قائمة الأعضاء مُتَّبِعَة

مُتَّبِعَة

مشارك فعال
آخر نشاط : 17/01/1439 - 07/10/2017 11:16 pm
مواضيع

13

مشاركات

179

الإعجابات

155

عدد الزيارات

3,377

التوقيع
ماجستير في التفسير وعلوم القرآن
معلومات عن العضو
الجنسية : كويتية
مكان الإقامة : الكويت
المؤهل : ماجستير
التخصص الأكاديمي : تفسير وعلوم قرآن
العمل : مدرس مساعد في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الكويت
تاريخ التسجيل : 19/09/1429 - 19/09/2008
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

خاطرة من وحي مهاتفة : هل اليهود أكرم من غيرهم من سفاحي هذا الزمان ؟

بسم الله الرحمن الرحيم قبل سنتين كنتُ في زيارة المسجد النبوي الشريف على صاحبه أزكى الصلاة وأتم التسليم ، وجري لي بين أروقته حديث مع بعض الأخوات الفلسطينيات ، وكُنَّ يحدثنني عن أوضاع عِشْنَها مع مُهَجَّري سوريا والعذاب الوحشي الذي سامهم إياه الصفوي الخبيث وشبيحته ، وفي المقابل كُنَّ يُقارِنَّ بينه وبين اليهود ، ويعتبرن اليهود أكثر إنسانية منه من حيث التعامل معهم كفلسطينيين . بعد ذلك لاحظت فيما أسمع وأقرأ تسويقًا عجيباً لهذا الوصف لليهود لا سيما بعد توالي مجازر المسلمين في سوريا ومصر والعراق وإيران وغيرها من مجازر المسلمين – ولله الحكمة البالغة – فصار اليهود مثلا جميلا مشرقًا للمحتل الخلوق والغاشم المهذب !! ذكريات هذا الوصف لليهود أعادته لي البارحة أخت عزيزة في مهاتفة خاصة ذكرت لي فيها مآسي المسلمين في بلادها ذات الحكم النصراني ، وذكرت لي أن إحدى الأخوات الفلسطينيات تعجبت من هذه المآسي لما حكتها لها ، وأبدت أن اليهود وهم يهود لا يتعرضون للمرأة الفلسطينية . ومع تفهمي لما تعنيه الأخت الفلسطينية إلا أن ما ذَكَرَتْهُ أعاد لي ما ذكرْتُهُ آنفا من ذكرياتي مع هذا الوصف العصري لليهود والذي سرى بين مثقفينا وعامتنا على حد سواء . وأتساءل بدوري أين واجبنا كمسلمين لنشر الوعي وبث حقائق القرآن بين الناس لئلا يحسنوا الظن باليهود ويُضعِفوا الجانب الإيماني بحقائق القرآن ؟!! لقد قال الله عز وجل عن اليهود : {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} قال ابن كثير : أي وُضِعَتْ عليهم وأُلْزِمُوا بها شَرْعًا وَقَدَرًا ، أي لا يزالون مستذلين ، من وجدهم استذلهم وأهانهم وضرب عليهم الصغار ، وهم مع ذلك في أنفسهم أذلاء مستكينون . وقال القرطبي : فلا يوجد يهودي – وإن كان غنيًّا – خاليا من زي الفقر وخضوعه ومهانته . فهاتان الآيتان الكريمتان توضحان بجلاء خصيصتين دميمتين وخصلتين ذميمتين وصم اللهُ عز وجل اليهودَ بهما ، وهما الذلة والمسكنة ، فصاروا بهما من أفقر الخلق نفسًا وأجبنهم روحًا وأحقرهم بأسًا ، وما يقومون به من قديم وإلى الآن من احتلال وإجرام ومجازِرَ مِن وراء جُدُر هي غاية مؤهلاتهم الإجرامية التي مُنُوا بها . ولو قُدِّرَ لأعداء الإسلام من أي جنس كانوا أن يُضرب عليهم ما ضرب على اليهود لتبدى للعالم أجمع التصدر اليهودي الحاقد في عدوانه وإجرامه ، وصدق الله العظيم : {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً للذينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالذينَ أَشْرَكُوا} . فجر الخميس 21 من جمادى الأولى 1436

*
أخر مشاركة

أحببتُ أن أُتِمَّ بهذه الفائدة من تفسير القرطبي عند قوله تعالى في فاتحة سورة الصف : {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} ، قال رحمه الله : هذه الآية توجب على كل من ألزم نفسه عملا فيه طاعة أن يفي بها . وفي صحيح مسلم عن أبي موسى أنه بعث إلى قراء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأُوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم . وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة بـ "براءة" فأنسيتها ، غير أني قد حفظت منها "لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب". وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبِّحات فأنسيتها ، غير أني حفظت منها : {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} فتُكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة . قال ابن العربي : وهذا كله ثابت في الدين . أما قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} فثابت في الدين لفظا ومعنىً في هذه السورة . وأما قوله : "شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة" فمعنىً ثابتٌ في الدين ، فإن من التزم شيئا لزمه شرعا . والملتَزَم على قسمين : أحدهما : النذر ، وهو على قسمين ، نذر تقرب مبتدأ كقوله : لله عليَّ صلاةٌ وصومٌ وصدقةٌ ، ونحوه من القُرَب . فهذا يلزم الوفاء به إجماعا . ونذرُ مباحٍ وهو ما عُلِّق بشرط رغبة ، كقوله : إن قدم غائبي فعليّ صدقة ، أو عُلِّقَ بشرط رهبة ، كقوله : إن كفاني الله شر كذا فعليَّ صدقة . فاختلف العلماء فيه ، فقال مالك وأبو حنيفة : يلزمه الوفاء به . وقال الشافعي في أحد أقواله : إنه لا يلزمه الوفاء به . وعموم الآية حجة لنا ؛ لأنها بمطلقها تتناول ذم من قال ما لا يفعله على أي وجه كان من مطلق أو مقيد بشرط . وقد قال أصحابه : إن النذر إنما يكون بما القصد منه القُرْبة مما هو من جنس القربة . وهذا وإن كان من جنس القربة لكنه لم يقصد به القربة ، وإنما قصد منع نفسه عن فعل أو الإقدام على فعل . قلنا : القرب الشرعية مَشَقَّاتٌ وكُلَفٌ وإن كانت قربات . وهذا تكلَّف التزام هذه القربة بمشقة لجلب نفع أو دفع ضر ، فلم يخرج عن سَنن التكليف ولا زال عن قصد التقرب . قال ابن العربي : فإن كان المقول منه وعدا فلا يخلو أن يكون منوطا بسبب كقوله : إن تزوَّجتَ أعنتُكَ بدينار ، أو ابتعتَ حاجة كذا أعطيتك كذا . فهذا لازم إجماعًا من الفقهاء . وإن كان وعدا مجردا فقيل يلزم بتعلقه . وتعلقوا بسبب الآية ، فإنه روي أنهم كانوا يقولون : لو نعلم أيّ الأعمال أفضل أو أحبّ إلى الله لعملناه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . وهو حديث لا بأس به . وقد روي عن مجاهد أن عبدالله بن رواحة لما سمعها قال : لا أزال حبيسا في سبيل الله حتى أُقتل . والصحيح عندي : أن الوعد يجب الوفاء به على كل حال إلا لعذر . قلت : قال مالك : فأما العِدَةُ مثل أن يسأل الرجلُ الرجلَ أن يهب له الهبة فيقول له نعم ، ثم يبدو له ألا يفعل فما أرى ذلك يلزمه . وقال ابن القاسم : إذا وعد الغرماء فقال : أشهدكم أني قد وهبت له من أن يؤدي إليكم ، فإن هذا يلزمه . وأما أن يقول نعم أنا أفعل ، ثم يبدو له ، فلا أرى عليه ذلك . قلت : أي لا يقضى عليه بذلك ، فأما في مكارم الأخلاق وحسن المروءة فنعم . وقد أثنى الله تعالى على من صدق وعده ووفى بنذره فقال : {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} وقد تقدم بيانه . الجامع لأحكام القرآن لأبي عبدالله القرطبي : 18/ 52-53 .

*

13

مواضيع
المواضيع / المشاركات

179

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.05

155

إعجابات
متلقاة 155 / مرسلة 179

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1