قائمة الأعضاء عدنان الغامدي

عدنان الغامدي

مشارك فعال
آخر نشاط :
مواضيع

60

مشاركات

780

الإعجابات

514

عدد الزيارات

3,425

معلومات عن العضو
الجنسية : سعودي
مكان الإقامة : جدة
المؤهل : بكالوريوس
التخصص الأكاديمي : علوم
العمل : موظف
تاريخ التسجيل : 19/06/1433 - 10/05/2012
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

القَدَاسَةُ والتَّقْديْس فِي السِّيَاقِ القُرآنيّ

)) ؟ لقد وجدت أن فهم التقديس في هذا الموضع وفي كل القرآن الكريم هو محور فهم هذه الآية على وجه دقيق متسق، فانطلقت من هنا حتى فتح الله علي بفهم ارجو أن يكون هو الأقرب للحق. ) ، والواحد من الملائكة () يسمى ") وهو اسم من أسماء الله الحسنى يشير لتفرده بتحقيق القداسة وإضفاءها على من يشاء وما يشاء من خلقه. لا تصحُّ نسبةُ ) فتحصل المغفرة بزعمهم لمن يشارك في هذه الطقوس الكنسية، وهم يسمون العالم الرباني الجليل أو الوليُّ من أولياء الله عندهم () لامتناعه عن إتيان الذنب وطهارته عن النقائص برأيهم. فالله تعالى وحده مصدر القداسة، فهو سبوح منزه عن الدنايا : الاستغفار للمؤمنين (التقديس). ودلالة ذلك في قوله جلَّ شأنه:) عن خلق الله وفعله بهم ، فكيف يجعل في الأرض قوما يبارزونه بالمعاصي ، ويسفكون الدماء ، وبالمقابل فإن الملائكة تؤمر بالاستغفار لهم وتقديسهم برغم سوء فعلهم و عظيم جرمهم ؟. وهذا من أعظم المفاهيم وأجلّها، وفيها ما يبعث على الرهبة والامتنان والخشية والتذلل لهذا الرب العظيم وهذا الإله الكريم. فالله يخبرهم بحلول أمره بتكوين الإنسان وخلق آدم وجعله خليفة فيقول تعالت ذاته :)) وهي الوظيفة الأولى، العلوية. () أي نستغفر لهم بأمرك ، ونطهرهم لأجلك رغم ما يقع منهم من سوء وسفك للدماء ؟ ، وهي الوظيفة الثانية ، السفلية. فلو كان التقديس يقصد به تنزيه الله لقال () أما قوله () فالتقديس لم يقع على الله بل وقع على سواه ولكن لأجله تعالى وبأمره ، فعندما يقول الرجل لأخيه إني استغفر لك ، فالمعنى اني اطلب من الله أن يحقق المغفرة لذنوبك فالعمل أقوم به لأجلك ، وعندما يقول قائل إني أذبح لله ، فالمذبوح ومن وقع عليه الذبح من النعم غير من كان الذبح تقربا إليه. وعندما يقول لي قائلٌ : لقد طبختُ لك، فلا يراد أن الطبخ وقع علي بل وقع لي ولأجلي ولكن الفعل وقع على الطعام المطبوخ ، وكذلك قول الملائكة () نستغفر لخلقك تطهيراً لهم من آثامهم لأجلك وتنفيذاً لأمرك. فكيف يا رب تبادل هذه المخلوقات العاصية المجرمة بالمغفرة والتطهير الدائم مع ما يبتدرونك به من العصيان والإجرام وسفك الدماء؟ وهو سؤال يعجبون فيه من فعل الرحمن بخلقه في حين أن المتبادر للذهن أن مثل أولئك قوم يستحقون العقاب الشديد على فعلهم ولكن الله يُمهلهم ويُطهرهم ويأمر الملائكة بالاستغفار لهم ويسخرهم لذلك الفعل. لا شك أن هذه الرأفة والإشفاق على بني آدم من أسمى معاني الربوبية والرحمة، وليعلم أهل الأرض كرامة الله لهذا المخلوق العاصي وإمهاله له وعنايته به حتى أنه سخر له الملأ الأعلى ليقوم على شئونه ويصرف نصف عبادته مستغفراً له مطهراً لسجله من المعاصي والآثام. )

*
أخر مشاركة

*

60

مواضيع
المواضيع / المشاركات

780

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.38

514

إعجابات
متلقاة 514 / مرسلة 581

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1