قائمة الأعضاء سلطان بن تركي

سلطان بن تركي

مشارك
آخر نشاط : 25/12/1438 - 16/09/2017 10:07 pm
مواضيع

6

مشاركات

22

الإعجابات

5

عدد الزيارات

481

معلومات عن العضو
الجنسية : سعودي
مكان الإقامة : السعودية
المؤهل : بكالوريوس
التخصص الأكاديمي : دراسات إسلامية
العمل : موظف حكومي
تاريخ التسجيل : 12/11/1436 - 26/08/2015
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

تعلم تحمل أذى الآخرين

بسم الله الرحمن الرحيم ابن تيمية : تعلم تحمل أذى الآخرين 1 يناير 2013 • كتب بواسطة : محمد جميل حمامي • ------------------------ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ” يُعِينُ العبدَ على هذا الصبر عدّةُ أشياءَ: : أن يَشْهَد ذُنُوبَه، وأنّ الله إنما سلَّطهم عليه بذنبه، كما قال تعالى : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } ( سورة الشورى: 30 ) . فإذا شهد العبدُ أن جميع ما يناله منْ المكروه فسببُه ذنوبُه، اشتغلَ بالتوبة والاستغفار من الذنوب التي سلَّطهم عليه بسببها ، عن ذَمِّهم ولَومِهم والوقيعةِ فيهم. وإذا رأيتَ العبدَ يقع في الناس إذا آذَوْه، ولا يَرجع إلى نفسِه باللوم والاستغفار، فاعلمْ أن مصيبتَه مصيبةٌ حقيقية، وإذا تاب واستغفر وقال: هذا بذنوبي، صارتْ في حقّهِ نعمةً. قال علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – كلمةً من جواهرِ الكلام: لا يَرجُوَنَّ عبدٌ إلاّ ربَّه، ولا يَخافَنَّ عبدٌ إلاّ ذنبَه . ورُوِي عنه وعن غيرِه: ما نزلَ بلاءٌ إلاّ بذنبٍ، ولا رُفِع إلاّ بتوبة. : أن يشهد العبدُ حُسْنَ الثواب الذي وعده الله لمن عَفَا وصَبَر، كما قال تعالى: { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) } (سورة الشورى: 40) . ولمّا كان الناسُ عند مقابلة الأذى ثلاثة أقسام: ظالم يأخذ فوق حقّه، ومقتصدٌ يأخذ بقدرِ حقِّه، ومحسنٌ يعفو ويترك حقَّه، ذَكَر الأقسامَ الثلاثة في هذه الآية، فأولها للمقتصدين، ووسطها للسابقين، وآخرها للظالمين. ويشهد نداءَ المنادي يوم القيامة: “إلاَ لِيَقُم مَن وَجَب أجرُه على الله” (1) ، فلا يَقُمْ إلاّ من عفا وأصلح. وإذا شهِدَ مع ذلك فوتَ الأجر بالانتقام والاستيفاء، سَهُلَ عليه الصبر والعفو. : أن يشهد أنه إذا عَفا وأحسنَ أورثَه ذلك من سلامةِ القلب لإخوانه، ونَقائِه من الغِشّ والغِلّ وطلبِ الانتقام وإرادةِ الشرّ، وحصَلَ له من حلاوة العفو ما يزيد لذّتَه ومنفعتَه عاجلاً وآجلاً، على المنفعة الحاصلة له بالانتقام أضعافًا مضاعفةً، ويدخل في قوله تعالى: { والله يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ (134) } (سورة آل عمران: 134) ، فيصير محبوبًا لله، ويصير حالُه حالَ من أُخِذَ منه درهمٌ فعُوضَ عليه ألوفًا من الدنانير، فحينئذٍ يَفرحُ بما منَّ الله عليه أعظمَ فرحًا يكون. : أن يعلم أنه ما انتقم أحد قَطُّ لنفسه إلاّ أورثَه ذلك ذُلاًّ يجده في نفسه، فإذا عَفا أعزَّه الله تعالى، وهذا مما أخبر به الصادق المصدوق حيث يقول: “ما زاد الله عبدًا بعَفْوٍ إلاّ عزًّا” (2) . فالعزّ الحاصل له بالعفو أحبّ إليه وأنفع له من الَعزّ الحاصل له بالانتقام، فإنّ هذا عِزٌّ في الظاهر، وهو يُورِث في الباطن ذُلاًّ، والعفوُ ذُلٌّ في الباطن، وهو يورث العزَّ باطنًا وظاهرًا. : أن يَشهدَ معيَّهَ الله معه إذا صَبَر، ومحبَّهَ الله له إذا صَبَر، ورِضاه. ومن كان الله معه دَفَع عنه أنواعَ الأذى والمضرَّات مالا يَدفعُه عنه أحدٌ من خلقِه، قال تعالى: { وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) } (سورة الأنفال: 46) ، وقال تعالى: { وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) } (سورة آل عمران: 146) . : أن صَبْرَه على من آذاه واحتمالَه له يُوجِبُ رجوعَ خَصْمِه عن ظُلمِه، ونَدامتَه واعتذارَه، ولومَ الناسِ له، فيعودُ بعد إيذائِه له مستحييًا منه نادمًا على ما فعلَه، بل يَصيرُ مواليًا له. وهذا معنى قوله تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) } (سورة فصلت: 34-35) . __________ (1) : أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه وغيرهما عن ابن عباس وأنس. انظر “الدر المنثور” (7/359) . (2) : أخرجه مسلم (2588) عن أبي هريرة.

*
أخر مشاركة

يا للعجب !! هل وصل بكم الحال أن تقولوا بأن الأمة لا يمكن أن تجتمع على تبديع متبوعكم وبيان ضلالته؟!!! هل وصل بكم الحال أن تقولوا بأن الأمة قد ضلّت إن هي أجمعت على تبديع متبوعكم وضلاله؟!!! هل وصل بكم الحال أن تجعلوا متبوعكم حكماً وميزاناً توزن به الأمة؛ ضلالةً وهداية ؟!!! ألهذا الحد وصل بكم الغلو وتعظيم الرجال؟ كيف لو كان متبوعكم هذا من إماماً من الأئمة، فماذا عساكم أن تفعلوا؟ قال الله تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ). والله سبحانه وتعالى قد عن صفوة خلقه عليهم الصلاة والسلام : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده). فجعل الاتباع للهدى الذي أتوا به، دون أشخاصهم مع أنهم المعصومون المؤيدون بالوحي. أما أنتم فقد أنزلتم متبوعكم هذا فوق منزلة الأنبياء بقولكم هذا!!!. والله المستعان. واعلموا أن فعلكم هذا هو من أبرز علامات أهل البدع والمحدثات، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله-:"ومن تعصب لواحد بعينه من الأئمة دون الباقين فهو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين، كالرافضي الذي يتعصب لعليٍّ دون الخلفاء الثلاثة وجمهور الصحابة، وكالخارجي الذي يقدح في عثمان وعلي رضي الله عنهما، فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم مذمومون خارجون عن الشريعة والمنهاج الذي بعث الله به رسوله، فمن تعصب لواحد من الأئمة بعينه ففيه شبه من هؤلاء سواء تعصب لمالك أو الشافعي أو أبي حنيفة أو أحمد أو غيرهم ".مجموع الفتاوى ( 22 /252). كما أنه من دعوى الجاهلية التي حذرنا منها رسول رب البرية، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله-:"فمن تعصب لأهل بلدته أو مذهبه أو طريقته أو قرابته أو لأصدقائه دون غيرهم كانت فيه شعبة من الجاهلية، حتى يكون المؤمنون كما أمرهم الله تعالى معتصمين بحبله وكتابه وسنة رسوله ".مجموع الفتاوى ( 28 /422). ويقول الإمام ابن القيم – رحمه الله- :"التعصب للمذاهب والطرائق والمشايخ وتفضيل بعضها على بعض بالهوى والعصبية وكونه منتسبا إليه، فيدعو إلى ذلك ويُوالي عليه ويُعادي عليه وَيَزِنُ الناس به كل هذا من دعوى الجاهلية ".زاد المعاد ( 2/471). والمتعصب للرجال هو - في الحقيقة- متبع لهواه وللشيطان الذي زين له هذا العصيان، فعليه أن يعلم قبل فوات الأوان أنه في حرمان وخُسران إذا لم يبادر بالتوبة والرجوع إلى الكريم المنان و يَترك الذي عليه من بُطلان، يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله-:" أفيظن المعرض عن كتاب ربه وسنة رسوله أن ينجو من ربه بآراء الرجال؟! ، أو يتخلص من بأس الله بكثرة البحوث والجدال وضروب الأقيسة وتنوع الأشكال ؟!، أو بالإشارات والشطحات وأنواع الخيال ؟! هيهات والله لقد ظن أكذب الظن ومنته نفسه أبين المحال، وإنما ضمنت النجاة لمن حكم هدى الله على غيره وتزود التقوى وائتم بالدليل وسلك الصراط المستقيم، واستمسك من الوحي بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع عليم ".مدارج السالكين (1/ 6). وعليه إذا أراد الفلاح والنجاح أن يسلك سبيل الأخيار الذين عصمهم العزيز الجبار من هذا الانحراف والانحدار! وهم أهل السنة والإتباع الذين يدورون مع الحق حيث دار !، فعن زكريا بن يحيى الكوفي – رحمه الله- (ت: 251هـ) قال : سمعت أبا بكر ابن عياش – رحمه الله- (ت: 194هـ) وقال له رجل : يا أبا بكر ؛ من السني ؟ فقال : السني الذي إذا ذكرت الأهواء لم يتعصب لشيء منها ". رواه الآجري في الشريعة ( 2068) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- :" فإنهم – أي : أهل السنة المحضة أَوْلى الطوائف بهذا؛ فإنهم يَصْدقُون و يُصدِّقُون بالحق في كل ما جاء به و ليس لهم هوى إلا مع الحق ". منهاج السنة النبوية (7/190) ويقول أيضا – رحمه الله-:" إنَّ أهل الحق والسنة لا يكون متبوعهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فهو الذي يجب تصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أمر وليست هذه المنزلة لغيره من الأئمة، بل كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله، فمن جعل شخصا من الأشخاص غير رسول الله؛ من أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة، ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة -كما يوجد ذلك في الطوائف من اتباع أئمة في الكلام في الدين وغير ذلك -كان من أهل البدع والضلال والتفرق. وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية : أهل الحديث والسنة الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله وأعظمهم تمييزا بين صحيحها وسقيمها وأئمتهم فقهاء فيها وأهل معرفة بمعانيها وإتباعا لها تصديقا وعملا وحبا وموالاة لمن والاها ومعاداة لمن عاداها، الذين يروون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول، بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه". مجموع الفتاوى ( 3 / 246). واحرص إذا أردت النجاح والفلاح أن يكون همك دائما اتباع الحق والعمل به وموالاة أهله أينما ومهما كانوا ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- :" وليس لأحد أن ينتسب إلى شيخ يوالي على متابعته ويعادي على ذلك ؛ بل عليه أن يوالي كل من كان من أهل الإيمان ومن عرف منه التقوى من جميع الشيوخ وغيرهم ". مجموع الفتاوى (12/512) واحذر-حفظك العزيز المقتدر- كذلك أشد الحذر من التعصب الذميم بشتى أنواعه وصوره لأنه خطر و ضرر وسيرجع على صاحبه بالحرمان والخسران إذا لم يتركه ويبادر بالتوبة والرجوع إلى العزيز الرحمن، يقول العلامة الشيخ ابن باز – رحمه الله- :"ولا يجوز أبدا التعصب لزيد أو عمرو، ولا لرأي فلان أو علاَّن، ولا لحزب فلان أو الطريقة الفلانية،أو الجماعة الفلانية،كل هذا من الأخطاء الجديدة، التي وقع فيها كثير من الناس".مجموع فتاوى الشيخ ( 2/312). وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم تسليما كثيرا.

*

6

مواضيع
المواضيع / المشاركات

22

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.01

5

إعجابات
متلقاة 5 / مرسلة 3

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1