الاشتغال باللغة العربية المقدسة القرآنية التي أصبحت كعلم القفار لضال في الأسفار، وأهملوا استعمال كتابة اللغة الدارجة الجديدة مع أنها نشأت وانتشرت وارتكزت في زمان الفتوحات الإسلامية. ونحن معاشر العلماء الأوروباويين نجعل لها الأهمية الكبرى فقد ابتدأنا في الكشف عنها بكيفية علمية وطريقة تمحيصية كما هو العادة عند علماء هذا العصر، وقد حفظت هذه اللغة الدارجة كثيرا من الملكات القديمة الجاهلية، وأوقفتنا على حقيقة تاريخ اللغات الشرقية وهي لغة واسعة نفيسة غنية أنيسة. لم لا وهي اللغة المتداولة بين الخاص والعام في كلام خديوي مصر الجليل وسعادات الباشاوات وحضرات البكاوات لغاية الجمّال والزّبّال. وحيث لم تكتب اللغة الدارجة على دأبها وحقيقتها مدى الزمان كان هذا الكتاب أول سفر وضع للغة المذكورة على لسان الأهالي ولأجل أن يكون أسلوبه واحدا انتقيت منها الأمثال الدارجة العامة التي استنقهت معانيها، واقتبست شرح عواصاواتها من أفواه الأمة ولأجل فهم لفظها وإدارك حركاتها كتبتها بأحرف لاتينية حسب الاصطلاح الجاري عند العلماء الأوروباوية. وللعرب كثير ولع في حديثهم بضرب أمثال فمنها أمثال جيدة جميلة النظام، ومنها أمثال ردئية فاحشة الكلام.
      وجمعت كلها من غير انتقاد في ديوان واحد وها الجزء الأول وقدمته شكرا وطاعة لأستاذي وشيخي السيد الكريم (فليشر) حفظه الله مدة مديدة فليعرف علماء العرب في زماننا هذا أن العلماء الأوروباويين الذين العربية عندهم علق نفيس يتبحرون ويتعمقون بها يكونون على الدوام سعداء بمعاشرة أخوانهم في الشرق مع ارتباط حسن العلاقات بينهم. ولا ينبغي لهم أن يتغافلوا عن أننا مع كوننا أحبابهم لنسهر ليالينا في مطالعة كتبهم الدينية ولا يمضي علينا وقت من الأوقات إلا ونتلو القرآن الذي فيه يقال: (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل).
      نغوص البحر في طلب اللآلئ ومن طلب العلا سهر الليالي، ويجب عليهم أن ينظروا إلينا بعين الموافقة لأننا لهم مساعدون وكلنا كرجل واحد نسعي لغرض واحد ألا وهو تغوير أفكار أهل القرى تهذيب من في الورى. بناء على ما ذكر أرجو من مكارم أخلاق حضرات علماء الشرق أن يعتنوا زيادة الاعتناء باللغة الدارجة ويبذلوا جهدهم فيها بكونهم يؤلفون فيها تآليف ويصنفون تصانيف لا سيما أن يوضحوا لنا قواعد آجروميتها وأصولها وفروعها؛ لينالوا بذلك ثوابا كبيرا. وإني لمتشكر لساداتي المشايخ الذين لم يضنوا علي بالمعارف والفنون التي اتحفوني بها من أسرارهم وهدوني إلى صراط اللغة بضوء أنوارهم كما أنني ممنون من الأصحاب وبعض الأحباب الذين فسروا لي الكتب المهمة في الليالي المدلهمة دون مراعاة مني ولا التفات لما هم عليه من أنواع الديانات فجزاهم الله عني ألف خير ولا ضارهم أدنى ضير. سواء كانوا بمصر أو بالشام من النصرانية كانوا أو من الإسلام.
      وهذا وإني محب مخلص للعرب أود منهم لو أن يبقوا على ما كانوا عليه من أخلاقهم الساذجية واطباعهم العربية فأبناء هذا الجيل الجديد يرغبون في تقليد الإفرنج ولا يسمعون عن أوروبا إلا من بعض أناس مخرفين يحدثونهم عنها بأحاديث كاذبة نحن نكرههم وقد اتخذ أحداث المدن عوائد غير جيدة متصورين أن حالة أوروبا هي حالة بعض المهاجرين إلى أراضيهم المخصبة وأراهم لابسين الجزم التي تلمع والأزرار الذهب التي تسطع بمعنى أنهم يتأنقون في الملبوس وهم يكابرون الناس مع جهلهم المركب قائلين عندنا فلوس. مجردين عن المعارف والعالمية خالين من الإنسانية. نعم لا يبعد أن تعود العرب أمة عظيمة ودولة فخيمة تمدن هي بمعرفتها أهالي الشرق ولكن يلزم أن يترك التعصب والغلو في الدين سواء كانوا من النصارى أو المسلمين؛ لأن الديانة في أوروبا تترك في البيت وعند ما يخرج الإنسان من منزله يعد نفسه عضوا لدولته ومساعدا لأمته ولا يشتغل إلا بمصالح وطنه. ونحن نروم النفع العظيم للعرب. وهذا التأليف دليل واحد من ألف. وأقصى آمالنا أن تنتهي بهم الحال إلى أن يفهموا أن أوروبا لم توجه أنظارها جهة الشرق لأجل خرابه بل لعمارته وترفيهه.
      والله أسأل أن ينفع بكتابي هذا الأنام ما ابتدأ مؤلف تصنيفا ببراعة المطلع وفرغ منه بحسن الختام. هذا آخر ما قصدت تأليفه وأردت جمعه وتصنيفه من هذا الجزء، وكان انتهاء تحريره وترقيم تسطيره بمدينة اسكندرية في شهر نيسان 1883 وتصحيح مسوداته في مدينة ليدن الشهيرة في أوائل شهر تشرين الثاني من السنة المذكورة. تم تم تم .
      انتهى بنصفه وفصه من مقدمة كتاب الأمثال السائرة.

      تعليق


      • #3
        لنا معه حديث آخر إن شاء الله

        تعليق


        • #4
          الشيخ عمر السويدي (CARLO_LANDBERG) هو صاحب أول كتاب مطبوع للأمثال العامية عند العرب - جريدة الرياض

          تعليق

          20,125
          الاعــضـــاء
          230,535
          الـمــواضـيــع
          42,249
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X