قائمة الأعضاء طارق منينة

طارق منينة

مشارك فعال
آخر نشاط : 17/07/1440 - 23/03/2019 11:54 am
مواضيع

292

مشاركات

6,320

الإعجابات

1194

عدد الزيارات

5,069

معلومات عن العضو
الجنسية :
مكان الإقامة :
المؤهل :
التخصص الأكاديمي :
العمل :
تاريخ التسجيل : 08/08/1431 - 19/07/2010
سيرة ذاتيه تفصيلية
أخر مشاركة

إن موضوع " هايدغر والنازية":" عولج كثيراً في ألمانيا ابتداء من لوكوش وكارل لوفيت ومروراً ببول هونرفلد وكريستيان فون كرروكوف وتيودور ف. أدورنو والكساندر شفان ووصولاً الى هوغو أت." الحداثة وخطابه الحداثي يورجن هابرماس، ترجمة جورج تامر، دار النهار، بيروت، الطبعة الأولى 2002، ص62. يؤكد هابرماس في كتابه الحداثة وخطابها السيسي على أنه لايجوز وضع الفكر الفلسفي أو الخطابي السياسي لفلاسفة ،(ومنه التزام هايدغر السياسي) ، تحت الحماية، ومن ذلك خطاب الفيلسوف الألماني هايدجر، الذي دعم النازية، يقول هايدجر:" لايجوز أن يوضع بأي شكل من أشكال العقل الموضوعي ، معقد، هو في أصل التقليد البالغ، بكامله تحت الحماية، وأن يُحصن ضد السؤل عما اذا كانت قد اختلطت فيه دوافع موضوعية مع دوافع تتناول النظرة إلى العالم. وماحق لدينا دوماً بالنسبة إلى الستالينية، يجب أن يصح أيضاً بالنسبة إلى لفاشية" الحداثة وخطابه الحداثي يورجن هابرماس، ص41. فالتقييم السياسي عند هبرماس، لما أطلق عليه" التزام هايدجر الفاشي"(ص40) ، من الأهمية بمكان، وهو لم يُرد أن يرل عمل هايدجر الفلسفي لأجل السياسي الذي مهده بقوله " الحق ليس لأي كان، بل للقوي فقط"(انظر ص 65).! وقد أثبت فارياس لرتباط الدلالي بين نصوص فلسفة هايدغر العميقة والجمل السطحية للدعاية النازية (انظر ص 65) وعلى الرغم من قول هابرماس أنه قد سحرته الماركسية الهايدغرية لدى ماركوزه الشاب (يقصد هربرت ماكوز) (انظر ص65). فالسياسي" علينا أن نستطلع ماكتبه وبرره وحرفه حتى موته"(ص41)، ،" من ناحية أخرى، يحتاج كل تقليد في المانيا، أعمى العيون عن النظام النازي، إلى أن يُتخ اتخااً نقدياً ومرتاباً. وكم ينطبق ها بالأحرى على فلسفة، تشربت النبضات الناظرة إلى العالم في زمانها، ولك حتى في وسائلها التعبيرية الخطابية"(ص41). إن الفصل الذي أدرجه هابرماس في كتابه عن نازية هايدجر، كان قد كتبه كمقدمة لكتاب(هايدغر والنازية) ل فيكتور فارياس، تحت عنوان ماترين هيدغر-عمله ونظرته إلى العالم مقدمة لكتاب ألفه ف. فارياس. يقول هابرماس:" يفتتح ف. فرانتسن المقطع الي يحمل عنوان " هايدغر والنازية" من الببليوغرافيا الممتازة التي أعدها لمؤلفات هايدغر بالكلمات التالية" صدرت في هذه الأثناء في جمهورية المانيا الاتحادية مجموعة لابأس بها من المساهمات القيمة التي تتناول" سقطة هايدغر ولكن مناقشة صريحة وغير متشنجة فعلاً كادت تغيب حتى اليوم، خاصة في معسكر مدرسة هايدغر نفسها." هذا كان عام 1976، ولكن الوضع قد تغير منذ ذلك الحين، فمن بين الأمور التي دفعت إلى إحياء مناقشة أمر هايدجر كانت الملاحظات التي نُشرت عام 1934, وكانت بالدرجة الأولى ، أعمال المؤرخ الفرايبورغي هوغو أُت، والفيلسوف المقرب من هايدغر منذ عقود، أُتو بغلر ، وأيضا رواية لوفيت (التي كتبها عام 1940). إضافة إلى المجموعة الكاملة لكتابات هايدغر التي مازالت تصدر تباعً، تسمح الآن بالإطلاع على محاضراته وكتابته التي تعود إلى الثلاثينيات والأربعينيات، ولم تكن قد نُشرت بعد. رغم ذلك، كان لابد من جهود زميل تشيلي، يضع بين أيدينا ، سيرة سياسية لهايدغر، عن طريق استعمال ترجمة اسبانية لأعماله(مستعينً بالترجمة الفرنسية)... يهم لقارئ الألماني المعاصر من البداية ألا يؤدي الكشف عن تصرف مارتن هايدجر السياسي الى الحط العشوائي من قيمته، أو بالأحرى ألا يُسمح ببلوغ ها الحد. يخضع هايدجر كشخصية من شخصيات التاريخ إلى حكم المؤلف كأي شخص آخر. كما تنكشف في ها الكتاب تصرفات واشكال سلوك توعز بتقدير على مسافة ما من شخصية الفيلسوف. ولكننا بحكم أننا وُلدنا لاحقاً، فليس باستطاعتنا أن نعرف كيف كنا تصرفنا تحت شروط الدكتاتورية السياسية، يحسن بنا أن نتريث في تقييمنا الأخلاقي لتصرفات وإهمالات تمت أثناء الحقبة النازية. كان كارل ياسبرز صديق هايدجر ومعاصره ، كاان في موقع آخر. في تقييم كتبه للجنة " التطهير السياسي في جامعة فرايبورغ في نهاية عام 1945، يحكم ياسبر على عقلية هايدجر كما يلي" إنها تبدو له" في ماهيتها غير حرة تمماً ، ديكتتورية، غير تواصلية". وينطبق ها الحكم ، لعمري، على ياسبر نفسه أيضاً" الحداثة وخطابه الحداثي يورجن هابرماس، ص37،38. " ممارسته الدؤوبة للإنكار"(ص41)، يقول هابرماس:" عرض أوتو بوغلر عام 1963 " مسيرة فكر مارتن هايدغر" في صياغة أقرها هايدغر نفسه، فعكست بذلك فهمه الذاتي. وهاهو الشك يتسرب ، بعد عشرين سنة، إلى هذا الرفيق الأمين نفسه:" ألم يكن الاتجاه المحدد لفكر هايدغر بالذات هو مدفعه-ليس من قبيل المصادفة فقط- إلى الإقتراب من النازية وعدم الابتعاد عنها فعلاً في وقت لاحق"(ص42). خلفيات ثقافة هتلر وهايدغر :" فتذمر النخبة من " طغيان الرأي العام" كان سائداً بين الماندرين الألمانية في العشرينات، ويمكننا أن نجد له مثيلاً لدى كارل ياسبر،إ. ر. كورتيوس وأخرين. وقد طبعت الايديولوجيا التي تضمنها برنامج التعليم الخفي في الثانويات الألمانية اجيالاً بكاملها-يساراً ويميناً- ضمت هذه الأيديولوجيا فهم الأكاديميين لأنفسهم كنخبة المجتمع ، وعبادة الروح، وتصنيم اللغة الأم، واحتقار كل ماهو اجتماعي، وغياب رؤية سوسيولوجية، كانت قد طُورت منذ فترة في فرنسا والولايات المتحدة، وتقاطب العلوم الإنسانية ، إلخ. كل هذه الدوافع موجودة، غير ممحصة، لدى هايدغر. أما التضمينات الملفتة للنظر ، التي عبأ بها هايدغر آنذاك مفاهيم مثل" القدر" و" المصير" فهي على قدر أكبر من التحديد. ويجمع هوى العدمية البطولية بين هايدغر ومشابهين له ثوريين – محافظين مثل شبنغلر والأخوين يوغنر وكارل شميث ومجموعة العمل. ولكن بوغلر على حق حين يعتبر أن هذه الدوافع المتعلقة بالنظرة إلأى العالم قد دخلت الى فهم هايدغر لنفسه كفيلسوف ، وحتى الى ألإكاره الفلسفية الجوهرية، عام 1929، أي مع الازمة الاقتصادية العالمية وتداعي جمهورية فايمر" ص44. ولم " تهيئ فلسفة الكينونة والزمن لا لهايدغر ولا لسلسلة من زملائه المقربين وتلاميذه ، أي قدرة نقدية ضد لفاشية. بهذا يصل ف. فرنتس إلى الحكم " أن كثيراً مما قاله هايدغر وكتبه في 1933|1934 نتج على الأقل بلا إكره عما كان في الكينونة والزمن، هذا إن لم يكن نتج عنه حتماً"(ص44). ويصف هابرماس تحول النظرية عند هايدغر الى نظرة الى العالم منذ حوالي عام 1929 والى حالة هايدغر بأن منذ ذلك الحين " اقتحمت دوافع تشخيص للزمن غير واضح، محافظ متطرف، حجرات فلسفته الداخلية نفسها. عندئذ ينفتح هايدغر تماماً على الفكر المعادي للديمقراطية الذي وجد له في جمهورية فايمر مناصرين بارزين بين اليمينيين وجذب اليه مفكرين أصليين"(ص44). " ينوه بوغلر بحق بالفاصل الذي طرأ عم 1929 في حياة هايدغر، إذ تلاقت أمور ثلاثة. فقد برز حينه هلدرلين ونيتشه كمؤلفين سيهيمنان في العقود اللاحقة...بوغز يطرح على نفسه السؤال التالي:" ألم يكن الطريق معبداً من نيتشه إلى هتلر؟ ألم يجرب هايدغر منذ 1929 ، مستعيناً بنيتشه، أن يعود إلى عالم الخبرة المأساوي وإلى العظمة التاريخية بواسطة إيجاد خلاقين عظام، لكي يستعيد بذلك لدى الألأمان بدء التاريخ اليوناني وأفقاً تحيط به الأساطير، بعد أن قام بتحويلهما؟" (ص45). يقول هابرماس أن هايدغر من عام 1929 انفتح على " تشخيصات للحاضر ذات اصل محافظ متطرف... ويدرس هايدغر في لسنوات التالية كتابات أرنست يونغر الحرب والمحاربون(1930) والعامل (1932)." (ص46). وعن العودة إلى الذات والكينونة ومواجهة القدر التاريخي المشترك ، يقول هبرماس :" وهكذا يمكن لهايدغر ، الذي قرر قبل 1933 مناصرة الحزب النازي، أن يُحضر " استيلاء النازية على السلطة" بواسطة المفاهيم الاساسية التي احتفظ بها في تحليل الكينونة الهنا. يضاف إلى ذلك التميز القومي للقدر الألماني ، واشغال مقولة " الكينونة الهنا" المعدل تفسيرها جماعياً بوجود الشعب الألماني"، سينهون الضيق ويؤسسون الجديد، إن أطاعهم أتباعهم فقط. هكذا يصبح القواد هم الخلاقون لعظام الذين يجسدون الحقيقة فعلاً... وفي تحريض هايدغر الناس لإتباع الزعيم " ولقلب كلي لوجودنا الالماني"، يمكن التعرف على دلالة الكينونة والزمن، وقد أصبحت خليعة التلون. واليكم مثلاُ من الكلمة التي ألقاها هايدغر في " الحفلة الانتخابية للعلماء الألمان التي أُقيمت في لايبتزغ في 11 تشرين الثاني 1933: انطلاقاً من " التبعية الموحدة تجاه طلب المسؤولية الذاتية غير المشروط، يمكن للا مكانية أن تنمو، التي تدعو إلأى جدية متبادلة وقبول جماعة واحدة(...) ماهذا الحدث إذن؟ إن الشعب يستعيد حقيقة ارادة وجودة ، لأن الحقيقة هي امكانية كشف مجعل شعباً في علمه وعمله مطمئناً ، واضحاً، قوياً. ومن حقيقة كهذه تخرج ارادة العلم الاصيلة.(...). هذه هي هي خلفية تولي هايغر لرئاسة الجامعة وكلمته التي القاها في تلك المناسبة. ولم يتم ذلك طوعاً، بل قسراً، نتيجة ترك هايدغر للفلسفة الأكاديمية " الخادمة للفكر الذي لاقرار له ولاقوة" وهذا نابع من فهمه النخبوي للجامعة الالمانية الذي يتبع تقليد الماندرين، ومن تصنيم الروح بلا حدود والتقدير الذاتي الرسالي الذي سمح برؤية دور التفلسف الخاص في اطار علائق مصير أخروي للعالم فقط. إنه، لعمري الجنون الخاص باستاذ جامعة الماني، ماوحى لهايدغر بفكرة أن يريد قيادة القائد. وهذه الأحداث لم تعد اليوم قابلة للجدل"(ص48،49). علاقة هايدجر بنيتشه. يقول هابرماس:" لم تُنشر ، بعد، كل المحاضرات والكتابات التي تصف تطور هايدغر الفلسفي في زمن النازية. رغم ذلك، يمكننا عبر قراءة دقيقة للجزئين اللذين خصصهما لنيتشه أن نطلع على أن هايدغر لم ينعتق حتى نهاية الحرب من خياره السياسي الأول. تؤكد أ‘مال فرانتسن (1975|1988) الانطباع " بأن هايدغر نفسه قد وضع في الثلاثينات القرار حول حقيقة الوجود ، كما فتش عنها، في سياق سياسي". وقد أعاقه اتجاه فكره الذي دفع به إلى الإنزلاق " إلى قرب النازية" " من الخروج فعلياً عن هذه القربى في وقت ما". (ص49،50). فالتقيين القومي للألمان انهم " قلب الشعوب" لم يتبدل جوهرياً-يقول هابرماس- وأن نيتشه كن هو "المرجع لفلسفة النازيين الرسمية"(ص50). "تبقى القومية الفظة التي اعتنقها هايدغر علانية منذ عام 1933 احدى ثوابت فكره، متخذة عبر هُلدرلين اشكالاً، على شئ من السمو. لقد تثبتت خطة التفسير ابتداء من عام 1935. في المقدمة للميتافيزيقا يوصف الشعب الالماني بأنه الشعب الميتافيزيقي، خليفة اليونان، الذي منه يُرجى التحول الذي يدرأ الوبال الشامل عن الأرض. ..فهايدغر لايتوقع أن " يلجم خطر إظلام العالم " إلا إذا تولى شعبنا ، الذي في الوسط، رسالته التاريخية"..." إن التأمل الذي يتناول تاريخ العالم يمكن أن يصدر فقط عن الالمان"، هذا إذا وجدوا "الألماني" وحفظوه"(ص51،52.) " يخيب أمل هايدغر بعد استقالته من رئاسة الجامعة في نيسان 1934. هو مقتنع بأن هذه اللحظة التاريخية مقدرة له ولفلسفته. ولكنه يبقى، حتى النهاية المرة، مقتنعاً بأهمية النازية في تاريخ العالم وقيمتها الميتافيزيقية. هكذا يتحدث في صيف 1942 في سلسلة محاضرات عن هلدرلين بلا التباس عن " الفرادة التاريخية النازية". وكأن النازية تمتاز بعلاقة حميمية بعدمية العصر- وهذا الموققف لايتبدل، حتى حين يتعلم هايدغر ، تحت ضغط عنف احداث الحرب العنيفة كما يبدو، أن يقيم النازية في الوجود بشكل مختلف. يشي الكلام عن " الحقيقة الداخلية وعظمة" الحركة النازية عام 1935 بتنصل من ممارسات وظهورات معينة، لاعلاقة لها إطلاقاً بروح القضية... يتذكر فالتر بروكر الذي سمع المحاضرة ، أن هايدغر تكلم آنذاك عن الحقيقة الداخلية وعظمة الحركة، وليس كما نقرأ اليوم في النص" هذه الحركة" :" لقد وصف النازيون وحدهم الحكم النازي بكلمة" الحركة" . ولذلك لم أنس تعبير هايدغر. وإن صح ذلك ، فإن التماهي لم يكن قد انقطع تماماً عام 1935. " (ص52.) لقد تفوه هايدغر بكلمات عسكرية لدعم النازية(انظر ص57). قال هابرماس:" لكن ماصدمني اكثر من ذلك، هو أن هايدغر نشر عام 1953 محاضرات ألقاها عام 1935، من دون أي تعديل أو تعليق. حتى المقدمة لم تضمن جملة واحدة عما حدث أثناء ذلك. ولهذا وجهت إلى هايدغر السؤال: هل يمكن فهم القتل المخطط له لملاييين الناس، وقد بتنا على علم به اليوم، هل يمكن فهمه في اطار تاريخ الكينونة على أنه خطأ قدري؟ أليس هو بالأحرى الجريمة الفعلية لأولئك الذين ارتكبوه ، وهم في وضع يجبرهم على تحمل المسؤولية كاملة-أليس هو الضمير الشرير للشعب كله؟"(ص58). " تورط هايدغر مع النازية أمر باستطاعتنا أن ندعه براحة للحكم التاريخي المتعفف أخلاقياً الذي يجوز لنا أن نترك اصداره للاحقين؛ أما تصرف هايدغر الاعتذاري بعد الحرب، فهو أمر آخر. وكذلك تلميحاته، وتحريفاته، وامتناعه عن أن يتملص علنا من النظام الذي اعترف به علناًز وهذا يعنينا كمعاصرين. طالما أننا نتقاسم التاريخ وسياق الحياة مع آخرين، يحق لنا أن يحاسب بعضنا بعضاً. ولم تكن تلك الرسالة التي قدمها هايدغر نموذجاً عن تقديم الحساب، مازال منتشراً حتى اليوم في الأوساط الأكاديمية، إلا جواباً على حث مركوزه، وهو تلميذ سابق له:" لقد انتظر الكثيرون كلمةة منكم ، كلمة تحرركم بوضوح، وبشكل نهائي، من هذا التماهي، كلمة تعبر عن موقفكم الفعلي الراهن مما حدث. ولم تنطقوا بمثل هذه الكلمة- أو على الأقل لم يخرج شئ مثل ذلك عن نطاقكم الخاص"(ص60) وموضوع " هايدجر والنازية"-يقول هابرماس- عولج كثيراً في المانيا ابتداء من جورج لوكاش وكارل لوفيت وتيودوروف. أدورنو والكسندر شفان ووصولاً إلى هوغو أُت، فيما نُزعت الوصمة النازية عن هايدغر في فرنسا بسرعة، وأُعلن مُقاوماً للنازية" (ص62).

*

292

مواضيع
المواضيع / المشاركات

6,320

مشاركات
معدل المشاركات في اليوم 1.98

1194

إعجابات
متلقاة 1194 / مرسلة 1293

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1