قائمة الأعضاء أم معتز

أم معتز

مشارك
آخر نشاط : 04/01/1438 - 05/10/2016 09:58 am
مواضيع

1

مشاركات

4

الإعجابات

0

عدد الزيارات

232

معلومات عن العضو
الجنسية : سعودية
مكان الإقامة : السعودية
المؤهل : بكالوريوس
التخصص الأكاديمي : علوم قرآن
العمل : -
تاريخ التسجيل : 05/05/1437 - 13/02/2016
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

مباحث في النسخ

, لذا كانت الآيات المنسوخة على مفهوم الصدر الأول كثيرة جداً مثال ذلك ما جاء عن ابن عباسt قال: (( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا )),كان هذا عاما في جميع البيوت ثم من هذا واستثنى فقال تعالى:(( ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها متاع لكم )), ...)) , قال ابن عباس : آخر الآية ناسخ لأولها – يريد بالنسخ الاستثناء - . ومما سبق يتبين لنا سبب خطأ الكثيرين في نسبة نسخ كثير من الآيات للصحابة؛وأن ذلك يعود لجهله بمراد السلف من النسخ , لذا جدير بطالب العلم العناية بمعرفة مصطلحاتالسلف ؛ ليكون عارفاً بمرادهم ولكي لا يقع في محاكمة كلامهم على اصطلاحٍ حادث بعدهم .يطلق على معنيين : أ- نسخ إلى بدل: نحو قولهم: نسخ الشيب الشباب ،و نسخت الشمس الظل، أي: أذهبته وحلت محله , ونحو قوله تعالى : ((مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا )). ب- ونسخ إلى غير بدل: وهو رفع الحكم وإبطاله من غير أن يقيم له بدلا، يقال: نسخت الريح الآثار، أي: أبطلتها وأزالتها. ونحو قوله تعالى: )فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ( وقد رجح د. محمد الشايع تعريف الشيخ ابن عثيمين , مع زيادة ( أو كلاهما ) ؛ ليشمل أنواع النسخ , فيكون التعريف : (رفع حكم دليل شرعي أو لفظه أو كلاهما , بدليل من الكتاب والسنة) وسبب ترجيحه لهذا التعريف ؛وضوحه وبساطته , وسلامته عن الإعتراضات القادحة, وكونه جامعاً مانعاً , يتبين لنا ذلك من خلال شرح التعريف . ( رفع حكم دليل شرعي أو لفظه أو كلاهما , بدليل من الكتاب والسنة) - ( رفع ) : الرفع إزالة الشيء على وجه لولاه لبقي ثابتا , و(رفع الحكم) أي: تغييره من إيجاب إلى إباحة، أو من إباحة إلى تحريم مثلاً , فخرج بذلك تخلف الحكم لفوات شرط أو وجود مانع، مثل أن يرتفع وجوب الزكاة لنقص النصاب، أو وجوب الصلاة لوجود الحيض؛ فلا يسمى ذلك نسخاً. ( حكم ) : قوله (الحكم) يخرج الأخبار المحضة , و آيات الوعد والوعيد , وكل مافي القرآن غير الأحكام الشرعية. ( دليل الشرعي ) : وتخصيص الحكم (بالدليل الشرعي) يُخرج الحكم بالبراءة الأصلية – وهي الحالة التي يكون عليها الناس قبل نزول الأحكام الشرعية - . - ( أو لفظه أو كلاهما): (أو لفظه) أي لفظ الدليل الشرعي دون حكمه , وقوله (كلاهما) أي نسخ الحكم واللفظ معاً ؛ وقد نص عليهما ؛ ليشمل أنواع النسخ ,لأن النسخ إما أن يكون للحكم دون اللفظ أو بالعكس أو لهما جميعاً. - ( بدليل )(من الكتاب والسنة ): الموافقات: ( 3 / 344) . انظر مادة (نسخ) في كلِ من : مقاييس اللغة 5\424 , الصحاح في اللغة 1\ 134, لسان العرب 3\61, من الآية رقم: (106) , سورة البقرة . من الآية رقم: (52) , سورة الحج. الإمام العلامة أبو حاتم ، سهل بن محمد بن عثمان ، السجستاني ثم البصري ، المقرئ النحوي اللغوي , تصدر للإقراء والحديث والعربية , وله باع طويل في اللغات والشعر ، والعروض ، عاش ثلاثا وثمانين سنة , صاحب التصانيف , وله كتاب " إعراب القرآن " ، وكتاب " ما يلحن فيه العامة ", مات سنة خمسين , ( سير أعلام النبلاء ). (المستصفى,1|86) , واختاره الشيرازي , والآمدي ,وابن الأنباري . ( نواسخ القرآن , 1\127). ينظر : الأصول من علم الأصول .

*
أخر مشاركة

يفيد تعريف النسخ بأنه (رفع حكم دليل شرعي ...) أن النسخ لا يكون إلا في الأحكام المتضمنه لفروع العبادات والمعاملات , أما العقائد فلا يقع فيها النسخ. وذلك لأن العقائد المتعلقة بالله وصفاته وأسمائه وملائكته وجنته وناره والبعث والحشر والحساب حقائق ثابتة لا تقبل التغيير , ولذا اتفقت كل الديانات عليها . وكذلك لا يقع النسخ في الأحكام التي تكون مصلحة في كل زمان ومكان ,كأصول الإيمان وأصول العبادات ومكارم الأخلاق من الصدق والعفاف، والكرم ونحو ذلك؛ فلا يمكن نسخ الأمر بها، وكذلك لا يمكن نسخ النهي عما هو قبيح في كل زمان ومكان ,كالشرك والكفر ومساوئ الأخلاق من الكذب والفجور ونحو ذلك، إذ الشرائع كلها لمصالح العباد ودفع المفاسد عنهم. وكذا يمتنع نسخ الأخبار المحضة ؛لأن نسخ أحد الخبرين يستلزم أن يكون أحدهما كذباً، والكذب مستحيل في أخبار الله ورسوله . أما إن كان ظاهره الخبر وحقيقته الأمر أو النهي ، فلا يمتنع نسخه كقوله تعالى: ()إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ.. )) , فهذا خبر بمعنى الأمر ,فهو أمر بوقوف الواحد من المسلمين مقابل العشرة من الكفار , وكقوله تعالى : ((الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ )) : 1) أن ما خرج بالتخصيص لم يكن مراداٌ أصلاً , بخلاف ماخرج بالنسخ فإنه كان مراداً ومشمولاً بالحكم المنسوخ . 2) أن النسخ يشترط تراخيه ,بخلاف التخصيص فيجوز أن يكون متقدماً أو مقترناً أو متأخراً . 3) أَنَّ النَّسْخَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِخِطَابٍ مِنَ الشَّارِعِ، بِخِلَافِ التَّخْصِيصِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِالْقِيَاسِ وَبِغَيْرِهِ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ وَالسَّمْعِيَّةِ. 4) أن النسخ يجوز دخوله في الأمر بمأمور واحد ,بخلاف التخصيص فلابد أن يكون للمأمور أفراد حتى يمكن قصره على بعضها. 5) أن النسخ يختص بالأحكام ولا يصح في الأخبار والتخصيص يجوز فيهما . 6) أن النسخ يبطل حجية المنسوخ , بخلاف التخصيص فإنه لايبطل حجية العام . الخلاف في آية اللعان هل هي ناسخة لآية القذف بالنسبة للزوج أم مخصصة ؟ ( آية القذف متقدمة عن آية اللعان) فعند الأحناف : آية اللعان متأخرة لذا هي ناسخة لآية القذف في حق الزوج , فيلزم الزوج اللعان إذا قذف زوجته , وإن امتنع فلا يُحد بل يحبس حتى يلاعن . أما الجمهور فقالوا : آية اللعان مخصصة للزوج , فكل من قذف محصنة فعلية الرجم , إلا الزوج فله الملاعنة فإن امتنع فيقام عليه حد القذف . . قال الإمام أحمد رحمه الله في قوله تعالى: (ما نَنْسَخْ منْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأهَا) أن ذلك لجواز النسخ، وأن الله تعالى أخبر أنه إذا شاء نسخ من كتابه ما أحب. - وقال تعالى : ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ . ووجه الدلالة في هذه الآية أن التبديل رفع للأصل وإثبات لبدله وذلك هو النسخ سواء أكان المرفوع تلاوة أم حكما. عن ابن عباس قال:( (يمحو الله ما يشاء) من القرآن , يقول: يبدل الله ما يشاء فينسخه، ويثبت ما يشاء فلا يبدله ,(وعنده أم الكتاب) ، يقول: وجملة ذلك عنده في أمّ الكتاب، الناسخ والمنسوخ، وما يبدل وما يثبت، كلُّ ذلك في كتاب) (الأنفال: الآية65). ( النور : الآية 3 ). انظر : الإحكام في أصول الأحكام (3\113) ,العدة في أصول الفقه (3\779) , روضة الناظر وجنة المناظر(1\289) , قواطع الأدلة في الأصول (1\458) , الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي (16\84) ,تيسير الأصول ( 216) , المستصفى (1\113), الإبهاج في شرح المنهاج (2\119) . ينظر : الإبهاج شرح المنهاج , 2|228 , الإحكام في أصول الأحكام ,3|115, روضة الناظر وجنة المناظر , 1|228 , الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ,ص (60 -64) .

*

1

مواضيع
المواضيع / المشاركات

4

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.00

0

إعجابات
متلقاة 0 / مرسلة 8

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1