قائمة الأعضاء عزالدين كزابر

عزالدين كزابر

مشارك فعال
آخر نشاط : 05/04/1440 - 13/12/2018 12:30 am
مواضيع

43

مشاركات

284

الإعجابات

158

عدد الزيارات

3,062

معلومات عن العضو
الجنسية : عربي
مكان الإقامة : السعودية
المؤهل : -
التخصص الأكاديمي : تفسير علمي
العمل : باحث
تاريخ التسجيل : 14/11/1433 - 29/09/2012
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

الإعجازيون من هم؟ وتمييز الحق من الباطل في الطبيعيات، وذم الجاهل بها المتخرص بإنكارها

السلام عليكم ورحمة الله كتبت هذا الاصطلاح (الإعجازيون) قبل حوالي 10 سنوات لما فاض بي الكيل لعدة عقود قبلها من كثرة أخطاء المشتغلين بالإعجاز العلمي، وصرَّحت أن المقصود بهم فقط "المتهافتون في الإعجاز العلمي"؛ أي الخائضون فيه مع عدم العلم المتخصص بمسائله. أي أن مبدأ الاشتغال بالإعجاز العلمي من حيث المبدأ لا شيء فيه، مثله مثل الاشتغال بالفقه. ومثلما أن الفقه يجب أن يؤخذ بالتعلم والتفقه والأسباب الكفيلة بأن يكون المتفقه فيه فقيهاً، فكذلك الإعجاز العلمي، يجب أن يتأهل له طالب العلم فيه، حتى وإن كان علماً حديثاً لم تنجلي معالمه بتمامها بعد. فكل علم ناشئ يبدأ هكذا. بمعنى أن المشتغل بالفقه بدون تأهيل يسمى متفيهقا، أي المدعي الفقه ولا فقه عنده. وكذلك المشتغل بالإعجاز العلمي بدون تأهيل فسمَّيته – منذئذ - إعجازيا، أي يدعي العلم بالإعجاز ولا علم بالتفسير عنده، فضلاً عن الإعجاز. ويتضمن هذا التصريح أن هناك إعجازاً ممدوحاً يقابل الفقه الممدوح. ومثلما أن الفقه ضروري لحسم مسائل العبادات والمعاملات، ومن ثَمَّ فهو ممدوح، فكذلك الإعجاز العلمي ضروري – ولكن تحت إسم التفسير العلمي حتى يَخْلُص ويستوي عوده - ومن ثم فهو ممدوح، ولعدد من الأسباب، أهمها عندي: الانتصار لصدق القرآن بشواهد العلم الطبيعي على ما هي محققة في الواقع (وهذا هو الإعجاز العلمي)، وبالأدلة والحجج الراجحة، وليس بالهوى والظن، سواء المُثبِت لها أو النافي. والمنهج الأصوب في تحقيق هذه الغاية تكمن في معالجة المسائل الطبيعية ذات التصريح أو التضمين القرآني معالجة إفرادية. أي كل مسألة على حدى. وذلك لأن كل علم في نشأته يكون تفصيلياً كالفقه، ثم يتشكل منه معالم كلية يصنع منها العلماء أصولاً كلية (مثل أصول الفقه)، تلم شعثه، ويسترشد بها طلاب العلم في الوقوف على مسالك ذلك العلم، فيختصر عليهم الطريق الشاق. وباعتماد هذه الرؤية وهذا المنهج، شرعت في مُساءلة كثير من القضايا التي أثارها الإعجازيون مسألة مسألة، فوجدت في بعضها الصواب، رغم أنهم لا يعلمون لماذا هي صواب، ووجدت في كثير منها الخطأ والفجاجة، رغم أنهم لا يعلمون أيضاً لماذا هي كذلك. وهذا التمييز بين الخطأ والصواب والوقوف على الأسباب فيهما، يستلزم بكل تأكيد علماً أسبق بالطبيعيات وأمثالها من علوم، والتخصص الدقيق فيها. ولا تقوم علوم الطبيعيات على تقليد الغربيين كما يظن كثير من الناس، بل تقوم على الأدلة الواقعية من تجريب معملي ورصدي، ثم تحليل معرفي، ثم تقنين، واختبار، ثم تنبؤ، ثم إقرار أو مراجعة أو نفي. ثم إعادة الكرًّة، ومن باحثين متباعدين، لوجوب استقلال قوانين الطبيعية عن تحيز الباحثين لها والقائمين بالكشف عنها. ولا يعني ذلك أن لا يصل الباحثون إلى نظريات خاطئة، فمثلهم مثل أصحاب ما وردنا من تراث، يرد من هؤلاء وأولئك الصواب والخطأ بحكم السهو والنسيان والتحيز والقصور المعرفي. لذا وجب مراجعة كل دليل، أثري قديم، أو علمي تجريبي استدلالي حديث، وليس هناك من عصمة لأي عمل بشري. ولا براءة لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، ولا لمسلم على غير مسلم، إلا بما أثمرت يداه من دليل صادق عَصِيّ على التفنيد. وبتطبيق المخرجات المحققة للعلوم الطبيعية التي أعلم أدلتها، واجهت عدداً من مسائل الإعجازيين ووقفت على أسباب أخطائهم، وفندتها، ونشرت بعضاً منها. كما أعدت تفسير عدداً من الآيات التي جاء فيها تفسيراً أثريا، ورجحت فيها خلاف ذلك التفسير، مثل تفسير "العاديات"، و"يوماً عند ربك كألف سنة"، وغيرهما. وما زلت أدرس وأحقق. كما ترجح عندي تصحيح حديث التربة بالأدلة الطبيعية رغم أن كثيراً من علماء الحديث ضعفوه لاشتباه تعارضه مع القرآن، وما هو كذلك، وما زلت أدرس وأحقق. وقد وجدت لاحقاً أن الشيخ (محمد صالح المنجد) يذهب مع ما ذهبت إليه في هذا الحديث، ويستشهد بالتفسير الطبيعي في ذلك و[التفسير العلمي أداة جديدة في التحقيق العلمي عمادها (النظر التحقيقي في الخلق ذاته) والاحتكام إليه في المسائل الطبيعية الواردة في القرآن والسنة] هذا والله تعالى ولي التوفيق، وهو الناصر دينه.

*
أخر مشاركة

لي تجربة شخصية في هذا السياق (سياق الشاب الذي دعى إلى فهم القرآن بالإنجليزية - للقادرين على ذلك) فقد حدث لي في مقتبل حياتي التثقيفية الذاتية – قبل 40 عام - أن سعيت لاقتناء ترجمة إنجليزية لمعاني القرآن. وكان غرضي تأهيل نفسي لخوض الحوارات مع غير العرب حول القرآن ودعوتهم إليه بلغة إنجليزية سليمة ومعاني موثوقة، رغم أن ثمنه كان يفوق قدراتي المادية. وفي المعرض الدولي للكتاب عثرت على بغيتي في ترجمة (مرمادوك بكثال) والتي ما زالت بحوزتي. والشاهد أني في أول اطلاع على صفحات الترجمة (والتي لم أطلع على غيرها قبلها)، وبمجرد أن دفعت ثمنه واقتنيته. وفي طرقات المعرض، بدأت أقرأ معاني سورة الفاتحة بالإنجليزية، ودون اكتراث ولا وعي بمن حولي من الناس، فإذ بي أجد نفسي والدموع تنهمر من عيني وكأنّ آيات الفاتحة تلقى على سمعي لأول مرة في حياتي، رغم أني أقرأها قبل تلك اللحظة في كل يوم سبعة عشر مرة ولما يزيد على 10 سنوات !!! ولم يحدث أن بكيت لقراءتها من قبل! وفي سعيي لفهم هذا الانفعال الذي لم أتوقعه، ولم أفهمه لحظتها. وبعد تحليلي للأسباب، علمت أن الإلف يقتل الحس. وأننا نحن الوارثين للإسلام نشأنا في مناخ التقليد اللغوي الرتيب، فلم يعد الذهب إلا حجراَ ولا الألماس إلا زجاجا! لهذا لما قرأت معاني الفاتحة بالإنجليزية لأول مرة انمحى غبار الإلف وتلألأ الذهب والألماس فرأيتهما على حقيقتهما لأول مرة في حياتي. وعلمت منذئذ أن المواجهة بين الألماس المتلألي بذاته وغيره من الأحجار البليدة، واجبة دائماً حتى تعلم قيمته فلا تخبت روعته في النفس. وسعيت منذ تلك التجربة إلى المواجهة الدائمة بين معاني كلام الله تعالى ومعاني كل كلام سواه، ... وكلما فعلت ازدادت الهوة عمقاً، فارتقت معاني القرآن علواً، وانخسفت معاني كلام البشر انخسافاً، إلا ما ارتوى من كلام الله. أقول: ربما قصد الشاب - المشار إليه أعلى - شيئاً من هذه التجربة، والتي أرويها لأول مرة على الملأ، لعلها تكشف سبباً من أسباب الغفلة التي جعلت المسلمين لا يُقدِّرون القرآن حق قدره فيهجروه. وربما كان هذا هو معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: . هذا والله تعالى أعلم،

*

43

مواضيع
المواضيع / المشاركات

284

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.13

158

إعجابات
متلقاة 158 / مرسلة 7

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1