قائمة الأعضاء جمال الدين عبد العزيز

جمال الدين عبد العزيز

مشارك فعال
آخر نشاط : 23/01/1432 - 29/12/2010 05:37 pm
مواضيع

16

مشاركات

174

الإعجابات

17

عدد الزيارات

2,717

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 13/02/1430 - 08/02/2009
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر موضوع

حديث مشكل في نزول قول الله تعالى : (لا يستوي القاعدون من المؤمنين )

روى البخاري في صحيحه بكتاب الجهاد والسير في باب قول الله تعالى (لا يستوي القاعدون من المؤمنين ): عن مروان بن الحكم:أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه " لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله" . قال فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي فقال يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان رجلا أعمى فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي ثم سري عنه فأنزل الله عز و جل (غير أولي الضرر) والمعنى : أن الآية قد نزلت بشكل معين وهو : " لا يستوي القاعدون من المؤمنين {...} والمجاهدون في سبيل الله"فلما شكا ابن أم مكتوم تم تعديلها فزيدت فيها عبارة "غير أولي الضرر". وقد ذهب بعض أعداء الإسلام إلى أن هذا التعديل "المحمدي" يدل على أن القرآن ليس من عند الله بل هو من عند محمد الذي يعدّل لأصحابه آيات القرآن حسب الظروف والمواقف . وهذا قول باطل متهافت جاء باعتباره رد فعل على اعتقاد المسلمين بتحريف التوراة والإنجيل ، ولسنا هنا بصدد مناقشة هذه الفرية ، ومعلوم أن أكاذيب هولاء - مهما بذل فيها من جهود - من الضعف بحيث يسهل الرد عليها جدا ، ولكننا بصدد مناقشة هذا الحديث المشكل حقا

*
أخر مشاركة

حياك الله أخي الغامدي محب القرآن حجازي الهوى وشكر لك تعليقاتك القيمة دوما وجعلنا جميعا محبين للقرآن حجازيي الهوى . إذا قلت إن ابن مكتوم قد شكا بعد نزول الآية بشكل معين ثم تعدلت لأجل شكواه فلك الحق في ذلك ، ولك من الأدلة ما يؤيد دعواك كالحديث نفسه (موضع النزاع ) والآية التي ذكرت كما يمكن أن يؤيد دعواك القول بنسخ التلاوة وأدلته ؛ إذ أنه أيضا شكل من أشكال التعديل. - وإذا قلت إن ابن مكتوم قد شكا قبل نزول الآية فلك من الأدلة ما يؤيد دعواك أيضا - وإذا قلت إنه قد شكا بعد نزول الآية كاملة فلك من الأدلة ما يؤيد دعواك أيضا - وإذا قلت إنه قد شكا أثناء نزول الآية قبل أن يتم إنزالها كاملة فلك من الأدلة ما يؤيد دعواك أيضا - وإذا قلت إنه قد شكا أثناء إملاء النبي صلى الله عليه وسلم إياها لزيد بعد نزولها كاملة فلك من الأدلة ما يؤيد دعواك أيضا فهذه خمسة أشكال لهذه الحادثة وكل واحدة منهن لها أدلتها ، ولا شك أن الحادثة قد وقعت بشكل معين واحد ولم تكرر فلا يمكن إطلاقا نقبل فيها شكلين أو ثلاث ؛ وإنما هي وقعت بشكل واحد ؛ ولهذا لا يمكن يقول قائل بغير شكل واحد فحسب ، وإذا صح أي شكل من هذه الأشكال سقطت معه الأشكال الأخرى بداهة ولهذا يمكن أن نقول: إن هذه الروايات في ذلك متعارضة . ومعلوم أن الأحاديث إذا تعارضت - عند علماء الحديث - فإنه ينبغي الجمع إن أمكن أو اعتبار الناسخ والمنسوخ وإلا فالترجيح أولى . وقد بَيَّنَ ابن القَيِّم أنَّ الأحاديث التي يقع فيها التعارض لا تخرج عن أحد ثلاث حالات هي : - فإما أن يكون أحد الحديثين ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم، وقد غلط فيه بعض الرواة مع كونه ثقة ثبتاً، والثقة يغلط. - أو يكون أحد الحديثين ناسخاً للآخر إذا كان مما يقبل النسخ. - أو يكون التعارض في فهم السامع، لا في نفس كلامه صلى الله عليه وسلم. فلابد من وجه من هذه الوجوه الثلاثة. وحديث البخاري السابق معارض (لسرده الواقعة بشكل معين) بالروايات الأخرى ومنها روايات للبخاري نفسه ولهذا لزم الجمع والتوفيق بين هذه الروايات وإلا فالترجيح أولى . ولا مدخل للنسخ فيما نحن بصدده كما هو واضح ، وهنالك احتمال آخر وهو أنني لم أفهم الحديث ولا أظن هذا صحيحا لأن الحديث واضح كل الوضوح . أما قولك : أين الإشكال ؟ فهو يعني أنك ارتضيت الشكل الأول ولك الحق ولك الأدلة التي تسند دعواك ، وقد يؤيدك الكثيرون ، وهو قولي الذي كنت أقول به زمنا ، لكنه لا يلزمني الآن بعد أن وجدت أدلة أعمق وأحسن تخرجني من مسألة "التعديل" هذه ، وإذا كان نسخ التلاوة قد أخذ الشكل نفسه فإن نسخ التلاوة ليس مسلّما به عندي وإنما هو مجرد نظرية أخذت أدلتها الشكل التالي : - أحاديث صحيحة فهمت بشكل معين (ونماذج هذا الشكل قليلة جدا) - روايات واهية ضعيفة لا ثبوت لها عند أهل العلم - روايات تسربت من قبل الروافض الذين يقولون بنسخ القرآن الذي بأيدي المسلمين كله . أما آية سورة النحل فقد تبين لي أنها لا علاقة لها بالتعديل والتغييير "الذي نقصده" ولا علاقة لها بنسخ التلاوة أيضا ، وإنما تدل – حسب أقوال العلماء - على أمرين : - تبديل أحكام القرآن لأحكام التوراة والإنجيل كما يفيد السياق وأنا أميل إلى هذا الرأي - تبديل آيات القرآن ببعضها وهنا اختلفت الأقوال فقيل هو نسخ التلاوة وهذا قول ضعيف جدا وقيل هو نسخ الأحكام فحسب وهذا القول أكثر قوة من القول الأول ؛ ولهذا ذهب ابن عاشور إلى أن المراد بالآية هنا حكم ؛ لأن المقصود بيان حكمة إبطال الأحكام لا إزالة ألفاظ القرآن . أما أحسن الأقوال - في القول بتبديل آيات القرآن ببعضها – فهو تبديل مقامات الآيات ؛ وذلك لأن قريشا تعمدت الاختلاق والتّمويه لما رأت اختلاف المقتضى والمقام والمغايرة باللين والشدّة واختلاف الأغراض والأحوال التي يتعلّق بها - اتخذوا ذلك مغامز يتشدّقون بها ؛ فقد روي عن ابن عباس أنه قال : ( كان إذا نزلت آية فيها شدّة ثم نزلت آية ألين منها يقول كفار قريش : والله ما محمد إلا يسخر بأصحابه ، اليوم يأمر بأمرٍ وغداً ينهى عنه ، وأنه لا يقول هذه الأشياء إلا من عند نفسه . ولهذا قال ابن عاشور (هذه الكلمة أحسن ما قالهُ المفسّرون في حاصل معنى هذه الآية . فالمراد من التبديل في قوله تعالى " بدلنا" مطلقُ التغاير بين الأغراض والمقامات ، أو التغاير في المعاني واختلافها باختلاف المقاصد والمقامات) ولسنا هنا بصدد مناقشة أمر نسخ التلاوة . وإنما أردنا أن ننفي أن الآية قد دلت على تعديل القرآن. أما ما يتعلق بالحديث الذي هو موضوعنا : فإذا كان لديّ مخرج - لا بالعقل المجرد - بل بالروايات الصحيحة فلماذا أقول بالتعديل والتغيير مع إنه بإمكاني أن لا أقول بذلك أصلا ؟ وفي قصة ابن مكتوم السابقة لديّ أربعة مخارج أخرى لي أن اختار منها ما شئت حسب الأدلة فلماذا ألزم نفسي بالرواية التي هي محل الإشكال مع أن الروايات الأخرى ليست بمشكلة إطلاقا. ووجه الإشكال عندي في التعديل. والآن أمامك أخي الروايات فاجمع بينها ووفق وإلا فرجح .

*

16

مواضيع
المواضيع / المشاركات

174

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 0.04

17

إعجابات
متلقاة 17 / مرسلة 0

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1