قائمة الأعضاء فرج بن ناصر

فرج بن ناصر

مشارك نشيط
آخر نشاط : 29/08/1437 - 05/06/2016 11:27 am
مواضيع

1

مشاركات

55

الإعجابات

30

عدد الزيارات

823

التوقيع
إذا عجز علم العلماء عن كسر الأغلاق كان جهل السراق أحق بالإرتفاق!
محمود الملاح

معلومات عن العضو
الجنسية : سعودي
مكان الإقامة : السعودية
المؤهل : دبلوم
التخصص الأكاديمي : علوم أجتماعية
العمل : خاص
تاريخ التسجيل : 21/06/1433 - 12/05/2012
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

فشل مشروع التقريب من وجهة نظر مفكر شيعي

وعلى ما اتذكر فإن رشيد رضا يعترف في تفسير (المنار) بأن لايران الفضل في الدعوات الخالصة للبدء بالتقريب بين المذاهب رغم اتهامها في الوقت ذاته انها سبب هذا الانشقاق والفتنة بين المسلمين، انتقاماً من العرب الذين قضوا على امبراطوريتهم ايام الخليفة عمر بن الخطاب، وهو الذي يفسر شدة الكراهة لهذه الشخصية الكبيرة. وقد لمست ما يقوله رشيد رضا عند اقامتي في ايران خلال الثمانينات من القرن الماضي، فوجدت الحس الايراني العلمائي اكثر انفتاحاً من الحس العربي الشيعي، ربما باستثناء لبنان مؤخراً. وعموماً ان للمشكلة جذورها المتعلقة بالفهم، فأساليب الفهم المختلفة والنوازع القبلية التي تقف خلفه هي ما جعلت المسلمين فرقاً كثيرة، ويوماً بعد يوم يزداد الافتراق اكثر فأكثر، وبالتالي لا يأتي الحل عبر مشاريع التقريب والوحدة، انما ياتي عبر باب اخر مختلف، وهو ما عالجته في مشروع (المنهج في فهم الاسلام) طبقاً لجعل ‹‹الفهم›› كما في ذاته موضوعاً للبحث المنهجي، مما جعلني اتجاوز الطروحات المذهبية. صحيح اننا اليوم نتحدث على الصعيد النظري، ومشروعنا هو مشروع نظري لا يمكن العمل به ونشره وتطبيقه في وقت قريب، لكن عسى ان يأتي اليوم الذي تجنى من هذا المشروع ثماره وتطبيقاته. فطبقاً لهذا المشروع يمكننا دراسة ما يتضمنه المذهبان السني والشيعي من مناهج مشتركة ومتعددة، فالمناهج الواردة لدى السنة هي ذاتها لدى الشيعة، واذا كان بعضها صحيحاً فمعنى ذلك انه متقاسم عليه لدى الطرفين، فما موجود هنا موجود هناك، وما من حسنة هنا الا وفي قبالها حسنة هناك، وكذا العكس بالعكس. وقد تكون جميع هذه المناهج غير صحيحة، فتراثنا المعرفي غير معصوم من الخطأ، وخطأ التراث لا يعني خطأ الفكر الاسلامي، باعتبار ان الاخير اعم منه وانه قابل للجود عبر الزمان بلا نهاية. وهذا يعني انه عندما ندرك خطأ هذه المناهج جميعاً او قصورها، فالواجب الملقى علينا هو البحث عن منهج جديد مناسب يفي بالغرض من حل اشكالية الفهم الديني، وهو ما نسعى إليه. فعلينا - اذاً - أن نقدم منهجاً جديداً وليس مذهباً في قبال المذاهب المتعارف عليها. لذا اجد في كثير من الاحيان ان كلامي مقبول لدى الكثير ممن ينتمي الى السنة والشيعة. فمن خلال المحاضرات والدروس التي القيها، كما في عدد من الجامعات للدراسات العليا الاسلامية وبعض الحوزات وغيرها، أجد ان بالاستطاعة توصيل الفكر المنهجي الجديد حتى للبعض المحسوبين على التيار السلفي، فهنا لست بحاجة للعمل بما يطلق عليه التقريب والوحدة، كما ان طرحي لا يمت الى الجانب المذهبي بصلة، رغم انه يتعرض لافكار المذاهب كشواهد متماثلة لدى السنة والشيعة. وكثيراً ما اقول بأن كل حسنة او سيئة تجدها هنا؛ يوجد مثلها هناك، وان في الطرفين رجالاً يجتهدون من دون عصمة، فلا يوجد فكر معصوم او حق مطلق في قبال خطأ وباطل مطلقين، وبالتالي ما الضرورة التي تجبرنا على التمسك بهذا أو بذاك؟ بالحقيقة لا أرى من ضرورة سوى الاعتبارات الاجتماعيّة والبيئيّة التي تربّينا عليها، فكل شخص ولد في بيئة شيعيّة كان شيعيّاً، او ولد في بيئة سنيّة كان سنيّاً. لكن لو كنّا قد تربينا على دراسة المناهج بخلط المذاهب وجعلها متداخلة فيما بينها، فسينقلب الحال، ويتولد رجال يعدون انفسهم من اتباع المنهج الفلاني دون ان يبالوا بالفارق المتعلق بكونهم شيعة او سنة، او ان هذا الفارق سيتضاءل وينمحي بمرور السنين، طالما كان التركيز على الشكل المنهجي لا المذهبي، وان الاساس هو العلم لا المذهب. ويكون الشعار المتبع هو العمل بمبدأ مراجعة الافكار والمسلمات باستمرار لاجل مزيد من العلم والتحقيق بدل التوقف والتقليد. ففي تصوّري ان هذا هو الحل الأمثل للمشكل الذي نعانيه قديماً وحاضراً.. المصدر :

*

1

مواضيع
المواضيع / المشاركات

55

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.02

30

إعجابات
متلقاة 30 / مرسلة 78

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1