قائمة الأعضاء حسين بن محمد

حسين بن محمد

فريق إشراف ملتقى الكتب
آخر نشاط : 28/05/1434 - 08/04/2013 12:39 am
مواضيع

135

مشاركات

935

الإعجابات

1329

عدد الزيارات

6,615

معلومات عن العضو
الجنسية : مصري
مكان الإقامة : القاهرة
المؤهل : ليسانس
التخصص الأكاديمي : اللغة العربية وآدابها
العمل : في مجال النشر
تاريخ التسجيل : 08/09/1429 - 08/09/2008
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر مشاركة

فأما قول الطبري : ( وذُكر أنها في مصحف عبد الله منقوطة بالثاء ) = فيظهر أنه نقل ذلك عن الفرّاء (ت 207) ؛ إذ قال : " ورأيتُها في مصحف عبد الله منقوطة بالثاء " . وقد نقل الفراء في غير ما موضع عمّا وصفَه بمصحف عبد الله . فإن سلمنا بأن ما رآه الفراء هو مصحف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حقا = فلا يبعد أن يكون بعضُ أصحابه رضي الله عنه أو غيرهم قد ضبط حروفا في مصحفه على قراءته لاحقا . وإن كان لا يبعد أيضا أن يكون النقط مما عرفه العرب في كتاباتهم من قبلُ على وجهٍ ما ، وإن لم يكن شائعا فيهم . ومن أدلة القائلين بذلك - غير ما عُثر عليه منقوطا - ، وقد عددها الدكتور ناصر الدين الأسد في كتابه (مصادر الشعر الجاهلي) : - قول الفرّاء : " حدثني سفيان بن عُيَيْنة - رفعه إلى زيد بن ثابت - قال : كُتب في حَجَرٍ (ننسرها) و(لم يتسن) ، وأنظر إلى زيد بن ثابت فنقَط على الشين والزاي أربعا ، وكتب (يتسنه) بالهاء " - رواية ابن أبي داود في (المصاحف) أنّ مما غيره الحجاج بن يوسف في المصحف : (وهو الذي ينشركم) بيونس ، فغيّره (يسيركم) . قال الدكتور ناصر الدين : " وقد نقبل أن يكون الحجاج هو الذي نقط الكلمة وكانت من قبلُ غيرَ منقوطة كما يزعمون ، ولكن أن يكون غيّر نقطها فذلك هو ما نقف عنده ، ونفهم منه أنها كانت منقوطة قبله ، ثم غير هذا النقط ، وإلا فالكلمة من غير نقط تحتمل الوجهين ولا سبيل إلى ذكر أن الحجاج غير نقطها " - واستشهد كذلك بقول ابن مسعود رضي الله عنه ( جردوا القرآن) ؛ على أن النقط كان مقصودا بذلك مع الفواتح والعشور ، كما فسره الزمخشري ! - وقول مَن ذهب إلى أن كتبة المصاحف زمن عثمان رضي الله عنهم قد عمدوا إلى تجريدها من النقط لتحتمل أكثر من قراءة . ووجه الاستدلال به أنهم لا يجردوه إلا من شيء كان معروفا . - ثم قال الدكتور الأسد : " وربما كان أخطر ما يوجه إلى من يدعي نقط الكتابة في الجاهلية هو هذه النقوش الجاهلية الخالية من النقط . وهو دليل لا سبيل إلى إنكاره ، وإن كان لا بأس في التحدث عنه حديثا قد يكون فيه بعض حجة ؛ وذلك أن جميع ما عثرنا عليه من الكتابة الجاهلية كان نقوشا على الحجر والصخر ، وكان سطورا قلائل بل كلمات معدودات ، ولم نعثر على كتابة جاهلية على الرَّقِّ أو البردي مثلا كثيرة السطور والكلمات . فربما كان عدم النقط ناجما عن اطمئنان الكاتب إلى أن كلماته هذه المنقوشة في نجاة من التصحيف والخلط في القراءة ، لأنها أسماء أعلام وسنوات ، وكلماتٌ بينهما من اليسير معرفتها ، وربما كان مما يسوِّغ له إهمال النقط فوق ذلك صعوبةٌ فنية ومشقة عملية في النقش " . ثم ختم حديثه بذكر بردية 22 هـ ، ونقش الطائف 58 هـ. وقد أحسن إذ قال : " وحسبنا ما قدمنا عن النقط ، ونحن أول من يعرف أن هذا كله لا يقوم وحده دليلا قاطعا على وجود النقط قبل الإسلام " . قلت : فمع أن بعض ما ذُكر له وجه وحظ من النظر ، إلا أن بعضه الآخر لا يثبت ، بل يحتاج إلى أن يُستدل له لا به ! والله أعلم . فائدة على الهامش : ذكر ابنُ الجوزي أن فقيه الشيعة ابنَ المعلم (ت 413 ﻫ) أحضر مصحفا يخالف المصاحف ، وعرضَه على القضاة والفقهاء ببغداد ، وذكر أنه مصحف ابن مسعود ، فأشار أبو حامد الإسفراييني والفقهاء بإحراقه ، فأحرق سنة 398 ﻫ وذكر أبو العباس القرطبي في (المفهم) أن مصحف ابن مسعود رضي الله عنه وُجد في خزائن بني عبيد بمصر ، وأحرق عام 566 ﻫ. أقول: فكما كثُرت المصاحف المنسوبة إلى عثمان رضي الله عنه خطأً ، كذلك فُعل مع مصحف عبد الله رضي الله عنه ؛ لاشتهار قصته مع عثمان إذ غلّ مصحفه . والله أعلم .

*

135

مواضيع
المواضيع / المشاركات

935

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.23

1329

إعجابات
متلقاة 1329 / مرسلة 58

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1