قائمة الأعضاء نادر بن عبدالعزيز ال عبدالكريم

نادر بن عبدالعزيز ال عبدالكريم

مشارك نشيط
آخر نشاط : 07/08/1438 - 03/05/2017 07:19 pm
مواضيع

14

مشاركات

90

الإعجابات

114

عدد الزيارات

1,264

التوقيع
مهندس اتصالات
n.alabdulkareem@gmail.com
معلومات عن العضو
الجنسية : سعودي
مكان الإقامة : الرياض
المؤهل : بكالوريوس
التخصص الأكاديمي : أصول الدين - هندسة اتصالات
العمل : مهندس اتصالات
تاريخ التسجيل : 24/02/1434 - 06/01/2013
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

الموضوعية عند المستشرقين

بسم1 الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ، أما بعد: فإن من أهم شروط البحث العلمي موضوعية الباحث ويقصد بها جانبان مهمان؛ هما: التمكن من مادة البحث، و ترك الانحياز إلى نتائج مسبقة او التعصب لأقوال معينة . و يمكن القول أن هذا هو العدل الذي أمر الله به مع الموافق و المخالف كما قال تعالى: (ولا يجرمنّكم شنآن قومٍ على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) (المائدة:8). ويحتفي المستشرقون حفاوةً كبيرة بمصطلح الموضوعية و يعدونه العمود الأساس لكل بحث علمي، و يدعون أن أبحاثهم في الطبقة العليا من الموضوعية بخلاف من سبقهم من علماء المسلمين الذين ينظرون لتراثهم و خصوصا الكتاب و السنة بعين التقديس و بالتالي لا يبحثون فيها و عنها بموضوعية حسب زعم بعض المستشرقين. و هذه الورقة تناقش مدى التزام المستشرقين بالموضوعية و صحة ادعاءهم إياها، و الله الموفق. ) ). و ثانيها الصدق والأمانة و البعد عن الأهواء الشخصية و هي أمانة الباحث في نقل ما توصل إليه من نتائج بغض النظر عن أي مؤثرات أخرى كهواه و مصلحته و رضا أحد عنه أو غضبه عليه أو تأثير ما يسمى بالرأي العام، و صدقه في نقل الأقوال التي تؤيده و تعارضه على حد سواء. وهذا الركنان ذكرها الله عزوجل على لسان ابنة الرجل الصالح واصفة موسى عليه السلام فقالت: (إن خير من استأجرت القوي الأمين) (القصص:26)، وهما كذلك عكس الصفتين اللتين أخبر الله عزوجل أنها منبع الخطأ في بني آدم فقال عزوجل: (وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) (الأحزاب:72)، فالظلم ضد للعدل و الأمانة و الصدق، و الجهل ضد للعلم. ، و معلوم أن اللغة هي عمود ذلك ، ولا يمكن لباحث في علوم المسلمين أن يكون بحثه موضوعيا محيطا بمادة بحثه دون أن يكون محيطا باللغة خفيها و ظاهرها و أسرارها ، وهو مالا نجده عند المستشرقين الذين بالكاد يستطيع أحدهم أن يتعلم اللغة و ينطقها نطقا صحيحا ! فضلا أن يتقنها و يكشف أسرارها ! فضلا أن يغوص في بحار العلوم المكتوبة بها ! و من أمثلة ذلك: ما ترجم به أحد المستشرقين قوله تعالى: ( وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ) (الإسراء: 13 ) ، فزعم أن القرآن يقول إن الكافر يأتي وفي رقبته حمامة يوم القيامة. وفي قوله تعالى: ( وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ، فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ) (هود: 69 و 70). مع أن من الواضح عودة الضمير في جملة " لا تَصِلُ إِلَيْهِ " إلى العجل، إلا أن المستشرق سافاري ظن أن الضمير يعود إلى إبراهيم ، فتخيل المشهد بأن إبراهيم مد يده ليصافح الضيوف، ولكنهم حين لم يمدوا أيديهم ليصافحوهُ علِمَ أنهم غرباء فأوجس خيفة منهم. و من أمثلته كذلك ترجمة قوله تعالى: ( صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ) (البقرة: 138)، ترجمها جاك بيرك فكان معنى ترجمته: " صباغة (تلوين) من الله، لكن من ذا الذي يمكنه أن يصبغ (يلوِّن) أفضل من الله، عندما نعبده؟ ". . و يرى أستاذ الفلسفة الشهير الدكتور عبدالرحمن بدوي أن دراسة لوودفيجومراش ( 1700 م ) بعنوان عالم النص القرآني، هي نقطة الانطلاق للدراسات الأوربية عن القرآن من بعده رغم أنها مليئة بالأخطاء اللامعقولة، و تكررت هذه الأخطاء في كتب المستشرقين من بعده رغم توفر المخطوطات و تطور المناهج العلمية و أدوات فهم اللغات، و يعزو بدوي ذلك إلى الحقد الشديد الذي يكنه المستشرقون للإسلام. وقد كتب الدكتور بدوي وهو مؤلف موسوعة المستشرقين و الخبير بهم، و هو خريج الحضارة الغربية و كان منقطعا عن حضارته الإسلامية إلا في آخر سنواته، كتب خمس ملاحظات عامة على منهج المستشرقين كفيلة بأن تبصر القارئ بمدى الموضوعية في منهج المستشرقين، هي: 1- ضعف المستشرقين في اللغة العربية من الناحية الأدبية و الفنية. 2- ضعف رجوعهم للمصادر العربية الأصلية مع أن فيها معلومات تغنيهم عن طرح فرضياتهم الخطيرة و الخاطئة. 3- الحقد الشديد على الإسلام عند بعض المستشرقين مما يفقدهم الموضوعية. 4- ذهب بعض السطحيين منهم إلى الجزم بأن القرآن انتحال و سرقة معتمدين على تشابه موهوم. 5- كان لبعض المستشرقين دوافع أخرى كالتبشير و التعصب المتحفز. )الموضوعية في العلوم التربوية، عبدالرحمن بن صالح عبدالله، ، ص6 ،دار المنارة، جدة، ط(1)، 1407. نقلا عن: الموضوعية، استبدال مصطلح، وإصلاح مفهوم، د. بليل عبدالكريم،شوهد في 28 محرم 1436، )انظر: رسالة في الطريق إلى ثقافتنا، محمود محمد شاكر، ص 65 ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط1، 1997 . انظر: التأويل الحداثي للتراث، التقنيات و الاستمدادت، إبراهيم السكران، دار الحضارة، 1435 ، ص 35.

*

14

مواضيع
المواضيع / المشاركات

90

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.04

114

إعجابات
متلقاة 114 / مرسلة 137

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1