قائمة الأعضاء عبدالله بن عيدان الزهراني

عبدالله بن عيدان الزهراني

مشارك
آخر نشاط : 18/10/1427 - 09/11/2006 01:56 pm
مواضيع

3

مشاركات

21

الإعجابات

1

عدد الزيارات

1,254

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 17/02/1427 - 17/03/2006
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

في قوله تعالى :(.. ويقدر له ..) القَدْر في الرزق للمؤمنين وعلى غيرهم ..!!

كنت كثيرًا ما أتساءل عند تلاوة هذه الآية الكريمة وهي قوله تعالى : ( الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له ..) ، وعند الآية الأخرى : (قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له ..) عن السرّ في اختيار الضمير (له) ؛ مع أن المتبادر إلى الذهن أن التضييق في الرزق يكون على الإنسان لا له ، ثم تهيأ لي النظر في جملة من كتب التفسير والتي لم يتطرّق معظمها لما أبحث عنه ، حتى وجدت بغيتي في تفسير " التحرير والتنوير " للطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى ، حيث يقول في تفسير موضع سورة العنكبوت : " وزيادة { له } بعد { ويقدر } في هذه الآية دون آية سورة الرعد وآية القصص(1) للتعريض بتبصير المؤمنين الذين ابتلوا في أموالهم من اعتداء المشركين عليها كما أشار إليه قوله آنفاً : { وكأيّن من دابة لا تحمل رزقها } ، بأن ذلك القَدْر في الرزق هو لهم لا عليهم لما ينجرّ لهم منه من الثواب ورفع الدرجات ، فغُلّب في هذا الغرض جانب المؤمنين ولهذا لم يُعدّ { يقدر } بحرف ( على ) كما مقتضى معنى القدْر كما في قوله تعالى : { ومن قُدِر عليه رزقُه فلينفقْ مما آتاه الله } . وقال بعض المفسرين : إن المشركين عيّروا المسلمين بالفقر ، وقيل : إن بعض المسلمين قالوا : إن هاجرنا لم نجد ما ننفق . والضمير المجرور باللام عائد إلى( من يشاء من عباده ) باعتبار أن ( من يشاء ) عام ليس بشخص معين لا سيما وقد بيّن عمومه بقوله { من عباده } . والمعنى : أنه يبسط الرزق لفريق ويقدر لفريق " (2). وفي تفسير آية سبأ يقول –رحمه الله- : " وقوله : { قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له } تقدم نظيره قريباً تأكيداً لذلك وليبنَى عليه قوله : { وما أنفقتم من شيء } الآية . فالذي تقدم ردٌّ على المشركين ، والمذكور هنا ترغيب للمؤمنين ، والعبارات واحدة والمقاصد مختلفة . وهذا من وجوه الإِعجاز أن يكون الكلام الواحد صالحاً لغرضين وأن يتوجه إلى طائفتين . ولما كان هذا الثاني موجهاً إلى المؤمنين أشير إلى تشريفهم بزيادة قوله : { من عباده } أي المؤمنين ، وضمير { له } عائد إلى { من } ، أي ويقدر لمن يشاء من عباده . ومفعول { يقدر } محذوف دلّ عليه مفعول { يبسط } . وكان ما تقدم حديثاً عن بسط الرزق لغير المؤمنين فلم ينعموا بوصف { من عباده } لأن في الإِضافة تشريفاً للمؤمنين ، وفي هذا امتنان على الذين يبسط عليهم الرزق بأن جمع الله لهم فضل الإِيمان وفضل سعة الرزق ، وتسلية للذين قدر عليهم رزقهم بأنهم نالوا فضل الإِيمان وفضل الصبر على ضيق الحياة . وفي تعليق { له } ب{ يقْدر } إيماء إلى أن ذلك القَدْر لا يخلو من فائدة للمقدور عليه رزقُه ، وهي فائدة الثواب على الرضى من قسم له والسلامة من الحساب عليه يوم القيامة . وفي الحديث « ما من مصيبة تصيب المؤمن إلا كُفِّر بها عنه حتى الشوكةُ يُشاكُها » . ولولا هذا الإِيماء لقيل : ويقدر عليه ، كما قال : { ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه اللَّه } . وأما حال الكافرين فإنهم ينعم على بعضهم برزق يحاسبون عليه أشد الحساب يوم القيامة إذ لم يشكروا رازقهم ، ويُقدر على بعضهم فلا يناله إلا الشقاء ... " (3) . تلك فائدة أحببت نقلها إلى غيري ، علّمنا الله ما ينفعنا ، ونفعنا بما علّمنا ..(آميــــن) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أقول : وأيضًا آية سورة الإسراء(30) ، و الروم (37) ، و سبأ –أيضًا-(36) ، و الزمر (52) ، و الشورى (12) ، فلم يذكر في هذه المواضع لفظ (له) . (2) التحرير والتنوير : تفسير الآية رقم (62) من سورة العنكبوت. (3) التحرير والتنوير: تفسير الآية رقم (39) من سورة سبأ .

*

3

مواضيع
المواضيع / المشاركات

21

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.00

1

إعجابات
متلقاة 1 / مرسلة 0

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1