قائمة الأعضاء أم يوسف

أم يوسف

مشارك فعال
آخر نشاط : اليوم 12:01 am
مواضيع

32

مشاركات

228

الإعجابات

405

عدد الزيارات

1,486

التوقيع
يظن الناس بي خيرا وإني ~ ~ ~ لشر الناس إن لم تعف عني
معلومات عن العضو
الجنسية : جزائرية
مكان الإقامة : الجزائر العاصمة
المؤهل : ماجستير
التخصص الأكاديمي : علوم قرآن
العمل : مرشدة دينية
تاريخ التسجيل : 12/12/1431 - 18/11/2010
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

رسالة ماجستير في التّعليم القرآني بالجزائر

لقد تمّ بحمد الله مناقشة رسالتي لنيل درجة الماجستير والتي كانت بعنوان: بعد هذه الجولة الممتعة في محطّات متفرّقة من روض التّعليم القرآني في الجزائر، انطلاقا من أوّل قطرة من وابل غيثه على أرضنا المباركة - على أنّي لا أدّعي أنّي استوفيت الموضوع من كلّ جوانبه ولا استقصيت كلّ فروعه- أجدني خلصت إلى مجموعة نتائج تتمثّل في الآتي: 1) القرآن وتعليمه هو أساس الوحدة في كلّ قطر مهما تعددت أصول أهله وساكنيه واختلفت، فمن رام الاجتماع وجمع الشّتات بغيره نال من وراء سعيه خسرا. 2) البربر هم بمثابة الأنصار من المهاجرين، نصروا دين الله وتبنّوا تعاليمه بمجرّد أن أيقنوا أنّ دعوة الإسلام ليست دعوة اضطهادية، وأنّ الفتح ليس من جنس غزو الرّومان، الذي طبع في عقولهم أنّ كلّ وافد عليهم فهو وافدٌ معتدي يسعى لسلب أموالهم وأراضيهم واستعبادهم. 3) الاستعمار –بل الاستدمار بتعبير أصحّ-، هو أصل كلّ البلايا التي حلّت بجزائرنا، أصاب من جسدنا مقتلا، غير أنّ الله قادر على أن يبعث الموتى، فأبى إلا أن تبقى راية القرآن ترفرف على أرضنا، ويظلَّ ذكرُ الفاتحين وجهودهم يضيء صفحات تاريخنا وينير دروب مستقبلنا. 4) التّعليم القرآني في الجزائر يشهد نهضة وعودة هي في مهدها الأول اليوم، تحتاج إلى تكاثف جهود المسؤولين والقائمين على المدارس القرآنية لتوجيهها نحو الوجهة الصّحيحة، حيث تحقيق الأهداف المنشودة. 5) حسن إدارة الأوقات والبرامج يقتضي التّنسيق بين وزارة الشؤون الدّينية والأوقاف ووزارة التّربية والتّعليم، لصياغة برامج متكاملة وتنظيم الأوقات على أساس من التّعاون والتّفاهم، باعتبار أنّ أهداف القطاعين متشابهة في السّعي إلى الرقيّ بفكر الطّلبة وتوجيههم وإعدادهم ليكونوا عناصر خادمة لمجتمعاتهم، فيستلزم ذلك توحيدا للوسائل وتكاملا في العمل. 6) إعداد طالب المدرسة القرآنية اليوم يعني إعداد معلّمها غدا، وإعداد معلّميها يعني إعداد مشرفيها مستقبلا، والبداية تبدو نوعا ما صعبة تحتاج تضحيات وقياما عصاميا من المعلّمين على وجه الخصوص. 7) معظم الخلل الموجود في برامج التّعليم القرآني وطرقه وعدم ملاءمتها للظروف الملابسة لعناصر مجتمع المدرسة القرآنية الجزائرية هو بسببين: ما يشبه خاصية (نسخ لصق)، بحيث يعمد القائمون على التّعليم إلى تقليد تطبيق برامج ناجحة في بلدان أخرى مع وجود فارق كبير بيننا وبينهم في البيئة التّعليمية ووسائلها. اعتماد طريقة قديمة لا ينسجم معها طلبة هذا العصر، أو تتطلّب تفرّغا تامّا منهم ولا يجدون لها وقتا ولا جهدا بسبب ارتباطهم بالمدارس النّظامية، وبسبب قصور الهمم وكثرة الصّوارف. 8) الملل الذي يعتري طلبة المدارس القرآنية هو بسبب الجديّة المبالغ فيها، وحرمانهم من تنظيم نشاطات تعليمية ممزوجة بالمرح المحبّب إلى قلوبهم وأخرى ترفيهية محضة. 9) افتقار المدارس القرآنية لوسائل تنظيم النّشاطات التّرفيهية يرجع إلى خلل في الأفكار المترسّبة في العقول، والتي لا تعطي أهميّة لمثل هذه النّشاطات ولا تحسب لها حسابا، ممّا يدعو إلى إعادة النّظر في الأفكار ابتداء قبل نقد الأفعال، فما السّلوك إلا مخاض الفكر. كما لا يفوتني وقد تشرفت بالبحث في هذا الموضوع الجليل، أن أتوجّه أوّلا للباحثين وإلى مصلحة الدّراسات العليا بجملة توصيات فيما يخصّ جوانب معيّنة لمست – في حدود ما علمته واطّلعت عليه- أنّها تحتاج إلى اهتمام وبسط، مثل: 1) إحياء تراث علماء الجزائر من أهل الإقراء وعلوم القرآن، وذلك بالتّنقيب عن مخطوطاتهم في هذا المجال والسّعي إلى تحقيقها وإخراجها إلى عالم المؤلّفات التي تنفع طلبة العلم. 2) القيام ببحوث تعريفية لأعلام الإقراء وعلماء القرآن الجزائريين. 3) القيام بدراسات ميدانية لنشاط المدارس القرآنية في الجزائر، قصد البحث عن نقاط القوّة لتعزيزها، وتتبع الأسباب التي تحول بين التّعليم القرآني وبين تحقيق أهدافه لاجتنابها. 4) إفراد كلّ من موضوع الإشراف وموضوع التّعليم بالبحث مع شيء من التّركيز على الكفاءات والمهام وطريقة ممارسة كل وظيفة على وجهها الأكمل، ليكون دليلا إرشاديا للمشرفين والمعلّمين، خاصة في ظلّ نقص التّكوين في هذا المجال. 5) تنظيم بحوث تقدّم اقتراحات تفصيلية لبرامج وأنشطة ترقّي من مستوى التّعليم القرآني بما يناسب البيئة التّعليمية الجزائرية وظروفها، وبما يناسب كلّ الفئات من صغار وكبار، مثقفين وأميّين. كما أرجو من وزارة الشؤون الدّينية والأوقاف بالجزائر إنشاء مدارس لتكوين المعلّمين، والاستعانة ببعض المعلّمين القدامى من العصاميين ذوي الباع الطّويل في التّعليم القرآني، وممّن يملكون شهادات عليا في التّخصّص القرآني لإدارتها والقيام بنشاطاتها التّكوينية. كما أتمنّى من الوزارة المذكورة السّعي للتّنسيق مع وزارة التّربية والتّعليم لإيجاد صيغة نخفف بها تزاحم وتداخل واجبات وأوقات المدرسة النّظامية مع المدرسة القرآنية، أو السّعي لإدماج التّعليم القرآني في المدارس النّظامية في كلّ يوم يفتتح به اليوم الدّراسي ببضع دقائق لا تؤثّر على برامج العلوم الأخرى، فيكون بمثابة التّربية الأخلاقية التي يدعو إلى إدراجها بعض المعلّمين والمربّين. هذا؛ وأسأل الله أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم، وأن يجعله لبنّة تُرصّ في صرح التّعليم القرآني في جزائرنا الحبيبة، جزائر الأصالة والوفاء لعهد الفاتحين والشّهداء الأبرار.

*

32

مواضيع
المواضيع / المشاركات

228

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.09

405

إعجابات
متلقاة 405 / مرسلة 1135

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1