قائمة الأعضاء قنديل الأقصى

قنديل الأقصى

مشارك
آخر نشاط : 07/04/1435 - 07/02/2014 10:46 am
مواضيع

5

مشاركات

8

الإعجابات

1

عدد الزيارات

352

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 11/08/1432 - 12/07/2011
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

مكر الظالمين ومواجهة الجبال في سورة إبراهيم

تصوّرُ في موضوعاتها حقيقةَ كفاح أهل الحقّ في مواجهة ضلال أهل الباطل، ومن الآية الأولى تظهر طبيعة هذا الصراع في قوله تعالى:" الۤر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ". فمن بداية السورة يتضح طريقان متضادان لا يجتمعان ولا ثالث لهما الظُّلمات والنّور، وهذه الآية تدلُّ كما يقول الإمام الرازي:" على أنّ طرق الكفر والبدعة كثيرة وأنّ طريق الخير ليس إلا الواحد، لأنه تعالى قال: (لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ) فعبّر عن الجهل والكفر بالظلمات وهي صيغة جمع وعبر عن الإيمان والهداية بالنور وهو لفظ مفرد". و تأتي الآية الثالثة الكريمة: " ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ". لتبيّن طبيعة سلوك فريق الظُّلمات تجاه طريق النّور وأهله، فأهل الظُّلمات لم يكتفوا بكفرهم فقط بل انتهجوا محاربة الحقّ مسلكاً من خلال العداء المُباشر بمنع غيرهم من الالتحاق بركب المؤمنين، و من خلال بذل جهدهم في دعاية سوداء تصوّر طريق الإيمان درباً زائغاً يشوبه الانحراف، وهم في قرارة أنفسهم يتمنّون لو أنّ طريق الله كانت كما يدّعون من الميل، وهذا دليل استشراء مرض الضلال والجهل في قلوبهم، لأنّهم علموا الحقّ وأعرضوا عنه وحاربوه. ثمّ تمضي السورة الكريمة في عرض سُبل دعاة الظُّلمات في محاربة أئمة الحقّ من الرسل عليهم السلام، وهنا لا تتورع الأقوام الضالّة عن محاولات ترويع رسلهم وأتباعهم بالنّفي عن بلادهم، وهذا ديدن أهل الباطل عندما تعجزهم أدلةُ أهل الحقّ وعلامات صدقهم الجليّة وحججهم العقليّة يلجأون إلى إنهاء وجود فريق النّور بأيّ وسيلة ممكنة، كتغريبهم عن موطنهم، في قوله سبحانه: "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا". وفي شدّة تسلّط عناد فريق الظُّلمات واستكبارهم على الحقّ، وفي ذروة استعلاء جبروت الظالمين بظنّهم أنّهم يملكون الأرض فيقررون من يبقى ومن يُبعد، يتنزّل الوعد الآلهي: "فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّالِمِينَ* وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ". لينقلب الموقفُ من تهديد بشريّ ضعيف إلى موقف قوة وتثبيت لأهل الإيمان ببشرى هلاك الظالمين وعودة الأرض إلى مواطنيها الأصليين من المؤمنين الذين جابهوا ظلم الأقوام الضالّة. وتواصل السورة العظيمة بيان حقائق الصراع بين الحقّ والباطل، وصولاً إلى خطبة الشيطان زعيم الباطل والضلال وإمام جبابرة الظلم وكبير فريق الظُّلمات، ليقرّ مجموعة حقائق صادمة لأهل الباطل من أهمّها أنّهم هُم مَن اختاروا بخالص إرادتهم اتّباع الشيطان و طريقه الحالك " وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي". واستكمالاً لبيان حقائق الصراع بين الحقّ والباطل، كان مما اختُتمت به السورة الكريمة موقف الظالمين تحديداً يوم إتيان العذاب، وهؤلاء الظالمون لهم صفات بيّنتها الآيات تدلّ على فظيع جورهم في الحياة الدنيا.

*

5

مواضيع
المواضيع / المشاركات

8

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.00

1

إعجابات
متلقاة 1 / مرسلة 0

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1