قائمة الأعضاء أحمد العمراني

أحمد العمراني

مشارك نشيط
آخر نشاط : 05/05/1439 - 21/01/2018 08:45 pm
مواضيع

24

مشاركات

68

الإعجابات

101

عدد الزيارات

1,224

التوقيع
د/ أحمد العمراني أستاذ التعليم العالي الجديدة المغرب
معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة : المغرب
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 24/07/1428 - 07/08/2007
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

أما آن للأمة أن تزحف بمبادئها؟؟؟؟

..ألا ليذاذن رجال عن حوضي كما يذاذ البعير الضال، أناديهم ألا هلم ، فيقال:لأنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا (بعدا) سحقا.". وفي رواية :" إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى".(1).إنه تشخيص للداء الذي أصاب الأمة ، الداء العضال الذي أخرج الأمة من الوضع الذي ارتضاه الله لها ، من الخيرة العظيمة التي خصت بها ، حيث قال الرسول العظيم صل1:" أنتم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل ".(2).هذا ما تملكه الأمة ، وهو باختصار دين الاسلام ، الذي يشمل كل هذا ، إنه المنة الكبرى والنعمة العظمى والدين المرتضى للبشرية ولأهل السماء ، فكل الانبياء والرسل بعثوا بالاسلام ، كما أخبر الحق تعالى : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه.." (3). فنوح عليه السلام أَمَر بالاسلام وأُمِر به كما أخبر بذلك القرآن : " وأمرت أن أكون من المسلمين".(4). وهو دعوة يعقوب عليه السلام الذي يقول : " أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم واسحق ويعقوب إلها واحدا ونحن له مسلمون ".(5).وهو ملة ابراهيم الذي قال فيه المولى الكريم : " ومن يرغب عن ملة ابراهيم إلا من سفه نفسه ، ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ، إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين.".(6).وما بعث لبنة التمام ومسك الختام إلا بالاسلام " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا "(7)..(8)-ومن أجل المبدأ صبر نوح (خمسين وتسعمائة ) سنة وهو يدعو ولم يمل ولم يتقاعس.(9).-ومن أجل المبدأ نفذ نبي الله إبراهيم عليه السلام أمر ذبح ابنه وفلذة كبده ، " يا بني إني أرى في المنام اني أذبحك فانظر ماذا ترى .."(10).-ومن أجل المبدأ استجاب نبي الله اسماعيل لأمر الذبح (وقال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين".(11).-ومن أجل المبدأ فر أصحاب الكهف بدينهم واختلوا بكهفهم ."وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا الى الكهف ينشر ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا.."(12).-ومن أجل المبدأ قبل غلام الأخدود أن يضحي بنفسه ويُقتل بسهمه .(13).-ومن أجل المبدأ قبل أصحاب الأخدود الرمي في النار.(14).-ومن أجل المبدأ رفض يوسف الوقوع في المعصية :"معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي".(15)...".(16).ومن أجل المبدأ رفض محمد صل1 كل المغريات فقال : " والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الدين لا أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه".(17).وقال : " ما جئتكم لما جئتكم به أطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ، والملك عليكم ، ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل علي كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا ، فبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم بيني وبينكم".(18).-فهذا بلال رضي الله عنه مؤذن الرسول صل1 يشتد عليه أذى الكفار حتى إنهم ليطرحونه على ظهره في رمضاء مكة الملتهبة بالحرارة ، ويضعون الصخرة الثقيلة على صدره يريدون منه أن يترك هذا الدين فيصمد ويثبت على دينه ويقول:أحد أحد.(19).-وهذا حبيب بن زيد الأنصاري رضي الله عنه يقول له مسيلمة الكذاب : قل: لا إله إلا الله، فيقول : لا إله إلا الله ، فيقول له : قل:أشهد أن مسيلمة رسول الله ، فيقول : لا أسمع ، ثم يقطعه مسيلمة عضوا عضوا ، ويأبى أن يقول: مسيلمة رسول الله ، حتى لقي ربه صابرا محتسبا.(20).-وهذا عبد الله بن حذافة السهميرضي الله عنه يأخذه ملك النصارى أسيرا عنده ، ويقول له : اتبعني وأشركك في ملكي فيأبى ويقول : لا أبغي بدين محمد بديلا ، ثم يحمي ملك الروم النحاس بالنار ، ويغلي القدور لتعذيبه ، وعند ذلك يبكي عبد الله بن حذافة فيطمع ملك الروم برجوعه عن الاسلام ، ويقول:تتبعني وتترك دينك ، فيرد عليه عبد الله بقوله : ما بكيت خوفا على نفسي،ولكن وددت أن لي نفوسا عدد شعري تعذب في سبيل الله فتدخل الجنة بغير حساب "..(21).-وهذا كعب بن مالك الصحابي الجليل رضي الله عنهالذي تخلف عن غزوة تبوك وكان أقوى وأيسر حين تخلف عنها ، وحين رجوع النبي صل1 من الغزوة ،أبى إلا الصدق وقال له : " والله لقد علمت ، لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ، ليوشكن الله أن يسخطك علي ، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه ، إني لأرجو فيه عقبى الله،.."(22).وعانى من صدقه ، وتجنبه الناس خمسين ليلة ، وأغري من طرف نبطي من نبط أهل الشام الذي جاءه بكتاب من ملك غسان ، يطلب منه اللحوق به لمواساته،ليتيمم به التنور ويحرقه ، ويتشبت بما آمن به من مبادئ سليمة ، وليكرمه الله ببشارة رسول الله صل1 الذي قال له : " أبشر بخير يوم عليك منذ ولدتك أمك ".(23).ونزل فيه قول الله تعالى : " لقد تاب الله على النبيء والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم ،إنه بهم رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم.."(24).-ومن أجل المبدأ جلد الأئمة وعذبوا وصبروا واحتسبوا ، وما غيروا وما بدلوا ، وعلى منهجهم صار القلة من الدعاة والصالحين :"من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا..".(25).فإبليس نافح عن مبدئه وضحى بالنعيم المقيم ": قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ، قال أنا خير منهم خلقتني من نار وخلقته من نار ".(26).وابن نبي الله نوح عليه السلام نافح عن مبدئه ورفض الركوب مع أبيه في السفينة فقال:"سآوي الى جبل يعصمني من الماء ..".(27).ومثلهم فرعون وهامان وقارون كما قال تعالى: " وقارون وفرعون وهامان ، ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الارض وما كانوا سابقين".(28).بهذا وحده نوصل الاسلام الى الآخر ، ويصل الاسلام الى القلوب فتتغير المبادئ الفاسدة والمنحرفة ويقبل الناس على المبادئ الصحيحة النافعة ، وليس عيبا أن يغير الانسان مبدأه إذا اكتشف خطأه وعدم صوابيته ، وهو فعل حصل لسحارى فرعون كما أخبر القرآن : " قال الملأ من قوم إن هذا لساحر عليم ، يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تامرون، قالوا أرجه وأخاه في المدائن حاشرين ياتوك بكل ساحر عليم ، وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين ، قال نعم وإنكم لمن المقربين ، قالوا ياموسى إما أن تلقي وإما أن أن نكون نحن الملقين، قال : ألقوا ، فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ، وأوحينا الى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يافكون ، فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون ، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين ، قالوا آمنا برب موسى وهارون ، قال فرعون آمنتم له قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون ، لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين ، قالوا إنا الى ربنا لمنقلبون وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ، ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين.".(29).أبناء المسلمين اليوم أصابهم غرور الانتماء الفارغ ، فهم مسلمون بإعلان الشهادة وبعيدون عن حقيقة الشهادة، إنه كمال زائف ، وشعور بالطمأنينة الزائفة ، ولم لا ، والكل يدعي تأدية الفرائض ، ويتمسك بقول الرسول صل1 : " أفلح إن صدق "(30).كما أصابت البعض حمى تجزيء الاسلام ، لتبرير أحوال معينة ، وتتمثل في إقناع المسلم نفسه بشرعية انحرافه عن الاسلام ، فيأخذ مثلا من الاسلام مظهره ويترك الباقي ، ويتخذ آخر من أخلاق الاسلام ديدنه ، ويترك الباقي ، وهكذا لو بحثنا في الناس لوجدناهم يبعضون الاسلام تبعيضا (يومنون ببعض ويكفرون ببعض) ، وهذا هو الأخطر على الدين وعلى المسلمين ، حين يسوء الفهم للاسلام ويُعتقد بصحة الأفعال .هكذا نكون قد وضعنا أيدينا على مكمن الخلل ، إنه التغيير والتبديل الذي انحرفنا بسببه عن هذا الدين إنه البعد عن المبادئ وعدم التضحية من أجلها ، إنه الوهن الذي عبر عنه المصطفى صل1 في حديث القصعة.(31) ، فما أحوج الأمة أن تعود الى دينها وتعض على مبادئها وتسلم أمرها الى بارئها .30-خاتمة الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم الحديث 46،كتاب الايمان باب الزكاة من الاسلام).

*

24

مواضيع
المواضيع / المشاركات

68

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.02

101

إعجابات
متلقاة 101 / مرسلة 42

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1