قائمة الأعضاء نجلاء مشعل

نجلاء مشعل

مشارك
آخر نشاط : 26/06/1434 - 06/05/2013 12:54 am
مواضيع

1

مشاركات

1

الإعجابات

1

عدد الزيارات

526

معلومات عن العضو
الجنسية : مصرية
مكان الإقامة : مصر
المؤهل : دكتوراه
التخصص الأكاديمي : أدب حديث
العمل : مدرس بكلية الآداب
تاريخ التسجيل : 18/06/1434 - 28/04/2013
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

جماليات الإيقاع القرآني

القرآني( قصة يونس عليه السلام- نموذجا)) فهو أعم من الوزن، و هو تكرار لبعض الحروف أو الكلمات أو النغمات ، أو لجو نفسي معين يوافق السياق علوا وهبوطاً، حزناً وفرحاً.) ) ، والأثر الممتع للإيقاع إجمالاً " ثلاثي:عقلي وجمالي ونفسي. أما عقلياً فلتأكيده المستمر أن هناك نظاماً ودقة وهدفاً في العمل. و أما جماليا فإنه يخلق جواً من حالة التأمل الخيالي الذي يضفي نوعاً من الوجود الممتلئ في حالة شبه واعية على الموضوع كله. وأما نفسياً فإن حياتنا إيقاعية: المشي والنوم والشهيق والزفير وانقباض القلب وانبساطه"() وهو يتحقق في القرآن في أكمل آثاره ولا سيما الجمالي الذي يتسرب إلى النفس فيشعر به كالسحر .) معني هذا أن إيقاع النص المقدس يتمثل في انتقاء حروفه، وكلماته وأصواته، وتركيب جمله قصراً وطولاً وتتابع فواصله مع توافق ذلك كله مع سياقه وجوه النفسي.وعدد المقاطع في كثرتها وقلتها يتساوق والمعنى المعروض وكذا طولها وقصرها، فآية (الإباق) يكاد يتساوى عدد المقاطع القصيرة والطويلة فيها:(5 مقاطع قصيرة+6 مقطع متوسط الطول+ 1 مقطع طويل) فالمقاطع القصيرة تؤذن بسرعة الفرار ؛ وبالتالي سرعة العقاب لتأتي آية الإلتقام:).وتأتي المقاطع بهذا الشكل الدال لتحقيق التزمين الصوتي، فزمن نطق الفعل يساوي طولاً وقصراً طبيعة الفعل/الحدث السردي ففي(أبق) عبرت المقاطع القصيرة عن سرعة الولوج إلى الحدث، فالفرار دون الإذن الإلهي كان شديد السرعة رمز لذلك عبر المجاز والمقاطع الثلاثة القصيرة، ثم بالأصوات الانفجارية الثلاث (الهمز والباء والقاف)؛ فـ" أقل الأصوات الساكنة طولاً هي الأصوات الشديدة أو الانفجارية "().فتمثل "أبق" كوحدة سيميائية إشارية مركز الثقل الدلالي، فهي تشكل الأساس المنطقي لمسار الحكاية على نحو من السرعة والانفعال في العرض ليعبر عن انفعال الشخصية وحركتها الجسدية في الخروج الفوري دون انتظار الإذن؛ لذا استبدلت (ذهب) بـ (أبق ) في موضع سورة الأنبياء حيث الثناء على النبي والسياق ذكر مناقب الأنبياء، وفي هذا الموضع كثرت حروف المد الدالة على طول الزمن المستغرق في النطق المضارع لطول زمن التسبيح و هدؤ النفس و سكونها مع الابتلاء فـ" الزمن الذي تستغرقه حروف المد ضعف الذي تستغرقه السواكن" () ، المد في "فساهم فكان من المدحضين" دال على معاناته في الفلك وطول مكثه عبر الزمن الكوني أو نظيره النفسي في محنة المساهمة مما قد يوافق بعض التفاسير أنه اقترع مرة ومرة. ()يتمثل الترابط الحرفي أو إيقاع الحروف في تكرار الروابط على نحو دال وتكرار بعض الحروف داخل الآية الواحدة، فتكرار الرابط بين الآيات (الفاء) ودلالتها على التعقيب والتتابع والسرعة إلا من آيتي البداية في الإرسال الإجمالي وآية الإرسال التفصيلي المتأخرة عن ترتيبها في الحكاية، مما جعل (الفاء) تؤذن بتوالي الأحداث بعد المخالفة، وتعاقبها إلا من حدثي الإرسال.أبـق (هو)ساهم (هو)كـان (هو)التقم (هـ)كان (هو)لبث (هو)فنبذناه (هـ)أنبتنا عليه (هـ)أرسلناه (هـ) فسواء كان ظاهراً بضمير الهاء أو غائباً في البعد المسافي أو المكاني نفسه ، يحدث تشاكلاً صوتياً مماثلاً إذا أضيف إلى الترابط السابق أحدثا وقعاً موسيقياً متماثلاً ، فالفاء والهاء كأنهما يتجاذبان بقربهما في صفات الهمس والرخاوة والاستفال والترقيق، وهما معاً يثيران شعوراً بالحزن يشاكل خوف البطل وابتلاءه ، والسيميائية تقترح تقسيم الدال أو المدلول إلى عناصر صغيرة لمحاولة الوصول إلى العلاقات التي تعقدها فيما بينها على كل من مستويي اللغة (التعبير والمحتوي) ؛ لأنها على علاقة تبادلية مفترضة مسبقا().فينتقل الإيقاع ما بين "من" و"إلى" الجارتين في آخر الآيات محدثا إيقاعا متماثلا ، وبالضرورة دلالة متقاربة، فبعد حرف الجر في الأغلب جمع يحيل على البشر المرسل إليهم ( المرسلين _ المدحضين_ المسبحين _ يبعثون_ مائة ألف أو يزيدون)، و كأنه في نهاية كل آية_ باعتبارها وحدة سردية مستقلة مع إيقاع التنغيم في نهاية الآية بالميم والنون أو الواو والنون في ختام المقطع الطويل المتماثل في كل الوحدات دون متن الآية _ يؤكد على الغرض الديني من الرسالة إجمالا وهي كونها للبشر ومن أجلهم ؛ فحري بهم الانصياع التام ومن جملتهم البطل النبي عليه السلام ، وهو مقصد السرد . ) ينظر جون كوهن، بناء لغة الشعر، ت أحمد درويش، دار المعارف، ط 1993,3،42.) ينظر مجدي وهبة و كامل المهندس، معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، مكتبة لبنان، بيروت، ط2،1984،71.) شارف مزاري ، مستويات السرد الإعجازي في القصة القرآنية،83.) عز الدين إسماعيل، الأسس الجمالية في النقد الأدبي، الفكر العربي، القاهرة،104, 1992.) سيد قطب ، التصوير الفني في القرآن، دار الشروق، القاهرة، ط13،) محمد إبراهيم شادي، البلاغة الصوتية في القرآن الكريم، الرسالة، القاهرة، 1988،85.) إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية، الأنجلو،2009 ،145.) السابق، 146.) ينظر السمرقندي ، بحر العلوم،2 /377، أبو حيان الأندلسي ، البحر المحيط 7/359. ، الألوسي، روح المعاني، 12/ 184. ) ينظر معجم مصطلحات السيميوطيقا، برونوين ماتن و فليزيتاس رينجهام، ت عابد خزندار، 90.

*
أخر مشاركة

*

1

مواضيع
المواضيع / المشاركات

1

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.00

1

إعجابات
متلقاة 1 / مرسلة 0

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1