قائمة الأعضاء عزالدين كزابر

عزالدين كزابر

مشارك فعال
آخر نشاط : اليوم 08:57 pm
مواضيع

42

مشاركات

277

الإعجابات

145

عدد الزيارات

2,925

معلومات عن العضو
الجنسية : عربي
مكان الإقامة : السعودية
المؤهل : -
التخصص الأكاديمي : تفسير علمي
العمل : باحث
تاريخ التسجيل : 14/11/1433 - 29/09/2012
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

المُرجِفُون في مدينة العلم - القائلون باستواء سطح الأرض - وتفنيد شبهاتهم

"(الجمعة:5). نبدأ لتحقيق هذا الهدف بمراجعة ممحصة لسلسلة فيدوهات لموقع على اليوتيوب يحمل اسم "ختلة". يبدأ صاحبه بالحديث عن ذهاب الأمريكان إلى القمر، ويستدل بعد سرد نتف من الأخبار والغرائب غير الموثقة بأن هذا الحدث لم يقع أبداً، ولا يعنينا في هذا الدراسة صدق الأمريكان من كذبهم، لأنها ليس مسألة علمية في أصلها، بل خبرية تاريخية، ولم يجتمع عندنا حتى الآن نصاب كافٍ من الأدلة العلمية الخالصة على التصديق أو التكذيب القاطع بهذا الحدث الذي تتناقله المواقع. وما يجب أن يعنينا حقيقةً هو الظواهر الطبيعية التي لها تفاسير علمية مُحكَمة، والتي ذهب صاحب موقع (ختلة) إلى التشكيك فيها، بل تكذيبها، اعتماداً على تكذيبه للأمريكان، وكأن هذه التفاسير العلمية تفاسير خبرية، متعلقة بهم، تصدق بصدقهم وتكذب بكذبهم. وهو منهج منبت عن العلمية، لأنه يسقط به كل خبر صادق لو حدث وساقه إلينا من قد ثبت عليه الكذب ولو مرة واحدة، هذا رغم أن الحق يقتضي أن يُصدّق الصدق ويُكذَّب الكذب مهما كان مصدرهما، اعتماداً على التحقيق في صدق موضوعها، ودليل ذلك تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة على ما قاله الشيطان له من قراءة آية الكرسي قبل نومه، وذلك عندما قال صلى الله عليه وسلم: ""(الزمر: 32) حيث أن الآية تعم كل صدق، وكل مكذب بهذا الصدق، حتى وإن كان عن غفلة منه، وكل من استشهد على صدق كذبه بالله، نعوذ بالله من ذلك. ولئن تحرينا عما ألجأ صاحب الموقع المذكور إلى التورط في تكذيب صدق علمي دامغ على نحو ما سوف نرى، لوجدنا أنه ببساطة ليس من أهل الاختصاص، وكان أولى به أن يأتمر بأمر الله تعالى لكل مؤمن ""(الإسراء:36). ويمكننا أن نوجز انطباعاتنا عما سنجده من استدلالات صاحب موقع (ختلة) وأمثاله من مواقع، حيث تتوزع هذه الانطباعات بين الفكاهة، والشفقة، والحسرة، والحزن، والغضب، والانزعاج، ثم الحَمِيّة العلمية – المحمودة بإذن الله. أما الفكاهة، فلكونها من عجائب الاستدلالات الفاسدة والمعهودة من غير المتخصصين عندما يُفتون فيما لا يعلمون. وأما الشفقة، فلكون صاحب الاستدلالات حسن النية على ما يبدو، وجاد كل الجدة فيما سعى إليه، إلا أنه يعاني من فقر معرفي حاد فيما ندب نفسه له. وأما الحسرة، فهي على ضياع الجهد والوقت في أمثال هذا النزاعات الفارغة. وأما الحزن، فيرجع إلى ذلك العدد الهائل من المطلعين على هذه الاستلالات الفاسدة ثم تأييدهم لها، والذي يكشف عن سهولة انسياق العوام وراء الأضاليل. وأما الغضب، فهو لإقحام آيات القرآن في استدلالات فاسدة بينة الفساد، مما يمثل طامة كبرى بحق القرآن، وبما يلزم معه تبرأة القرآن مما يلحقه من لصق الأباطيل به، وتحذير المتجرئين على ذلك من التمادي في جُرمهم ووجوب توبتهم وعودهم إلى رشدهم. وأما الانزعاج، فيرجع إلى ما سيؤول إليه حال المسلمين من الوضع السيء الذي هم عليه إلى ما هو أشد منه سوءاً؛ ذلك لو أن هذه الأضاليل شاعت بينهم وجرى تصديقها ونشرها والدفاع عنها. وأما الحمية العلمية، فهو الانبعاث إلى صد هذا الشر الزاحف ومقاومته بكل حجة علمية رصينة أوتيناها. هذا ونستعين بالله تعالى وحده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يُتبع ،،،

*

42

مواضيع
المواضيع / المشاركات

277

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.13

145

إعجابات
متلقاة 145 / مرسلة 7

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1