• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الإمام الطبراني ومنهجه في (مكارم الأخلاق)

      الإمام الطبراني ومنهجه في كتاب: مكارم الأخلاق



      د. علي ابراهيم النعمة










      مقدمة

      الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله الطيبين، وصحبه الغر الميامين، وعلى من اهتدى بهديهم أبدا إلى يوم الدين!
      أمّا بعد:
      فيُعدّ الإمام الطبراني من أئمة الحديث الذين أثروا الجانب العلمي، وتركوا بصمة فيه شهد لها القاصي والداني، فكانت كتاباته منارا للدارسين، ومرجعا مهما في شتى الميادين. ولقد تنوعت كتابات الإمام الطبراني في شتى المجالات، وكان للأخلاق نصيب منها، فصنّف كتابه (مكارم الأخلاق) وجمع فيه (239) رواية ما بين حديث وأثر. وهذا الكتاب على صغر حجمه اشتمل على أساسيات الأخلاق التي يحتاجها كل مسلم في حياته. والاهتمام بالأخلاق والتصنيف فيها من الأمور المهمة؛ إذ رُقيُّ الأمم يكون بها؛ لذلك نجد التصنيف فيها لم يُترك في وقت من الأوقات.
      وقد حُقق هذا الكتاب مرتين: الأولى من الاستاذ محمد عبد القادر عطا، والأخرى من د. فاروق حمادة، إلا أنّ هذين التحقيقين لم يبينا بشكل واضح منهج الإمام الطبراني فيه، وهذا الأمر دعاني لأخوض غمار هذا الكتاب واستخرج منهج المؤلف.
      أسباب اختيار الموضوع
      1- التقرب إلى الله تعالى بدراسة سنة نبيّهr.
      2- الإسهام في الكشف عن منهج إمام كبير من أئمة الحديث.
      3- دراسة كتاب لم ينل ما يستحقه من الدراسات الحديثية.
      منهج البحث
      أمّا المنهج المتبع في كتابة البحث فكان استقرائيا استنباطيا، وفيه عملت على النظر في كتاب مكارم الأخلاق واستنباط منهجه منه ما أمكنني ذلك.
      وبعد:
      فإنيّ لا أزعم أنّ هذا البحث جاء خاليا من الأخطاء، ولكنه جهد المقل، وحسبي أنّي بذلت شيئا من جهدي، فما أصبت فيه فمن توفيق الله وما أخطأت فمن نفسي، سائلا من الله السداد، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل!


      المبجث الأول
      التعريف بالإمام الطبراني



      المطلب الأول


      اسمه ونسبه وكنيته

      أولا: اسمه.
      لم يختلف المؤرخون في ضبط اسم الطبراني، وقد أجمعوا على أنّ اسمه (سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير)([1])، ويلقب بالطبراني واللخمي والشامي([2]).
      ثانيا: نسبته.
      أمّا الطبراني: فنسبة إلى طبرية إحدى مناطق الشام. قال الزركلي:
      (أصله من طبرية الشام، وإليها نسبته)([3]).
      وأمّا اللخمي: فنسبة إلى لخم إحدى القبائل العربية التي سكنت الشام. قال الزركلي:
      (لخم، قبيلة من العرب، قدموا من اليمن إلى بيت المقدس، ونزلوا بالمكان الذي ولد فيه عيسى u، وبينه وبين بيت المقدس فرسخان)([4]).
      وأمّا الشامي: فنسبة إلى الشام.
      ثالثا: كنيته.
      يكنى بأبي القاسم، ولا أعلم له كنية غيرها.





      المطلب الثاني


      ولادته ونشأته

      أولا: ولادته.
      ذكر الإمام الطبراني السنة التي ولد فيها وهي (260هـ)، فقد أخرج ابن مندة بسنده إلى ابن مردويه قال:
      (سمعت الإمام أبا القاسم الطبراني يقول ولدت سنة ستين ومائتين)([5]).
      أمّا عن مكان مولده فقد اختلف بها على قولين:
      الأوّل: ولد بـ(عكا) إحدى مدن فلسطين من السنة ذاتها في شهر صفر. قال الذهبي:
      (مولد الطبراني بعكا في صفر من سنة ستين –يعني ومائتين- وأمه عكاوية)([6]).
      الثاني: ولد بـ(طبرية). قال ابن خلكان:
      (ومولده سنة ستين ومائتين بطبرية الشام)([7]).
      ثانيا: نشأته.
      نشأ الإمام الطبراني في بيئة محبة للعلم، فقد كان والده مهتما بحديث رسول اللهr وأراد لولده أن يحرص على طلب العلم، فبدا اهتمامه بابنه في مقتبل عمره، (وارتحل به أبوه، وحرص عليه، فإنه كان صاحب حديث، من أصحاب دحيم، فأول ارتحاله كان في سنة خمس وسبعين، فبقي في الارتحال ولقي الرجال ستة عشر عاما)([8])، وكان قد ارتحل إلى بلدان كثيرة في طلبه للحديث.
      أمّا بداية سماعه فكانت في مسقط رأسه طبرية عن الشيوخ الموجدين في تلك الفترة، (وأوَّل سماعه في سنة ثلاث وسبعين ومائتين بطبريّة، ورحل أوّلاً، إلى القدس، سنة أربع وسبعين، ثم رحل إلى قيسارية، سنة خمس وسبعين، سمع من أصحاب محمد بن يوسف الفريابي، ثم رحل إلى مصر وجبلة، ومدائن الشام، وحج ودخل اليمن، ورد إلى مصر، ثم رحل إلى العراق وأصبهان وفارس. روى عن أبي زرعة الدمشقي، وإسحاق الدَّبري وطبقتهما)([9]).





      المطلب الثالث


      شيوخه وتلاميذه

      أولا: شيوخه.
      إنّ كثرة تنقّل الإمام الطبراني بين البلدان كانت سببا رئيسا في كثرة شيوخه، وكذلك الفترة الزمنية الطويلة التي عاشها مقارنة بأقرانه من المحدثين، وقد زاد عدد الشيوخ الذين روى عنهم عن ألف شيخ. قال السيوطي:
      (وحدث عن ألف شيخ أو يزيدون)([10]).
      وأوّل من اهتم بدراسة شيوخ الطبراني: هو الطبراني نفسه، فقد أخرج كتابه (المعجم الصغير) وقال في مقدمته:
      (هذا أول كتاب فوائد مشايخي الذين كتبت عنهم بالأمصار، خرجت عن كل واحد منهم حديثا واحدا وجعلت أسماءهم على حروف المعجم)([11]).
      ثم تتابعت جهود العلماء بالعناية بشيوخ الطبراني، ولعلّ أبرز من صنّف فيهم: الحافظ السخاوي؛ إذ صنّف مؤلفا سمّاه (ترتيب شيوخ الطبراني)([12]).
      ومن أبرز شيوخه الذين أكثر الرواية عنهم: علي بن عبد العزيز بن المرزبان، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، أمّا علي بن عبد العزيز، فقد روى عنه في المعجم الكبير أكثر من (2000) رواية، وروى عنه في مكارم الأخلاق (21) رواية.
      وأمّا محمد بن عبد الله الحضرمي، فقد روى عنه في المعجم الكبير أكثر من (1000) رواية، وروى عنه في مكارم الأخلاق (14) رواية.
      وقد بلغ عدد الشيوخ الذين أخرج عنهم في مكارم الأخلاق: (87) شيخا، منهم الثقة، والصدوق، والضعيف، والمتهم بالكذب.

      ثانيا: تلاميذه.
      روى عن الطبراني عدد كبير من المحدثين مما يُعد من الصعوبة بمكان حصرهم، قال الذهبي:
      (حدث عنه أبو خليفة الجمحي وابن عقدة وأحمد بن محمد الصحاف وهؤلاء من شيوخه وأبو بكر بن مردويه والفقيه أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي والحسين بن احمد بن المرزبان وأبو بكر بن أبي علي الذكواني وأبو الفضل محمد بن احمد الجارودي وأبو نعيم الحافظ وأبو الحسين بن فادشاه ومحمد بن عبيد الله بن شهريار وعبد الرحمن بن احمد الصفار وأبو بكر بن ريذة خاتمة اصحابه)([13]).
      ومن أهم الأسباب التي أدت إلى كثرة تلاميذه: علو إسناده، فقد تلقى الحديث في الربع الأخير من القرن الثالث وحتى بعد منتصف القرن الثالث، فكانت مسيرته في التلقي والأداء قرابة (83) سنة (فسمع منه الآباء ثم الأبناء ثم الأسباط حتى لحقوا بالأجداد)([14]).






      المطلب الرابع


      أقوال العلماء فيه

      أولا: ثناء العلماء عليه.
      أثنى على الإمام الطبراني كثير من أئمة الحديث وتحدثوا عن فضله واعترفوا له بقوة المعرفة وعلو المنزلة وسنورد هنا شيئا من ذلك.
      1- قال عنه ابن عقدة: (ما أعرف لأبي القاسم نظيرا)([15]).
      2- قال عنه أبو يعلى: (وكان أحد الأئمة والحفاظ في علم الحديث وله تصانيف مذكورة وآثار مشهورة من جملتها المعجم الكبير والأوسط والأصغر)([16]).
      3- قال عنه ابن الجوزي: (كان سليمان من الحفاظ والأشداء في دين الله تعالى وله الحفظ القوي، والتصانيف الحسان)([17]).
      4- قال عنه الذهبي: (الحافظ الامام العلامة الحجة، بقية الحفاظ، أبو القاسم سليمان بن احمد بن ايوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني مسند الدنيا)([18]).
      5- قال عنه ياقوت الحموي: (أحد الأئمة المعروفين والحفاظ المكثرين والطلاب الرَحالين الجوالين والمشايخ المعمرين والمصنفين المحدثين والثقات الأثبات المعدَّلين)([19]).
      6- قال عنه ابن عساكر: (أحد الحفاظ المكثرين والرحالين)([20]).
      ثانيا: جرح العلماء له.
      على الرغم من المنزلة الكبيرة التي تبوأها الطبراني؛ إلا أنّه لم يسلم من الجرح، بيد أنّ جرحه لم يكن في عدالته، وإنما كان في حفظه وضبطه. وسنورد هنا الجارحين وأقوالهم:
      1- أبو بكر بن مردويه، ليّن الطبراني. قال الذهبي: (لينه الحافظ أبو بكر بن مردويه لكونه غلط أو نسى، فمن ذلك أنه وهم وحدث بالمغازي عن أحمد بن عبدالله بن عبد الرحيم ابن البرقى، وإنما أراد عبد الرحيم أخاه، فتوهم أن شيخه عبد الرحيم اسمه أحمد، واستمر على هذا يروى عنه، ويسميه أحمد)([21]).
      2- أبو علي النيسابوري، اتهمه بسوء الحفظ. قال الحاكم: (وجدت أبا علي الحافظ سيئ الرأي في أبي القاسم اللخمي، فسألته عن السبب فيه، فقال: اجتمعنا على باب أبي خليفة، فذكرنا طرق: «أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء» فقلت له: تحفظ عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة الزراد، عن طاوس، عن ابن عباس؟، فقال: بلى غندر، وابن أبي عدي، فقلت: من عنهما، فقال: حدثناه عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عنهما، فاتهمته إذ ذاك)([22]).
      3- اسماعيل بن محمد التيمي، اتهمه بالتفرد بأحاديث شديدة النكارة. قال ابن حجر: (وقد عاب عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي جمعه الأحاديث بالإفراد مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم)([23]).
      وقد ألف الضياء المقدسي جزءا حديثيا سمّاه (جزء في الذب عن الإمام الطبراني) دحض فيه التهم التي وُجهت إلى الطبراني. وعلى كل حال، فإنّ هذه التهم إن ثبت بعضها لا يُعد قادحا في جملة مرويات الطبراني؛ ذلك أنّ أئمة الحديث وكبار المحدثين وهموا في أحاديث، وبالتالي لم تؤثّر على مجموع مروياتهم، فكم حجم هذه الأخطاء قياسا بمئات الآلاف من روياتهم؟.







      المطلب الخامس


      مؤلفاته

      إنّ الإمام الطبراني كان من المكثرين في التأليف، وقد عدّ تلميذه الحافظ ابن مندة ما صنّف شيخه فكان (108) مصنفا وذلك في كتاب مناقب الإمام الطبراني؛ إلا أنّ ابن مندة لم يقف على هذه الكتب كلها، بل وقف على بعضها وسمع ببعضها الآخر([24]).
      أمّا الكتب المطبوعة فقليلة جدا قياسا بعدد مصنفاته، وهذه الكتب هي:
      1- المعجم الكبير. طبع في مكتبة العلوم والحكم في الموصل سنة 1983 بتحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي.
      2- المعجم الأوسط. طبع في دار الحرمين في القاهرة سنة 1995 بتحقيق: طارق عوض الله محمد وعبد المحسن ابراهيم الحسيني.
      3- المعجم الصغير. طبع في المكتب الإسلامي في بيروت سنة 1985 بتحقيق: محمد شكور امرير.
      4- كتاب الدعاء. طبع في دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة 1987 بتحقيق: محمد سعيد البخاري.
      5- كتاب الأوائل. طبع في دار الجيل في بيروت سنة 1992 بتحقيق: مروان العطية وشيخ الراشد.
      6- مكارم الأخلاق. طبع في دار القلم في دمشق سنة 2010 بتحقيق: د. فاروق حمادة.
      7- الأحاديث الطوال. طبع في مطبعة الأمة في بغداد سنة 1983 بتحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي.
      8- مسند الشاميين. طبع في مؤسسة الرسالة في بيروت سنة 1996 بتحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي.
      9- طرق حديث من كذب عليّ متعمدا. طبع في المكتب الإسلامي في بيروت سنة 1990 بتحقيق: علي بن حسن الحلبي وهشام اسماعيل السقا.
      10- جزء فضل الرمي وتعليمه. طبع في دار الريان بتحقيق: عبد الله ضيف الله العامري.
      11- فضل عشر ذي الحجة. طبع في مكتبة العمرين العلمية في الأمارات العربية المتحدة سنة 1999 بتحقيق: عمار بن سعيد.
      12- جزء حديث الضب الذي تكلّم بين يدي رسول اللهr. طبع في دار الريان بتحقيق: عبد الله ضيف الله العامري.
      13- من اسمه عطاء من رواة الحديث. طبع في عالم الكتب في الرياض سنة 1985، بتحقيق: هشام بن اسماعيل السقا.








      المطلب السادس


      وفاته

      بعد حياة مليئة بالعطاء، وإثراء الجانب العلمي، توفي الإمام الطبراني سنة (360هـ). قال أبو يعلى:
      (ومات بأصبهان سنة ستين وثلاثمائة ودفن بباب مدينة أصبهان عند قبر حممة الدوسي صاحب رسول اللهr في تربة واحدة)([25]).
      وكانت وفاته يوم السبت لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة، وعمره مائة عام وعشرة أشهر([26]).
      رحم الله الإمام الطبراني، وجمعنا به في مستقرّ رحمته.


      المبحث الثاني
      منهجه في كتابه


      المطلب الأوّل


      نسبة الكتاب إلى مصنفه

      ثبتت نسبة كتاب مكارم الأخلاق إلى الإمام أبي القاسم الطبراني وذلك من عدة وجوه:
      الأوّل: روايته بالإسناد المتصل من أكثر من وجه. قال الدكتور فاروق حمادة:
      (الإسناد الذي يتصدر الكتاب هو من رواية الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبي طاهر السِّلفي...يرويه عن الفضل بن علي الحنفي مقرئ أصبهان، وقد روى السلفي عن أزيد من ستمائة شيخ من أصبهان، ويرويه الفضل بن علي الأصبهاني عن الحافظ الإمام أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الأصبهاني الحنبلي، وهو من الرواة عن الطبراني)([27]).
      الثاني: نقل عنه جملة من أهل العلم منسوبا إلى الطبراني منهم:
      1- العجلوني في كشف الخفاء فقد أورد حديث «أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس» وقال في إثره: (رواه الطبراني في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة)([28]).
      2- المناوي في فيض القدير، فقد أورد ثلاثة أحاديث أخرجها الطبراني في مكارم الأخلاق وعزاها إليه([29]).
      3- ابن حجر في الفتح فقد أورد حديثا واحدا أخرجه الطبراني وعزاه ابن حجر إليه([30]).
      الثالث: عدّه الحافظ ابن منده من مصنفات الطبراني. قال الذهبي:
      (ذكر تواليف الطبراني وسماها ولم ير أكثرها الحافظ يحيى بن منده معجمه مائتا جزء معجمه الأوسط ثلاث مجلدات معجمه الصغير مجلد...جزء الرد على الجهمية جزء مكارم الأخلاق العزاء جزء الصلاة على الرسولr)([31]).






      المطلب الثاني


      التعريف بسند الكتاب

      أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي الاصبهاني.
      ولد في أصبهان سنة (475هـ)، ولقّب بالسِّلفي نسبة إلى جده أحمد سِلَفة، وسلفة تطلق على من كان غليظ الشفة، طلب الحديث في مقتبل عمره فسمع أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، ونصر بن أحمد بن البطر وغيرهما وكان كثير الرحلة في طلب العلم فرحل إلى بغداد والاسكندرية ومكة والمدينة والشام وغيرهم، وبنى له العادل أبو الحسن علي بن السلار وزير الخليفة الظافر مدرسة، وفوضها إليه، توفي في الخامس من شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمائة بثغر الإسكندرية، ودفن في وَعْلة، وهي مقبرة داخل السور عند الباب الخضر فيها جماعة من الصالحين([32]).
      أبو نصر الفضل بن علي بن أحمد بن محمد الحنفي المقرئ. قال الذهبي:
      (سمع أبا سعيد محمد بن علي بن النقاش وعلي بن ميلة ومعمر بن زياد. روى عنه: السلفي وقال: توفي في رجب. وكناه أبا نصر)([33]).
      أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الحافظ النقّاش.
      سمع من جده لأمه أحمد بن الحسين بن أيوب التميمي وأحمد بن معبد وعبد الله بن فارس وسليمان الطبراني وجماعة سنة نيف وأربعين وثلاثمائة، رحل إلى بغداد والبصرة والكوفة وجرجان ونهاوند وهمدان ونيسابور والدينور وغيرها من البلدان، وكان من الثقات المشهورين، وله عدد من المصنفات منها: طبقات الصوفية، وكتاب القضاء، توفي في رمضان سنة (414هـ) ([34]).






      المطلب الثالث


      الغرض من تأليفه ومنهجه

      نصّ الإمام الطبراني في مقدمة كتابه على الغرض الأساس من تصنيفه لهذا الكتاب، وهو حثّ الناس على التمسك بما جاء فيه من مكارم لنيل الخير في الدارين. قال الإمام الطبراني:
      (هذه أبواب في مكارم الأخلاق التي ينال بها المؤمن الشرف في حياته، ويرجو فيها النجاة بعد موته، خرجتها على الاختصار ذكرت المتون وتركت الطرق لينتفع بها من يسمعها إن شاء الله)([35]).
      ولو تأملنا كلام الطبراني لوجدنا أنّه لم يهتم بالصناعة الحديثية في هذا الكتاب بشكل كبير على خلاف غيره من الكتب، وإنما كان جلّ هدفه هو التركيز على محتوى المتن؛ لذلك نجده يروي حديثا علّق الإسناد كله في باب (جامع حق الجار فمن ذلك قولهr: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»)([36]). قال محمد سعيد البخاري:
      (ومنهج الطبراني في هذا الكتاب –يعني مكارم الأخلاق- يختلف عن منهجه في كتاب الدعاء، إذ اقتصر في هذا الكتاب على ذكر طريق واحد فقط لكل حديث، وذلك بغية الاختصار)([37]).
      ومن منهجه إيراد أحاديث شديدة الضعف، وقد غض المؤلف الطرف عن انتقاء النصوص الثابتة؛ لأن باب الأخلاق مما ذهب جمع من المحدثين إلى التساهل في أسانيده.
      ويستفاد من قول الطبراني: أنّه قد شرط على نفسه ألا يخرج طرق حديث المتن الواحد، وإنما يكتفي بطريق واحد للمتن الواحد؛ إلا أنّه لم يلتزم في ذلك الشرط فنجده يذكر طرق ثلاثة أحاديث كاملة منها قوله (حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد، ح
      وثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا حماد بن يزيد، ح
      وثنا أبو شعيب الحراني، ثنا جدي أحمد بن أبي شعيب، ثنا زهير بن معاوية، ح
      وثنا أبو يوسف القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا أبو المنهال، ثنا أبو شهاب الحناط، ح
      وثنا مطين، ثنا مصرف بن عمرو، ثنا عبد الله بن إدريس، وثنا إدريس بن حفص العطار قالا: ثنا يزيد بن هارون، ح
      وثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن سليمان، كلهم عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول اللهr: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»)([38]).








      المطلب الرابع


      منهجه في ترتيب الكتاب

      رتّب الإمام الطبراني كتابه على وفق ما سار عليه معظم المؤلفين في الأجزاء الحديثية، وذلك بتقسيم الكتاب إلى أجزاء، والأجزاء إلى أبواب، وقد اشتمل كتاب الطبراني على (239) حديثا، قُسّمت على جزئين، اشتمل الجزء الأوّل على ثلاثين بابا، واشتمل الجزء الثاني على أربعة عشر بابا من الأبواب.
      أمّا عن منهجه في التبويب، فيبدأ بذكر عنوان لذلك الباب، ثم يقوم بإدراج الأحاديث التي تتعلق بكل باب في مكان واحد، ويُلاحظ من صنيع الطبراني أنّه قدّم الأبواب التي تتعلق بالأخلاق النفسية ثم أتبعها بالأخلاق العملية، فنجده يفتتح الكتاب بباب فضل تلاوة القرآن، ثم يتبعه بباب ما جاء في حسن الخلق، ثم أبواب لين الجانب والتبسم والرفق والصبر وهكذا في ثلثي الجزء الأوّل.
      ثم ينتقل بعد ذلك إلى الأخلاق العملية التي يسعى العبد بجوارحه لإنجازها فأورد باب: فضل شفاعة المسلم لأخيه، وأتبعه بباب: ما جاء في فضل حوائج المسلمين إلى السلاطين وتنجزها لهم، ثم باب: رد المسلم عن عرض أخيه المسلم ونصره إياه، وهكذا في الثلث الأخير من الجزء الأوّل.
      ثمّ ينتقل الطبراني بعد ذلك إلى الحديث عن الأخلاق التي تحتاج إلى بذل المال فذكر باب: فضل معونة الغزاة في سبيل اللهU، وأتبعه بباب: من أعان حاجا أو فطّر صائما، مرورا بأبواب فضل إطعام الطعام، وفضل من كسى أخاه المسلم ثوبا، وهذا في النصف الأوّل من الجزء الثاني.
      ثم يختتم الطبراني كتابه في النصف الثاني من الجزء في الحديث عن حق الجار، فيورد سبعة أبواب متتالية في الحديث عن الإحسان إلى الجار، والتحذير من الاساءة إليه.
      وهذا التقسيم ليس متبعا في جميع الكتاب فقد يتخلل أحد الأقسام باب أو بابان من غير قسم، ولكنّ الظاهر والله أعلم أنّه التزم هذا التقسيم في معظم الكتاب.
      وفي ترجمته لأبواب الكتاب نجده أحيانا يبتكر عنوانا للباب، وأحيانا يكتفي بنصّ الحديث ليترجم به الباب، فمن الأوّل: باب: شفاعة المسلم لأخيه، ومن الثاني: باب: قولهr «لا قليل من أذى الجار».
      أمّا عن ترتيب الأحاديث في الأبواب، فتارة يذكر حديثا واحدا في الباب، وتارة حديثين، وأخرى ثلاثة، حتى بلغ في بعض الأبواب إيراده ثمانية عشر حديثا كما في باب: جامع حق الجار، فليس له ضابط فيما يبدو ترتيب الأحاديث في الباب والله أعلم.







      المطلب الخامس


      تعليقات الطبراني في الكتاب

      لم يُكثر الطبراني من تعليقاته على الأحاديث، فقد أورد خمس تعليقات في جميع كتابه، ويمكن أنْ نقسّم هذه التعليقات على ثلاثة أنواع:
      الأوّل: بيانٌ لما أُبهم من الرواة ومثاله قول الطبراني: (ثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن أبي عباد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهr: «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق»
      أبو عباد هو: عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري)([39]).
      الثاني: النصّ على تصحيح حديث ومثاله: (ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسولr: «مثل المؤمنين في تراحمهم وتواددهم وتواصلهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر»
      قال أبو القاسم الطبراني: رأيت النبيr في المنام فسألت عن هذا الحديث فقال النبيr وأشار بيده : صحيح ثلاثا والحديث صحيح)([40]).
      وهذا يدل على أنّ الإمام الطبراني يستأنس بالرؤى الطيبة، لا سيما التي يرى فيها النبيr.
      الثالث: بيان تفرد الراوي ومثاله (ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال: قال رسول اللهr: قال ربكم: «وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ، ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل»
      لم يرو هذا الحديث عن المهدي إلا يحيى بن حمزة)([41]).








      المطلب السادس


      الصناعة الإسنادية في الكتاب

      إنّ الإمام الطبراني لم يهتم بشكل كبير بالصناعة الإسنادية كما ذكر في مقدمة كتابه، ومع ذلك نلحظ جوانب إسنادية مهمة تشير إلى مكانته العلمية، وقدرته على الابداع في صناعة الأسانيد، وسأذكر هنا شيئا من صناعته الإسنادية في الكتاب:
      1- التحويل بين الأسانيد. فقد ذكر في عدة مواضع التحويل بين الأسانيد([42])، ويرمز إليه بالحرف (ح)، وهذا التحويل يدل دلالة واضحة على سعة حفظه وضبطه وعلمه بالرواة.
      2- الجمع بين الشيوخ. فقد جمع الإمام الطبراني بين شيخين، ولم يجمع بين أكثر من شيخين في الطريق الواحد([43])، وإنما يلجأ الطبراني إلى الجمع بين الشيوخ عند تساوي مرتبة شيخيه، واتفاقهم على متن الحديث وسنده. فمثلا قول الطبراني (ثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي قالا: حدثنا القعنبي، ح وثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن يوسف كلاهما عن مالك بن أنس، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث، عن أبي هريرةt قال: قال رسولr: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله»)([44]). نجد فيه أنّ كلا من علي بن العزيز وأبي مسلم موثّق. قال الذهبي عن علي بن عبد العزيز:
      (قال الدارقطني: ثقة مامون)([45]).
      ونقل السيوطي توثيق الدارقطني لأبي مسلم –ابراهيم بن عبد الله بن مسلم- فقال:
      (وثقه الشيوخ قال الدارقطني: كان ثقة سرياً نبيلاً عالماً بالحديث)([46]).
      3- التمييز بن الرواة. فقد أورد في أحد أسانيده ذكر محمد بن العباس المؤدب، وأعقبه بقوله ليس بالأصبهاني([47]). فالإمام الطبراني يروي عن محمد بن العباس الأخرم الاصبهاني([48])، ومحمد بن العباس بن مهران البصري([49])، ومحمد بن العباس الدمشقي([50])، بالإضافة إلى محمد بن العباس المؤدب.
      وأكثر رواية الطبراني عن هؤلاء: هي عن محمد بن العباس المؤدب أولا، وعن الأصبهاني بعد ذلك؛ لذلك خشي الطبراني أن يصعب على القارئ تمييز أحدهما عن الآخر إن لم يذكر النسبة، فأزال الالتباس بذكر الأصبهاني، علما بأنّ كلا الراويين هما من شيوخه المباشرين.
      ومن الجدير بالذكر أنّ الطبراني لم يرو في مكارم الأخلاق إلا حديثا واحدا عن محمد بن العباس المؤدب.
      4- الترجيح عند شكّ الراوي. فقد روى الطبراني (ثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أبي أوفى، عن مالك بن عمرو أو عمر بن مالك قال: قال رسول اللهr: «من ضم يتيما من أبوين مسلمين حتى يستغني فقد أوجب الله له الجنة البتة». قال أبو القاسم: هكذا رواه سفيان هذا الحديث عن مالك بن عمرو أو عمر بن مالك بالشك، والصواب: مالك بن عمرو القشيري)([51]).
      5- بيان موطن السماع. فقد أورد حديثا بيّن المكان الذي سمع فيه منه، والحديث هو (ثنا أبو عمير الأنصاري البصري بمصر، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال رسول اللهr: «من ربى صغيرا حتى يقول: لا إله إلا الله لم يحاسبه اللهU»)([52]).
      ولا شك أنّ النصّ على موطن السماع يزيد من قوة اتصال السند، مما يقلل من احتمال الطعن في الحديث.







      المطلب السابع


      قضايا إسنادية

      1- تعليق الإسناد: أورد الطبراني حديثا واحدا علّق فيه جميع السند([53]).
      2- روايته عن شيوخه في الكتاب كله جاءت بصيغة الأداء (حدثنا) وهي أرفع صيغ الأداء عند ابن الصلاح.
      3- عالي الإسناد: أورد الطبراني حديثا عالي الإسناد بقوله ( ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثني الصلت بن مسعود الجحدري، ثنا كثير بن حبيب، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللهr: «ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه»)([54]).
      وهذا الحديث وصل به إلى النبيr بخمسة رواة، وهو نفس العدد الذي وصل به البزار([55])، علما أنّ وفاة البزار كانت سنة (292هـ)، وقد وصل ابن حبان به إلى النبيr بستة رجال([56]).
      4- نازل الإسناد: أورد الطبراني حديثا نازل الإسناد وهو قوله (ثنا يحيى بن عثمان، وأبو الزنباع روح بن الفرج البصريان قالا: ثنا عبد الله بن محمد الفهمي، ثنا عبد الله بن وهب، ثني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن علي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول اللهr: «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء»)([57]).
      وهذا الحديث وقع للحاكم النيسابوري بعلو إذ وصل به إلى النبيr بسبعة رجال([58]).








      المطلب الثامن


      صناعة المتن في الكتاب

      1- التمييز بن قوله [مثل] و[نحو] وهذا من عادة المحدثين الأوائل، قال الحاكم:
      (إن ما يلزم الحديثي من الضبط والإتقان. أن يفرق بين أن يقول "مثله" أو يقول "نحوه" فلا يحل له أن يقول فى "مثله" إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد، يحل أن يقول "نحوه" إذا كان على مثل معانيه، والله أعلم)([59]).
      وقد روى الطبراني بإسناده حديث أبي حجيفة قال: (جاء رجل إلى النبيr يشكو جاره، فقال له: «أخرج متاعك في الطريق»، فطرحه فجعل الناس يمرون عليه فيلعنونه، فجاء النبيr، فقال: يا رسول الله لقيت من الناس قال: «وما لقيت منهم؟» قال: قد يلعنوني، فقال رسول اللهr: «قد لعنك الله قبل الناس»، فقال: فإني لا أعود، فجاء الذي شكاه، فقال رسول اللهr: «ارفع متاعك، فقد كفيت»)([60]).
      ثمّ أعقب الطبراني هذا المتن بإسنادين، قال في نهاية الأوّل: مثل حديث أبي جحيفة، وقال في نهاية الثاني: بنحوه.
      2- بيان غريب الحديث، فقد أورد الطبراني بإسناده قولهr («المعروف والمنكر خليقتان للناس ينصبان يوم القيامة، فأما المعروف فيبشر أهله ويعدهم، وأما المنكر فيقول: إليكم فلا تستطيعون له إلا لزوما» قال أبو القاسم: فسر أهل العلم قولهr: «خليقتان»: يعني ثوابهما)([61]).
      3- عدم تكرار شيء مما أورده، ذلك أنّه لم يكرر حديثًا بسنده ومتنه، بل لا بد من مغايرة، تتمثل غالبًا في تعدد الطرق التي وصَلَهُ الحديث منها، وهذا من شأنه تقوية الحديث ورفعه من درجة إلى التي أعلى منها.








      المطلب التاسع


      ما اشتمل عليه الكتاب من الحديث

      إنّ الإمام الطبراني لم يكن غرضه جمع الصحيح ولا اشترط جمعه؛ لذلك فقد احتوى كتاب مكارم الأخلاق على الأحاديث المرفوعة والمرسلة والقدسية كما اشتمل على الآثار الموقوفة والمقطوعة، وسأذكر مثالا على كل نوع:
      1- المرفوع: واشتمل على (194) حديثا. مثاله: ثنا محمد بن عبد الله مطين، ثنا أبو كريب، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا أبو وكيع، عن أبي إسحاق، عن أبي ظبيان، عن جرير قال: قال رسول اللهr: «من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه أهل السماء»([62]).
      2- المرسل: واشتمل على حديثين. مثاله: ثنا حفص بن عمر، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، أخبرني أبو العلاء، عن بديل قال: قال رسول اللهr: «لأن أطعم أخا لي في الله لقمة أحب إلي من أن أتصدق بعشرة دراهم، ولأن أعطيه عشرة دراهم أحب إلي من أن أعتق رقبة»([63]).
      3- القدسي: واشتمل على (4) أحاديث. مثاله: ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، ثنا هارون بن داود النجار الطرسوسي، ثنا خالد بن عمرو الأموي، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عبد الله الصنابحي، عن أبي بكر الصديقt قال: قال رسول اللهr: «قال اللهU: إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي»([64]).
      4- الموقوف: واشتمل على (22) حديثا. مثاله: ثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي، ثنا حجاج بن نصير، ثنا قرة بن خالد، عن عمرو بن دينار قال: «كان ابن عباسt ضخم القطعة، حسن الحديث»([65]).
      5- المقطوع: واشتمل على (16) حديثا. مثاله: مكارم الأخلاق للطبراني - (ج 1 / ص 209)
      6- ثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا عبد الغفار بن الحكم، ثنا شريك، عن كثير أبي إسماعيل، عن محمد بن نشر، عن علي بن أبي طالبt قال: «لأن أجمع أناسا من أصحابي على صاع من طعام أحب إلي من أن أخرج إلى السوق فأشتري نسمة فأعتقها»([66]).
      7- الموضوع: واشتمل على حديث واحد. مثاله: ثنا عبدان بن أحمد، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الله بن يزيد البكري، عن محمد بن مطرف، عن أبي غسان المدني، عن داود بن أبي فراهيج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهr: «ما حسن الله خلق رجل وخلقه، فيطعمه النار»([67]).








      الخاتمة

      بعد دراسة منهج الإمام الطبراني في كتابه توصل الباحث إلى النتائج الاتية:
      · إنّ منهج الإمام الطبراني في كتابه هذا يختلف عن منهجه في غيره من الكتب؛ لأنّ باب الأخلاق مما ذهب جمع من المحدثين إلى التساهل في أسانيده، وقد كان غرض الإمام الأوّل: حثّ الناس على التزود من مكارم الأخلاق.
      · أبان الإمام الطبراني عن غرضه من تأليف الكتاب، وعن شيء من منهجه فيه، ولم يتوسع في الصناعة الحديثية.
      · التزم الإمام الطبراني بما ذكره من ترك طرق الحديث، والاكتفاء بطريق واحد خلا بضع أحاديث أوردها بطرقها، ولعلّ الإمام أراد بتخريجه لهذه الطرق تنبيه القارئ إلى علة طريق أو غير ذلك.
      · ظهرت صناعة المتن والإسناد في منهج الطبراني بشكل واضح في كتابه من تحويل للأسانيد، وجمع بين الشيوخ، وعدم التكرار إلا لفائدة، والتمييز بين الرواة، وشرح غريب الحديث، إضافة إلى تعليقات مهمة في متن الحديث وسنده.
      · اشتمل الكتاب على حديث موضوع واحد، وعلى أحاديث كثيرة شديدة الضعف، ويبدو أنّ سبب إيراده لتلك الأحاديث: هو التساهل في رواية فضائل الأعمال.
      · روى الإمام الطبراني في كتابه عن قرابة (87) شخصا من شيوخه منهم الموثّق والضعيف والمتروك، وكلّهم خرّج لهم في المعجم الكبير باستثناء ثلاثة من شيوخه لم يرو عنهم فيه.
      · تباينت درجة أحاديث الكتاب بين الصحيح والحسن والضعيف، كما اشتمل الكتاب على حديثين قدسيين، واشتمل كذلك على المرفوع والمرسل والموقوف والمقطوع، والمعلق، وأكثر ما وقع له في كتابه: المرفوع.


      والحمد لله رب العالمين









      المصادر والمراجع

      · الأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الخامسة 1980.
      · البحر الزخار، أبو بكر أحمد بن عمرو البزار، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم، بيروت، الطبعة الأولى 1409.
      · البداية والنهاية، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، مكتبة المعارف، بيروت.
      · تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمرى، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1407- 1987.
      · تاريخ دمشق، علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر، تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر، بيروت، طبع سنة 1415-1995.
      · تذكرة الحفاظ، محمد بن أحمد الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى.
      · ترجمة الطبراني، يحيى بن عبد الوهاب بن مندة، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مطبعة الأمة، بغداد، الطبعة الثانية 1404-1983.
      · سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة التاسعة 1413.
      · صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، محمد بن حبان البستي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية 1414-1993.
      · الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، دار مكتبة الحياة، بيروت.
      · طبقات الحفاظ، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1403.
      · طبقات الحنابلة، محمد بن أبي يعلى، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت.
      · العبر في خبر من غبر، شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: صلاح الدين المنجد، مطبعة حكومة الكويت، الكويت، الطبعة الثانية 1984.
      · فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت.
      · فيض القدير شرح الجامع الصغير ، عبد الرؤوف المناوي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الطبعة الأولى 1356.
      · كتاب الدعاء، سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: محمد سعيد محمد حسن البخاري، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى 1407-1987.
      · كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الحديث على ألسنة الناس، تحقيق: أحمد القلاش، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة 1405.
      · اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة لجلال الدين السيوطي، تحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1417-1996.
      · لسان الميزان، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: دائرة المعارف النظامية في الهند، مؤسسة الأعلمي، بيروت، الطبعة الثالثة 1406-1986.
      · المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله الحاكم، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1411-1990.
      · المستفاد من ذيل تاريخ بغداد، أحمد بن آيبك المعروف بابن الدمياطي، دار الكتب العلمية، بيروت.
      · معجم البلدان، ياقوت بن عبد الله الحموي، دار الفكر، بيروت.
      · المعجم الصغير، سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، تحقيق: محمد شكور محمود الحاج أمرير، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 1405-1985.
      · معرفة علوم الحديث، محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق: السيد معظم حسين، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية 1397-1997.
      · مقدمة ابن الصلاح، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، تحقيق: نور الدين عتر، دار الفكر المعاصر، بيروت، 1397هـ - 1977م.
      · مكارم الأخلاق، سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: فاروق حمادة، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى 1431-2010.
      · المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى 1358.
      · الموضوعات لابن الجوزي، تحقيق: توفيق حمدان، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1415-1995.
      · ميزان الاعتدال في نقد الرجال، محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: علي محمد معوّض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1995.
      · وفيات الأعيان وأنباء أبناء الومان، شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان، تحقيق: إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت.










      الهوامش

      ([1]) سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة التاسعة 1413، 16/119.

      ([2]) سير أعلام النبلاء 16/119.

      ([3]) الأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الخامسة 1980، 3/121.

      ([4]) الأعلام 3/121.

      ([5]) ترجمة الطبراني، يحيى بن عبد الوهاب بن مندة، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مطبعة الأمة، بغداد، الطبعة الثانية 1404-1983، 1/333.

      ([6]) تذكرة الحفاظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 3/913.

      ([7]) وفيات الأعيان وأنباء أبناء الومان، شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان، تحقيق: إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، 2/407.

      ([8]) سير أعلام النبلاء 16/119.

      ([9]) العبر في خبر من غبر، شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: صلاح الدين المنجد، مطبعة حكومة الكويت، الكويت، الطبعة الثانية 1984، 2/322.

      ([10]) طبقات الحفاظ، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1403، 1/373.

      ([11]) المعجم الصغير، سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، تحقيق: محمد شكور محمود الحاج أمرير، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 1405-1985، 1/21.

      ([12]) ينظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، دار مكتبة الحياة، بيروت، 4/17.

      ([13]) تذكرة الحفاظ 3/913.

      ([14]) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد، أحمد بن آيبك المعروف بابن الدمياطي، دار الكتب العلمية، بيروت، 19/124.

      ([15]) سير أعلام النبلاء 16/125.

      ([16]) طبقات الحنابلة، محمد بن أبي يعلى، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت، 2/50.

      ([17]) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى 1358، 14/206.

      ([18]) تذكرة الحفاظ 3/912.

      ([19]) معجم البلدان، ياقوت بن عبد الله الحموي، دار الفكر، بيروت، 4/18.

      ([20]) تاريخ دمشق، علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر، تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، دار الفكر، بيروت، طبع سنة 1415-1995، 22/163.

      ([21]) ميزان الاعتدال في نقد الرجال، شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: علي محمد معوّض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1995، 3/278.

      ([22]) معرفة علوم الحديث، محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق: السيد معظم حسين، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية 1397-1997، 1/143.

      ([23]) لسان الميزان، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: دائرة المعارف النظامية في الهند، مؤسسة الأعلمي، بيروت، الطبعة الثالثة 1406-1986، 3/74.

      ([24]) ينظر: تذكرة الحفاظ 3/913.

      ([25]) طبقات الحنابلة 2/50.

      ([26]) ينظر: وفيات الأعيان 2/407؛ العبر في خبر من غبر 2/321..

      ([27]) مقدمة مكارم الأخلاق، سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: فاروق حمادة، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى 1431-2010، ص25-26.

      ([28]) ينظر: كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الحديث على ألسنة الناس، تحقيق: أحمد القلاش، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة 1405، 1/172.

      ([29]) ينظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير، عبد الرؤوف المناوي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، الطبعة الأولى 1356، 2/26، 3/28، 3/110.

      ([30]) ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت، 10/344.

      ([31]) تذكرة الحفاظ، 3/913-914.

      ([32]) ينظر وفيات الأعيان 1/105-106؛ البداية والنهاية، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، مكتبة المعارف، بيروت، 12/307.

      ([33]) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمرى، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى 1407- 1987، 34/104.

      ([34]) ينظر: تذكرة الحفاظ 3/1059-1060.

      ([35]) مكارم الأخلاق ص44.

      ([36]) مكارم الاخلاق رقم 193، ص135.

      ([37]) كتاب الدعاء، سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: محمد سعيد محمد حسن البخاري، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى 1407-1987، ص47.

      ([38]) مكارم الأخلاق رقم 206، ص139.

      ([39]) مكارم الأخلاق رقم 18، ص53.

      ([40]) مكارم الأخلاق رقم 90، ص83.

      ([41]) مكارم الأخلاق رقم 129، ص102.

      ([42]) ينظر مثلا: الأحاديث رقم 119، 137، 142، 153، 232.

      ([43]) ينظر مثلا: الأحاديث رقم 99، 111، 128.

      ([44]) مكارم الأخلاق رقم 99، ص88.

      ([45]) تذكرة الحفاظ، 2/623.

      ([46]) طبقات الحفاظ، 1/276.

      ([47]) مكارم الأخلاق رقم 203، ص138.

      ([48]) ينظر: المعجم الكبير، حديث 635، 1/231.

      ([49]) روى عنه في المعجم الصغير، حديث رقم 1064، 2/222.

      ([50]) ينظر المعجم الصغير، حديث رقم 778، 2/59.

      ([51]) مكارم الأخلاق رقم 108، ص92.

      ([52]) مكارم الأخلاق رقم 110، ص94.

      ([53]) الحديث رقم 193، ص135.

      ([54]) مكارم الأخلاق رقم 25، ص56.

      ([55]) في الحديث رقم 7002، البحر الزخار، أبو بكر أحمد بن عمرو البزار، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم، بيروت، الطبعة الأولى 1409، 13/359.

      ([56]) ينظر: صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، محمد بن حبان البستي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية 1414-1993، رقم 551، 2/311.

      ([57]) مكارم الأخلاق رقم 46، ص64.

      ([58]) قال الحاكم: (حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يونس الشيباني ثنا علي بن الحسن الهلالي حدثنا عبد الملك بن إبراهيم ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد اللهt قال قال رسول اللهr ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).
      المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله الحاكم، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1411-1990، 4/277.

      ([59]) مقدمة ابن الصلاح، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، تحقيق: نور الدين عتر، دار الفكر المعاصر، بيروت، 1397هـ - 1977م، 231/232.

      ([60]) مكارم الأخلاق رقم 236، ص150.

      ([61]) مكارم الأخلاق رقم 113، ص95-96.

      ([62]) مكارم الأخلاق رقم 45، ص64.

      ([63]) مكارم الأخلاق رقم 169، ص125.

      ([64]) مكارم الأخلاق رقم 41، ص63.

      ([65]) مكارم الأخلاق رقم 174، ص126.

      ([66]) مكارم الأخلاق رقم 171، ص125.

      ([67]) مكارم الأخلاق رقم 10، ص49. والحديث ورد ذكره في الموضوعات لابن الجوزي، تحقيق: توفيق حمدان، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1415-1995، 1/113. وفي اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة لجلال الدين السيوطي، تحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1417-1996، 1/109.
      شهادة الماسترز من كلية التربية في جامعة الموصل .. والدكتوراه من جامعة العلوم الإسلامية العالمية

    • #2
      بارك الله فيكم يا دكتور علي وأهلا وسهلا بكم .
      نشكرك على هذا البحث ، ولكن لا علاقة له بالملتقى المتخصص في الدراسات القرآنية فقط . وفقك الله لكل خير .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق

      20,245
      الاعــضـــاء
      232,906
      الـمــواضـيــع
      42,877
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X