قائمة الأعضاء بريق هدى

بريق هدى

مشارك
آخر نشاط : 12/02/1436 - 04/12/2014 12:27 pm
مواضيع

1

مشاركات

12

الإعجابات

12

عدد الزيارات

587

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 05/01/1432 - 11/12/2010
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

ليلة مع ~ كتاب ~

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الليل والكتاب أصدق صحبة ومحبة وأنعم بها من صحبة ومحبة ، أحببت أن أسعدكم بما مر بي بهذه الكتب وأتناولها مرة بإيجاز ومرة بترسل ، بعض هذه المشاركة كانت رسائل وسائط أصل بها أخواتي في الله لذا قد تشكل علامات الترقيم فيه لأن النت عندي بالجوال فقط لكن لعل به نفع ودعوة لهذه الكتب النفيسة ، أول كتاب هو : . وقد استعملتُ هذا بفضلِ الله مراراً، فحَمِدتُ العاقبةَ، واغتطبتُّ بالكفِّ عَنِ المقارضةِ. ولا تستعظِما مِنْ حوادثِ الأيامِ شيئاً، فكلُّ أمرٍ ينقرضُ حقيرٌ، وكلُّ كبيرٍ لا يدومُ صغيرٌ، وكلُّ أمرٍ ينقضي قصير، وانتظرا الفرجَ؛ فإنَّ انتظارَ الفرجِ عبادة، وعلِّقا رجاءَكما بربِّكما، وتوكلا عليه، فإنَّ التوكلَ عليه سعادةٌ. والحذرَ الحذرَ مِنْ أن تُهينا نعمةَ ربِّكما، فتَتْرُكَكما مذمومَيْنِ، وتزول عنكما مَمقوتَيْن. رُوِيَ عن النبي  أنه قال: "يا عائشةُ، أَحْسِني جِوارَ نِعَمِ الله تعالى؛ فإنَّها قلَّما زالتْ عن قومٍ، فعادت إليهم"( ). وإياكما أنْ تُطغِيَكما النعمةُ، فتُقَصِّرا عن شكرِها، أو تنسيا حقَّها، أو تظُنَّا أنكما نِلتماها بسعيِكما، أو وصلتُما إليها باجتهادِكما، فتعود نِقمةً مُؤذيةً، وبَليةً عظيمةً. الزهد في الدنيا وإياكما والاستكثارَ مِنَ الدنيا وحُطامِها، وعليكما بالتوسطِ فيها، والكفافِ الصالح الوافرِ منها، فإنَّ الجمعَ لها والاستكثارَ منها، مع ما فيه مِنَ الشغل بها، والشغبِ بالنظرِ فيها، يصرِفُ وجوهَ الحَسدِ إلى صاحبها، والطمعِ إلى جامعِها، والحنقِ على المنفردِ بها. من أتى السلطان افتتن واجتنبا صُحبةَ السلطانِ ما استطعتُما، وتحرَّيا البُعدَ منه ما أمكنَكُما، فإنَّ البُعدَ منه أفضلُ مِنَ العِزِّ بالقُربِ منه؛ فإنَّ صاحبَ السلطانِ خائفٌ لا يأمَنُ، وخائِنٌ لا يُؤْمَنُ، ومُسيءٌ إنْ أحسن، يَخاف منه ويُخاف بسببه، ويَتَّهمه الناسُ مِنْ أجلِه. إنْ قرَّبَ فتَنَ، وإنْ أبعدَ أحزنَ، يحسُدُك الصديقُ على رضاه إذا رضي، ويتبَرَّأ منك ولدُك ووالداك إذا سَخِطَ، ويكثُرُ لائموك إذا منع، ويقِلُّ شاكروك إذا شبع. فهذه حالُ السلامةِ معه، ولا سبيلَ إلى السلامةِ مِمَّن يأتي بعدَه. البعد عن طلب الجاه ولا يرغب أحدُكما في أنْ يكونَ أرفعَ الناس درجةً، وأتَمَّهم جاهاً، وأعلاهم منْزلةً؛ فإنَّ تلك حالٌ لا يسلَمُ صاحبُها، ودرجةٌ لا يثبُتُ مَنِ احتلَّها. خير الأمور الوسط وأسلمُ الطبقاتِ الطبقةُ المتوسطة: لا تُهتَضَمُ مِنْ دَعَةٍ، ولا تُرمَقُ مِنْ رِفعةٍ. ومِنْ عيبِ الدرجةِ العُليا أنَّ صاحبَها لا يرجو المزيدَ، ولكنه يَخافُ النقصَ، والدرجةُ الوُسطى يرجو الازديادَ، وبينها وبين المخاوفِ حجاب. فاجعلا بين أيديكما درجةً يشتغلُ بها الحسودُ عنكما، ويرجوها الصديقُ لكما. الإقلال من المزاح وأقِلا مُمازحةَ الإخوانِ وملابَستَهم، والمتابعةَ في الاسترسالِ معهم؛ فإنَّ الأعداءَ أكثَرُ مِمَّنْ هذه صفتُه، وقَلَّ مَنْ يُعاديك مِمَّنْ لا يَعرفُك ولا تعرِفُه. فهذا الذي يَجبُ أنْ تَمتثلاه وتلتزِماه، ولا تترُكاه لعرَضٍ ولا لوجهِ طمَعٍ، فربَّما عرض وجهُ أمرٍ يروق، فيستَزِلُّ عنِ الحقائق بغيرِ تحقيقٍ، وآخرهُ يظهر مِنْ سوءِ العاقبة ما يُوجب الندمَ حيثُ لا ينفعُ، ويتمنَّى له التلافي فلا يمكن. فإنْ فقدتُما وصيتي هذه، ونسيتُما معناها، فعليكما بما ذكر الله تعالى في وصيَّةِ لقمانَ لابنِه، فإنَّ فيها جِماعَ الخيْر، وهي: {يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور* ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور* واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} . وإنِّي لأُوصيكما، وأعلمُ أنِّي لن أُغنِيَ عنكما مِنَ الله شيئاً. إنِ الحكمُ إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلونَ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

*

1

مواضيع
المواضيع / المشاركات

12

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.00

12

إعجابات
متلقاة 12 / مرسلة 62

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1