قائمة الأعضاء عبد الحكيم عبد الرازق

عبد الحكيم عبد الرازق

مشارك فعال
آخر نشاط : 13/08/1439 - 28/04/2018 06:02 am
مواضيع

46

مشاركات

1,499

الإعجابات

1366

عدد الزيارات

7,151

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 22/03/1428 - 09/04/2007
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

دفع بعض الشبهات في حكم إخفاء الميم

دفع شبهات الآخذين بالإطباق احتجاجهم بنص الإمام المالقي يقول أ.د. غانم قدوري الحمد كما جاء عنه في (مجلة الفرقان العدد40) تحت عنوان "إخفاء الميم الساكنة عند الباء" : (وقفت مؤخراً على نص يؤكد بشكل واضح انطباق الشفتين في إخفاء الميم عند الباء ، فقد قال عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد ، أبو محمد المالقي (ت 705هـ) في كتابه : شرح التيسير للداني ، المسمى : الدر النثير والعذب النمير ، وهو يتحدث عن قلب النون الساكنة والتنوين ميماً قبل الباء ..)ا.هـ وقال الأستاذ فرغلي عرباوي ما نصه : ويكفينا النص الذي ذكره الإمام المالقي من قوله :إن الفرجة من اللحن الخفي .. .)ا.هـ ثم شرع في عرض نص المالقي . وقبل الجواب عن هذه الشبهة يحسن عرض كلام الإمام المالقي أولا حتى يستطيع القارئ استحضار القول بتمامه (قال المالقي : " لا خلاف في لزوم القلب في جميع هذه الأمثلة وما أشبهها ، وحقيقة القلب هنا أن تلفظ بميم ساكنة بدلاً من النون الساكنة ، ويُتَحَفَّظُ من سريان التحريك السريع ، ومعيار ذلك : أن تنظر كيف تلفظ بالميم في قولك : الخَمْر والشَّمْس، فتجد الشفتين تنطبقان حال النطق بالميم ، ولا تنفتحان إلا بالحرف الذي بعدها ، وكذا ينبغي أن يكون العمل في الباء ، فإن شرعت في فتح الشفتين قبل تمام لفظ الميم ، سرى التحريك إلى الميم ، وهو من اللحن الخفي الذي ينبغي التَّحَرُّزُ منه ، ثم تلفظ بالباء متصلة بالميم ، ومعها تنفتح الشفتان بالحركة ( ) ، وَلْيُحْرَزْ عليها ما تستحقه من الشدة والقلقلة "ا.هـ ولست أدري من أين أخذ د / غانم قدوري الإظهار من كلام المالقي !! فالمالقي في كتابه يشرح ثلاثة كتب كلام الداني ومكي وابن شريح ويذكر الفروق بينهما ؛ إلا أنه هنا لم يذكر فرقا بينهم ؛ بل شرع في وصف القلب مباشرة . وبالنظر للنص نجد أنه لا يوجد ذكر للغنة في حال القلب كما قال فرغلي عرباوي ؛ بل نص على الإظهار في قوله (...أن تنظر كيف تلفظ بالميم في قولك : الخَمْر والشَّمْس..) فهل هذان المثالان فيهما غنة ؟ إنما يحكي فقط عن الإظهار كما هو ظاهر النص . فقد يقول قائل : إنه يصف أداء الميم وهو بالإطباق مثل : (الخمر ـ الشمس ) ولا يوجد ما يدلّ على ترك الغنة أيضًا ؟ الجواب : فقد نص ـ رحمه الله ـ (فإن شرعت في فتح الشفتين قبل تمام لفظ الميم ، سرى التحريك إلى الميم) ، فهذا التنبيه (سرى التحريك إلى الميم) لا يكون هذا التنبيه إلا في حال الإظهار ؛إذ كيف لشخص يأتي بالغنة بمقدار حركتين ويصبر على الميم في زمن الغنة ثم يأتي بتحريك للميم ؟ فهذا يستحيل عقلا ، والنصوص متضافرة في أن التنبيه بـ(سرى التحريك إلى الميم) أنها في حكم الإظهار . يقول الجعبري (ولنتحفظ في الإظهار من تحريك أو سكت )ا.هـ وقال القيجاطي (ويخرجه إلى حيّز الحركة ) وكلاهما يتحدثان عن الإظهار ، وهذا يجعلك تقرّ يقينا أنه قصد بمثاله(قوله (...أن تنظر كيف تلفظ بالميم في قولك : الخَمْر والشَّمْس..) أنه يقصد نطقها مطبقة مظهرة كما تنطق هاتين الكلمتين . والإمام المالقي من متأخري المغاربة الذين قال عنهم ابن الجزري(فلا فرق حينئذ في اللفظ بين (أن بورك، وبين: يعتصم بالله) إلا أنه لم يختلف في إخفاء الميم ولا في إظهار الغنة في ذلك وما وقع في كتب بعض متأخري المغاربة من حكاية الخلاف في ذلك فوهم ولعله انعكس عليهم من الميم الساكنة عند الباء. والعجب أن شارح أرجوزة ابن بري في قراءة نافع حكى ذلك عن الداني.) ا.هـ وقد سبق أن نفي ابن الجزري للخلاف في القلب غير صحيح ، بل وذكر ابن الجزري الخلاف عن شارح الأرجوزة ، وكذا قال الجعبري بالخلاف عن الداني ..وقد بسطنا ذلك في أول الكتاب . والخلاصة : أن المالقي ممن أخذوا بالإظهار ، فهو يصف الإظهار في القلب . وتمثيله "بالخمر والشمس " وتنبيه على عدم الحركة كل ذلك يؤكد أن حديثه عن الإظهار وليس الإخفاء .والله أعلم ************************* دفع شبهات الآخذين بالإطباق إحتجاجهم بنص ابن الجزري قال الإمام ابن الجزري في النشر :... ثم إن الآخذين بالإشارة عن أبي عمرو أجمعوا على استثناء الميم عند مثلها وعند الباء وعلى استثناء الباء عند مثلها وعند الميم قالوا: لأن الإشارة تتعذر في ذلك من أجل انطباق الشفتين.... اهـ الحديث هنا عن حكم الإشمام في الإدغام الكبير مع الباء والميم ، قال ابن القاصح : (...وهي أن تلتقي الباء بمثلها نحو قوله تعالى:( نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا ) ، أو مع الميم نحو قوله تعالى: ( يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) ، وتلتقي الميم مع مثلها نحو: ( أيعلم ما ) أو مع الباء نحو : ( أعلم بما ) ، فإن الروم والإشمام يتعذران في ذلك لانطباق الشفتين بالباء والميم ...)ا.هـ (1/44) الجواب : هذا الكلام لا علاقة له بالفرجة أو الإطباق إطلاقًا ؛ لأن الميم والباء يخرجان بانطباق الشفتين ، أما الإشارة بالإشمام : هو بروز الشفتين للأمام إشارة للضم فلا يتأتيان في آن واحد . ولو فرضنا صحة ما يقولون ، فهذا لا يتأتى ـ أي الإشمام ـ سواء قرأت بالفرجة أو الإطباق ؛ إذ كيف تبرز الشفتين للأمام وهما شبه منطبقان على بعضهما أو قل على مذهبهم منطبقان على بعضهما ؟ فهذا فوق الطاقة بمكان ، ولا يقدر عليه أحد ألبتة . ولكننا نتجوّز معهم ونتزل لقولهم ، حيث يقولون : إن هذا التعليل (من أجل انطباق الشفتين) دليل على أن الميم بعد حذف حركتها مع الباء تبقى على حالها مطبقة وهذا دليل على الإطباق ؟ الجواب : ليس الأمر كذلك فابن الجزري رحمه الله ـ تكلم عن جميع الصور ، وأن الميم أو الباء لا يمكن الإتيان معهما بالإشمام .وقد سبق . أما عند حديثه عن صورة مخصوصة وهي كيفية إخفاء الميم عند الباء قال : : " المخرج السابع عشر : الخيشوم ، وهو للغنة ، وهي تكون في النون والميم الساكنتين حال الإخفاء أو ما في حكمه من الإدغام بغنة ، فإن مخرج هذين الحرفين يتحول من مخرجه في هذه الحالة عن مخرجهما الأصلي على القول الصحيح ، كما يتحول مخرج حروف المد من مخرجها إلى الجوف على الصواب "النشر1/164 وقد سبق شرح هذه الفقرة ؛ ولكني أريد أن أعيد التنبيه على نقطتين : *أنه ساوى بين إخفاء النون والميم ، وليس كما يقولون بأن إخفاء النون مغاير لإخفاء الميم . *ذكر تحول مخرجهما للخيشوم ،فكما يتحول النون المخفاة من مخرجه طرف اللسان ، فكذا يتحول الميم المخفاة من مخرجه من الشفتين إلى الخيشوم . والتحوّل معناه : ترك مكان والتحول لغيره ، كما شبهه بحروف المد ، وأحرف المد تبدأ من مخارجها ثم تتحول إلى الجوف ، قال ابن الجزري(وهذه الحروف تسمى حروف المد واللين، وتسمى الهوائية والجوفية . قال الخليل : وإنما نسبن إلى الجوف ؛ لأنه آخر انقطاع مخرجهن. قال مكي : وزاد غير الخليل معهن الهمزة ؛ لأن مخرجها من الصدر وهو متصل بالجوف . قلت : الصواب اختصاص هذه الثلاثة بالجوف دون الهمزة لأنهن أصوات لا يعتمدن على مكان حتى يتصلن بالهواء بخلاف الهمزة.)ا.هـ فنخلص مما سبق : أن هذا التعليل يتحدث عن الصور الأربع لأبي عمرو وليس الميم مع الباء فقط . *ولو صح تجوزا لم يكن دالا على الإطباق ؛ لأن ابن الجزري شرح الإخفاء في الميم والنون على تحول مخرجهما وهذا لا يكون إلا بفرجة .والله أعلم *********************************** حتجاجهم بقول ابن غلبون . قال ابن غلبون ـ صاحب كتاب التذكرة ـ : ( وأمَّا الميمُ مع الباءِ فهي مُخفاةٌ لا مدغَمة، ¬¬¬¬والشفتان ينطبقان أيضًا معهما)وقال الداني :فقال بعضهم : هي مخفاة لانطباق الشفتين عليهما كانطباقهما على أحدهما) أ.هـ ، وما شابههما من النصوص . الجواب : أولا :مذهب ابن غلبون في الميم الساكنة مع الباء الإظهار ـ كما نقل عنه المرادي وغيره ـ ؛ ولم يحك في التذكرة شيئًا عن حكم إخفاء الميم الساكنة ؛ لأنه ليس من أوجه الخلاف عنده ، والمنقول عنه الإظهار ، قال الإمام مرادي عند حكاية حكم الميم الساكنة : أجمع القراء إلا من شذ علي الميم الساكنة لاتدغم في الباء ، ثم اختلفوا هل تظهر ، أو تخفى ، علي ثلاثة أقوال : أحدها : أنها تظهر ولا تخفى وإليه ذهب كثير من المحققين منهم طاهر ابن غلبون ، وابن المنادي والإمام شريح ، وبه جزم مكي ......)ا.هـ فكيف يكون مذهبه الإظهار في الصغير ويختار الإخفاء في الكبير ؟ هذا لا يصح ؛ بل لا يقبله من يقول بالإطباق أيضًا ، لأن الصغير أولى بالحكم من الكبير ، ولأن الكبير يصير حكمه كالصغير وما يدلّك على أن الكبير بعد حذف حركته يصير كالصغير نص ذكر ابن الجزري في النشر : ( الرابع : إذا قرئ بإظهار الغنة من النون الساكنة والتنوين في اللام والراء للسوسي وغيره عن أبي عمرو ؛ فينبغي قياساً إظهارها من النون المتحركة فيهما نحو (نؤمن لك، زين للذين، تبين له) ونحو (تأذن ربك، خزائن رحمة ربي) إذ النون من ذلك تسكن أيضًا للإدغام....)ا.هـ ولسائل أن يقول : فلماذا عبّر بالإخفاء في الكبير إذن ما دام يأخذ بالإظهار في الصغير؟ الجواب : أجمعوا على التعبير بالإخفاء في الكبير ـلمن يظهر في الصغير ـ لحذف الحركة فتصير بذلك مخفاة ، قال الداني(ت444هـ) في التيسير: وأما الميم فأخفاها عند الباء إذا تحرك ما قبلها نحو قوله ( بأعلم بالشاكرين ) و ( يحكم به ) وشبهه والقراء يعبّرون عن هذا بالإدغام وليس كذلك لامتناع القلب فيه وإنما تذهب الحركة فتخفي الميم....)ا.هـ قال عبد المؤمن(ت740هـ): وأما الميم : فإخفاء بحذف حركته عند الباء فقط ؛ بشرط أن يتحرك قبله نحو(يحكم بينهم)..)أ.هـ وقول الداني (وإنما تذهب الحركة فتخفي الميم ) وقول عبد المؤمن (بحذف حركته عند الباء فقط) يبينان هذه المسألة . فالإظهار معناه التفكيك والتقطيع ؛أي فك حرف عن حرف ، وهذا يشقُّ تحقيقه في الميم مع الباء في حال إظهار الميم ، فإذا قرأت قوله تعالى (يعتصم بالله ) بالإظهار ـ أي من غير غنة ـ ستجد انطباق الشفتين في الميم والباء واحدًا ، بخلاف (هم فيها) ، (لهم والذين ) ستجد نفسك تطبق شفتيك على الميم ، وتفتحهما في الواو والفاء ؛ لاختلاف انطباق الواو ، والفاء ، عن انطباق الميم ، أما الباء : الشفتان تنطبقان انطباقة واحدة لا تنفكان ؛ إلا إذا أتيت بحركة الباء ، فكأن الميم اختفت في انطباقتها مع الباء وبقي منها أثر الغنة ؛ فسموه إخفاء ، وهناك من سماه إدغامًا ، قال ابن غلبون ( وأمَّا الميمُ مع الباءِ فهي مُخفاةٌ لا مدغَمة ) لأنها تشبه الإدغام ، والفرق بينهما وجود أثر الغنة في الخيشوم حال الإظهار ، وفي الإدغام يختفي هذا الأثر ؛ لأنك ستأتي بباء مشددة . وقد يلتبس هذا النطق على المبتدئين ، فيظنون أنها مدغمة لانطباق الشفتين على الحرفين انطباقا واحدا ولذا نبه الإمام الداني على هذا اللبس فقال في " شرح الخاقانية" : (وقال أبو العباس محمد بن يونس المقرئ النحوي-332هـ-:"بيان الميم الساكنة عند الباء قد يشكل على بعض السامعين؛ فيتوهم أنها مدغمة..) قوله "بيان الميم " يقصد به الإظهار ، وإلا لا يمكن أن يلتبس النطق في حال الإخفاء بغنة ؛ لأن الغنة فاصلة بين الحرفين ،فكيف يتأتى معها الإدغام ؟ ثم يكمل الداني في شرح المسألة قائلا :ولو أدغمت لشدد الذي اندغمت فيه؛ ولكن الميم والباء متواخيان, واللفظ بهما بضم الشفتين, فإذا توالتا وكانت الأولى منهما ساكنة لم يفتح القارئ شفتيه حتى يتبعهما الأخرى إذا وصل القراءة؛ فتكون الشفتان على حال انضمامهما؛ فيتوهم من ذلك من لا يعرفه أنه أدغم وهو قد أظهر بحسب ما يجوز؛ حيث ترك تشديد الثاني من الحرفين , ووفي الأول تمام اللفظ به . ومن أهل اللغة من يسمّي هذا : الإخفاء, وقال سيبويه:"المخفى بوزن المظهر"). ثم قال أبو عمرو الداني بعد هذا النص: (وهذا شرح حسن وتلخيص واضح).ا.هـ 2/ 299 فيتضح لك قول ابن غلبون (والشفتان ينطبقان أيضًا معهما) يستخدم هذا اللفظ في حال الإظهار كما قال الداني : ( وقال لي أبو الحسن بن شريح فيه بالإظهار ، ولفظ لي به فأطبق شفتيه على الحرفين إطباقًا واحدًا ..) وهل لأحد بعد ذلك أن يحتج بقول ابن غلبون رحمه الله في الإطباق ؟ *************************************

*

46

مواضيع
المواضيع / المشاركات

1,499

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.34

1366

إعجابات
متلقاة 1366 / مرسلة 937

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1