قائمة الأعضاء سالم خليفة الهواش

سالم خليفة الهواش

مشارك نشيط
آخر نشاط : 18/11/1440 - 20/07/2019 02:38 pm
مواضيع

8

مشاركات

79

الإعجابات

17

عدد الزيارات

226

معلومات عن العضو
الجنسية : الكويت
مكان الإقامة : الكويت
المؤهل : بكالوريوس
التخصص الأكاديمي : بكالوريوس
العمل : موظف
تاريخ التسجيل : 01/07/1439 - 17/03/2018
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

هلاك قوم لوط بالرجم لا بالسقوط

هلاك قوم لوط بالرجم لا بالسقوط بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال تعالى في كتابه العزيز ﴿وَلَمّا جاءَت رُسُلُنا إِبراهيمَ بِالبُشرى قالوا إِنّا مُهلِكو أَهلِ هذِهِ القَريَةِ إِنَّ أَهلَها كانوا ظالِمينَ ۝ قالَ إِنَّ فيها لوطًا قالوا نَحنُ أَعلَمُ بِمَن فيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهلَهُ إِلَّا امرَأَتَهُ كانَت مِنَ الغابِرينَ ۝ وَلَمّا أَن جاءَت رُسُلُنا لوطًا سيءَ بِهِم وَضاقَ بِهِم ذَرعًا وَقالوا لا تَخَف وَلا تَحزَن إِنّا مُنَجّوكَ وَأَهلَكَ إِلَّا امرَأَتَكَ كانَت مِنَ الغابِرينَ ۝ إِنّا مُنزِلونَ عَلى أَهلِ هذِهِ القَريَةِ رِجزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانوا يَفسُقونَ ۝ وَلَقَد تَرَكنا مِنها آيَةً بَيِّنَةً لِقَومٍ يَعقِلونَ﴾ شرح الآيات قوله تعالى ( جاءت رسلنا ..... قالوا إنا مهلكو ) تدل الآيات أنهم مجموعة ملائكة جاؤوا لإهلاك قوم لوط لأن لفظ ( قالوا ) أنهم أكثر من اثنين ثم قالوا ( إنا مهلكوا أهل هذه القرية ) تدل على أن هذه المجموعة من الملائكة جند من جنود الله (هذه القرية ) أنها قريبة من مكان إبراهيم عليه السـلام حين جاءت إليه الملائكة ثم تكررت نفس العبارة في قول الملائكة لنبي الله لوط عليه السلام ( إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء ) يدل أن الملائكة سوف تنزل الحجارة على أهل القرية وتصيبهم بالعذاب والهلاك فالرجم سيصيب أهل القرية مباشرة من علو لقوله ( رجزا من السماء ) سواء هم داخل البيوت أو خارجها قال تعالى ﴿قالَ فَما خَطبُكُم أَيُّهَا المُرسَلونَ ۝ قالوا إِنّا أُرسِلنا إِلى قَومٍ مُجرِمينَ ۝ لِنُرسِلَ عَلَيهِم حِجارَةً مِن طينٍ ۝ مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلمُسرِفينَ ۝ فَأَخرَجنا مَن كانَ فيها مِنَ المُؤمِنينَ ۝ فَما وَجَدنا فيها غَيرَ بَيتٍ مِنَ المُسلِمينَ ۝ وَتَرَكنا فيها آيَةً لِلَّذينَ يَخافونَ العَذابَ الأَليمَ﴾ في هذه الآيات أيضا يدل على أنهم مجموعة ملائكة والله أرسلهم لقول الله ( قالوا إنا أرسلنا ) يعني الله أرسلهم وقوله تعالى ( لنرسل عليهم حجارة من طين ) اللام لام التعليل فهم بأنفسهم سيرسلون العذاب ويرجمون أهل القرية وأن العذاب هو حجارة من طين مطبوخ وهو السجيل وينزل عليهم نزول المطر المتتابع يؤخذ من قوله (( وَأَمطَرنا عَلَيها حِجارَةً مِن سِجّيلٍ مَنضودٍ﴾) ذكر بأنه أهلكم بالمطر ولم يقل بقلب ديارهم ولا شك أنه لو وقع قَلْبٌ لديارهم لذكر الله قي كتابه ،، فإن القلب أشد فتكاً وإهلاكاً من مطر السوء وقوله (( أَفَلَم يَكونوا يَرَونَها )) استفهام معناه التعجب من حالهم ، يرون آثار عذاب قوم لوط وما حل بهم إلا أنهم لم يتعظوا والسبب أنهم لا يرجون نشورا وفي آية الفرقان والصافات أن آثار مطر السوء وما حل بقوم لوط بهم وبديارهم بقيت بعدهم و ظاهرة للعيان وفيها آية بينة واضحة لما جرى وهذا يدل على أنها لم تقلب القرية ولو قلبت لما أمكن رؤيتها ولما حاجج الله كفار قريش على عدم الاتعاظ بهم وقد ذكر الله في عدة آيات من القرآن أن الملائكة أهلكتهم بالحجارة وهي غير قلب الديار وأيضا لو قلبت الديار بمن فيها ثم نزلت الحجارة لكان إهلاكهم بالقلب لا بالحجارة وقد قالت الملائكة (( إِنّا مُنزِلونَ عَلى أَهلِ هذِهِ القَريَةِ رِجزًا مِنَ السَّماءِ )) يعني أن العذاب النازل وهو السجيل ينزل على أهل القرية بمعنى يصيبهم إصابة مباشرة فيهلكوا بالسجيل وهو الطين لا بقلب ديارهم ويتبين لك أيها القارئ عدم صحة ما يتناقله عامة أهل التفسير بأن الذي أهلكهم هو جبريل عليه السلام عندما رفعهم إلى السماء حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب ثم قلبها عليهم فإن هذا الأثر لا يثبت له سنداً ولا يصح متناً فإن قوم لوط أهلكتهم مجموعة ملائكة وهم ملائكة العذاب كما هو واضح من سياق الآيات وملائكة العذاب جاء لهم ذكرٌ في حديث قاتل المئة كما قال رسول الله " ﷺ" كان فيمن كان قبلكم رجلٌ قتل تسعةً وتسعين نفسًا . فسأل عن أعلمِ أهلِ الأرضِ فدُلَّ على راهبٍ فأتاه فقال : إنَّه قتل تسعةً وتسعين نفسًا . فهل له من توبةٍ ؟ فقال : لا . فقتله . فكمَّل به مائةً . ثمَّ سأل عن أعلمِ أهلِ الأرضِ فدُلَّ على رجلٍ عالمٍ . فقال : إنَّه قتل مائةَ نفسٍ . فهل له من توبةٍ ؟ فقال : نعم . ومن يحولُ بينه وبين التَّوبةِ ؟ انطلق إلى أرضِ كذا وكذا . فإنَّ بها أُناسًا يعبدون اللهَ فاعبُدِ اللهَ معهم . ولا ترجِعْ إلى أرضِك فإنَّها أرضُ سوءٍ . فانطلق حتَّى إذا نصَف الطَّريقَ أتاه الموتُ . فاختصمت فيه ملائكةُ الرَّحمةِ وملائكةُ العذابِ . فقالت ملائكةُ الرَّحمةِ : جاء تائبًا مقبلًا بقلبِه إلى اللهِ . وقالت (( ملائكةُ العذابِ )) : إنَّه لم يعمَلْ خيرًا قطُّ . فأتاه ملَكٌ في صورةِ آدميٍّ . فجعلوه بينهم . فقال : قِيسوا ما بين الأرضين . فإلى أيَّتِهما كان أدنَى ، فهو له . فقاسوه فوجدوه أدنَى إلى الأرضِ الَّتي أراد . فقبضته ملائكةُ الرَّحمةِ . قال قتادةُ : فقال الحسنُ : ذُكِر لنا ؛ أنَّه لمَّا أتاه الموتُ نأَى بصدرِه،، انتهى صحيح مسلم وأيضا لو رفعت القرية بسرعة لما تمكنت الديكة من الصياح لرؤيتها الملائكة ولم تنبح الكلاب لرؤيتها الشياطين هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على الهادي البشير وعلى آله وصحبه أجمعين ﴿ رَبَّنَا اغفِر لَنا وَلِإِخوانِنَا الَّذينَ سَبَقونا بِالإيمانِ وَلا تَجعَل في قُلوبِنا غِلًّا لِلَّذينَ آمَنوا رَبَّنا إِنَّكَ رَءوفٌ رَحيمٌ﴾ أخوكم / سالم الهواش الكويت في 22 جمادى الأولى 1440 28 – 1 – 2019

*

8

مواضيع
المواضيع / المشاركات

79

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.14

17

إعجابات
متلقاة 17 / مرسلة 3

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1