قائمة الأعضاء سعيد صويني

سعيد صويني

مشارك فعال
آخر نشاط : 30/07/1437 - 07/05/2016 11:18 am
مواضيع

16

مشاركات

40

الإعجابات

9

عدد الزيارات

869

معلومات عن العضو
الجنسية : مصري
مكان الإقامة : مصر
المؤهل : بكالوريوس
التخصص الأكاديمي : علوم - كيمياء
العمل : مدير مكتب البيئة
تاريخ التسجيل : 15/11/1436 - 29/08/2015
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

رسالة الي الفاضل /محمد العبادي المشرف على الملتقى بكل الود والحب.

السلام عليكم: فصل: توجيه الوقف على لا تشرك والبدء مقسما بالله إن الشرك لظلم عظيم. قوله تعالى من سورة لقمان: "وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ". قلت : المقام هنا مقام وعظ وتذكير ، والموعوظ به قدره كبير وعظيم. فمن يعظ من؟ لقمان الذي آتاه الله الحكمة ، ومن يؤتي الحكمة يعلم للكلمة قدرها، وينزلها منزلتها ، ويحسن صياغتها وتوظيفها ، والحكيم يضع الأمور في نصابها . فكيف الحال عندما يعظ حكيما ابنه متلطفا به مشعره بقربه منه ويناديه وهو بين يديه :"يا بني لا تشرك.". وينصرف الذهن والحالة هذه إلى النهي عن الشرك بالله ؛ فليس غيره يشرك به. والسامع يعلم تماما ويعي فحوي الخطاب بالموعظة إذا قيل له لا تشرك أي :"لا تشرك بالله". فالتصريح بالشرك هنا أنه بالله يقدح في حكمة الحكيم لقمان لأنه يعلم من السياق من باب المحذوف وجوبا. ويأتي القسم بالله أن الشرك جرم عظيم فلا يليق بالحصيف أن يشرك بالله وهو يعلم قدره ومقامه ولا ينبغي لله أن يكون معه شريك فهو الغني عن الشريك. ويكون القسم :"بالله إن الشرك لظلم عظيم" هو الأولى دلالة على خطر الشرك وانه أعظم الذنوب على الإطلاق كما أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم فهو الذنب الذي لا يغفر أبداً. "وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ. بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ". وتحمل اللام في قوله تعالى :"لظلم" على الزلقة واقعة في جواب القسم لغرض التأكيد على الوجه. والله أعلم. أقوال العلماء: الألوسي: وأخرج في نعت الخائفين عن الفضل الرقاشي قال: ما زال لقمان يعظ ابنه حتى مات. وأخرج عن حفص بن عمر الكندي قال: وضع لقمان جرابا من خردل، وجعل يعظ ابنه موعظة، ويخرج خردلة، فنفد الخردل فقال: يا بني لقد وعظتك موعظة لو وعظتها جبلا لتفطر، فتفطر ابنه، وقيل: كان مسلما، والنهي عن الشرك تحذير له عن صدوره منه في المستقبل، والظاهر أن الباء متعلق بما عنده، ومن وقف على ( لا تشرك ) جعل الباء للقسم، أي أقسم بالله تعالى في صحيحه، والكلام تعليل للنهي، أو الانتهاء عن الشرك، وقيل: هو خير من الله تعالى شأنه منقطع عن كلام لقمان متصل به في تأكيد المعنى، وكون الشرك ظلما لما فيه من وضع الشيء في غير موضعه، وكونه عظيما لما فيه من التسوية بين من لا نعمة إلا منه سبحانه ومن لا نعمة له. قال البيضاوي: ومن وقف على ( لا تشرك ) جعل بالله قسما . ( ) لأنه تسوية بين من لا نعمة إلا منه ومن لا نعمة منه . قال أبو السعود: ومن وقف على لا تشرك جعل بالله قسما. والوقوف بيانية بلاغية تتفق مع السياق الواردة فيه. وتحياتي ومودتي. والسلام.

*
أخر مشاركة

السلام عليكم: فصل: توجيه الوقف على لا تشرك والبدء مقسما بالله إن الشرك لظلم عظيم. قوله تعالى من سورة لقمان: "وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ". قلت : المقام هنا مقام وعظ وتذكير ، والموعوظ به قدره كبير وعظيم. فمن يعظ من؟ لقمان الذي آتاه الله الحكمة ، ومن يؤتي الحكمة يعلم للكلمة قدرها، وينزلها منزلتها ، ويحسن صياغتها وتوظيفها ، والحكيم يضع الأمور في نصابها . فكيف الحال عندما يعظ حكيما ابنه متلطفا به مشعره بقربه منه ويناديه وهو بين يديه :"يا بني لا تشرك.". وينصرف الذهن والحالة هذه إلى النهي عن الشرك بالله ؛ فليس غيره يشرك به. والسامع يعلم تماما ويعي فحوي الخطاب بالموعظة إذا قيل له لا تشرك أي :"لا تشرك بالله". فالتصريح بالشرك هنا أنه بالله يقدح في حكمة الحكيم لقمان لأنه يعلم من السياق من باب المحذوف وجوبا. ويأتي القسم بالله أن الشرك جرم عظيم فلا يليق بالحصيف أن يشرك بالله وهو يعلم قدره ومقامه ولا ينبغي لله أن يكون معه شريك فهو الغني عن الشريك. ويكون القسم :"بالله إن الشرك لظلم عظيم" هو الأولى دلالة على خطر الشرك وانه أعظم الذنوب على الإطلاق كما أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم فهو الذنب الذي لا يغفر أبداً. "وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ. بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ". وتحمل اللام في قوله تعالى :"لظلم" على الزلقة واقعة في جواب القسم لغرض التأكيد على الوجه. والله أعلم. أقوال العلماء: الألوسي: وأخرج في نعت الخائفين عن الفضل الرقاشي قال: ما زال لقمان يعظ ابنه حتى مات. وأخرج عن حفص بن عمر الكندي قال: وضع لقمان جرابا من خردل، وجعل يعظ ابنه موعظة، ويخرج خردلة، فنفد الخردل فقال: يا بني لقد وعظتك موعظة لو وعظتها جبلا لتفطر، فتفطر ابنه، وقيل: كان مسلما، والنهي عن الشرك تحذير له عن صدوره منه في المستقبل، والظاهر أن الباء متعلق بما عنده، ومن وقف على ( لا تشرك ) جعل الباء للقسم، أي أقسم بالله تعالى في صحيحه، والكلام تعليل للنهي، أو الانتهاء عن الشرك، وقيل: هو خير من الله تعالى شأنه منقطع عن كلام لقمان متصل به في تأكيد المعنى، وكون الشرك ظلما لما فيه من وضع الشيء في غير موضعه، وكونه عظيما لما فيه من التسوية بين من لا نعمة إلا منه سبحانه ومن لا نعمة له. قال البيضاوي: ومن وقف على ( لا تشرك ) جعل بالله قسما . ( ) لأنه تسوية بين من لا نعمة إلا منه ومن لا نعمة منه . قال أبو السعود: ومن وقف على لا تشرك جعل بالله قسما. تعليل للنهي، أو للانتهاء عن الشرك. انتهى. وكتبه:سعيد بن محمود صويني. والوقوف بيانية بلاغية تتفق مع السياق الواردة فيه حيث السياق العام النهي عن الشرك. القسم بالباء والتاء والواو كله وارد بالكتاب العزيز تالله لتسلئن والله ربنا وبالباء هنا والذي يرجح صحة القسم معنى وشرعا وذوقا وبيانا هو اللام هنا لدخولها على الاسم وهي غير اللام التي تدخل على الفعل. ثم الحديث الوارد وأن الكلام أما تتمة لقول الحكيم لقمان وهو الظاهر ويكون حمل القسم آكد من غيره وإما من اخبار الله سبحانه تعالى ان الشرك ظلم عظيم وهو مرجوح برأيي. ثم تأمل لو كان سياق الآية في اللغة هكذا: "يا بني لا تشرك ان الشرك ظلم عظيم" لفهم المتلقي والسامع ان المقصود هنا هو الشرك بالله فلا يكون شرك بغيره سبحانه ولا يفهم منها غير هذا. ولا تعنت من ناحية الذوق والبلاغة ما دام الأصل باقيا والمعنى متحقق على كلا الوقفين والابتدائين. الخلاصة أن أخص أوجه الاعجاز في القرآن الوقف والابتداء فهذا الكلام عجيب في نظمه ثم أن المحددات الخمس التي اشترطها تحدد طبيعة الوقوف والابتداءات. وتحياتي ومودتي. والسلام.

*

16

مواضيع
المواضيع / المشاركات

40

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.03

9

إعجابات
متلقاة 9 / مرسلة 26

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1