إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عصمة الأنبياء تحقيق الخلاف فيها، ورد الشبهات حولها .

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين .
    قد صان الله تعالى أنبياءه ورسله عن الرزائل والقبائح ، فعصمهم من ذلك كله كما عصمهم من الخطأ في الرسالة والبلاغ فلا ينسون شيئاً، ولا ينقصون شيئاً، فيصل الوحى من الله إلى عباده وافياً كاملاً كما أراده الله ، وهذه العصمة لا تلازمهم في كلّ أمورهم فقد تقع منهم المخالفة الصغيرة، بحكم كونهم بشراً، غير أن الله تعالى لا يقرهم على ذنب ويتداركهم بالتوبة، وهم بعد التوبة أكمل منهم قبلها.
    ولما كان باب النبوات من أعظم أبواب العقيدة وقعت منه مسألة العصمة هذا الموقع فكانت من أعظمه.
    لذا فقد أدرجها العلماء في أصول الدين لتعلقها بالنبوة والنبوات، وقد أردجها الأصوليين في مصنفاتهم لتعلقها بأفعال الرسول ﷺ وأقواله .
    وقد اتفقت جميع طوائف الأمة على أن الأنبياء والرسل معصومون في تحمل الرسالة والتبليغ عن الله فلا ينسون شيئاً إلا ما قد نسخ، ولا يكتمون شيئاً مما أوحاه الله.
    ثم وقع الخلاف بينهم فيما سوا ذلك وتعددة أقوالهم وتشعبت، كما أنهم اختلفوا في مفهوم العصمة ومعناها.
    وقد طعن بعض أهل الأهواء وأعداء الإسلام في عصمة الأنبياء مستندين في ذلك إلى بعض النصوص القرآنية التى قد يُتوهم من ظاهرها خلاف العصمة.
    وانتشر ذلك بين شباب المسلمين مما أثر في جهالهم، فتعصبوا لما أشربوا في قلوبهم ودافعوا عنه دون أثارة من علم أو قبس من نور الوحى .
    فاقترح علينا أحد الأخوة الكتابة في هذا الموضوع فاستعنت بالله وعزمت على التصنيف حيث أنني لم أجد في موضوع العصمة بحثاً وافياً أو كتاباً شاملاً، غير مواضيع متناثرة في بطون الكتب، وبعض المؤلفات في رد الشبهات، وليس معنى كلامي التقليل من شأنها أعوذ بالله من ذلك فلا غنى للباحث عن مثلها وقد استفدت من جميعها قديمها وحديثها، فالله أسأل أن يجازي خيراً من كتبها أو سطر سطرها في
    الرد على شبهاتها، كما أسأله تعالى التوفيق والسداد، والأصابة في رد الشبهات.
    وقد جاء البحث في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، سطرتها على النحو التالي:
    الفصل الأول: تعريف العصمة والنبوة، وما يتعلق بهما، ويشتمل على ثلاثة أبواب كل باب اشتمل على عدة مباحث .
    الباب الأول : تعريف العصمة ، ونشأة مفهومها .
    الباب الثاني : تعريف النبوة ، والفرق بين النبي والرسول .
    الباب الثالث : بشرية الرسل والنبيين ، وبيان صفات الأنبياء .
    الفصل الثاني: تحقيق الخلاف الواقع في العصمة، ويشتمل على بابين كل باب اشتمل على عدة مباحث .
    الباب الأول : العصمة بين الفرق الإسلامية، وتحقيق الخلاف فيها .
    الباب الثاني : عصمة الأنبياء عند اليهود والنصارى ، وإظهار قبيح قولهم ليحذر أمرهم .
    الفصل الثالث: النصوص التي يوهم ظاهرها خلاف العصمة، ورد الشبهات حوها.
    وقد اشتمل هذا الفصل آيات القرآن في قصص الأنبياء والتي توهم خلاف العصمة، والرد على الشبهات المطروحة حول الآية، قد تكلمت في قصة كل نبي على حده إبتداءً بآدم إلى محمد ﷺ .
    الخاتمــــة : فيها أهم النتائج .
    ثم أنهيت البحث بفهرس لأهم المصادر والمراجع، وآخر لموضوعات البحث.
    وقد وسمت بحثي هذا بعنوان «عصمة الأنبياء تحقيق الخلاف فيها، ورد الشبهات حولها»، وحرصت فيه على عزو النقل إلى مصدره، وتخريج الآيات والأحاديث، كل ذلك في حاشية البحث السفليه .
    هذا وما كان من توفيق وسداد فمن الله وحده لا شريك له، وما كان من خطأ أو زلل فمن نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء ، وإني لأرجوا من الله تعالى لهذا العمل القبول، وحيث أنه عمل من أعمال البشر فالنقص رفيقه والتقصير ملازمه، وهكذا شأن المرء فيما يكتبه، لا يكتب شيئاً في يومه إلا ويرى فيه خللاً في غده ، وهذا من أعظم العبر على استيلاء النقص على جملة البشر، فإذا كان هذا شأن المرء مع ما يكتبه وشأنه التقصير فما بال ناقده والناقد بصير، فليتلطف الناظر فيه مع غض البصر، وليوسع العذر إن اللبيب من عذر ، ولست أزجيه للناس بشرط البراءة من العيب فإن الإنسان محل النقصان بلا ريب ، ويأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه ، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه .
    وفى الختام أسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يهدينا جميعاً إلى سواء السبيل وأن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه الكريم ﷺ، وأن يعصمنا من الزلل ومن شر العمل، إنه خير معصوم به، وأحسن مرجواً فيه.
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
    كتبه / محمد بن عبد الستار الفيديميني عصمة الأنبياء تحقيق الخلاف فيها.docxعصمة الأنبياء تحقيق الخلاف فيها.docx
    أبو عمار محمد بن عبد الستار الفيديمينى
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100048061730048

  • #2
    موضوعات الكتاب
    - الفصل الأول: تعريف العصمة والنبوة، وما يتعلق بهما، ويشتمل على ثلاثة أبواب كل باب اشتمل على عدة مباحث .
    - الباب الأول: تعريف العصمة، ونشأة مفهومها، فيه أربعة مباحث .
    - المبحث الأول: تعريف العصمة لغة واصطلاحاً .
    - أولاً : العصمة لغة .
    - ثانياً: العصمة اصطلاحاً .
    - العصمة عند علماء الشيعة الإثنا عشرية .
    - العصمة عند علماء المعتزلة .
    - العصمة عند الفلاسفة والحكماء .
    - العصمة عند علماء الأشاعرة .
    - العصمة عند علماء الماتريدية .
    - التعريـــــف المقترح .
    - المبحث الثاني: علاقة العصمة بالجبر والاختيار .
    - المبحث الثالث: نشأة مفهوم العصمة وما كتب في عصمة الأنبياء .
    - أولاً: نشأة مفهوم العصمة .
    - ثانياً: ما كتب في عصمة الأنبياء.
    - المبحث الرابع: تنوع الذنوب والمعاصي إلى كبائر وصغائر .
    - القول الأول: الذنوب كلها كبائر .
    - القول الثاني: الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر، وهو الراحج .
    - الأدلة من كتاب الله تعالى.
    - الأدلة من السنة على تنوع الذنوب.
    - آثار الصحابة في تنوع الذنوب.
    - ما الفرق بين الكبائر والصغائر ؟
    - الباب الثاني: تعريف النبوة والرسالة، والفرق بين النبي والرسول، وفيه مبحثين .
    - المبحث الأول: تعريف النبوة والرسالة لغة واصطلاحاً .
    - أولاً: تعريف النبوة لغة .
    - ثانياً: النبوة اصطلاحاً .
    - قول أهل السنة والجماعة .
    - قول الجهمية والأشاعرة .
    - قول المعتزلة والشيعة.
    - قول المتفلسفة وصوفيتهم .
    - المبحث الثاني: الفرق بين النبي والرسول .
    - أولاً: قول المعتزلة .
    - ثانياً: قول أهل السنة ومن وافقهم .
    - قول المحققين .
    - الباب الثالث: بشرية الأنبياء والمرسلين، وبيان صفات النبوة، وفيه مبحثين .
    - المبحث الأول : بشرية الأنبياء والرسل .
    - أدلة بشرية الرسل والأنبياء.
    - الحكمة في كونهم من البشر .
    - مقتضى بشرية الأنبياء والرسل.
    - المبحث الثاني: صفات الأنبياء والرسل .
    - أولاً : الكمال البشرى .
    - ثانيـاً : الذكـورة .
    - مسألة نبوة النساء .
    - ثالثــاً : الإرســال بلسان القــوم .
    - رابعــاً : الصـــدق .
    - خامساً: الأمــانــة .
    - سادسـاً : الصـــبر .
    - سابعاً : التأييد بالمعجزات والآيات والبراهين .
    - ثامناً : العصــمة .
    - الفصل الثاني: تحقيق الخلاف الواقع في العصمة، وفيه بابان .
    - الباب الأول: العصمة بين الفرق الإسلامية وتحقيق الخلاف فيها، ويشتمل على سبعة مباحث .
    - المبحث الأول: العصمة عند الشيعة .
    - المبحث الثاني: العصمة عند الخوارج .
    - المبحث الثالث: العصمة عند المعتزلة .
    - أولاً : عصمتهم من الكبائر .
    - ثانيــاً : عصمتهم من الصغائر .
    - المبحث الرابع: العصمة عند المرجئة .
    - رد قصة الغرانيق وبيان ما اشتملت عليه من باطل .
    - المبحث الخامس: العصمة عند الأشاعرة .
    - أولاً : العصمة قبل النبوة .
    - ثانيـاً : العصمة بعد النبوة، وتفصيل أقوالهم.
    - القول الأول : من يرى العصمة من الكبائر فقط دون الصغائر .
    - القول الثاني : من يرى العصمة من الكبائر والصغائر مطلقاً .
    - القول الثالث : من يرى العصمة من الكبائر مطلقاً ، ومن تعمد الصغائر .
    - القول الرابع : من يرى العصمة من الكبائر والصغائر عمداً ، ويجوزها سهواً .
    - القول الخامس : من يرى العصمة من الكبائر والصغائر سواء كانت عمداً أو سهواً .
    - المبحث السادس: العصمة عند السلف وأهل الحديث .
    - أولاً : العصمة قبل النبوة .
    - ثانيــاً : العصمة بعد النبوة .
    - المبحث السابع: الترجيح بين الأقوال بأدلته .
    - أولاً : مجمل الأقوال في عصمة الأنبياء .
    - ثانيــاً : الترجيح بأدلتــه .
    - أولاً : العصمة قبل النبــوة .
    1 – الكفــر .
    2 – الكبائــر .
    - مسألة : في إخوة يوسف هل كانوا أنبياء؟
    3 – الصغائر .
    - ثانيــاً : العصمة بعـد النبــوة .
    1- العصمة في التبليغ .
    2 – الكفـــر .
    3 – الكبائـــر .
    4 – صغائر الذنوب .
    - بعض الأدلة على جواز وقوع الصغائر من الأنبياء والمرسلين.
    - الدليل الأول .
    - الدليل الثاني .
    - الدليل الثالث .
    - الدليل الرابع .
    - الدليل الخامس .
    - ما هي الحكمة من عصمة الأنبياء من الكبائر دون الصغائر ؟
    - ليس في تجويز وقوع الأنبياء في الصغائر انتقاصاً .
    - الباب الثاني: عصمة الأنبياء عند اليهود والنصارى، وبيان قبح قولهم، ويشتمل على مبحثين .
    - المبحث الأول: عصمة الأنبياء عند اليهود .
    - قولهم في نوح .
    - قولهم في لوط .
    - طوام أشير إليها دون النقل .
    - المبحث الثاني: العصمة عند النصارى .
    - الفصل الثالث: النصوص التي يوهم ظاهرها خلاف العصمة، ورد الشبهات حولها .
    - الكلام في آدم .
    - أقوال أهل العلم في معصية آدم .
    - الكلام في نوح .
    - الجواب عن الشبهات حول نوح .
    - الكلام في إبراهيم .
    - الجواب عن شبهة الكواكب .
    - الجواب عن شبهة إحياء الموتى .
    - الجواب عن شبهة الكذبات الثلاثة .
    - الكلام في لوط .
    - الجواب عن الشبهات حول قصته .
    - الكلام في يوسف .
    - الجواب عن شبهة الهم بامرأة العزيز .
    - الجواب عن الشبهة حول قوله : إن النفس لأمارة بالسوء .
    - الجواب عن شبهة حوله قوله : اذكرني عند ربك .
    - الجواب عن شبهة حول قوله أيتها العير إنكم لسارقون .
    - الجواب عن شبهة السجود .
    - الكلام في إخوة يوسف .
    - الكلام في موسى .
    - الجواب عن شبهة قتل القبطي .
    - الجواب عن شبهة أخذه بلحية أخيه هارون ، وإلقاءه الألواح .
    - الجواب عن شبهة حول سؤاله النظر إلى الله تعالى .
    - الجواب عن شبهة مخالفته الخصر .
    - الكلام في داود وسليمان .
    - الجواب على شبهة حول قوله تعالى: وهل أتاك نبأ الخصم.
    - الجواب عن شبهة عدم إصابة داود في الحكم، وإصابة سليمان.
    - الجواب عن شبهة الفتنة التي ألقيت على سليمان .
    - الكلام في يونس .
    - الجواب عن شبهة حول له فظن أن لن نقدر عليه.
    - الجواب عن نهى الله لمحمد عن أن يكون كصاحب الحوت.
    - الجواب عن أنه استحق الذم والملامة .
    - الكلام في نبينا محمد .
    - الجواب عن شبهة حول قوله : ووجدك ضالا فهدى .
    - الجواب عن شبهة حول قوله: ألقى الشيطان في أمنيته .
    - الجواب عن شبهة حول قوله: تخشى الناس .
    - الجواب عن شبهة عدم الإستنثاء في آية الكهف .
    - الجواب عن شبهة حول قوله: ليغفر لك ما تقدم من ذنبك.
    - الخاتمة
    أبو عمار محمد بن عبد الستار الفيديمينى
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100048061730048

    تعليق

    19,912
    الاعــضـــاء
    231,499
    الـمــواضـيــع
    42,372
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X