قائمة الأعضاء عزالدين كزابر

عزالدين كزابر

مشارك فعال
آخر نشاط : 17/05/1441 - 12/01/2020 11:03 pm
مواضيع

44

مشاركات

285

الإعجابات

162

عدد الزيارات

3,670

معلومات عن العضو
الجنسية : عربي
مكان الإقامة : السعودية
المؤهل : -
التخصص الأكاديمي : تفسير علمي
العمل : باحث
تاريخ التسجيل : 14/11/1433 - 29/09/2012
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر مشاركة

لي تجربة شخصية في هذا السياق (سياق الشاب الذي دعى إلى فهم القرآن بالإنجليزية - للقادرين على ذلك) فقد حدث لي في مقتبل حياتي التثقيفية الذاتية – قبل 40 عام - أن سعيت لاقتناء ترجمة إنجليزية لمعاني القرآن. وكان غرضي تأهيل نفسي لخوض الحوارات مع غير العرب حول القرآن ودعوتهم إليه بلغة إنجليزية سليمة ومعاني موثوقة، رغم أن ثمنه كان يفوق قدراتي المادية. وفي المعرض الدولي للكتاب عثرت على بغيتي في ترجمة (مرمادوك بكثال) والتي ما زالت بحوزتي. والشاهد أني في أول اطلاع على صفحات الترجمة (والتي لم أطلع على غيرها قبلها)، وبمجرد أن دفعت ثمنه واقتنيته. وفي طرقات المعرض، بدأت أقرأ معاني سورة الفاتحة بالإنجليزية، ودون اكتراث ولا وعي بمن حولي من الناس، فإذ بي أجد نفسي والدموع تنهمر من عيني وكأنّ آيات الفاتحة تلقى على سمعي لأول مرة في حياتي، رغم أني أقرأها قبل تلك اللحظة في كل يوم سبعة عشر مرة ولما يزيد على 10 سنوات !!! ولم يحدث أن بكيت لقراءتها من قبل! وفي سعيي لفهم هذا الانفعال الذي لم أتوقعه، ولم أفهمه لحظتها. وبعد تحليلي للأسباب، علمت أن الإلف يقتل الحس. وأننا نحن الوارثين للإسلام نشأنا في مناخ التقليد اللغوي الرتيب، فلم يعد الذهب إلا حجراَ ولا الألماس إلا زجاجا! لهذا لما قرأت معاني الفاتحة بالإنجليزية لأول مرة انمحى غبار الإلف وتلألأ الذهب والألماس فرأيتهما على حقيقتهما لأول مرة في حياتي. وعلمت منذئذ أن المواجهة بين الألماس المتلألي بذاته وغيره من الأحجار البليدة، واجبة دائماً حتى تعلم قيمته فلا تخبت روعته في النفس. وسعيت منذ تلك التجربة إلى المواجهة الدائمة بين معاني كلام الله تعالى ومعاني كل كلام سواه، ... وكلما فعلت ازدادت الهوة عمقاً، فارتقت معاني القرآن علواً، وانخسفت معاني كلام البشر انخسافاً، إلا ما ارتوى من كلام الله. أقول: ربما قصد الشاب - المشار إليه أعلى - شيئاً من هذه التجربة، والتي أرويها لأول مرة على الملأ، لعلها تكشف سبباً من أسباب الغفلة التي جعلت المسلمين لا يُقدِّرون القرآن حق قدره فيهجروه. وربما كان هذا هو معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: . هذا والله تعالى أعلم،

*

44

مواضيع
المواضيع / المشاركات

285

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.11

162

إعجابات
متلقاة 162 / مرسلة 7

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1