قائمة الأعضاء مصطفى بوعزة

مصطفى بوعزة

مشارك
آخر نشاط : 29/05/1441 - 24/01/2020 07:06 pm
مواضيع

6

مشاركات

11

الإعجابات

12

عدد الزيارات

408

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 22/03/1432 - 25/02/2011
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

قراءة في كتاب(الوقف الهبطي بحث في أصوله ومصادره)

قراءة في كتاب(الوقف الهبطي بحث في أصوله ومصادره) صدر حديثا كتاب(الوقف الهبطي بحث في أصوله ومصادره) للباحث الأستاذ (مصطفى بوعزة).وهو كتاب من(264) صفحة من الحجم المتوسط.وقد طرق فيه الكاتب موضوعا أغفلته الدراسات، ونأى عنه الباحثون.فلا تكاد تجد دراسة خصصت للبحث في مصادر الوقف الهبطي،والأصول التي اعتمدها في وضع تلك الوقوف،رغم ما يكتسيه هذا الوقف من أهمية في الدراسات القرآنية،وخاصة في المغرب،والدول التي ترتبط المصاحف فيها بهذا الوقف. وبعد قراءة متأنية لهذا الكتاب، بدا أنه ينظر في الوقف الهبطي.ذلك الوقف الذي تعتمده المصاحف المغربية منذ قرون،والذي وضعه العالم الإمام(أبو عبدالله محمد بن أبي جمعة الهبطي) المتوفى سنة(930 ه). ذلك الوقف الذي أثار جدالا كبيرا من بين مؤيد له بالغ في الالتزام به، فانتصر له انتصار باندفاع وعاطفة،ومعارض له بالغ في انتقاده والتنقيص من علمه وعمله، حتى رماه بعضهم بالجهل بقواعد العربية وعلوم القرآن.وكان ذلك اندفاعا بعاطفة أبعدت أصحابها عن المنهج العلمي الرصين.وبيـن هذا وذاك انتصب ناظر أشكلت عليه وقوف فاحتار في أمر بيانها وتوجيهها. فكان هذا البحث لملء هذه الثغرة ورد الاعتبار إلى هذا العالم الفذ. والأمر المعلوم الذي انطلق منه المؤلف، هو أن الإمام(الهبطي)،وضع في المصحف وقوفا محددة،وصلت إلى ما يقارب العشرة آلاف وقف.لم يشكل منها على بعض الدارسين سوى وقوف تنيف على الأربعين وقفا،بل إن الأشد إشكالا فيها أقل من ذلك بكثير.لذلك فقد ركز على هذه الوقوف المستشكلة واختار منها ثمانية من أشدها إشكالا. فبنى هذا البحث على دعوى استدلالية،مفادها أنه إذا ثبت بالدليل والحجة أن هذه الوقوف تعود إلى أصول مشهود لها، وأن لها مصادر ثابتة سابقة،فإن ذلك يلزمنا أن نعتبر أن الإمام الهبطي كان في وقوفه متبعا لا مبتدعا،وأن هذا الحكم يستغرق كل وقوفه،خاصة تلك التي لا تثير إشكالا، على كثرتها. 1 - الآية (16) من سورة (البقرة)، قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُم كَمَثَل الذِي اسْتَوقَدَ ناراً فلمَّا أضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ .ذَهَبَ اللهُ بنُورهِمْ وتَركَهُم في ظُلُمَاتٍ لا يُبْصرُونَ﴾.الوقف فيها على(حوله).الآية (117) من سورة (البقرة): ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ. فَيَكُونُ﴾.الوقف فيها على(كن).3 - الآية الأولى من سورة(النبأ)،.الوقف فيها على(عم).الآية (34) من سورة (الأحقاف):﴿ واصْبرْ كما صبَرَ أولُو العزْم من الرسُل ولا تَسْتَعْجلْ.الوقف فيها على(تستعجل).الآية (13) من سورة (الحج): ﴿يَدْعو منْ دُون اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وما لا يَنْفَعُهُ،ذلكَ هُو الضَّلالُ البعيدُ.الوقف فيها على(البعيد يدعو).الآية(24)من سورة(يونس): ﴿إنَّما مثَلُ الحيَاة الدّنيا كمَاءٍ أنْزَلنَاهُ منَ السّماء فاخْتَلَط.الوقف فيها على(اختلط).الآية (17) من سورة(الذاريات)،قوله عز وجل:).الوقف فيها على(قليلا).الآية (53) من سورة(البقرة):)الوقف فيها على (الكتاب). وقد بين المؤلف عن طريق الاستقراء وبسط الأدلة والبراهين المقنعة أن كل هذه الوقوف الثمانية،لم تكن من ابتداع الإمام(الهبطي) وإنما لها أصول، قال بها علماء مشهود لهم ،وترجع إلى عصور قديمة،في البدايات الأولى للدراسات القرآنية،منذ القرن الأول للهجرة. وقد مهد المؤلف للبحث بدراسة عن علم الوقف ونشأته،ثم أصل لمفهوم (الوقف) وبين الفروق بين مصطلحاته الثلاث(الوقف والقطع والسكت)،وأبرز مكانته وأهميته في الدراسات القرآنية.ثم بين مراتبه التي فصلها واختلف فيها كثير من العلماء،وإن كان المحققون منهم قد استقروا على مراتب أربع هي:( التام والكافي والحسن والقبيح).بينما الإمام (الهبطي)،جعل الوقف مرتبة واحدة،ووضع لذلك علامة مفردة هي(صه)، دلالة على الوقف على الكلمة ومن ثم الابتداء بما بعدها. وأتبع المؤلف ذلك بدراسة عن الإمام الهبطي،فقدم ترجمة مختصرة عنه،وعن عصره،ثم قدم لكتابه (تقييد وقف القرآن)،فوصفه، وأشار إلى دواعي تأليفه،مرجحا أن يكون ذلك لتنظيم القراءة الجماعية بالمساجد.تلك القراءة المعروفة بالحزب الراتب،والتي دخلت إلى المغرب في عهد الموحدين. وبعد ذلك خاض البحث في تلك الآيات الثمانية المستشكلة،وخصص لكل آية مبحثا ،أرجع فيه كل وقف إلى أصله،وذكر مصادره،وبين التوجيهات الدلالية واللغوية التي توجهه،مما لم يبق معه مجال لرمي الإمام (الهبطي) بالخوض في تلك الوقوف عن هوى اتبعه دون علم ولا اطلاع.بل أثبت المؤلف من خلال البحث في تلك الوقوف، أنه لم يكن إلا متبعا لعلماء لهم وزنهم وقدرهم. والمؤلف أبان في هذا الكتاب عن نظرة علمية تقوم على الاستقراء والاستنباط.مسترشدا في ذلك بالأدلة والحجج المستخلصة من بطون المؤلفات الأصيلة التي تمثل التراث المعرفي في باب(الوقف والابتداء)،أو ما يسندها من كتب التفسير ،و كتب إعراب القرآن، وكتب معاني القرآن. فجاء الكتاب فريدا في بابه،أصيلا في تناوله،مقنعا في استدلالاته ونتائج بحثه.

*

6

مواضيع
المواضيع / المشاركات

11

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.00

12

إعجابات
متلقاة 12 / مرسلة 0

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1