قائمة الأعضاء برنامج أضواء القرآن

برنامج أضواء القرآن

مشارك نشيط
آخر نشاط : 06/07/1433 - 26/05/2012 03:26 pm
مواضيع

27

مشاركات

30

الإعجابات

210

عدد الزيارات

1,445

التوقيع
برنامج أضواء القرآن
أسبوعي مباشر يبث مساء كل سبت 11 - 12.30 على قناة دليل الفضائية بتوقيت مكة المكرمة
تويتر @athwaaquraan
معلومات عن العضو
الجنسية : السعودية
مكان الإقامة : الرياض
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 29/12/1432 - 25/11/2011
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر مشاركة

تفريغ الحلقة التاسعة من الأخت محبة الإسلام جزاها الله خيراً الحلقة (9) صدر حديثاً (البدع العملية المتعلقة بالقرآن الكريم) للباحث أحمد العبدالكريم نعم، فالمعصية لا يقال بأنها بدعة لأن مرتكبها يعلم أنها معصية إذا كانت لا تخفى عليه الأدلة. أما البدعة فإن صاحبها يريد منها أن يتقرب إلى الله جل وعلا بها ولهذا كانت من هذا الجانب أعظم من المعصية لأنها استدراك على الشارع الحكيم وافتراء ولهذا الله جل وعلا عاب على المشركين قضية الافتراء وعاتبتهم عليه في سورة الأنعام عتاباً شديداً وكذلك في سورة المائدة (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ) كل هذه مما أرادوا بها. يألف هذا الجو ومن ثم يصدق بأن هذا هو الجو الشرعي إن لم يتداركه الله جل وعلا، من المهم في قضية الأسباب ويجب الحقيقة الإشارة إليها لا سيما في وقتنا هذا مسألة وسائل الإعلام، وسائل الإعلام تساهم في يومنا هذا مساهمة كبيرة جداً في قضية نشر البدع المتعلقة بالقرآن أو بغيره لكن لما كان هذا موضوعنا أشير إلى بعض الأمثلة والنماذج يعني لما يحصل مثلاً مأتم وتنقل فيه الجنازة بصورة مترسّلة جداً قارئ القرآن يحيط بهذه الجنازة يرتل الآيات والحقيقة لما كنا نشاهد هذه المشاهد لا نظن أن لها امتداد في السابق، النووي رحمه الله ينتقد أبناء زمانه عندما يشيعون الجنازة بقوله جل وعلا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا). (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ). (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) أو (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) فالحقيقة ولله الحمد بلادنا هذه سالمة من هذه المظاهر وكبار علمائنا وأئمتنا نجد أنهم يُدفنون بطريقة ليس فيها زيادة عن غيرهم من سائر الناس. لكن لما نشاهد بعض البلاد الأخرى ربما تجد هذه المظاهر سائدة وهي امتداد ولا شك مما تقدم في العصور السالفة التي نجد أهل العلم قد أنكروا فيها هذه الطريقة التي ليست على نهج الشريعة وربما سيأتي إن شاء الله مزيد حديث عن هذه البدعة. والمصحف أشرف، هذا حجر وهذا كلام الله. فالواقع الحقيقة أن مثل هذه الممارسات بحاجة إلى تنبيه. ابن عباس رضي الله عنه كان يطوف مع معاوية بن أبي سفيان والحديث في صحيح مسلم فمعاوية رضي الله عنه كلما مر على ركن من الأركان الركن العراقي والركن الشامي واليماني كل ما مر على ركن قبله كتقبيل الحجر الأسود فقال له ابن عباس مُنكراً: ليس هذا العمل من السنة كونك تقبل جميع أركان البيت فقال رضي الله عن معاوية: ليس شيئاً من البيت مهجور لماذا أقبل الحجر وأترك سائر الأركان؟ فقال له ابن عباس رضي الله عنه قاعدة يجب أن تكون عند كل مسلم (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) النبي عليه الصلاة والسلام هل تجاهل هذه الأركان؟ مرّ بها مسح على اليماني وقبل الحجر الأسود وترك الركن العراقي والشامي، ولهذا الحقيقة يجب أن يكون هناك اتباع وامتثال ولا يفرق المسلم يقول لماذا شُرِع هنا ولم يُشرع هنا؟ هو ترتيل القرآن شريعة وسنة والأدلة دلت عليه قال ربنا سبحانه (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) وربنا سبحانه يقول (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ). (عَلَى مُكْثٍ). (عَلَى مُكْثٍ) يعني على تمهل وتَرَسُّل وترتيل. النبي عليه الصلاة والسلام أشاد ببعض أصحابه ابن مسعود رضي الله عنه «من أراد أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد رضي الله عنه ابن مسعود»، أبو موسى الأشعري لما استمع النبي عليه الصلاة والسلام «لو رأيتني البارحة وأنا استمع إلى صوتك قال: لو علمت يا رسول الله لحبّرته لك تحبيرا» كان رضي الله عنه قارئاً مرتلاً قد شهد له النبي عليه الصلاة والسلام بأنه يملك مزماراً من مزامير آل داود. تسلّلَ إلى قضية الترتيل مسألة قراءة القرآن على أوزان وقوالب موسيقية معينة دخلت ولها تاريخ في دخولها لعل من المناسب الإشارة إليه هي ما يسمى القراءة بالألحان أو القراءة بأنغام الموسيقى. ). ربما شيئاً يسيراً جداً لكن لا يفرق الحقيقة، وكم نعلم من أصحاب الأصوات الحسنة ممن لم يتعلموا هذه المقامات ولهذا ابن الجوزي رحمه الله في تأويل قول الله جل وعلا (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ) ذكر قراءةً فيها شذوذ قال: يزيد في الحلق ما يشاء، وقال: هو الصوت الحسن ذكره من ضمن الأقوال في الآية. ولهذا حتى فيما يتعلق بالأمور الجبلية بشكل عام لا في جمال الأجساد والأشكال والألوان التي خلقها الله جل وعلا متى ما أراد الإنسان أن يغير فيها ربما يكون الأمر يفضي إلى .. المساجد شاءها الله جل وعلا رفعة للعُبّاد وقد أذِن الله جل وعلا في رفعتها كما في قوله (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ (37) النور). لما بال الأعرابي في حديث أنس الوارد في الصحيحين لما بال الأعرابي في المسجد قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذه الأقذار لا تصلح في المساجد إنما هي للصلاة ولذكر الله وقراءة القرآن» فالمساجد مخصوصة بهذه العبادات، ولهذا لا يخفى على الجميع أن الله جل وعلا حرّم فيها ما يتعلق بنشد الضالة ونحوه من المسائل التي لا تصلح للمساجد إنما هي مناسبة. المساجد تجد أنها تطرّز بهذه الخطوط الجميلة، تعلو المساجد، أحيانا يكتبون سورة يس، أحيانا يجعلون في المحراب آية (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) أو (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا). (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ). (مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) وأيضاً في قضية في ذكر. (إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ). نعم (إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ) فالتّسور هنا يدل على أنه يحتاج إلى. يشْغل المصلي، (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) جمع الله الحكمة من إنزاله في التدبر، والتدبر يشمل سائر ما كلّف الله جل وعلا به عباده، ولذلك من غير المناسب الحقيقة حتى الآن بعض البيوت إذا دخلتها تجد أنه يكتب من هنا سورة العصر ومن هنا كفارة المجلس ومن هنا. (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ). ومن هنا (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) ومن هنا ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وتجد أن مثل هذه الأمور بغض النظر عن ما يكتب في سور القرآن لكن الكلام على هل يجوز كتابة القرآن على الجدران؟. فرق بين هذا والآخر، ولهذا كان الشيخ ابن باز رحمه الله دائماً ما يَشْغَل رحمه الله مجالسه بمثل هذه القراءة ونحسبه من أعلم الناس بالسنة رحمه الله. في المحافل قضية استئجار القراء كانوا ولا يزال أظن في بعض البلاد أن القارئ تُعلم ساعته ويُعلم كم يدفع له فيأتي وهم درجات منهم من يرضى بالقليل ومنهم من لا يرضى إلا بالكثير، فإذا كان حسن الصوت قال ساعتي في المحفل الفلاني تتجاوز المبلغ الفلاني وهكذا، الاستئجار هذا منع منه الفقهاء واستدلوا عليه بقول الله جل وعلا (وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي). (ثَمَنًا قَلِيلًا). (ثَمَنًا قَلِيلًا) فالقرآن لا يباع بهذه الطريقة هو أجَلُّ وأعظم والله عز وجل وصف حملته بقوله (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) فهذه الآيات البينات وهؤلاء الذين أوتوا العلم لا يمكن أن يقبل منهم قضية بيع الصوت به أو القراءة به في محفل مقابل أجرة. يقول شيخ الإسلام رحمه الله: استئجار الناس ليقرؤوا القرآن ويهدوه إلى الميت ليس بمشروع لأنه كان مشتهر في المآتم يأتون بقارئ ويقرأ ولا استحبه أحد من العلماء. وذكر رحمه الله أنه لا يصح وذكر الشيخ محمد بن مانع من شيوخ نجد وقطر أن عقد الأجرة هذا باطل. السيوطي رحمه الله له كلمة في الإتقان يقول: يكره أن يتخذ القرآن معيشة يتكسَّب بها، إنسان يذهب في الأسواق والمجامع من أجل أن يقرأ ويعطوه مقابل، هناك استثناءات لهذه المسألة في التعليم، من أهل العلم من قال: إذا علّم الناس فلا بأس أن يأخذ الأجر على تعليمه وليس على جلوسه للقرآن على تعليمه يعلّم الناس المخارج يعلّم الناس كيف يقرأ، يصحح لهم، بقدر ما يجلس لهم للتعليم يأخذ هذه المكافأة وإن كان بعض العلماء قال: إن لم يوجد غيره فيكون عليه فرض عين ولهذا لا يأخذ عليه أجرة فالحديث عن قضية الاستئجار يجب على من تربص بمثل هذه العقود أن ينتبه إلى.. أذكر يعني شيخنا حضرت نور حفظه الله يوماً يحدثنا في أحد المجالس كان يقرئنا القرآن فيذكر بعض الطرائف من هذه القصص قضية الذين يستأجرون بعض القراء لحفل زواج مثلاً أو مأتم في عزاء فيقول جيء برجل في حفل عزاء ولكن ما أعطوه المبلغ الذي كان يتوقعه فقرأ آيات (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31)). ولو أتي به في زواج يمكن يقرأ (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) وأمثالها. نعم (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) نستأذنك يا شيخ أحمد في فاصل قصير ونستأذنكم أيها الأخوة المشاهدون في فاصل قصير ثم نواصل حديثنا مع الشيخ أحمد بإذن الله. نعم أحسنت يا شيخ قضية وقت الاحتضار، ورد في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه حديث معقل بن يسار وهو مشهور أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «اقرأوا على موتاكم يس» وهذا الحديث يستشهد به ويأخذ به بعض الفقهاء في سنيّة قراءة سورة يس على الميت قالوا: بأن القراءة لهذه السورة فيه مبشِّرات للميت وبأنه سيلقى من رضوان الله ما يلقى وفيه ذكر لأهل الجنة وشغل أهل الجنة (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ) إلى آخر الآيات فقالوا لعلها بهذا تؤنس للميت أو من كان في سياق الموت على ما هو قادم عليه. تستلزم تكذيب القرآن الكريم فالله عز وجل يقول في كتابه: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) فهذا الدين كامل لا يحتاج إلى مبتدع يأتي ويضيف إليه ما لم يشرعه الله عز وجل. فمقتضى هذه البدع أن الدين لم يكتمل فجاء هذا المبتدِع ليكمل الناقص. إيه نعم، طبعاً المتلبس بهذه البدع يختلف حاله، هناك الجاهل الذي أشرتم إلى أن كثير ممن يقع منه هذا الشيء عن جهل، وعن عاطفة نحو القرآن، وهناك الداعي إلى هذه البدع والذي يتعمد نشرها بين المسلمين لإفساد عقائدهم، ولذلك يختلف الحال بحسب نوع الداعي ونوع المتلبس بهذه البدع، فإن كان عن جهل فيحتاج إلى التوجيه والتعليم والرفق به والبيان بأضرار هذه البدع ومفاسدها وإن كان داعياً ومروجتً لها يحتاج إلى شيء من الحزم والجد في التعامل معه ولذلك المتأمل في واقع السلف نجد أنهم يتعاملون مع مروّج هذه البدع بحسب حالهم هل هو يقع فيها ويدعو إليها عن جهل أو هو يدعو إليها عن علم وإصرار والحكمة مطلوبة، الحكمة في الدعوة إلى الله عز وجل مطلوبة، فالله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فيختلف حسب نوع البدعة وحسب حال المتلبس بهذه البدعة هل هو جاهل؟ هل هو داعي لها؟ وكذلك أنواع البدع فهناك بدع مفسِّقة وهناك بدع مكفِّرة يختلف الحال بحسبها. ظاهر نعم الكفن يكتب عليه الآيات، وهذا الحقيقة غير لائق بالقرآن وكان مشتهر قبل زماننا هذا ولا يزال له بقايا تأتي الجنازة وقد كتب عليها يعني بعض الآيات القرآنية مثل ما أشرت إليه (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ) ونحو من الآيات التي تُطَمْئِن أهل الميت بأن هذا إلى خير وهذا الحقيقة هذه المسألة خلافية والخلاف مقرر عند الفقهاء وعند علماء العقيدة أيضاً هل القراءة للميت بعد موته تصل إليه؟ من أهل العلم من اختار وصولها إليه وقال: يقرأ القارئ ثم يهدي ثواب القراءة إلى الميت، وعلى هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم واستدلوا بأصول منها حديث أم سلمة رضي الله عنها عندما قالت: إن أمي ماتت وعليها صوم أفأقضيه عنها؟ فقال: «دين الله حق ذي القضاء» وأيضاً حديث شبرمة وإن كان فيه كلام قال: «أحججتك عن نفسك. قال: حُجّ عن نفسك ثم حُجّ عن شبرمة» قال: وقع عليه أو صدق أن يقع الحج عن شبرمة بعد أن يحج الإنسان عن نفسه، فأخذوا بهذه الأدلة إلى وصول ثواب القراءة إلى الميت، ومن أهل العلم -وهذا القول اختاره من معاصرينا الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله، الشيخ ابن عثيمين غفر الله له وجمع من أهل العلم- وهناك فريق آخر أخذ بالمنع وقال: إنه لا يصل إليه وعلى هذا القول الشافعي رحمه الله واختاره ابن كثير ومن معاصرينا الشيخ ابن باز رحمه الله والألباني وقالوا بأنه لا يصل واستدلوا بأدلة وأصول منها قول الله جل وعلا: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى)، «إذا مات ابن آدم - أيضاً في صحيح مسلم - انقطع عمله إلا من ثلاث» وهناك أيضاً ردود من أصحاب القول الأول وقالوا: إن عمل الإنسان بإهداء غيره إليه إهداء الثواب إليه هو من كسبه في واقع الأمر هو من كسبه، وبكل حال فالذي عليه جمهور السلف كما ينسبه ابن أبي العز رحمه الله هو قضية وصول ثواب القراءة للميت واختاره أيضاً من المعاصرين الشيخ محمد بن إبراهيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد. ما يتعلق بهذه المسألة وهي مسألة ختم القرآن في الصلاة وكذلك أيضاً دعاء ختم القرآن في رمضان، بالنسبة لختم القرآن في الصلاة هذه المسألة العلماء يفرقون بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة فيرخِّصون في صلاة النافلة باعتبار أن الشريعة ما جاءت بضبط قراءة معينة للنافلة بخلاف الفريضة فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسور معينة إما أن يكون بقصار المفصّل أو أواسطها أو طوالها على اختلاف الصلوات الخمس، والنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في بعض الصلوات بالطوال، فإذا كان الإنسان مثلاً يريد أن يأتي على القرآن على سبيل التمام والانتظام في الفريضة لا بد أن يُخِلّ بشيء من السنن التي كان النبي صلى الله عليه وسلم أن يعملها من جهة قراءة أجزاء القرآن وأحزابه. ومن أراد أن يأتي بالقرآن في صلاة الفريضة ثم يدعو بختم القرآن فيه الذي يظهر لي والله أعلم أن هذا خلاف السنة ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام وذلك من وجوه متعددة منها ما تقدم الإشارة إليه وهو أن الإنسان إذا قرأ القرآن على سبيل الترتيل أن هذا يفوت السنن ويفوت الأدلة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام وختم القرآن في الفريضة مسكوت عنه فلا يترك سنة ثابتة إلى مسكوت عنه ولو كان أصلها محموداً في خارج الصلاة. أما بالنسبة الأمر الآخر في هذا الباب أن صلاة الفرائض مشهودة ويشهدها الناس ومع ذلك لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في هذا، هذا بالنسبة لختم القرآن في الفريضة وهذا ما يفعله مثلاً بعض الأئمة يحاول أن يقرأ القرآن في الفريضة فإذا بلغ نهاية القرآن دعا ختم القرآن في الفرائض فيكون هذا النوع مما يخالف سنة النبي عليه الصلاة والسلام. أما بالنسبة للنوع الآخر وهو النوافل ويدخل في هذا مسألة التراويح وكذلك أيضاً سنن الإنسان في ذاته أو قيام الليل للإنسان فنقول في مثل هذا الأصل فيه الجواز ولا نقول بسنيته ولا نقول ببدعيته وذلك لثبوت هذا عن بعض السلف الصالح منهم سفيان بن عيينة كما نقله عنه الإمام أحمد رحمه الله وذلك أن مثل هذه الأعمال إذا جاءت خاصة عن فقهاء وقراء مكة والمدينة فالغالب أنهم يكونون على شيء من الأثر وإنما قلنا بعدم سنية ذلك باعتبار أن السنة لا تثبت إلا بشيء قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن تنزلنا في شيء من هذا قلنا بأقوال الخلفاء الراشدين الأربعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» وإذا كان كذلك أيضا فنقول في مثل هذا أنه ليس من السنة وإنما هو على الجواز ولا نقول ببدعية باعتبار أن ثمة أدلة عملوا بهذا كما تقدم الإشارة إليه كسفيان بن عيينة عليه رحمة الله فإذا فعل ذلك لا بد غالباً أن يكون من أهل الأثر وسفيان بن عيينة فقيه محدِّث أيضاً مشربه الفقهي إنما يأخذ مشربه الفقهي من عمرو بن دينار، وعمرو بن دينار يأخذ مشربه الفقهي من عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عباس لا شك أنه من أهل الاختصاص بالقرآن الكريم. أما بالنسبة لاختلاف الفقهاء المتأخرون في هذه المسألة في مسألة ختم القرآن في صلاة النافلة وخاصة قيام رمضان نقول إن العلماء عليهم رحمة الله منهم من مال إلى الترخيص وهذا ظاهر قول الإمام أحمد رحمه الله بل كأن الإمام أحمد رحمه الله في بعض المسائل كما في مسائل مهنا أنه يميل إلى استحباب ذلك بل يرى المبادرة فيه أن يبادر الإنسان بدعاء ختم القرآن وأن يكون ذلك قبل الركوع فيبادر بعد قراءته (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) فيقرأ دعاء ختم القرآن. وأما جمهور الفقهاء فالفقهاء في ظاهر أقوالهم أنهم يميلون إلى عدم مشروعية ذلك وأن الأصل يبقى منهم من يبقيه على الجواز ومنهم من يقول أنه على الكراهة باعتبار أنه من العبادات والعبادات في مثل هذا توقيفية ولكن الذي يظهر لي والله أعلم أن ما كان من أمر ختم القرآن في النوافل أنه جائز لا يقال بسنتيه ولا يقال بكراهته وبدعته. فرق بين هذا وبين الآخر، ولهذا حتى ابن مفلح رحمه الله لما نقل في الآداب الشرعية عن شيخ الإسلام قال: والأولى أو الأظهر والله أعلم أنه لا يُقام للمصحف، الصحابة رضي الله عنهم كما يقول أنس لم يكن شيء أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا والله جل وعلا قد أمر بتوقيره (وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) قال: لم يكن شيء أحبَّ إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا رأوه لم يقوموا له. هو حقيقة فيما يتعلق بالقراءات هنا تنبيه لأهل العلم عن جمع القراءات في أثناء الصلاة. عندما يقرأ القارئ فهل له أن يقرأ بقراءة نافع مثلاً، ثم في أثناء قراءته يعيد الآية لعاصم، ثم يرجع ويعيدها مثلاً لحمزة وهكذا، هل له هذا؟ إن كانت على سبيل التكرار فهذا ممنوع بالإجماع، يقرأ قارئ مثلاً (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ثم يقول: ما بالنا لا نُسمِع الأخوة أيضاً (ملك). قراءة (ملك) وهي قراءة الأكثر فيقرأ بها على سبيل التكرار فهذا ممنوع بالإجماع. هم أهل الاختصاص، وابن حجر رحمه الله يقول: فإن علم الحلال والحرام من اختصاص الفقهاء فيعترض على من منع. وبكل حال الذي يوجب أو يصرف الإنسان إلى المنع هي مسألة الحقيقة عند التأمل تظهر للإنسان، لما يقرأ إنسان يخلِّط فقرأ بالسبع كل سطر بقراءة لما ينتهي نقول الآن قرأت سبع أسطر، السبعة أسطر هذه هل نستطيع أن نقول هذه الأسطر رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة هكذا بتتابع متواصل؟ فالجواب يقول حتى العلماء لم يرتضوا هذا ولم يسندوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فابن القيم رحمه الله يؤكد على هذا ويقول: فإن القراءات شرعت على سبيل البَدَل لا على سبيل الجمع، على سبيل البدل تقرأ قراءة مكان قراءة أما على سبيل الجمع فهذا يُمنع. ومما يشار إليه فيه الباب قضية أنه من السنة أن يقرأ القارئ القرآن بهذه الأحرف وأن لا يتجاهلها أو أنه يعرف بعضها ثم لا يقرأ بها، يعني مثلاً كلنا يعرف الآن أن قراءة (ملك) و(مالك) واردة وثابتة (الصراط) و(السراط) أو (الزراط) كلها ثابتة، فلو نوّع الإنسان حتى لو في النافلة فهذا الحقيقة مما يؤكد عليه. هذا الحقيقة هو أمر مهم جداً والكلام فيه يطول. يعني يأتي إلى راقي يقول أنا جرّبت أن تقرأ مثلاً يوم الجمعة بعد صلاة الفجر سورة (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) عشر مرات ثم تنفث بها على المريض وأنا جربتها يبرأ، فهذا الحقيقة من الخطأ حتى لو جربها فنفع معه ربما لا ينفع.

*

27

مواضيع
المواضيع / المشاركات

30

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.01

210

إعجابات
متلقاة 210 / مرسلة 3

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1