قائمة الأعضاء أبو البراء مهدي

أبو البراء مهدي

مشارك
آخر نشاط : 28/07/1429 - 31/07/2008 04:01 pm
مواضيع

9

مشاركات

13

الإعجابات

4

عدد الزيارات

1,317

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 28/11/1426 - 29/12/2005
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً

مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً بقلم: بسام جرار جاء في الآية 17 من سورة البقرة:" مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون". تكرر السؤال حول تفسير هذه الآية الكريمة، وكنا نلحظ أنّ السائلين يستشكلون المثال المضروب. ويرجع جزء من هذا الاستشكال إلى التوجه العام للمفسرين؛ حيث يرون أنّ المنافقين- في المثال المضروب- هم الذين يستوقدون النار. فَمثلُ المنافقين إذن: كمثل شخصٍ أوقد ناراً ليستضيء بها، فلما أضاءت النار ما حوله، ذهب الله بنوره فلم يعد بقادر على الإبصار. وهذا القول هو مدار أقوال عامة المفسرين. وهنا لنا على هذا التفسير الملاحظات الآتية: أولاً: المنافق لا يطلب الحقيقة ولا يسعى لها ولا يبذل جهداً من أجلها. وكلمة (استوقد) توحي بهذا الطلب وهذا الجهد. ثانياً: الذي استوقد هو فرد واحد بدليل (الذي، حوله)، والذين ذهب الله بنورهم هم جماعة، كما هو النص الكريم. ويقول البيضاوي:" والذي: بمعنى الذين، كما في قوله تعالى: وخضتم كالذي خاضوا". وهذا غريب، لأنّ المقصود: وخضتم كالخوض الذي خاضوه، أي خضتم كخوضهم. والذي نراه أقرب لظاهر اللفظة القرآنية الآتي: مثلهم: أي مثلهم في موقفهم من دعوة الرسول، عليه السلام. وبعبارة أخرى: مثلهم معك يامحمد. والمثل هنا يتعلق بطرفين: الطرف الأول هو الرسول، عليه السلام، والطرف الثاني هو أهل النفاق. وعليه يصبح المعنى: مثلهم في موقفهم منك ومن دعوتك يا محمد، كمثل رجل اجتهد في إيقاد نار، فلما أفلح في ذلك وأضاءت النار ما حوله...، فالرسول عليه السلام هو ذلك الرجل الذي اجتهد في إنارة ما حوله بنور الهدى، فلما أفلح في ذلك وأُنيرت مِن حَوله البلاد بنور الهدى، واستجاب له الناس من حوله، كانت المفاجأة أنْ ذهب الله بنور هؤلاء لنفاقهم وفساد طويتهم. نعم، ذهب الله بالنور الذي خلقه فيهم ليهديهم؛ من عقل وفطرة وفرقان يجده من لم يدنس بالمعاصي...الخ. فليس الإشكال إذن في نور الوحي، فقد أضاء وأنار، وإنما الإشكال في العمى الداخلي الذي نتج عن معاصيهم ونفاقهم. وعليه نقول: 1. النور: كل ما يهديك ويوصلك إلى حقائق الأشياء؛ فالوحي نور، والعلم نور، والفطرة السوية نور، والضوء نور...الخ 2. كما لا يكفي وجود الضوء في الغرفة حتى نبصر، كذلك لا يكفي نور الوحي حتى يهتدي الإنسان، لأنه لا بد من القدرة الداخلية على الإبصار والاهتداء. فهناك إرسال وهناك استقبال. وصلاحية القدرة على الاستقبال لا بد منها. 3. المعاصي تُذهب الأنوار الداخلية التي تجعل الإنسان مبصراً لحقائق الدين، والتي تختلف عن حقائق الدنيا؛ فالله ـ تعالى ـ غاية شريفة لا يصلها الإنسان حتى يسلك سلوكاً شريفاً سوياً. 4. لا تعجب من الذين يملكون عقولاً ثم هم لا يدركون أبسط الحقائق الإيمانية. ولكن انظر إلى سلوكهم في الحياة، لتعلم أنّ الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي. وهذه حقيقة دينية يمكن استقراؤها في حياة الناس. ألا ترى في واقع الناس أنّ أكثرهم التزاماً بمطالب الدين يكون أشدهم إيماناً وتصديقاً. وإذا كانت حقائق الفيزياء والكيمياء، وغيرها من العلوم الطبيعية، تحتاج إلى عقول فقط، فإنّ الحقائق الإيمانية تحتاج إلى عقول وقلوب. والقلوب تحتاج إلى سلوك سوي، والسلوك السوي يُفصّله الدين الحق. 5. قد ننخدع أحياناً بالسلوك السوي الذي لا يُنتج إيماناً سوياً، لأننا لا نطّلع على سلوك القلوب، ولكنّ الله يطّلع. والكِبرُ من أخطر أمراض القلوب التي تصرف المتكبّر عن حقائق الإيمان. انظر الآية 146 من سورة الأعراف:" سأصرفُ عن آياتيَ الذين يتكبرونَ في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها...".

*
أخر مشاركة

الذي يبدو لي بأن المهم في المسألأة هو ليس فقط الوصول الى سر التسمية – كما أراد المؤلف –وانما الاهم هو قدرة المؤلف على طرح منهجية عالية المستوى في النظر الى الفاظ واسماء وآيات الكتاب الحكيم .. وإن هذه المنهجية التي اتبعها الشيخ بسام – حفظه الله – لا تتعارض في اسسها مع أي خارم من خوارم الاستدلال .. واذا اردنا الحكم على هذه النظرة القرآنية وما رد به الاخوة – بارك الله فيهم – فإننا نرى بأن مستوى الرد لم يرتق الى العلمية الواضحة في تناول هذه المسألة أو هذه الجزئية – سواء كانت ذات قيمة ام لا - فاذا كانت المعطيات التي طرحها الشيخ من الممكن أن تكون مقبولة في الاستدلال ، ذلك بأن احدا لم يجزم بمعنى هذه الجزئية فهي ليست مما لا يجوز الخوض فيه ، وأنا لا أدري لماذا الانكار ؟! أما ادعاء بأن هذا من قبيل ملح العلم لاصلبه؟! فأنا انكر هذا اشد الانكار على أخي ابو بيان ذلك أن مجرد ورود وذكر أي اسم أو أي علم في كتاب الله تعالى لا يليق بنا أن نلمز بقيمته بناء على اجتهاد أخ قد خالفناه في الرأي أو – كما اظن غير جازم – خالفناه في المنهجية ؟!! أوليس هذا القول – اعني قولك بأن هذا ملحا لا صلبا - كقول من يقول ان في الدين قشورا ولبابا ، وأنا اجزم أنك لم تقصد ذلك...... الشيخ بسام جرار ادرج هذه النوعية من تناول بعض قضايا الكتاب الكريم من خلال منهجية حددها لنفسه في كتابه (اسرار الأسماء في القرآن الكريم ) وما زال يتابع في هذا النهج ويثري بالمزيد كان هذا المقال من اواخر ما كتب في موقعه ، فهل ننكر عليه جهدا يقوم به في سبيل بيان وتجلية ما طلبه من اظهار لمعاني اسرار الاسماء ؟! يقول في مقدمة كتابه – الذي اعتبره تجديدا سائغا مهما - : (نعم، حتى الأسماء يمكن أن تتجلى فيها المعاني والأسرار، كيف لا، ونحن نتعامل مع القرآن الكريم؟! وإن جاز لنا أن نهمل دلالة الاسم في عمل فكري بشري، فهل يجوز لنا أن نفعل ذلك عندما نتعامل مع كتاب رب العالمين؟! فكل اسم ورد في القرآن الكريم لا بد أن تكون له دلالات وظلال. وقد توصّلنا إلى هذه القناعة بعد أن تَحصّل لدينا ملاحظات كثيرة تتعلق بالأسماء القرآنيّة، رأينا أن نُطلع القارئ الكريم على بعضٍ منها...... وبما أنّ التسمية ربّانية فلا بُد من حكمة، ولا بُد من سر؛ فلماذا " اسمه أحمد "، ولماذا الزبور، ولماذا المسجد الأقصا...؟ فلا بدّ من التدبّر والبحث والاستقصاء، في محاولة للوصول إلى بعض أسرار هذه الأسماء. .... هكذا، كما قلنا، كانت البداية. إلا أننا وجدنا أنّه يمكن أن نجعل الأسماء بشكل عام، وليس أسماء الأعلام فقط ، المدخل إلى أسرار مسائل في التفسير وغيرها....) واذا كان لا انكار في المسائل الخلافية التي اختلف فيها العلماء المعتبرون ، فأنا لا ادري لماذا الانكار في مسائل مسكوت عنها لم يجزم بها ولم يختلف فيها اهل التفسير ؟؟!! الا اذا كان الانكار ضمن خلفية مسبقة ضد منهجية ما أو من ينتهجها !! فاذا كان الاعتراض والانكار على المنهجية فانني اذكر هنا بالقاعدة الأصولية المشهورة : ( إنّ الحكم على الشيء فرع عن تصوره ) والعلماء يعرفون التصور بأنه استيعاب كل جوانب الموضوع المتصور في جزئياته وكلياته . يقول الاستاذ بسام في مقدمة كتابه ( زوال اسرائيل نبوءة أم صدف رقمية ؟) : ومن الطبيعي أن يأخذ الناس حِذرهم من كلّ جديد، حتى يطمئنوا إلى سلامة الموقف. ونرى أنّ ذلك من واجبنا، ولا نلوم الغير على مواقفهم، ولكن لنا أن نتمنّى على المخلصين منهم أن يدرسوا المسألة، حتى تكون مواقفهم قائمة على أسس سليمة ومنهجيّة. ولهم علينا أن نكون أوّل الراجعين إلى الحقّ بإذن الله تعالى. سُئل عالم ذائعُ الصِّيت، ولديه منهجيّة سويّة في التفكير والبحث، وكتبه تملأ الأسواق، وننصح الناس باقتنائها، عن رأيه في مسألة الإعجاز العددي، وعلى وجه الخصوص قضيّة العدد 19. فسارع إلى رفض الفكرة، وقدّم دليلاً يؤيّد موقفه فقال: إنّهم يقولون إنّ "بسم الله الرحمن الرحيم" تسعة عشر حرفاً. وأضاف: وهذا غير صحيح. ثمّ بين موضع الخطأ في القول. فقلت في نفسي نعم، حتى يعلم الناس ألا عصمة لبشر، بل إنّ عصمة الرسل كانت من أجل الرسالات – يقصد الشيخ بأن هذا العالم ذائع الصيت لم ينتبه الى انه بسبب نظرة مسبقة اخطأ في ابسط الامور التي يمكن للطفل ان يراجعها فيعرف هفوة هذا العالم .. !! ويقول : وحدث أنْ كان لنا مشاركة في فضائيّة عربيّة، تناقش كتابنا هذا، وتصدّى لنا عالمان جليلان، ما لبثا أن لانا. ولاحظتُ أنّ الرفض لا يقوم على دليل، فسألت المتشدد منهما: هل قرأتَ الكتاب ؟ فقال لا!! فشعرتُ بالحرج، لأنني أَحرجتُ أخاً يظهر عليه الصّدق، ولكنّه ضحيّة الملابسات. واقول ، ان قول الأخ أبو بيان لم يقل احد من اهل العلم بان شيئا من المسائل التي خاض فيها المفسرون لا يندرج تحت مسمى التفسير حتى لو كان الامر فيه من الشطط في الرأي ما فيه ، وما فيه من التشنيع المتبادل والخلاف الشديد ، ولو أردنا ان نعدد المسائل التي لا علاقة لها بمعنى الاية - كما تقول- على اعتبار ان لا علاقة له بالتفسير لوجدنا الكثير الكثير مثل ما يتعلق بمواقع بعض الامكنة في القرآن او تحديد اسماء لشخصيات ذكرها القرآن الكريم او غير ذلك فمن اين الزعم بان هذا ليس من التفسير اذا لم تكن له علاقة مباشرة بالمعتى المراد من الاية .. مع التأكيد على ان الاستاذ تناول الموضوع بعيدا عن ادعاء التفسير بل اراد لنفسه اكتشاف اسرار الأسماء بما لا يتعارض مع ثوابت هذا العلم وضوابطه .. ثمّ إن اقحام الأخ مرهف مسائل العدد فيما لا علاقة له بموضوع المقال يدل على أن الأخ وغيره ممن لديهم رأي مسبق عن منهجية الشيخ التي ( لا يعرفونها لأنهم لم يتصوروها حق التصور ) خلافا للقاعدة التي أشرنا اليها – الحكم على الشيء فرع على تصوّره . فالمناقشه هنا على موضوع المقال وليس على مسألة ال( 19 ) والتي لا ينبغي النقاش فيها بسبب كونها مسألة استقرائية أي ( واقعة في كتاب الله) وليست محلا للاجتهاد أصلا ، وهو وجه جديد ونمط جديد أظهره الله تعالى لمن يشاء من عباده لحكمة يعلمها .

*

9

مواضيع
المواضيع / المشاركات

13

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.00

4

إعجابات
متلقاة 4 / مرسلة 0

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1