قائمة الأعضاء علي هاني يوسف

علي هاني يوسف

مشارك نشيط
آخر نشاط : 26/12/1440 - 27/08/2019 11:27 pm
مواضيع

69

مشاركات

70

الإعجابات

26

عدد الزيارات

3,103

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 01/01/1429 - 09/01/2008
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

مقصود (محور) سورة النساء دراسة مقارنة

المبحث الأول: وقت نزولها والجو الذي نزلت فيه السورة . المبحث الثاني: مقصد سورة النساء . المطلب الأول: مقصود السورة باختصار. المطلب الثاني: شرح مقصود السورة وتلخيص مواضيعها. المبحث الثالث: بداية السورة وخاتمتها واسمها تدل على موضوعها. المطلب الأول: دلالة بداية السورة (براعة الاستهلال). المطلب الثاني: خاتمة السورة تدل على مقصودها. المطلب الثالث: مناسبة اسم السورة "النساء" لموضوعها. المبحث الرابع: أقوال العلماء في مقصد وأغراض السورة، وهي ستة أقسام. المبحث الخامس: مناقشة الأقوال والترجيح بينها. ******** مقصود (محور) سورة النساء 1)المبحث الأول: وقت نزولها والجو الذي نزلت فيه السورة:2)3)المبحث الثالث: بداية السورة وخاتمتها واسمها تدل على موضوعها: المطلب الأول: دلالة بداية السورة (براعة الاستهلال):مقصود السورة (محور السورة) لخصته أول آية في سورة النساء: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ،{ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ }4)1)القسم الأول: جاء في تفهيم القرآن العظيم (محاور السور وتكاملها وخلاصة معانيها):" بيان أحكام تنظيم الأسرة الإسلامية والعلاقات العائلية، ومواضيع الحكومة الإسلامية، وعلاقات المؤمنين بالكفار، وأمور السلامة العامة، ووحدة الرسالات السماوية إلى البشرية جمعاء".2)القسم الثاني: قالوا: مقصود السورة: بإيجاز:" جاء في موقع إسلاميات (سور القرآن دروس ومحاور):" محور السورة إسقاط المجتمع الجاهلي بكل صوره وملامحه الفاسدة، وهو الدرس الكبير في السورة العظيمة بل هو عنوان هذه السورة الذي يربط مواضيعها الكثيرة بعضها ببعض".3)قال البقاعي في مقدمة سورة الطلاق (سورة النساء الصغرى):" سميت سورة النساء القصرى؛ لأن العدل في الفراق بعض مطلق العدل الذي هو محط مقصود سورة النساء".4)القسم الرابع: الجمع بين القول الأول والثالث5)القسم الخامس: قالوا" 6)القسم السادس: قالوا مقصود السورة:" 5)المبحث الخامس: مناقشة الأقوال والترجيح بينها: يعني مكة".التحرير والتنوير/ابن عاشور التحرير والتنوير (4/ 212). ويوافق ابن عاشور البقاعي حيث قال:" هذه السورة من أواخر ما نزل"(نظم الدرر/ البقاعي (2/204) لكن قال سيد قطب ووافقه دروزة:" منها ما نزل بعد سورة الممتحنة في السنة السادسة وفي السنة الثامنة كذلك ولكن منها الكثير نزل في أوائل العهد بالهجرة، والمنتظر - على كل حال - أن يكون نزول آيات هذه السورة قد امتد من بعد غزوة أحد في السنة الثالثة الهجرية، إلى ما بعد السنة الثامنة، حين نزلت مقدمة سورة الممتحنة (في ظلال القرآن/ سيد قطب (1/ 554). (الْعَسْفُ) الْأَخْذُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَكَذَا (التَّعَسُّفُ) وَ (الِاعْتِسَافُ)، وَ (الْعَسُوفُ) الظَّلُومُ (مختار الصحاح/ زين الدين أبو عبد الله محمد الرازي (208). في ظلال القرآن/سيد قطب (1/555ـ 557). مقاصد السور: لموسوعة القرآنية، خصائص السور/ جعفر شرف الدين (2/ 119). :" نبه تعالى في أول هذه السورة على إيجاد الأصل، وتفرع العالم الإنساني منه ليحث على التوافق والتواد والتعاطف وعدم الاختلاف، ولينبه بذلك على أن أصل الجنس الإنساني كان عابدًا لله مفرده بالتوحيد والتقوى، طائعًا له، فكذلك ينبغي أن تكون فروعه التي نشأت منه، فنادى تعالى دعاء عامًا للناس، وأمرهم بالتقوى التي هي ملاك الأمر، وجعل سببًا للتقوى تذكاره تعالى إياهم بأنه أوجدهم وأنشأهم من نفس واحدة ومن كان قادرًا على مثل هذا الإيجاد الغريب الصنع وإعدام هذه الأشكال والنفع والضر فهو جدير بأن يتقى، ونبه بقوله: {من نفس واحدة}، على ما هو مركوز في الطباع من ميل بعض الأجناس إلى بعض، وإلفه له دون غيره؛ ليتألف بذلك عباده على تقواه، والظاهر في الناس: العموم، لأن الألف واللام فيه تفيده، وللأمر بالتقوى وللعلة، إذ ليسا مخصوصين بل هما عامان.( البحر المحيط في التفسير/ أبو حيان(3/ 492). لسيد قطب في مقدمة سورة المائدة كلام مهم ينفعنا في فهم هذا المقصد حيث قال: «ومن ثَمَّ نجد في هذه السورة- كما وجدنا في السور الثلاث الطوال قبلها- موضوعات شتى، الرابط بينها جميعًا هو هذا الهدف الذي جاء القرآن كله لتحقيقه: "إنشاء أمة وإقامة دولة، وتنظيم مجتمع، على أساس من عقيدة خاصة، وتصور معين، وبناء جديد.. الأصل فيه إفراد الله- سبحانه- بالألوهية والربوبية والقوامة والسلطان؛ وتلقي منهج الحياة وشريعتها ونظامها وموازينها وقيمها منه بلا شريك..». (في ظلال القرآن/ سيد قطب (2/ 825). ،و{ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129)} (الأساس في التفسير/ سعيد حوى (2/ 1020، 1040). من لطائف السورة أنها أكثر سورة ذكر فيها عبارة {وكفى بالله}، فقد وردت في ثمان مرات: {كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6)}، {وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45)}،{ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)}،{ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79)}،{ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)}،{ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132)}،{ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166)}،{ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)}.دلالة أسماء السور القرآنية/د عمر عرفات ص64. وهي أكثر سورة ذكر فيها عبارة { وكان الله} فقد جاءت في واحد وعشرين موضعًا :{ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17)}،{ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39)}،{ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85)}،{ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92)}،{ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}،{وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)}،{ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)}،{ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104)}،{ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108)}،{ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111)}،{ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126)}،{ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130)}،{ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131)}،{ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (133)}،{ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134)}،{ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)}،{ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148)}،{ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152)}،{ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)}،{ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)}،{ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170)}،وبتأمل مقصود السورة وكذلك ما سأذكره في مقصود سورة الأحزاب والفتح يظهر السر جليًا. أكثر سورة ذكر فيها اليتامى سورة النساء وردت فيها ست مرات، ثم سورة البقرة وردت أربع مرات:{ وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ}(2)، {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى}(3)، {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} (6)، { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8)}،{ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)}،{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36)}.دلالة أسماء السور القرآنية /د عمر عرفات . ص64، وأكثر سورة ذكر فيها "المستضعفين":{وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75)}،{ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98)}،{ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127)}. قال البقاعي:" وقد جعل سبحانه الأمر بالتقوى مطلعاً لسورتين : هذه وهي رابعة النصف الأول ،والحج وهي رابعة النصف الثاني ، وعلل الأمر بالتقوى في هذه بما دل على كمال قدرته وشمول علمه وتمام حمته من أمر المبدأ ، وعلل ذلك في الحج بما صور المعاد تصويراً لا مزيد عليه ، فدل فيها على المبدأ والمعاد تنبيهاً على أنه محط الحكمة ، ما خلق الوجود إلا لأجله ؛لتظهر الأسماء الحسنى والصفات العلى أتم ظهور يمكن البشر الاطلاع عليه ، ورتب ذلك على الترتيب الأحكم، فقدم سورة المبدأ على سورة المعاد ؛لتكون الآيات المتلوة طبق الآيات المرئية". (نظم الدرر في تناسب الآي والسور/ البقاعي (2/ 325). قال أبو السعود:" {والأرحام} بالنصب عطفاً على محل الجارِّ والمجرور كقولك مررتُ بزيد وعمراً، وينصره قراءةُ تساءلون به وبالأرحامِ، فإنهم كانوا يقرُنونها في السؤال والمناشدةِ بالله عز وجل، ويقولون أسألك بالله وبالرَّحمِ، أو عطفاً على الاسم الجليلِ(الله) أي :اتقوا اللَّهَ والأرحامَ وصِلوها ولا تقطعوها ؛فإن قطعيتها مما يجب أن يُتقّى، وهو قولُ: مجاهدٍ، وقتادة، والسدي، والضحاك، والفراءِ، والزجاج.(ارشاد العقل السليم /أبو السعود (2/ 139). انظر (الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل/ الزمخشري(1/ 461)،( إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم/ أبو السعود (2/ 139)،( روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني/ الآلوسي (2/ 396)،( في ظلال القرآن/ سيد قطب (1/ 572)، (تفسير المنار/ محمد رشيد(4/ 264)،( نظم الدرر في تناسب الآيات والسور/ البقاعي(5/ 176)،_( زهرة التفاسير/أبو زهرة(3/ 1573)،( التفسير الكبير/ الرازي(9/ 475). (الإتقان في علوم القرآن/ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي/ دار الفكر (2/ 298). (التحرير والتنوير/ابن عاشور (4/ 213). زهرة التفاسير/ أبو زهرة (4/ 2002). وهذا دال على سعة القدرة، وآخرها مشتمل على بيان كمال العلم وهو قوله والله بكل شيء عليم وهذان الوصفان هما اللذان بهما تثبت الربوبية والإلهية والجلالة والعزة، وبهما يجب على العبد أن يكون مطيعا للأوامر والنواهي منقادا لكل التكاليف. (التفسير الكبير/ الرازي (11/ 275). نظم الدرر /البقاعي (2/383). التفسير الكبير/الرازي (9/ 475). فتوح الغيب: (16/ 153). قال ابن عاشور:" سميت هذه السورة في كلام السلف سورة النساء ففي «صحيح البخاري» عن عائشة قالت: «ما نزلت سورة البقرة وسورة النساء إلا وأنا عنده»، وكذلك سميت في المصاحف وفي كتب السنة وكتب التفسير، ولا يعرف لها اسم آخر، لكن يؤخذ مما روي في «صحيح البخاري» عن ابن مسعود من قوله: «لنزلت سورة النساء القصرى» يعني سورة الطلاق- أنها شاركت هذه السورة في التسمية بسورة النساء، وأن هذه السورة تميز عن سورة الطلاق باسم سورة النساء الطولى، ولم أقف عليه صريحا. ووقع في كتاب «بصائر ذوي التمييز» للفيروزآبادي أن هذه السورة تسمى سورة النساء الكبرى، واسم سورة الطلاق سورة النساء الصغرى. ولم أره لغيره. (التحرير والتنوير/ابن عاشور (4/ 211). قال محمود شلتوت: وكم تنبض قلوب النساء فرحًا لتكريم الله لهن وعنايته بهن حينما يسمعن أو يعلمن أنَّ القرآن الكريم عرض لهن في هذه السور كلها، وأن من بين السور سورتين سميتا باسمهن وعالجتا كثيرًا من شؤونهن من أطوار حياتهن كلها، من عهد الطفولة إلى عهد الزوجية والأمومة، وأن إحدى السورتين تبدأ بخطاب الناس جميعًا وتردهم بذكورهم وإناثهم إلى أصل واحد، تنتظمهم جميعًا رحم واحدة، وأن الأخرى وهي الصغرى تبدأ بخطاب الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بوصف النبوة فيما تعرض له من أحكام، وفي هذا وذاك حث شديد ، واستنهاض قوي على مراعاة ما يفرض بعد الخطاب في شأن النساء من أحكام وإرشادات، ولا ريب أن منزلة النساء من العاطفة والمركز الاجتماعي في الأسرة جديرة أن تستثار في أمرهن وشيجة الرحم التي تجمع بين الناس ذكورًا إناثًا، والتي يقوم الرجال بحقوقها والهيمنة عليها: { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ }، وعاطفة الرحمة التي يحملها وصف النبوة: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ }. وهذا الوضع كما يبعث في قلوب النساء الفرح بتكريم الله لهنَّ، جدير بأن يلفت هؤلاء الذين يرمون الإسلام بأنه يحط من قدر النساء ليتعرفوا هذه المكانة التي وضع الإسلام النساء فيها ، فيكفوا عن زعمهم أن الإسلام لم يمنع المرأة من العناية والاهتمام ما منحتها المدنية الحديثة ، والواقع أن الإسلام منح النساء كل خير، وصانهن عن كل شر، ولم يأب عليهن سوى ما دفعتهن إليه هذه المدنية الكاذبة من " حرية" جعلت المرأة الغربية إذا ما خلت إلى ضميرها الإنساني تبكي دمًا على الكرامة المفقودة، والعرض المبتذل ، والسعادة الضائعة، وسيعلم النساء متى ثُبْن إلى رشدهنَّ أن لا منقذ لهن، ولا حافظ لكرامتهن سوى هذه التعاليم الإلهية التي يحاول ذوو الغرض والمخادعون أن يصوروها في أينهن بصورة الأغلال التي تطوق الأعناق وتحول بينهن وبين ما لهن من حق في الحياة ، ونرجو أن يجد النساء فيما تضمنته هذه السورة من أحكام ترفع قدرهن وتعلي شأنهن الحجة القوي في الإيمان بأن هؤلاء لم يقصدوا بتشويه وضعن في الإسلام إلا الكيد لهن،والحيلولة بينهن وبين التمتع النفسي والاجتماعي بهذه المكانة التي رسمها لهن القرآن الكريم". تفسير القرآن الكريم، محمود شلتوت (،136135). قال د. عمر عرفات: " ذكر عدد من المفسرين والكاتبين أوجهًا لربط اسم هذه السورة بمحورها وموضوعاتها، فذكروا أن السورة تعرض لموضوع النساء كرمز للمستضعفين، وتدعو إلى نصرة المستضعفين كاليتامى وحفظ حقوقهنَّ، فالسورة تركز على القضايا ذات الأثر الهام في البناء المجتمعي، ولذلك أمرت بالاستقرار الداخلي القائم على الأسرة ، والاستقرار الخارجي بحفظ شخصية الأمة ، فهي تمحو من المجتمع الإسلامي ملامح المجتمع الجاهلي، تعرِّفه بأعدائه الراصدين حوله والمتميعين فيه، فحرمت أكل حقوق الأيتام، والجور على الضعاف والنساء، وأبدلت هذه الملامح بمعالم المنهج الرباني الداعي إلى الإنصاف والإصلاح لهذه الفئات المستضعفة ، وأكثر هذه الفئات افتقارًا لهذا النساء؛ ولذلك سميت السورة بهنَّ. ((دلالة أسماء السور القرآنية على محاورها وموضوعاتها/ د. عمر عرفات (63،62). قال د. عمر عرفات:"تعود الدلالة السياقية لاسم السورة إلى بيانها لكثير من الأحكام الخاصة بالنساء ، وهي أحكام شاملة للناحية الاجتماعية كأحكام اليتامى من النساء ، وأحكام الزواج والطلاق، وبيان اللواتي يحل للرجل الزواج منهنَّ واللواتي يحرمن، كما وأن هذه الأحكام شملت الناحية المالية أيضًا، فقد فصلت في أحكام الميراث، وجعلت للنساء نصيبًا مفروضًا منه ، وبينت بعض أحكام المهر، في تسمية السورة بهنَّ حثٌّ على إيتائهن حقوقهن التي كتب الله لهنَّ، وهي حقوق كان يلحقها الجور في الجاهلية إن لم تكن معدومة أصلًا، فقد كانت النساء أكثر الفئات استضعافًا في الجاهلية، فجاء الإسلام وجعل لهنَّ سورة خاصة باسمهنَّ، لإنصافهنَّ.(دلالة أسماء السور القرآنية على محاورها وموضوعاتها/ د. عمر عرفات (ص62). جاء في خواطر قرآنية:" سبب تسمية السورة بهذا الاسم هو أن المرء لو عدل مع زوجته ورحمها فإنه سيعرف كيف يعدل مع بقية الضعفاء، فهي سورة المستضعفين وقد اختار الله تعالى نوعًا من أنواع المستضعفين وهم النساء؛ ليكونوا اسمًا لهذه السورة، وكأن الله تعالى يقول لك: قبل أن استأمنك على الأرض، أرني عدلك في بيتك، فلو عدلت وحمت في بيتك فستكون مستأمنًا للعدل في المجتمع، إن العدل مع النساء في البيوت نموذج يقاس به عدل المسلمين في امتحان الاستخلاف على الأرض. (خواطر قرآنية (ص 66،65). قال المهايمي: سميت بها لأن ما نزل منها في أحكامهن أكثر مما نزل في غيرها. (تبصرة الرحمن وتيسير المنان/ علي بن أحمد المهايمي (1/138)، وقال ابن عاشور:" ووجه تسميتها بإضافة إلى النساء أنها افتتحت بأحكام صلة الرحم، ثم بأحكام تخص النساء، وأن فيها أحكاما كثيرة من أحكام النساء: الأزواج، والبنات، وختمت بأحكام تخص النساء". (التحرير والتنوير/ابن عاشور (4/ 211). وأما من قال مقصود السورة الاجتماع على التوحيد والكتاب جعل السرَّ في تسميتها "سورة النساء" أن النساء هنَّ السبب الأعظم في الاجتماع والتواصل، ولأن بالاتقاء فيهن يتحقق العفة والعدل، قال البقاعي" ولما كان مقصودها الاجتماع على ما دعت إليه السورتان قبلها من التوحيد، وكان السبب الأعظم في الاجتماع والتواصل عادةً الأرحام العاطفة التي مدارها النساء سميت " النساء " لذلك، ولأن بالاتقاء فيهم تتحقق العفة والعدل الذي لبابه التوحيد" نظم الدرر / البقاعي (2/204). "المنهج الترابطي ونظرية التأويل دراسة في تجربة التفسير الكاشف/جواد علي كسَّا/دار الصادقين (ص92). وتفسير الكاشف تأليف: محمد باقر حجتي، عبد الكريم شيرازي. صفوة التفاسير / محمد علي الصابوني (1/234). التعريف بسور القرآن الكريم/ موقع أم الكتاب (7). محتويات سور القرآن الكريم/أحمد الطويل / دار الوطن للنشر (ص54). زهرة التفاسير/ محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة (3/ 1563). وعبارة محمد سيد طنطاوي:" ومن هذا العرض نرى أن سورة النساء- كما يقول بعض العلماء-: «قد عالجت أحوال المسلمين فيما يتعلق بتنظيم شئونهم الداخلية، عن طريق إصلاح الأسرة وإصلاح المال في ظل تشريع قوى عادل، مبنى على مراعاة مقتضيات الطبيعة الإنسانية، مجرد من تحكيم الأهواء والشهوات ،وذلك إنما يكون إذا كان صادرُا عن حكيم خبير بنزعات النفوس واتجاهاتها وميولها. كما عالجت أحوالهم فيما يختص بحفظ كيانهم الخارجي، عن طريق التشريعات والتوجيهات التي اشتملت عليها السورة الكريمة، والتي من شأنها أن تحفظ للأمة كيانها وشخصيتها متى تمسكت بها، وأن تجعلها قادرة على دفع الشر الذي يطرأ عليها من أعدائها. بل إن السورة الكريمة لم تقف عند حد التنبيه على عناصر المقاومة المادية، وإنما نبهت على ما يجب أن تحفظ به عقيدة الأمة ومبادئها من التأثر بما يلقى في شأنها من الشكوك والشبه، وفي هذا إيحاء يجب على المسلمين أن يلتفتوا إليه، وهو أن يحتفظوا بمبادئهم كما يحتفظون بأوطانهم وأن يحصنوا أنفسهم من شر حرب أشد خطرًا، وأبعد في النفوس أثرًا من حرب السلاح المادي: تلك هي حرب التحويل من مبدأ إلى مبدأ، ومن دين إلى دين، مع البقاء في الأوطان والإقامة في الديار والأموال ألا وإن شخصية الأمة ليتطلب بقاؤها الاحتفاظ بالجانبين: جانب الوطن والسلطان ،وجانب العقيدة والإيمان. وعلى هذا درج سلفنا الصالح فعاشوا في أوطانهم آمنين. وبمبادئهم وعقائدهم متمسكين» تفسير القرآن الكريم ص 177، ص 266- بتصرف وتلخيص- لفضيلة الأستاذ الشيخ محمود شلتوت- رحمه الله-. (التفسير الوسيط للقرآن الكريم/ محمد سيد طنطاوي (3/ 17). قال شلتوت:" (نداءات إلهية باعتبارات مختلفة): وقد اشتملت سورة النساء على جملة من النداءات الإلهية نودي الناس جميعًا بثلاثة منها، ونودي أهل الكتاب باثنين منها، ونودي المؤمنون بتسعة منها ، ونحب أن نضع هذه النداءات جميعها أمام المسلم " الدارس للقرآن" مع تعليق وجيز على كل نداء منها ؛ لتكون بيده أشبه بقوانين كلية ، له أن يستنبط منها ما تحتاج إليه الأمة من وسائل تنظيمها في أهم شؤونها (تفسير القرآن الكريم / محمود شلتوت ( 187) {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)} {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)} {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)} {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)} قال الشيخ سعيد حوى:" إن مقاطع سورة النساء التي تبدأ في الغالب بقوله تعالي: يا أَيُّهَا. إنما هي تفصيل للعبادة والتقوى بمعناهما الواسعين. فطاعة أمر الله وترك نهيه، عبادة، والتزام شرعه تقوى. فما من مقطع في سورة النساء إلا وهو تعميق لمفهوم العبادة، كطريق للتقوى، أو هو تعميق لمفهوم التقوى نفسه، وما ينبثق عنها، أو هو تبيان لما يدخل في التقوى من أجزاء". (الأساس في التفسير/ سعيد حوى (2/ 1020). قال شلتوت في نهاية تفسيره للسورة :" من هذه الفصول التي كتبناها عن سورة النساء يتبين أنها عالجت أحوال المسلمين فيما يختص بتنظيم شؤونهم الداخلية ، وحفظ كيانهم الخارجي، وأنها لم تقف عند حد التنبيه على عناصر المقاومة المادية ، بل نبهت على ما يجب أن نحفظ به عقيدة الأمة ومبادئها من التأثر بما يلقى في شأنها من الشكوك والشبه ، وفي هذا إيحاء يجب على المسلمين أن يلتفتوا إليه ، وهو أن يحتفظوا بمبادئهم كما يحتفظون بأوطانهم، وأن يحصنوا أنفسهم من شر حرب أشد خطرًا وأبعد في النفوس أثرًا من حرب السلاح المادي: تلك هي حرب التحويل من مبدأ إلى مبدأ ، ومن دين إلى دين ، مع البقاء في الأوطان والإقامة في الديار والأموال.(تفسير القرآن الكريم / الإمام الأستاذ محمود شلتوت (204). تفسير القرآن الكريم (الأجزاء العشرة الأولى/ الإمام الأستاذ محمود شلتوت (137). تيسير التفسير/ إبراهيم القطان (1/263). نحو تفسير موضوعي/ محمد الغزالي/ دار نهضة مصر(ص42). التحرير والتنوير/ابن عاشور (4/ 212). المنتخب في تفسير القرآن الكريم/ لجنة من علماء الأزهر/ المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر، طبع مؤسسة الأهرام (105). تفسير سورة النساء/ عبد الكريم مطيع الحمداوي/ مكتبة الألوكة (ص2). زغلول النجار/ من أسرار القرآن (الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية) وهي مقالات نشرت سنة 2004م/ ص 35. انظر تفهيم القرآن العظيم (محاور السور وتكاملها وخلاصة معانيها/ محمد فاروق الزبن/ دار الفكر ـ دمشق (ص37). ونقل كلامه ووافقه الباحث أحمد إسماعيل عياد/ في رسالته لنيل درجة الماجستير (الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف سورة النساء/بإشراف الدكتور زهدي محمد أو نعمة /الجامعة الإسلامية / غزة ً(ص14). وعبارة سيد قطب:" إلا أن لكل سورة من سور القرآن شخصيتها الخاصة، وملامحها المميزة، ومحورها الذي تشد إليه موضوعاتها جميعًا، ومن مقتضيات الشخصية الخاصة أن تتجمع الموضوعات في كل سورة وتتناسق حول محورها في نظام خاص بها، تبرز فيه ملامحها، وتتميز به شخصيتها. كالكائن الحي المميز السمات والملامح، وهو - مع هذا - واحد من جنسه على العموم! ونحن نرى في هذه السورة - ونكاد نحس - أنها كائن حي، يستهدف غرضًا معينًا، ويجهد له، ويتوخى تحقيقه بشتى الوسائل، والفقرات والآيات والكلمات في السورة، هي الوسائل التي تبلغ بها ما تريد! ومن ثم نستشعر تجاهها - كما نستشعر تجاه كل سورة من سور هذا القرآن - إحساس التعاطف والتجاوب مع الكائن الحي، المعروف السمات، المميز الملامح، صاحب القصد والوجهة، وصاحب الحياة والحركة، وصاحب الحس والشعور! إن السورة تعمل بجد وجهد في محو ملامح المجتمع الجاهلي - الذي منه التقطت المجموعة المسلمة - ونبذ رواسبه وفي تكييف ملامح المجتمع المسلم، وتطهيره من رواسب الجاهلية فيه، وجلاء شخصيته الخاصة. كما تعمل بجد وجهد في استجاشته للدفاع عن كينونته المميزة، وذلك ببيان طبيعة المنهج الذي منه انبثقت هذه الكينونة المميزة، والتعريف بأعدائه الراصدين له من حوله - من المشركين وأهل الكتاب وبخاصة اليهود - وأعدائه المتميعين فيه - من ضعاف الإيمان والمنافقين - وكشف وسائلهم وحبلهم ومكايدهم، وبيان فساد تصوراتهم ومناهجهم وطرائقهم. مع وضع الأنظمة والتشريعات التي تنظم هذا كله وتحدده، وتصبه في القالب التنفيذي المضبوط". وقال أيضًا:" هذه السورة تمثل جانبًا من الجهد الذي أنفقه الإسلام في بناء الجماعة المسلمة، وإنشاء المجتمع الإسلامي وفي حماية تلك الجماعة، وصيانة هذا المجتمع، وتعرض نموذجًا من فعل القرآن في المجتمع الجديد". في ظلال القرآن/ سيد قطب (1/ 555). تفسير من وحي القرآن/ محمد حسين فضل الله /دار الملاك (ج17/ص18،17). الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل/ ناصر مكارم الشيرازي/ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات (5/ ص6،5). ومن جملة الرحمة رحمة الله بعباده ما أخرجه البيهقي في الشعب:" عن قتادة، قال: قال ابن عباس: " ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت، أولهن:{ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } " ، فأخبرهم ثم أقبل يفسرها ابن عباس في آخر الآية: " وكان الله للذين عملوا من الذنوب غفورا رحيما " (شعب الإيمان/أبو بكر البيهقي/تحقيق: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد/مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض(رقم الحديث: 6744)( 9/346).قال أبو زهرة:" فإنها تدل على أنه اتجه إلى عدل الله ورحمته بعباده ، وفتحه باب التوبة والمغفرة . وإلا فإن القران كله بكل سورة وآياته خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت". (زهرة التفاسير/أبو زهرة (3/ 1563). نظم الدرر في تناسب الآي والسور/ البقاعي (8 / 23). . تحذير الذين يظلمون بعاقبة الظلم: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)). آيات الميراث وما تضمنته من نصيب الأولاد والأبوين والازواج والزوجات في حالة وفاة أحدهم. بيان خطورة عدم العدل: (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)).ذكر رحمة الله تعالى التي هي أوسع من كل شيء: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} تنتقل السورة إلى محور جديد هو القتال لضمان حقوق المستضعفين:{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(74) وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا}توصيات للأقليات المستضعفة: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً} ومن لطائف هذه السورة الكريمة أن أكثر آياتها ختمت بأسماء الله الحسنى (عليم، حكيم أو من صفات القدرة والرحمة والمغفرة) وقد ورد اثنان وأربعون اسماً من هذه الأسماء في آيات السورة، مما يشدد على أهمية العدل والرحمة في سورة النساء؛ لأن العلم والقدرة والحكمة والمغفرة والرحمة هي من دلائل العدل. فسبحان الله العدل الحكيم الرحيم الغفور. لمسات بيانية لسور القرآن الكريم. (محاضرات مفرغة للدكتور فاضل السامرائي مع محاوره، د. حسام النعيمي) (5ـ 14). وقال " بعد أن حددت سورة البقرة مسؤولية المسلمين عن الأرض وعرضت منهج الاستخلاف ، جاءت سورة آل عمران لتدعو إلى الثبات على المنهج القويم ، وعلى المسؤولية الملقاة على عاتق المؤمنين ، ثم جاءت سورة النساء لتعلمنا أن المستأمن على الأرض لا بد أن يكون على قدر من العدل والرحمة تجاه الضعفاء الذي استؤمن عليهم، وكأن الصفة الأولى التي تميز المسؤولين عن الأرض هي العدل ، ولهذا فإن سورة النساء تتحدث عن حقوق الضعفاء في المجتمع، إنها تتحدث عن اليتامى والعبيد والخدم والورثة ، كما تركز بشكل أساسي على النساء ..يضاف إلى كل هذا الحديث عن ابن السبيل وعن الوالدين، وكيف يجب أن يُعَاملوا، فهي سورة الرحمة وسورة العدل، يتكرر في كل آية من آياتها ذكر الضعفاء والعدل والرحمة بشكل رائع يدل على عظمة الإعجاز القرآني في التكرار دون أن يمل القارئ .(خواطر قرآنية (نظرات في أهداف سور القرآن /عمرو خالد/ الدار العربية للعلوم ناشرون(65). الخرائط الذهنية /صفية عبد الرحمن السحيباني (ص3). أول مرة أتدبر القرآن/عادل محمد خليل(ص44). من دلالات أسماء السور في القرآن الكريم/ عيسى وادي، محمود مهنا (ص55). قال:" ولنا على ذلك أدلة واضحة جداً تدل على هذا المحور: "رعاية المستضعفين في المجتمع الإسلامي": أولاً اسم السورة: النساء طبقة فيها نوع من الضعف (اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْراً فَإنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ)"، إذن هذه الآيات في سورة النساء هي عمدة الفن، وهي تتعلق بقضية كل أسباب النزول تدل على أن قضية النساء ورعاية حقوقهن كان هو سبب نزول هذه الآيات.(مصطفى مسلم / محاضرة تلفزيونية مفرغة في أرشيف ملتقى أهل الحديث(21379). مقاصد السور وأثر ذلك في فهم التفسير /صالح بن عبد العزيز آل الشيخ (17). الأساس في التفسير/ سعيد حوّى (2/ 979) وقال:" في محور سورة النساء من البقرة أمر بالعبادة ونهي عن الشرك، والهدف هو الوصول إلى التقوى". الأساس في التفسير/ (2/ 1079). وقال:" وقلنا هناك إن المقطع الأول الآتي بعد مقدمة سورة البقرة يدلنا على الطريق لنكون من المتقين، والطريق هو العبادة، وإذا كانت سورة النساء تفصيلًا لقضيتي العبادة والتقوى، وإذا كان من التقوى الاهتداء بالكتاب". الأساس في التفسير/سعيد حوى (2/ 1099). وقال:" وسورة النساء محورها الأمر بالعبادة والتقوى". [المصدر السابق (2/ 1177). وقال " ضمن محور التقوى الذي هو محور سورة النساء. ومن ثم تكرر ذكر التقوى في هذه الآيات". (المصدر السابق (2/ 1196). أسرار ترتيب القرآن/جلال الدين السيوطي /دار الفضيلة /تحقيق عبد القادر أحمد عطا ومرزوق علي، (ص69). ، وكانت قصة أحد قد أسفرت عن أيتام استشهد مورثوهم في حب الله، وكان من أمرهم في الجاهلية منع أمثالهم من الإرث جوراً عن سواء السبيل وضلالاً عن أقوم الدليل؛ جاءت هذه السورة داعية إلى الفضيلتين الباقيتين، وهما العفة والعدل مع تأكيد الخصلتين الأخريين حسبما تدعو إليه المناسبة، وذلك مثمر للتواصل بالإحسان والتعاطف بإصلاح الشأن للاجتماع على طاعة الديان، فمقصودها الأعظم الاجتماع على الدين بالاقتداء بالكتاب المبين، وما أحسن ابتداءها بعموم: {يا أيها الناس} بعد اختتام تلك بخصوص «يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا» الآية.(نظم الدرر/البقاعي(2/205،204) . جاء في كتاب "العزفُ على أنوار الذِّكر" معلقًا على كلام البقاعي:" وأنت إذ تنظر في الأحكام والآداب التي قامت بها سورة "النساء" ترى أنها أحكامٌ وآدابٌ تحقق للمجتمعِ الآخذِ بها اجتماعُه على أساس الدين:" التوحيد " هذا الأساس إذا ما أقيمت عليه علائق أي مجتمع، فإنِّك لن ترى في هذا المجتمع ما تراه في غيره من المجتمعات التي لا تُؤسِّس دينها على التوحيد الخالص". (العزفُ على أنوار الذِّكر/محمود توفيق محمد سعد(ص49). جاسم آل إسحاق/ ملتقى أهل التفسير (10313). البحر المديد في تفسير القرآن المجيد/ابن عجيبة (1/ 459). التفسير الموضوعي (2/2). الأصلان في علوم القرآن/ أ. د. محمد عبد المنعم القيعي (238).

*

69

مواضيع
المواضيع / المشاركات

70

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.02

26

إعجابات
متلقاة 26 / مرسلة 0

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1