قائمة الأعضاء عمار اكرم مصطفى العكيلي

عمار اكرم مصطفى العكيلي

مشارك
آخر نشاط : 14/09/1425 - 27/10/2004 03:26 pm
مواضيع

25

مشاركات

27

الإعجابات

0

عدد الزيارات

1,037

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 02/07/1425 - 17/08/2004
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

حقيقة الوجود في اليوم الموعود {19}

(((حوار بين اهل النار))) الحوار قاس بين اهل النار ...عتاب ...ملاعنة...!!!فما لهؤلاء الاحبة في الدنيا يتعاتبون ويتلاعنون في جهنم ..؟ انظر في جهنم ....! رغم العذاب والحريق الذي هم فيه فانهم يتلاعنون ...ويتعاتبون ....! مالهؤلاء الاحبة في الدنيا يتخاصمون هنا في جهنم ويدعو أحدهم على الآخر بالويل والثبور وزيادة العذاب ؟ فيا ترى هل نسي الاحباب احبابهم ..؟ أم نسي الخل خليله ؟ ياويلهم جميعا من عذاب الله . يصفهم الله في كتابه العزيز فيقول : ((قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الانس والجن في النار كلما دخلت امة لعنت اختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فآتهم عذابا ضعفا في النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون)) {الاعراف آية38-39} انظر كيف يتلاعنون , وكيف يتمنى كل فريق منهم أن ’يعذِب الفريق الآخر أشدَ العذاب , والفريقان في عذاب واحد وبدرجة واحدة وهم لا يعلمون . يقول تعالى :((وقال الذين كفروا ربنا ارنا الَذين أضلانا من الجن والانس نجلهما تحت اقدامنا ليكونا من الاسفلين )) { فصِلت آية:29} أرايت الحقد الذي يحمله بعضهم لبعض .. ويكمل لنا الله الصورة فيقول : ((واذ يتحآجُون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا نصيبا من النار * قال الذين استكبروا انا كل فيها ان الله قد حكم بين العباد *)) {المؤمن آية:47-48} هنا الخدم يطلبون من اسيادهم ان يحملوا عنهم بعض العذاب كانوا ينفذون اوامرهم بالباطل . فيكون الجواب نحن جميعا هنا سواء ..نحن وانتم مشتركون في العذاب لن نغني عنكم شيئا , ولن تغنوا عنا شيئا , فمصيبتنا انا امرناكم في الدنيا , ومصيبتكم انكم اطعتمونا , والان نحن معا امام الله , وقد حكم بين العباد ... والحكم واحد .. نحن امرناكم وأنتم أطعتمونا ,إذن لن يغني أحدا عن الآخر نصيبا من العذاب ,إنما نحن مشتركون ,وتتوضح الصورة اكثر في القرآن الكريم فيقول عزوجل:((وبرزوا لله جميعا فقال الضعفآء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سوآء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص *)) {ابراهيم آية:21} لقد كذبوا عليهم عندما قالوا لهم ((لو هدانا الله لهديناكم ))لأنَ الله تعالى أنزل القرآن هدى لمن تمسَك به وعمل بمقتضاه , لذلك خيَََََََر الله العباد بين الكفر والايمان فقال تعالى :((فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر )) {لكهف آية:29} كما بين لنا الله عزوجل أن من يهتدي فلنفسه ومن يضلَ فعليها ,وقد خيَر الله تعالى الانسان بين الهداية والضلالة فقال :((من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها )) {السراء آية:15} فالانسان مخير بين الهداية والضلالة , وجزاء المهتدين جنات النعيم خالدين فيها , اما جزاء الضآلِين فجهنم وبئس المصير . ويوم القيامة سيكون عذر الضَآلِين الجهل , اي يعتذرون بجهلهم بكتاب الله يقول الله عزوجل :((وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى اذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا انتم لكنا مؤمنين * قال الذين استكبروا للذين استضعفوا انحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جآءكم بل كنتم مجرمين * وقال الذين اشتضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار اذ تامروننا ان نكفر بالله ونجعل له اندادا واسروا الندامة لما راوا العذاب وجعلنا الاغلال في اعناق الذين كفروا هل يجزون الا ما كانوا يعملون *)) {سبأ آية:31-33} هذه الآيات تبين لنا ان الكفار قد اصروا بأن لا يؤمنوا بالقرآن (ولا بالذي بين يديه ) أي ماذكر فيه من أخبار الأنبياء والرسل والكتب المنزَلة , ويوم القيلمة وعند الحساب يبدأ الأتهام !!! الظالمون يتهم بعضهم بعضا , فالأتباع يحمِلوا الأسياد بأنهم ورآء كفرهم بالله عزوجل , وأنهم سبب بعدهم عن الهدى , والسادة يتهمون الأتباع بالأجرام , وهكذا حال الفريقين , وأثناء الجدال الحامي لا يشعر هؤلاء إلا والملائكة تطوق اعناقهم بالسلاسل , وتطوق ايديهم بالقيود , وإنه ليوم لا ينفع فيه الندم ... ويستمر المشهد بالجدال والخصام بين الظالمين واليك المشهد القرآني :((وبرزت الجحيم للغاوين * وقيل لهم أين ماكنتم تعبدون * من دون الله هل ينصرونكم او ينتصرون * فكبكبوا فيها هم والغاوون * وجنود إبليس أجمعون * قالوا وهم فيها يختصمون * تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين * وما أضلَنا إلا المجرمون * فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم * فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين * )) { الشعرآء آية:91-102} الندم يأكلهم وهم يمقتون أنفسهم , بل مقت الله أكبر من مقتهم أنفسهم وهم يقسمون بالله أنهم ضآلُون ويتمنون لو كانوا مؤمنين ... وهناك مشاهد قرآنية أخرى تصف وضعا جديدا , إذ يتبرأ المتبوعون من الذين اتبعوهم فيقول تعالى :(( ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبَا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرَأ الذين ا’تبِعوا من الذين اتبعوا وتقطعت بهم الاسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم عليهم حسرات وما هم بخارجين من النار *)) {البقرة آية:166-168} هكذا يتبرأ بعضهم من بعض ...ويضيف القرآن الكريم لنا صورة أخرى تبين الأسف والندم الشديد ودعاء بعضهم على بعض وملاعنتهم فيما بينهم . يقول الله تعالى :((يوم تقلَب وجوههم في النار يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا * وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرآءنا فأضلَونا السبيلا *ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا *)) {الأحزاب آية:66-68} هؤلاء يتمنون لو أنهم أطاعوا الرسول كي لا يكونوا في هذا الوضع المؤلم , ليتهم لم يطيعوا الكبراء والسادة , فطاعتهم في الدنيا بما يخالف شرع الله جعلتهم في ضلال مبين.وفي العذاب الشديد يطلبون الى الله عزوجل ان يذيق الكبراء والسادة ضعفين من العذاب الذي هم فيه مشتركون . وفي جهنم ورغم حريقها وشدة نيرانها وبأس عذابها يتخاصم هؤلاء المجرمين يقول الله عزوجل :((هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار * قالوا بل انتم لا مرحبا بكم انتم قدمتموه لنا فبئس القرار * قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار * وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار * أتخذناهم سخريا ام زاغت عنهم الابصار * إن ذلك لحق تخاصم اهل النار*)) {ص آية:59-64} يقول الله عزوجل لاهل النار هذا فوج مقتحم معكم في نار جهنم , فيقول هؤلاء لامرحبا بهم , فيجيب المقتحمون الجدد .(وهم اخلاء هؤلاء ) بل انتم لامرحبا بكم لانكم السبب في دخولنا هذا الجحيم . تخاصم بين الفريقين وهم اخلاء الدنيا ,فاين اصبحت تلك المحبة في الدنيا اين ذلك الحب الذي كان يربطهم في الدنيا ؟ الله تعالى يبين لنا هذا فيقول :((الأخلآء يومئذ بعضهم لبعض عدوٌ الا المتقين )) {الزخرف آية:67} هذا واقع من انحرف عن الطريق القويم الذي امر الله عباده ان يسلكوه , ولكن العجب من هؤلاء , إنهم يسألون عن رجال كانوا يعدونهم من الأشرار , قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى (( مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار )) . يريدون اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم : يقول ابو جهل أين بلال ؟ أين صهيب ؟ أين عمار ؟ أولئك في الفردوس واعجبا لابي جهل !أسلم إبنه عكرمة , وابنته جويرية , واسلمت امه واسلم اخوه وكفر هو . _________________________________{تفسير القرطبي}____ يتبع ((( خسارة المستهزئين))) {20}

*
أخر مشاركة

حقيقة الوجود في اليوم الموعود {16}

(((قرناء السوء))) لقد حذر الله عزوجل الانسان من العصيان وأمره بالطاعة وحذره من الشيطان فقال تعالى ((إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا )) {فاطر آية:6} ولقد بين الله تعالى في القرآن الكريم أن الناس صنفان ,منهم من عبد الله وأطاعه وعصى الشيطان ,ومنهم من عصى الرحمن وأطاع الشيطان ,وقد وصف القرآن هذين الصنفين من الناس فقال عزوجل:((وعندهم قاصرات الطرف عين * كأنَهنَ بيض مكنون * فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون * قال قائل منهم إني كان لي قرين * يقول أإنَك لمن المصدِقين * أئذا متنا وكنَا ترابا وعظاما أئنَا لمدينون * قال هل انتم مطَلعون * فاطَلع فرآه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدتَ لتردين * ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين* أفما نحن بميتين *إلا موتتنا الاولى وما نحن بمعذَبين * إنَ هذا لهو الفوز العظيم * لمثل هذا فليعمل العاملون *)) {الصَآفَات آية:48-61} الله تبارك وتعالى يعطينا دروسا ويبين لنا صورة كاملة عن يوم القيامة , وعن المؤمن الذي اراد قرين السوء في الحياة الدنيا أن يضلَه ويشككه بيوم الحساب , ذكر القرطبي في تفسيره رحمه الله : أراد بالقرين قرينه من الشياطين كان يوسوس إليه بإنكار يوم البعث والحساب ... ((فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون )) أي جالسين على الأرائك يسأل أحدهم الآخر عن حياته التي عاشها في الدنيا , وما لقي فيها , قال أحدهم يصف الوساوس التي كانت تأتيه من القرين .((قال قائل منهم إني كان لي قرين)) والقرين له معنى آخر هو الصديق من الأنس كان ضآلَا ((يقول أئنك لمن المصدِقين *أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون * ))القرين يقول للمؤمن : أتصدِق بأنا بعد موتنا وبعد أن تصبح أجسادنا ترابا وعظاما سنحيا ونحاسب ؟؟؟ يأتي الردُ من الله تعالى ((قال هل أنتم مطَلعون * فاطَلع فرآه في سوآء الجحيم *)) الله أكبر...يارب كيف رآه وهو مع المليارات من الناس ؟؟؟ يقول القرطبي في تفسيره ,,,(قال) الله لاهل الجنة ((هل أنتم مطَلعون ))وقيل هو من قول المؤمن لإخوانه في الجنَة هل انتم مطلعون الى النار لننظر كيف حال ذلك القرين . تفسير القرطبي .. وقال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى ((هل انتم مطلعون * فاطَلع فرآه في )) إن في الجنة كوى ينظر أهلها منها إلى النار وأهلها .تفسير القرطبي .. فلكل مؤمن قرين من الجن ,فيخاطب الله اصحاب الجنة جميعا بقوله تعالى :((هل أنتم مطَلعون )) أي هل تريدون أن يرى كلُ منكم قرينه ,والخطاب هنا بصيغة الجمع (هل أنتم ) والجواب جآء بصيغة المفرد ,إذ قام كل مؤمن ينظر إلى قرينه ليراه في سوآء الجحيم ((فاطَلع فرآه في سوآء الجحيم ))الخطاب لكل أهل الجنة , أما الرؤية فتكون إنفراديَة ...كل ينظر بعينيه ليرى قرينه في الجحيم . قلنا إن النار فيها مليارات من البشر . فكيف يرى المؤمن ذلك القرين من بين تلك المليارات ؟؟ وجواب هذا إن الله أعطى للمؤمنين في الجنة إمتيازات فقال تعالى ((ولكم فيها ما تدَعون )) {فصِلت آية:31} أي أعطيكم في الجنة كل ما تريدون لأني راض عنكم . فعندما يريد المؤمن في الجنة أن يرى أحدا من أهل النار فإن الله يخرجه من بين اهل النار ليراه ذلك المؤمن ويكلمه بما يريد . وبدأ المؤمن الذي في الجنة يخاطب القرين بما كان يعتقد هذا القرين من الباطل وبما كان يوسوس له : ((قال تالله إن كدت لتردين * ولولا نعمة ربِي لكنت من المحضرين *))لقد أقسم يمينا (تالله) لو أطاع قرينه لكان من المحضرين أي في النار . ولولا نعمة الإيمان والإسلام مع معرفة الوساوس الشيطانية والإحتراز منها ومعرفتها لكان هذا المؤمن في النار مع القرين . وأخذ يناقشه بما كان يوسوس له هذا القرين قال: ((أفما نحن بميِتبن إلَا موتتنا الاولى وما نحن بمعذَبين ))هذا المؤمن ردَ الوسوسة ولم يأخذ بها وأخذ يناقش القرين الذي كان ينكر يوم القيامة والعذاب والحساب ... هذا هو موقف المؤمن من كل الوساوس يتصدَى لها وينكرها وعندها فإنَ الله تبارك وتعالى يؤيد عبده المؤمن بعمله هذا باعتقاده الصحيح وتصدِيه للوساوس , وإن هذا هو الفوز العظيم كما يحث المؤمنين على هذا الاعتقاد والعمل الصالح . يقول تعالى:((إنَ هذا لهو الفوز العظيم *لمثل هذا فليعمل العاملون *))هنا المؤمن سلك الطريق الصحيح .. وفي كتاب الله عزوجل لقطة بعكس هذا الوضع . إنسان أطاع القرين ونفَذ أوامر الشيطان ((وقال قرينه هذا ما لديَ عتيد * ألقيل في جهنم كل كفَار عنيد * منَاع للخير معتد مريب * الذي جعل مع الله الها آخر فألقياه في العذاب الشديد * قال قرينه ربَنا ما أطغيته ولكن كان قي ضلال بعيد * قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد * ما يبدَل القول لديَ وما أنا بظلَام للعبيد * )) {ق آية: 23-29} (وقال قرينه ) هو الشيطان قُيِض له في قوله تعالى ((ومن يعش عن ذكر الرَحمن نقيِض له شيطانا فهو له قرين )) {الزخرف آية: 36} ((هذا ما لديَ عتيد )) هذا شيء لديَ وفي ملكتي عتيد لجهنم , والمعنى : أنَ ملكا يسوقه وآخر يشهد عليه وشيطانا مقرونا به يقول : قد أعتدته لجهنم وهيَأته لها بإغوائي وإضلالي ... تفسير الزمخشري ((ألقيا في جهنم كل كفَار عنيد ))أمر الملائكة أن يلقوا في النار كل كفَار معاند للحق متكبر. ((منَاع للخير معتد مريب )) منَاع للزكاة وعمل الخير . معتد أي ظالم متكبر مريب الذي لايؤمن بالله ومريب يرتاب في وجود الخالق شاكٌ وجاحد ,ودليل جحوده وكفره ((الَذي جعل مع الله الها آخر فألقياه في العذاب الشديد ))أشرك بالله وكفر . فجاء أمر الله للملائكة ألقياه في جهنم حتى يذوق العذاب الشديد هو وقرينه أي الشيطان . والذي أطاع الشيطان ونفَذ أوامره وطبَقها عمليا , وجاء القرين يعترض ولا ينفع اعتراضه ((قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد )) .. أراد القرين أي الشيطان أن يخلِص نفسه بهذا الاعتذار وقال أنا ما أطغيته , ويأتي الردُ الحاسم من الله العليم :إخرس أيُها الرَجيم فأنت المخطط وهو المنفذ ((قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد )). إن الله عزوجل يقيم يوم القيامة محكمة العدل الالهيَة . فالاحكام قطعية ثبوتية لاظلم فيها . فلا محام ولا محكمة تمييز لان الاحكام لم تصدر إلا بعد الأدلَة الثبوتية . وقد نبَه الله تعالى بني آدم بعدم طاعة الشيطان فقال: (( إنَ الشيطان للإنسان عدوٌ مبين )) {يوسف آية: 5} وقال تعالى :((يآأيُها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان )) {النور آية:21} وقال تعالى :((إنَ الشيطان لكم عدوٌ فاتَخذوه عدوَا )) {فاطر آية:6} هكذا جاءت الآيات القرآنية متظافرة تنبه الانسان من وساوس الشيطان وألاعيبه , وأمر المؤمنين أن يتخذوا الشيطان عدوَا .ولهذا لم يقبل الخالق العظيم إعتذار القرين عندما قال ماأطغيته فأجابه الله تعالى بقوله ((لاتختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد ))لا عذر لاهل الباطل , ويوم القيامة يتبرأ الشيطان من أتباعه الذين اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ثم يلوم اتباعه : ((وقال الشيطان لما قضي الامر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيَ إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب اليم )) {إبراهيم آية:22} هكذا يتبرأ الشيطان يوم القيامة من أتباعه لأنهم أشركوا بالله ولم يقل كلمة حق إلا في هذه الآية عندما قضي الأمر ..ويستمر الحكم الالهي :((ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد )) فما قاله الله تعالى وما وعد به لا يخلفه أبدا . ((وعدا علينا إنا كنَا فاعلين )) {الأنبياء آية:104} ____________________________________________________ يتبع (((الاعيب الشيطان ))) {17}

*

25

مواضيع
المواضيع / المشاركات

27

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.00

0

إعجابات
متلقاة 0 / مرسلة 0

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1