• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أين أجد كتاب شيخ الإسلام في توجيه قراءة " إن هذان لساحران " ؟

      أين أجد كتاب شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية في توجيه قراءة قوله تعالى : (( إن هذان لساحران )) . فقد ذكر الكتاب الشيخ حسن الحفظي في أجوبته على أسئلة ملتقى أهل الحديث .

    • #2
      موجودة في مجموع الفتاوى 15/248

      تعليق


      • #3
        وطبع مفردا

        تعليق


        • #4
          قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
          فَصْلٌ :
          فِي قَوْله تَعَالَى إنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ . فَإِنَّ هَذَا مِمَّا أَشْكَلَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ فَإِنَّ الَّذِي فِي مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ إنْ هَذَانِ بِالْأَلْفِ وَبِهَذَا قَرَأَ جَمَاهِيرُ الْقُرَّاءِ وَأَكْثَرُهُمْ يَقْرَأُ ( إنْ ) مُشَدَّدَةً وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ ( إنْ ) مُخَفَّفَةً لَكِنْ ابْنُ كَثِيرٍ يُشَدِّدُ نُونَ ( هَذَانِ ) دُونَ حَفْصٍ وَالْإِشْكَالُ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ وَهِيَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ وَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَجُمْهُورُ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا وَهِيَ أَصَحُّ الْقِرَاءَاتِ لَفْظًا وَمَعْنَى . وَهَذَا يَتَبَيَّنُ بِالْكَلَامِ عَلَى مَا قِيلَ فِيهَا . فَإِنَّ مَنْشَأَ الْإِشْكَالِ : أَنَّ الِاسْمَ الْمُثَنَّى يُعْرَبُ فِي حَالِ النَّصْبِ وَالْخَفْضِ بِالْيَاءِ وَفِي حَالِ الرَّفْعِ بِالْأَلْفِ وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ :
          لُغَةِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهَا فِي الْأَسْمَاءِ الْمَبْنِيَّةِ كَقَوْلِهِ : وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَقَالَ : وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَقَالَ : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ : الْكَعْبَانِ وَقَالَ : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إذْ أَرْسَلْنَا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ وَلَمْ يَقُلْ : اثْنَانِ وَقَالَ : قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ . وَقَالَ : ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ : اثْنَانِ وَلَا الذَّكَرَانِ وَالْأُنْثَيَانِ وَقَالَ : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ : زَوْجَانِ وَقَالَ : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ : اثْنَتَانِ . وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ مَشْهُورٌ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ . فَظَنَّ النُّحَاةُ أَنَّ الْأَسْمَاءَ الْمُبْهَمَةَ الْمَبْنِيَّةَ مِثْلَ هَذَيْنِ وَاَللَّذَيْنِ تَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى وَأَنَّ الْمَبْنِيَّ فِي حَالِ الرَّفْعِ يَكُونُ بِالْأَلِفِ وَمِنْ هُنَا نَشَأَ الْإِشْكَالُ . وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو إمَامًا فِي الْعَرَبِيَّةِ فَقَرَأَ بِمَا يَعْرِفُ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ : إنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ . وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ لَهُ سَلَفًا فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ الظَّنُّ بِهِ : أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ إلَّا بِمَا يَرْوِيهِ لَا بِمُجَرَّدِ مَا يَرَاهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ أَنْ أَقْرَأَ : إنْ هَذَانِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ لَهَا وَجْهًا مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ خَطَّأَ أَبَا عَمْرٍو فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَمِنْهُمْ الزَّجَّاجُ قَالَ : لَا أُجِيزُ قِرَاءَةَ أَبِي عَمْرٍو خِلَافَ الْمُصْحَفِ . وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ الْمُوَافِقَةُ لِرَسْمِ الْمُصْحَفِ فَاحْتَجَّ لَهَا كَثِيرٌ مِنْ النُّحَاةِ بِأَنَّ هَذِهِ لُغَةَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ . قَالَ المهدوي : بَنُو الْحَارِثِ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُونَ : ضَرَبْت الزَّيْدَانِ وَمَرَرْت بِالزَّيْدَانِ كَمَا تَقُولُ : جَاءَنِي الزَّيْدَان : قَالَ المهدوي : حَكَى ذَلِكَ أَبُو زَيْدٍ وَالْأَخْفَشُ وَالْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهَا لُغَةُ بَنِي كِنَانَةَ وَحَكَى غَيْرُهُ أَنَّهَا لُغَةٌ لخثعم وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
          تَزَوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذُنَاهُ ضَرْبَةً * * * دَعَتْهُ إلَى هَاوِي التُّرَابِ عَقِيمٌ
          وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : هِيَ لُغَةٌ لِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَقُرَيْشٍ قَالَ الزَّجَّاجُ : وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ - وَهُوَ رَأْسٌ مِنْ رُءُوسِ الرُّوَاةِ - أَنَّهَا لُغَةٌ لكنانة يَجْعَلُونَ أَلِفَ الِاثْنَيْنِ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ وَأَنْشَدُوا :
          فَأَطْرَقَ إطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَجِدْ * * * مَسَاغًا لناباه الشُّجَاعِ لَصَمَّمَا وَقَالَ : وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ : ضَرَبْته بَيْنَ أُذُنَاهُ . قُلْت بَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ هُمْ أَهْلُ نَجْرَانَ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ بِهَذِهِ اللُّغَةِ بَلْ الْمُثَنَّى مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمَبْنِيَّةِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ هُوَ بِالْيَاءِ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ كَمَا تَقَدَّمَتْ شَوَاهِدُهُ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ : إنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ وَقَالَ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الَّذِينَ كَتَبُوا الْمُصْحَفَ هُمْ وَزَيْدٌ : إذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا إلَّا فِي حَرْفٍ وَهُوَ ( التَّابُوتُ ) فَرَفَعُوهُ إلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ . وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ إلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إلَيْك فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ العاص وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ : إذَا اخْتَلَفْتُمْ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إلَى حَفْصَةَ فَأَرْسَلَ إلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفِ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ . وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ عِنْدِ حَفْصَةَ هِيَ الَّتِي أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ فِيهَا لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَحَدِيثُهُ مَعْرُوفٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَتْ بِخَطِّهِ ؛ فَلِهَذَا أَمَرَ عُثْمَانُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَحَدَ مَنْ يَنْسَخُ الْمَصَاحِفَ مِنْ تِلْكَ الصُّحُفِ وَلَكِنْ جَعَلَ مَعَهُ ثَلَاثَةً مِنْ قُرَيْشٍ لِيُكْتَبَ بِلِسَانِهِمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ لِسَانُ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارُ إلَّا فِي لَفْظِ ( التابوه ) و ( التَّابُوتِ ) فَكَتَبُوهُ ( التَّابُوتَ ) بِلُغَةِ قُرَيْشٍ . وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَصَاحِفَ الَّتِي نُسِخَتْ كَانَتْ مَصَاحِفَ مُتَعَدِّدَةً وَهَذَا مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ غَلَطَ مَنْ قَالَ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ : إنَّهُ غَلَطٌ مِنْ الْكَاتِبِ أَوْ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ ؛ فَإِنَّ هَذَا مُمْتَنِعٌ لِوُجُوهِ . مِنْهَا : تَعَدُّدُ الْمَصَاحِفِ وَاجْتِمَاعُ جَمَاعَةٍ عَلَى كُلِّ مُصْحَفٍ ثُمَّ وَصُولُ كُلِّ مُصْحَفٍ إلَى بَلَدٍ كَبِيرٍ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَعْتَبِرُونَ ذَلِكَ بِحِفْظِهِمْ وَالْإِنْسَانُ إذَا نَسَخَ مُصْحَفًا غَلِطَ فِي بَعْضِهِ عُرِفَ غَلَطُهُ بِمُخَالَفَةِ حِفْظِهِ الْقُرْآنَ وَسَائِرَ الْمَصَاحِفِ فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ كَتَبَ كَاتِبٌ مُصْحَفًا ثُمَّ نَسَخَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَمْكَنَ وُقُوعُ الْغَلَطِ فِي هَذَا وَهُنَا كُلُّ مُصْحَفٍ إنَّمَا كَتَبَهُ جَمَاعَةٌ وَوَقَفَ عَلَيْهِ خَلْقٌ عَظِيمٌ مِمَّنْ يَحْصُلُ التَّوَاتُرُ بِأَقَلَّ مِنْهُمْ وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ الصَّحِيفَةَ كَانَ فِيهَا لَحْنٌ فَقَدْ كَتَبَ مِنْهَا جَمَاعَةٌ لَا يَكْتُبُونَ إلَّا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَلَمْ يَكُنْ لَحْنًا فَامْتَنَعُوا أَنْ يَكْتُبُوهُ إلَّا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَكَيْفَ يَتَّفِقُونَ كُلُّهُمْ عَلَى أَنْ يَكْتُبُوا : إنْ هَذَانِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ لَحْنٌ لَا يَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ لُغَاتِهِمْ أَوْ : الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ لَحْنٌ كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ . قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إنَّهُ خَطَأٌ - بَعِيدٌ جِدًّا ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ هُمْ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْقُدْوَةُ فَكَيْفَ يَتْرُكُونَ شَيْئًا يُصْلِحُهُ غَيْرُهُمْ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْسَبَ هَذَا إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : حَدِيثُ عُثْمَانَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَمُحَالٍ أَنْ يُؤَخِّرَ عُثْمَانُ شَيْئًا لِيُصْلِحَهُ مَنْ بَعْدَهُ . قُلْت : وَمِمَّا يُبَيِّنُ كَذِبَ ذَلِكَ : أَنَّ عُثْمَانَ لَوْ قُدِّرَ ذَلِكَ فِيهِ فَإِنَّمَا رَأَى ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ جَمِيعُ الْمَصَاحِفِ اتَّفَقَتْ عَلَى الْغَلَطِ وَعُثْمَانُ قَدْ رَآهُ فِي جَمِيعِهَا وَسَكَتَ : فَهَذَا مُمْتَنِعٌ عَادَةً وَشَرْعًا : مِنْ الَّذِينَ كَتَبُوا وَمِنْ عُثْمَانَ ثُمَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ وَصَلَتْ إلَيْهِمْ الْمَصَاحِفُ وَرَأَوْا مَا فِيهَا وَهُمْ يَحْفَظُونَ الْقُرْآنَ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ فِيهِ لَحْنًا لَا يَجُوزُ فِي اللُّغَةِ فَضْلًا عَنْ التِّلَاوَةِ وَكُلُّهُمْ يُقِرُّ هَذَا الْمُنْكَرَ لَا يُغَيِّرُهُ أَحَدٌ فَهَذَا مِمَّا يُعْلَمُ بُطْلَانُهُ عَادَةً وَيُعْلَمُ مِنْ دِينِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى ضَلَالَةٍ ؛ بَلْ يَأْمُرُونَ بِكُلِّ مَعْرُوفٍ وَيَنْهَوْنَ عَنْ كُلِّ مُنْكَرٍ أَنْ يَدْعُوا فِي كِتَابِ اللَّهِ مُنْكَرًا لَا يُغَيِّرُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَعَ أَنَّهُمْ لَا غَرَضَ لِأَحَدِ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَوْ قِيلَ لِعُثْمَانِ : مُرْ الْكَاتِبَ أَنْ يُغَيِّرَهُ لَكَانَ تَغْيِيرُهُ مِنْ أَسْهَلِ الْأَشْيَاءِ عَلَيْهِ . فَهَذَا وَنَحْوُهُ مِمَّا يُوجِبُ الْقَطْعَ بِخَطَأِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِي الْمُصْحَفِ لَحْنًا أَوْ غَلَطًا وَإِنْ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ مِمَّنْ لَيْسَ قَوْلُهُ حُجَّةً فَالْخَطَأُ جَائِزٌ عَلَيْهِ فِيمَا قَالَهُ ؛ بِخِلَافِ الَّذِينَ نَقَلُوا مَا فِي الْمُصْحَفِ وَكَتَبُوهُ وَقَرَءُوهُ فَإِنَّ الْغَلَطَ مُمْتَنِعٌ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ وَكَمَا قَالَ عُثْمَانُ : إذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ لِابْنِ مَسْعُودٍ أَقْرِئْ النَّاسَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ وَلَا تُقْرِئْهُمْ بِلُغَةِ هذيل ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ بِلُغَةِ هذيل . وقَوْله تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ قَوْمَهُ هُمْ قُرَيْشٌ كَمَا قَالَ : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ . وَأَمَّا كِنَانَةُ فَهُمْ جِيرَانُ قُرَيْشٍ وَالنَّاقِلُ عَنْهُمْ ثِقَةٌ وَلَكِنَّ الَّذِي يَنْقُلُ بِنَقْلِ مَا سَمِعَ وَقَدْ يَكُونُ سَمِعَ ذَلِكَ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ الْمَبْنِيَّةِ فَظَنَّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَسْمَاءِ ؛ بِخِلَافِ مَنْ سَمِعَ " بَيْنَ أُذُنَاهُ " و " لَنَابَاهُ " فَإِنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ مُبْهَمَةً .
          وَحِينَئِذٍ فَاَلَّذِي يَجِبُ أَنْ يُقَالَ : إنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ لُغَةُ قُرَيْشٍ ؛ بَلْ وَلَا لُغَةُ سَائِرِ الْعَرَبِ : أَنَّهُمْ يَنْطِقُونَ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ إذَا ثُنِّيَتْ بِالْيَاءِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَنْ قَالَهُ مِنْ النُّحَاةِ قِيَاسًا جَعَلُوا بَابَ التَّثْنِيَةِ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ كَمَا هُوَ فِي سَائِرِ الْأَسْمَاءِ وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ شَاهِدٌ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالُوهُ وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ اسْمٌ مُبْهَمٌ مَبْنِيٌّ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ خَفْضٍ إلَّا هَذَا وَلَفْظُهُ ( هَذَانِ فَهَذَا نَقْلٌ ثَابِتٌ مُتَوَاتِرٌ لَفْظًا وَرَسْمًا . وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَاتِبَ غَلِطَ فَهُوَ الغالط غَلَطًا مُنْكَرًا كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ : فَإِنَّ الْمُصْحَفَ مَنْقُولٌ بِالتَّوَاتُرِ وَقَدْ كُتِبَتْ عِدَّةُ مَصَاحِفَ وَكُلُّهَا مَكْتُوبَةٌ بِالْأَلِفِ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ فِي هَذَا غَلَطٌ . وَأَيْضًا فَإِنَّ الْقُرَّاءَ إنَّمَا قَرَءُوا بِمَا سَمِعُوهُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَالْمُسْلِمُونَ كَانُوا يَقْرَءُونَ ( سُورَةَ طَه ) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَهِيَ مِنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ بَنُو إسْرَائِيلَ وَالْكَهْفُ وَمَرْيَمُ وَطَه وَالْأَنْبِيَاءُ مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ وَهُنَّ مِنْ تلادى . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ . وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ وَغَيْرُهُ : هِيَ مَكِّيَّةٌ بِإِجْمَاعِهِمْ ؛ بَلْ هِيَ مِنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ وَقَدْ رُوِيَ : أَنَّهَا كَانَتْ مَكْتُوبَةً عِنْدَ أُخْتِ عُمَرَ وَأَنَّ سَبَبَ إسْلَامِ عُمَرَ كَانَ لَمَّا بَلَغَهُ إسْلَامُ أُخْتِهِ وَكَانَتْ السُّورَةُ تُقْرَأُ عِنْدَهَا .
          فَالصَّحَابَةُ لَا بُدَّ أَنْ قَدْ قَرَءُوا هَذَا الْحَرْفَ وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ قَرَءُوهُ بِالْيَاءِ كَأَبِي عَمْرٍو فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَقْرَأْهَا أَحَدٌ إلَّا بِالْيَاءِ وَلَمْ تُكْتَبْ إلَّا بِالْيَاءِ فَعُلِمَ أَنَّهُمْ أَوْ غَالَبَهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَهَا بِالْأَلِفِ كَمَا قَرَأَهَا الْجُمْهُورُ وَكَانَ الصَّحَابَةُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ يَقْرَءُونَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَ الصَّلَاةِ وَمِنْهُمْ سَمِعَهَا التَّابِعُونَ وَمِنْ التَّابِعَيْنِ سَمِعَهَا تَابِعُوهُمْ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ قَرَءُوهَا بِالْيَاءِ مَعَ أَنَّ جُمْهُورَ الْقُرَّاءِ لَمْ يَقْرَءُوهَا إلَّا بِالْأَلِفِ وَهُمْ أَخَذُوا قِرَاءَتَهُمْ عَنْ الصَّحَابَةِ أَوْ عَنْ التَّابِعَيْنِ عَنْ الصَّحَابَةِ فَهَذَا مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ قَطْعًا أَنَّ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ إنَّمَا قَرَءُوهَا بِالْأَلِفِ كَمَا قَرَأَ الْجُمْهُورُ وَكَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ . وَحِينَئِذٍ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الصَّحَابَةَ إنَّمَا قَرَءُوا كَمَا عَلَّمَهُمْ الرَّسُولُ وَكَمَا هُوَ لُغَةٌ لِلْعَرَبِ ثُمَّ لُغَةُ قُرَيْشٍ فَعُلِمَ أَنَّ هَذِهِ اللُّغَةَ الْفَصِيحَةَ الْمَعْرُوفَةَ عِنْدَهُمْ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ تَقُولُ : إنْ هَذَانِ وَمَرَرْت بِهَذَانِ : تَقُولُهَا فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ بِالْأَلِفِ وَمَنْ قَالَ إنَّ لُغَتَهُمْ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الرَّفْعِ بِالْأَلِفِ طُولِبَ بِالشَّاهِدِ عَلَى ذَلِكَ وَالنَّقْلِ عَنْ لُغَتِهِمْ الْمَسْمُوعَةِ مِنْهُمْ نَثْرًا وَنَظْمًا وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَشْهَدُ لَهُ وَلَكِنْ عُمْدَتُهُ الْقِيَاسُ . وَحِينَئِذٍ فَنَقُولُ :
          قِيَاسُ هَذَا بِغَيْرِهَا مِنْ الْأَسْمَاءِ غَلَطٌ فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ثَابِتٌ عَقْلًا وَسَمَاعًا : أَمَّا النَّقْلُ وَالسَّمَاعُ فَكَمَا ذَكَرْنَاهُ وَأَمَّا الْعَقْلُ وَالْقِيَاسُ فَقَدْ تَفَطَّنَ لِلْفَرْقِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ حُذَّاقِ النُّحَاةِ فَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَغَيْرُهُ عَنْ الْفَرَّاءِ قَالَ : أَلِفُ التَّثْنِيَةِ فِي " هَذَانِ " هِيَ أَلِفُ هَذَا وَالنُّونُ فَرَّقَتْ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ كَمَا فَرَّقَتْ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ نُونُ الَّذِينَ وَحَكَاهُ المهدوي وَغَيْرُهُ عَنْ الْفَرَّاءِ وَلَفْظُهُ قَالَ : إنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْأَلِفَ لَيْسَتْ عَلَامَةَ التَّثْنِيَةِ بَلْ هِيَ أَلِفُ هَذَا فَزِدْت عَلَيْهَا نُونًا وَلَمْ أُغَيِّرْهَا كَمَا زِدْت عَلَى الْيَاءِ مِنْ الَّذِي فَقُلْت الَّذِينَ فِي كُلِّ حَالٍ قَالَ وَقَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ : الْأَلِفُ فِي هَذَا مُشْبِهَةُ يَفْعَلَانِ فَلَمْ تُغَيِّرْ كَمَا لَمْ تُغَيِّرْ . قَالَ : وَقَالَ الجرجاني : لَمَّا كَانَ اسْمًا عَلَى حَرْفَيْنِ أَحَدُهُمَا حَرْفُ مَدٍّ وَلِينٍ وَهُوَ كَالْحَرَكَةِ وَوَجَبَ حَذْفُ إحْدَى الْأَلِفَيْنِ فِي التَّثْنِيَةِ لَمْ يَحْسُنْ حَذْفُ الْأُولَى ؛ لِئَلَّا يَبْقَى الِاسْمُ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَحَذَفَ عَلَمَ التَّثْنِيَةِ وَكَانَ النُّونُ يَدُلُّ عَلَى التَّثْنِيَةِ وَلَمْ يَكُنْ لِتَغْيِيرِ النُّونِ الْأَصْلِيَّةِ الْأَلِفِ وَجْهٌ فَثَبَتَ فِي كُلِّ حَالٍ كَمَا يَثْبُتُ فِي الْوَاحِدِ . قَالَ المهدوي : وَسَأَلَ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ابْنَ كيسان عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ : لَمَّا لَمْ يَظْهَرْ فِي الْمُبْهَمِ إعْرَابٌ فِي الْوَاحِدِ وَلَا فِي الْجَمْعِ جَرَتْ التَّثْنِيَةُ عَلَى ذَلِكَ مَجْرَى الْوَاحِدِ إذْ التَّثْنِيَةُ يَجِبُ أَنْ لَا تُغَيَّرَ فَقَالَ إسْمَاعِيلُ : مَا أَحْسَنَ مَا قُلْت لَوْ تَقَدَّمَك أَحَدٌ بِالْقَوْلِ فِيهِ حَتَّى يُؤْنِسَ بِهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ كيسان : فَلْيَقُلْ الْقَاضِي حَتَّى يُؤْنِسَ بِهِ فَتَبَسَّمَ . قُلْت : بَلْ تَقَدَّمَهُ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ وَالْفَرَّاءُ فِي الْكُوفِيِّينَ مِثْلَ سِيبَوَيْهِ فِي الْبَصْرِيِّينَ ؛ لَكِنَّ إسْمَاعِيلَ كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى نَحْوِ الْبَصْرِيِّينَ وَالْمُبَرِّدُ كَانَ خِصِّيصًا بِهِ . وَبَيَانُ هَذَا الْقَوْلِ : أَنَّ الْمُفْرَدَ " ذَا " فَلَوْ جَعَلُوهُ كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَقَالُوا فِي التَّثْنِيَةِ : " ذوان " وَلَمْ يَقُولُوا : " ذان " كَمَا قَالُوا عَصَوَانِ وَرَجَوَانِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ الْأَسْمَاءِ الثُّلَاثِيَّةِ " وَهَا " حَرْفُ تَنْبِيهٍ وَقَدْ قَالُوا فِيمَا حَذَفُوا لَامَهُ : أَبَوَانِ فَرَدَّتْهُ التَّثْنِيَةُ إلَى أَصْلِهِ وَقَالُوا فِي غَيْرِ هَذَا . . . (1) وَيَدَانِ وَأَمَّا " ذَا " فَلَمْ يَقُولُوا " ذوان " بَلْ قَالُوا كَمَا فَعَلُوا فِي " ذُو " و " ذَاتِ " الَّتِي بِمَعْنَى صَاحِبٍ فَقَالُوا : هُوَ ذُو عِلْمٍ وَهُمَا ذَوَا عِلْمٍ كَمَا قَالَ : ذَوَاتَا أَفْنَانٍ وَفِي اسْمِ الْإِشَارَةِ قَالُوا : " ذان " و " تان " كَمَا قَالَ : فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ فَإِنَّ " ذَا " بِمَعْنَى صَاحِبٍ هُوَ اسْمٌ مُعْرَبٌ فَتَغَيَّرَ إعْرَابُهُ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ فَقِيلَ : ذُو وَذَا وَذِي . وَأَمَّا الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْإِشَارَةِ وَالْأَسْمَاءِ الْمَوْصُولَةِ وَالْمُضْمِرَاتِ هِيَ مَبْنِيَّةٌ ؛ لَكِنَّ أَسْمَاءَ الْإِشَارَةِ لَمْ تُفَرِّقْ لَا فِي وَاحِدِهِ وَلَا فِي جَمْعِهِ بَيْنَ حَالِ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ فَكَذَلِكَ فِي تَثْنِيَتِهِ ؛ بَلْ قَالُوا : قَامَ هَذَا وَأَكْرَمْت هَذَا وَمَرَرْت بِهَذَا وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَمْعِ فَكَذَلِكَ الْمُثَنَّى قَالَ : هَذَانِ وَأَكْرَمْت هَذَانِ وَمَرَرْت بِهَذَانِ فَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فِيهِ أَنْ يُلْحَقَ مُثَنَّاهُ بِمُفْرَدِهِ وَبِمَجْمُوعِهِ لَا يُلْحَقَ بِمُثَنَّى غَيْرِهِ الَّذِي هُوَ أَيْضًا مُعْتَبَرٌ بِمُفْرَدِهِ وَمَجْمُوعِهِ . فَالْأَسْمَاءُ الْمُعْرَبَةُ أُلْحِقَ مُثَنَّاهَا بِمُفْرَدِهَا وَمَجْمُوعِهَا تَقُولُ : رَجُلٌ وَرَجُلَانِ وَرِجَالٌ فَهُوَ مُعَرَّبٌ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ : يَظْهَرُ الْإِعْرَابُ فِي مُثَنَّاهُ كَمَا ظَهَرَ فِي مُفْرَدِهِ وَمَجْمُوعِهِ . فَتَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا : إنَّ مُقْتَضَى الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يُقَالَ : إنَّ هَذَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمْ بِذَلِكَ نَقْلٌ عَنْ اللُّغَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي الْقُرْآنِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ ؛ بَلْ هِيَ أَنْ يَكُونَ الْمُثَنَّى مِنْ أَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ مَبْنِيًّا فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ كَمُفْرَدِ أَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ وَمَجْمُوعِهَا . وَحِينَئِذٍ فَإِنْ قِيلَ : إنَّ الْأَلِفَ هِيَ أَلِفُ الْمُفْرَدِ زِيدَ عَلَيْهَا النُّونُ أَوْ قِيلَ : هِيَ عَلَمٌ لِلتَّثْنِيَةِ وَتِلْكَ حُذِفَتْ أَوْ قِيلَ بَلْ هَذِهِ الْأَلِفُ تَجْمَعُ هَذَا وَهَذَا مَعْنًى جَوَابُ ابْنُ كيسان وَقَوْلُ الْفَرَّاءِ مِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى وَكَذَلِكَ قَوْلُ الجرجاني وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إنَّ الْأَلِفَ فِيهِ تُشْبِهُ أَلِفَ يَفْعَلَانِ .
          ثُمَّ يُقَالُ : قَدْ يَكُونُ الْمَوْصُولُ كَذَلِكَ كَقَوْلِهِ : وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ لُغَةَ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ رَأَيْت الْذَيْنِ فَعَلَا وَمَرَرْت بِاَللَّذَيْنِ فَعَلَا وَإِلَّا فَقَدْ يُقَالُ : هُوَ بِالْأَلِفِ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ مَبْنِيٌّ وَالْأَلِفُ فِيهِ بَدَلُ الْيَاءِ فِي الَّذِينَ وَمَا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ وَابْنُ كيسان وَغَيْرُهُمَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا ؛ فَإِنَّ الْفَرَّاءَ شَبَّهَ هَذَا بالذين وَتَشْبِيهُ اللَّذَانِ بِهِ أَوْلَى وَابْنُ كيسان عَلَّلَ بِأَنَّ الْمُبْهَمَ مَبْنِيٌّ لَا يَظْهَرُ فِيهِ الْإِعْرَابُ فَجَعَلَ مُثَنَّاهُ كَمُفْرَدِهِ وَمَجْمُوعِهِ وَهَذَا الْعِلْمُ يَأْتِي فِي الْمَوْصُولِ . يُؤَيِّدُ ذَلِكَ : أَنَّ الْمُضْمَرَاتِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ وَالْمَرْفُوعَ وَالْمَنْصُوبَ لَهُمَا ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ وَمُنْفَصِلٌ ؛ بِخِلَافِ الْمَجْرُورِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا مُتَّصِلٌ ؛ لِأَنَّ الْمَجْرُورَ لَا يَكُونُ إلَّا بِحَرْفِ أَوْ مُضَافٌ لَا يُقَدَّمُ عَلَى عَامِلِهِ فَلَا يَنْفَصِلُ عَنْهُ فَالضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ فِي الْوَاحِدِ الْكَافُ مِنْ أَكْرَمْتُك وَمَرَرْت بِك وَفِي الْجَمْعِ أَكْرَمْتُكُمْ وَمَرَرْت بِكُمْ وَفِي التَّثْنِيَةِ زِيدَتْ الْأَلِفُ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ فَيُقَالُ : أَكْرَمْتُكُمَا وَمَرَرْت بِكُمَا كَمَا نَقُولُ فِي الرَّفْعِ فَفِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ فَعَلْت وَفَعَلْتُمْ وَفِي التَّثْنِيَةِ فَعَلْتُمَا بِالْأَلِفِ وَحْدَهَا زِيدَتْ عَلَمًا عَلَى التَّثْنِيَةِ فِي حَالِ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ كَمَا زِيدَتْ فِي الْمُنْفَصِلِ فِي قَوْلِهِ " إيَّاكُمَا " و " أَنْتُمَا " . فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ لَفْظَ الْمُثَنَّى فِي الْأَسْمَاءِ الْمَبْنِيَّةِ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ نَوْعٌ وَاحِدٌ : لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَرْفُوعِهِ وَبَيْنَ مَنْصُوبِهِ وَمَجْرُورِهِ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُعْرَبَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُثَنَّى أَبْلَغُ مِنْهُ فِي لَفْظِ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ إذْ كَانُوا فِي الضَّمَائِرِ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ ضَمِيرِ الْمَنْصُوبِ وَالْمَجْرُورِ وَبَيْنَ ضَمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي الْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَلَا يُفَرِّقُونَ فِي الْمُثَنَّى وَفِي لَفْظِ الْإِشَارَةِ وَالْمَوْصُولِ وَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَبَيْنَ الْمَرْفُوعِ وَغَيْرِهِ فَفِي الْمُثَنَّى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . ذَكَرَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَذَكَرَ فِيهَا هَذَا الِاعْتِرَاضَ :
          فَصْلٌ :
          وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى مَا كَتَبْنَاهُ أَوَّلًا بِأَنَّهُ جَاءَ أَيْضًا فِي غَيْرِ الرَّفْعِ بِالْيَاءِ كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ قَالَ تَعَالَى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَلَمْ يَقُلْ " اللَّذَانِ أَضَلَّانَا " كَمَا قِيلَ فِي الَّذِينَ إنَّهُ بِالْيَاءِ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَقَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مُوسَى : إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ " هَاتَانِ " و " هَاتَانِ " تَبَعٌ لِابْنَتَيَّ وَقَدْ يُسَمَّى عَطْفَ بَيَانٍ وَهُوَ يُشْبِهُ الصِّفَةَ كَقَوْلِهِ : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا لَكِنَّ الصِّفَةَ تَكُونُ مُشْتَقَّةً أَوْ فِي مَعْنَى الْمُشْتَقِّ وَعَطْفُ الْبَيَانِ يَكُونُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَسْمَاءِ الْأَعْلَامِ وَأَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ وَهَذِهِ الْآيَةُ نَظِيرُ قَوْلِهِ : إنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا فَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ اسْمِ الْإِشَارَةِ وَالْمَوْصُولِ بِأَنَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ عَلَى حَرْفَيْنِ ؛ بِخِلَافِ الْمَوْصُولِ ؛ فَإِنَّ الِاسْمَ هُوَ " اللذا " عِدَّةُ حُرُوفٍ وَبَعْدَهُ يُزَادُ عَلَمُ الْجَمْعِ فَتُكْسَرُ الذَّالُ وَتُفْتَحُ النُّونُ وَعَلَمُ التَّثْنِيَةِ فَتُفْتَحُ الذَّالُ وَتُكْسَرُ النُّونُ وَالْأَلِفُ فَقُلْتُ . . . (1) فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ الصَّحِيحَ إذَا جُمِعَ جَمْعَ التَّصْحِيحِ كُسِرَ آخِرُهُ فِي النَّصْبِ وَفِي الْجَرِّ وَفُتِحَتْ نُونُهُ وَإِذَا ثُنِّيَ فُتِحَ آخِرُهُ وَكُسِرَتْ نُونُهُ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ . وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي التَّثْنِيَةِ هِيَ الْأَلِفُ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ فِي إعْرَابِهِ لُغَتَانِ جَاءَ بِهِمَا الْقُرْآنُ : تَارَةً يُجْعَلُ كَاَللَّذَانِ وَتَارَةً يُجْعَلُ كَاَللَّذَيْنِ ؛ وَلَكِنْ فِي قَوْلِهِ : إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ كَانَ هَذَا أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِهِ " هَاتَانِ " لِمَا فِيهِ مِنْ اتِّبَاعِ لَفْظِ الْمُثَنَّى بِالْيَاءِ فِيهِمَا وَلَوْ قِيلَ هَاتَانِ لَأَشْبَهَ . . . (2) ، كَمَا لَوْ قِيلَ : " إنَّ ابْنَتَيَّ هَاتَانِ " فَإِذَا جُعِلَ بِالْيَاءِ عَلَمٌ تَابِعٌ مُبَيِّنٌ عَطْفَ بَيَانٍ لِتَمَامِ مَعْنَى الِاسْمِ ؛ لَا خَبَرٌ تَتِمُّ بِهِ الْجُمْلَةُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ فَجَاءَ اسْمًا مُبْتَدَأً : اسْمُ ( إنَّ ) وَكَانَ مَجِيئُهُ بِالْأَلِفِ أَحْسَنَ فِي اللَّفْظِ مِنْ قَوْلِنَا : " إنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ " لِأَنَّ الْأَلِفَ أَخَفُّ مِنْ الْيَاءِ ؛ وَلِأَنَّ الْخَبَرَ بِالْأَلِفِ فَإِذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الِاسْمِ وَالْخَبَرِ بِالْأَلْفِ كَانَ أَتَمَّ مُنَاسِبَةً وَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهُوَ بِالْيَاءِ . فَتَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا الْمَسْمُوعَ وَالْمُتَوَاتِرَ لَيْسَ فِي الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ مَا يُنَاقِضُهُ لَكِنْ بَيْنَهُمَا فُرُوقٌ دَقِيقَةٌ وَاَلَّذِينَ استشكلوا هَذَا إنَّمَا استشكلوه مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ ؛ لَا مِنْ جِهَةِ السَّمَاعِ وَمَعَ ظُهُورِ الْفَرْقِ يُعْرَفُ ضَعْفُ الْقِيَاسِ . وَقَدْ يُجِيبُ مَنْ يَعْتَبِرُ كَوْنَ الْأَلِفِ فِي هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ بِأَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ قَوْلِهِ : إنْ هَذَانِ وَقَوْلِهِ : إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ أَنَّ هَذَا تَثْنِيَةُ مُؤَنَّثٍ وَذَاكَ تَثْنِيَةُ مُذَكَّرٍ وَالْمُذَكَّرُ الْمُفْرَدُ مِنْهُ " ذَا " بِالْأَلِفِ فَزِيدَتْ فَوْقَ نُونِ التَّثْنِيَةِ وَأَمَّا الْمُؤَنَّثُ فَمُفْرَدُهُ " ذِي " أَوْ " ذه " أَوْ " تِهْ " . وَقَوْلُهُ : إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ تَثْنِيَةُ " تِي " بِالْيَاءِ فَكَانَ جَعْلُهَا بِالْيَاءِ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ أَشْبَهَ بِالْمُفْرِدِ ؛ بِخِلَافِ تَثْنِيَةِ الْمُذَكَّرِ وَهُوَ " ذَا " فَإِنَّهُ بِالْأَلِفِ فَإِقْرَارُهُ بِالْأَلِفِ أَنْسَبُ وَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ تَثْنِيَةِ الْمُؤَنَّثِ وَتَثْنِيَةِ الْمُذَكَّرِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّذَيْنِ قَدْ تَقَدَّمَ . وَحِينَئِذٍ فَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ هِيَ الْمُوَافِقَةُ لِلسَّمَاعِ وَالْقِيَاسِ وَلَمْ يَشْتَهِرْ مَا يُعَارِضُهَا مِنْ اللُّغَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَوْلُهُ : إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ هُوَ كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الْخَبِيثَتَيْنِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْآدَمِيُّونَ وَمِثْلُهُ فِي الْمَوْصُولِ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِعُمَرِ : أَخْبِرْنِي عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ فِيهِمَا : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ الْآيَةُ . آخِرُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ.

          تعليق


          • #5
            جزاكم الله تعالى خيرًا .

            تعليق

            20,087
            الاعــضـــاء
            238,486
            الـمــواضـيــع
            42,932
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X