قائمة الأعضاء عمرو بن هيمان

عمرو بن هيمان

مشارك نشيط
آخر نشاط : 18/08/1439 - 03/05/2018 04:51 am
مواضيع

4

مشاركات

52

الإعجابات

19

عدد الزيارات

1,488

التوقيع
اللهم ارحم عبدا يارب شهد لك بالوحدانية ولنبيك بالرسالة ولمنهجك بالعصمة وعمل بها ومات على ذلك
معلومات عن العضو
الجنسية : مصريٌّ
مكان الإقامة : مصر
المؤهل : طالب علم
التخصص الأكاديمي : الحديث- العربية
العمل : باحث شرعيٌّ
تاريخ التسجيل : 08/08/1432 - 09/07/2011
سيرة ذاتيه تفصيلية
عبد الله الفقير.
أخر موضوع

تفسير ءايات المحبة

ءايات المحبة : ثلاثة ءايات تتكلم عن محبة الله سبحانه وتعالى لعباده ومحبة العباد لربهم عزوجل وهى فى ثلاثة سور: وهى ءاية البقرة (165) وءاية ءال عمران(31) وءاية المائدة (54) وأسأل الله أن ينفعى وإياكم بها إنه ولى ذلك والقادر عليه . و سأبدأ بـ: 1. محبة العبد لمن أحسن إليه (عادة ) – لامحالة -: المحبة أمر فطرى فطر الله الإنسان عليها؛ فلابد له أن يحب ، لكن ليس لأى أحد فلا يحب إلا المحسن الذى يحسن إليه أو أحسن إليه ؛ ألا ترى أنه إذا أحسن إليك إنسان تجد قلبك تعلق به، وأكن له من المحبة الشيء الكثير، ولله المثل الأعلى، هذا مع المخلوق، وربما أحسن إليك لأمر ما، أو لعله ينتظر منك أن تقدم له خدمة، أو تشفع له عند جهة معينة، أو غير ذلك من أسباب المنفعة الأخرى، ولكنه الله –جل جلاله- الذي أنعم عليك بنعمه الظاهرة والباطنة لايريد منك شئ لا ينفعه طاعتك ولا يضره معصيتك لكنه يحسن إليك لأنه ربك سبحانه وقد وعد برزقك وأنت فى بطن أمك ولم تكن شيئا مذكورا ، وكما قال الامام – رحمه الله - فى غير موضع : " إن النفوس مجبوله على محبة من أحسن إليها " فما بالك بمن نعمه تغرقك ، وأنت نطفة فى بطن أمك إلى ءاخر لحظة تحياها بل بعد موتك يحسن إليك - سبحانه - " وأحسن كما أحسن الله إليك " فالله محسن إلينا سبحانه دائما فلابد أن نكون محسنين إليه وإلى خلقه قال تعالى : " هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ ": قال الحافظ بن كثير – رحمه الله - أَيْ: مَا لِمَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا الْعَمَلَ (6) إِلَّا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. وقال الحافظ شيخ المفسرين الطبرى :" يقول تعالى ذكره: هل ثواب خوف مقام الله عزّ وجلّ لمن خافه، فأحسن فى الدنيا عَمله، وأطاع ربه، إلا أن يحسن إليه في الآخرة ربُّهُ، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا، ما وصف في هذه الآيات من قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) ... إلى قوله: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ) ." قال الامام بن قيم الجوزية - رحمه الله – فى كتابه إغاثة اللهفان : " حياة القلب وصحته لا تحصل إلا بأن يكون مدركا للحق مريدا له، مؤثرا له على غيره. لما كان فى القلب قوتان: قوة العلم والتمييز، وقوة الإرادة والحب. كان كماله وصلاحه باستعمال هاتين القوتين فيما ينفعه، ويعود عليه بصلاحه وسعادته. فكماله باستعمال قوة العلم فى إدراك الحق، ومعرفته، والتمييز بينه وبين الباطل، وباستعمال قوة الإرادة والمحبة فى طلب الحق ومحبته وإيثاره على الباطل. فمن لم يعرف الحق فهو ضال، ومن عرفه وآثر غيره عليه فهو مغضوب عليه. ومن عرفه واتبعه فهو مُنْعَمٌ عليه". والشاهد من كلامه – رحمه الله - :أن القلب قوته فى معرفة الحق وإدراكه وتمييزه عن غيره من الباطل وإيثاره عليه والمعنى : أن قلب العبد إذا عرف الله (الحق ) حق المعرفة وعلمه وميزه عن الألهة الباطلة (الباطل) فسوف يسعى إلى إرضاء الخالق – سبحانه وتعالى - (طلب الحق وإرادته ) ثم ويحبه ويجتهد فى محبته- سبحانه وتعالى-؛ لأنه عرفه ، و يؤثره على غيره (من الباطل) من الالهة الباطلة وذلك لأنه ميزه سبحانه عن الباطل فعلم أنه لا يستحق أن يرضيه وأن يحبه لأنه باطل قال الامام بن قيم الجوزية - رحمه الله – فى كتابه إغاثة اللهفان : " أصل كل فعل وحركة فى العالم: من الحب والإرادة، فهما مبدأ لجميع الأفعال والحركات، كما أن البغض والكراهية مبدأ كل ترك وكف " قلت : وهذا أمر بديهى فلم نر أحدا – عادة – يفعل ما يكره فالمعلوم أن يتركه ، وأيضا من أحب شيئا - عادة وأصلا - يفعلها ولا يتركها ؛فلو أن العبد أحب رضا الله وأرده وأراد جنته لبذل ما بوسعه حتى ينال ما اعده الله له فى الاخرة ، وعلى النقيض إذا كره العبد ما يكرهه الله ويبغضه ،فإنه سيترك كل ما يبغض الله – سبحانه وتعالى - وهكذا. ثم قال –رحمه الله – " فتبين بذلك أن المحبة والإرادة أصل للبغض والكراهة، وعلة لهما، من غير عكس فكل بغض فهو لمنافاة البغيض للمحبوب. ولولا وجود المحبوب لم يكن البغض، بخلاف الحب للشيء. فإنه قد يكون لنفسه، لا لأجل منافاته للبغيض. وبغض الإنسان لما يضاد محبوبه مستلزم لمحبته لضده. وكلما كان الحب أقوى كانت قوة البغض للمنافى أشد" وكلام الإمام واضح لكن يحتاج إلى انتباه وهكذا كل كتبه فيقول كل بغض يكون سببه أن المحبوبَ ينافى ويخالف البغيض مثلا : لو أن الله سبحانه المحبوب يبغض الشيطان البغيض ؛ لم؟ لأنه ينافى الله ويخالفه وهكذا ؛ لذا قرر أنك إن أحببت (المحبوب ) الله فلابد أن تكره أعدائه كالشيطان (البغيض ) لذا المحبة ضدها الكره ثم قال" بخلاف الحب للشيء. فإنه قد يكون لنفسه، لا لأجل منافاته للبغيض" وهذا صحيح مثلا لو أحب العبد سيارته فهو يحبها لذاتها ونفعها ، لأنها أصلا لا بغيض لها لأنها جماد وليس هناك ما يخالفها كى تكرهه !! أمر بديهى جدا ثم قال :" وبغض الإنسان لما يضاد محبوبه( الشر مثلا ) مستلزم لمحبته لضده ( الخير ). وكلما كان الحب أقوى ( للخير )كانت قوة البغض للمنافى أشد(للشر ) ثم قال : " خاصية العقل واللب: التمييز بين مراتب المحبوبات والمكروهات بقوة العلم والتمييز، وإيثار أعلى المحبوبين على أدناهما، واحتمال أدنى المكروهين التخلص من أعلاهما، بقوة الصبر واليقين. فالنفس لا تترك محبوبا إلا لمحبوب، ولا تتحمل مكروها إلا لتحصيل محبوب، أو للتخلص من مكروه آخر، وهذا التخلص لا تقصده إلا لمنافاته لمحبوبها"

*

4

مواضيع
المواضيع / المشاركات

52

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.02

19

إعجابات
متلقاة 19 / مرسلة 186

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1