قائمة الأعضاء عمر المقبل

عمر المقبل

مشارك فعال
آخر نشاط :
مواضيع

157

مشاركات

809

الإعجابات

711

عدد الزيارات

5,510

التوقيع
عمر بن عبدالله المقبل
أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم
معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 07/05/1424 - 06/07/2003
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

من هدايات قوله تعالى: (وما أنا من المتكلفين)

). وفي الواقع الاجتماعي، تثور أتربةُ هذا التكلف؛ لتُعمي العيونَ عن لذة الصفاء، وروعة العفوية، ترى ذلك في مناسبات الأعراس، أو لقاءات الأصدقاء، وتجمّعات النساء! ولا ريب أن هذا مما يقلّص مساحة الفرح والسرور بها. وأشدّ صور هذا التكلّف بؤساً وجفافاً، حين يظهر بين الأب وأولاده، أو بين الأم وأولادها! بحجة بقاء ستار الهيبة!! وقد كان سيد المرسلين يتطامن ببدنه الشريف ليرتحله أحفادُه ويركبوا ظهره! ويحمل بنتَ ابنته في الصلاة، ويُقبّل صبيانه. وحين تنتقل هذه العدوى ليصيبَ فيروسُها الحياةَ الزوجية؛ فقد خرجت المودةُ والرحمةُ من الباب الآخر! ودخل عليها الشقاءُ والجفافُ الذي يجعل السعادة هشيماً تذروه الرياح! ألا يعلم هؤلاء أن أعظم الناس جاهًا في الناس، وأعلاهم قدراً عند ربّ الناس ـ فيما نعلم ـ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، كان وافر الهيبة، عظيمَ الحشمة، رفيعَ الجناب، ومع هذا يَخدم أهلَه، ويخصِف نَعلَه، ويرقع ثوبَه، وكانت زوجاته يضاحكْنَه، وربما غارت إحداهن، فلم يعنّفها، بل تعامل مع ذلك بكل حكمة ورحابة صدْر؟! وحين تستعرض أسئلةَ بعض المفتين فإنك تجد من يتكلف ما لم يكلّفه الله، فيوقِع نفسَه في حرجٍ برّأ اللهُ الدينَ منه، ومن أوضح الشواهد على ذلك: قصة ابن عقيل مع الموسوس الذي قال له: إني أنغمس في الماء مراراً كثيرة وأشكّ هل صحّ لي الغسل أم لا؟! فقال له: اذهب فقد سقطت عنك الصّلاة! قال: وكيف؟ قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رُفع القلم عن ثلاثة...» منهم: «المجنون حتّى يفيق»، ومن ينغمس في الماء مرارا ويشكّ هل أصابه الماء أم لا فهو مجنون"(). لقد خسرنا في حياتنا الاجتماعية والعلمية كثيراً من العلاقات أو كدنا؛ بسبب ركوب هذه المطية الرديئة ـ التكلف ـ، وربّما برّر أحدُنا لذلك بأمورٍ لو عرضها على السيرة النبوية لوجدها مجافيةً لها، والواقع أن حظوظ النفس تحضر حيناً، وقد تُبْرَزُ بثوب الصيانة للعلم، وحفظ الجاه العلمي والاجتماعي، فحجبنا بذلك عن أنفسنا نسائمَ تلك الهداية القرآنية، التي لا ألذّ منها حين تهب على القلوب، وتستنشق عبيرها الأرواح، فتدركها بلا عناء:﴿قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾) رواه البخاري ح(4809). ) إغاثة اللهفان (1/ 134). المصدر:

*

157

مواضيع
المواضيع / المشاركات

809

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.15

711

إعجابات
متلقاة 711 / مرسلة 106

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1