قائمة الأعضاء شوقي محسن

شوقي محسن

مشارك
آخر نشاط : 16/11/1435 - 10/09/2014 05:48 pm
مواضيع

20

مشاركات

25

الإعجابات

26

عدد الزيارات

606

التوقيع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ
معلومات عن العضو
الجنسية : مغربي
مكان الإقامة : المغرب
المؤهل : الإجازة
التخصص الأكاديمي : التفسير وعلوم القرآن
العمل : باحث مساعد بالرابطة المحمدية للعلماء
تاريخ التسجيل : 07/03/1433 - 30/01/2012
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

بين مقاصد التفسير والنقد التفسيري

إذا كان الطوفي (توفي 716) قد صرح منذ القرن الثامن الهجري في مقدمة كتابه: "الإكسير في قواعد علم التفسير" بإشكال غياب قانون يعول عليه لضبط عملية التفسير؛ حين قال: "إنه لم يزل يتلجلج في صدري إشكال علم التفسير وما أطبق عليه أصحاب التفاسير، ولم أجد أحدا منهم كشفه في ما ألفه ولا نحاه في ما نحاه، فتقاضتني النفس الطالبة للتحقيق الناكبة عن جمر الطريق لوضع لا يخفى ما بين مقاصد القرآن ومقاصد التشريع من تعلق، فمقاصد التشريع بمعنى: "المعاني التي لاحظها الشارع في أحكامه والغايات التي لأجلها وضع هذه الأحكام"، والتي لا تخرج عن جلب المصالح ودرء المفاسد؛ إنما هي مستمدة من أصل التشريع الأول: القرآن الكريم، وهي لذلك متضمنة في مقاصده العامة. وقد بين هذه العلاقة إمام المقاصد أبو إسحاق الشاطبي، حين ذكر ما انطوت عليه سور القرآن الكريم من المقاصد الكبرى، ومنها سورة البقرة التي (قررت قواعد التقوى المبنية على سورة الأنعام) وفيها نجد "حفظ الدين... وحفظ النفس والعقل والنسل والمال لم تخل العديد من مقدمات التفسير من إشارة إلى مقاصد القرآن، وإن تبعا لا قصدا، وذلك في معرض الحديث عن غرض المفسر من التأليف في التفسير، وهو الأمر الذي درجت المقدمات عموما على التعريج عليه، من ذلك مثلا قول البغوي في مقدمة تفسيره (معالم التنزيل): واصفا ما جاء في القرآن الكريم من الهدى والفلاح: "أمرَ فيه وزجرَ، وبشر وأنذر وذكر المواعظ ." ثم قسم معنى العبادة إلى معنيين: أصول العقائد وأحكام الأعمال، وقسم البواعث إلى معنيين هما: الترغيب والترهيب؛ وفي تفصيله لمقاصد القرآن ذكر سبعة معاني هي: (الربوبية والنبوة والمعاد والأحكام والوعد والوعيد والقصص) ثم ذكر ما يندرج تحت كل معنى من هذه المعاني من أحكام ودلالات... والناظر في كلام ابن جزي يلحظ تداخلا في كلامه بين مقاصد القرآن ومعاني القرآن وموضوعاته، وهما أمران وجب التمييز بينهما، لكن جمعه بينهما في هذا السياق يرجع إلى كون الموضوعات والمعاني القرآنية العامة التي سردها إنما جاءت خادمة لذلك المقصد العام الذي حدده في "الدعوة إلى دين الله". ﴾ (يونس: 1-2) وإثباته صدق نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم، وتفنيد مزاعم من عارضها وطعن فيها، وفي سياق بيان هذا الأمر أورد فصولا طويلة في بيان حقيقة القرآن الكريم الموحى به إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فذكر مقاصده تحت باب كبير سماه: (آية الله الكبرى: القرآن العظيم)، وفصل يتفرع عنه سماه: (مقاصد القرآن في ترقية نوع الإنسان) ثم فصل القول في هذه المقاصد محددا إياها في عشرة، في ما يزيد عن ست وثمانين (86) صفحة، سأكتفي بذكر عناوينها الكبرى: المقصد الأول: ﴾ (النحل: 89)؛ فكان المقصد الأعلى منه صلاح الأحوال الفردية، والجماعية، والعمرانية) وهي مما يمكن استنباطه إجمالا من تعريف العلماء علمَ التفسير، كما نجد عند الزركشي (توفي 782ﻫ) مثلا: ( يعرف به فهم كتاب الله المنزل على نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه....)، فيكون المقصد من التفسير بيان معاني كتاب الله واستخراج أحكامه وحكمه... أما مقاصد التأليف في التفسير فهي أمر خاص بالمفسر، بالغرض الذي من أجله ألف تفسيره، ثم إن هذا الغرض قد يوافق أغراض العلم وقد يخالفها، وقد درج المفسرون في هذا الباب على ذكر الحاجة إلى تأليف متميز ومختلف عما ألف من قبل، مما يجعل الغرض من التأليف في التفسير لا يخرج عن الاستجابة لحاجات الناس وحاجات أهل الاختصاص. إن مقاصد التفسير نظر دقيق لم نجد من توسع فيه من المتقدمين، ولكنه لم يغب بشكل كلي وخصوصا عند حديثهم عن أغراض التأليف التي توافق أغراض العلم... أو عند تمييزهم بين ما يدخل في حد التفسير وما يخرج منه، مع ما في ذلك من التنبيه على خطورة انفلات التفسير عن مقاصده. من ذلك مثلا ما ذكره ابن عطية (542) في معرض تفسيره للآية الأولى من سورة الطلاق: "وطلاق النساء: حل عصمتهن، وصورة ذلك وتنويعه "، وقد ألمح أبو حيان (745) إلى شيء من هذا خلال تفسيره للآية 106 من سورة البقرة: ﴿ القرآن على الإجمال (وقد أجملها الشيخ في ثمانية مقاصد كبرى كما بُين سابقا) ـ أن يعرف . والمتأمل في هذه الشروط والضوابط يجدها تؤول إلى أمرين رئيسين هما: 1. مقاصد التفسير. 2. طبيعة الخطاب القرآني (الاستعمال القرآني للفظ والسياق). ولاستثمار المقاصد، عموما، في . ينظر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام هارون، بيروت: دار الجيل، ط1، 1991. وابن منظور، لسان العرب، مادة ( ق ص د)، القاهرة: دار الحديث، 2003.

*

20

مواضيع
المواضيع / المشاركات

25

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.01

26

إعجابات
متلقاة 26 / مرسلة 17

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1