في تفسيره للآية 18 من- سورة محمد-، ذكر العلامة أبو السعود : وقولُه تعالى: فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا تعليلٌ لمفاجأتِها، لا لإتيانِها مُطلقاً على معنى أنه لم يبقَ من الأمورِ الموجبةِ للتذكِر أمرٌ مترقبٌ ينتظرونَهُ سوى إتيانِ نفسِ الساعةِ إذْ قد جاءَ أشراطُها فلم يرفعُوا لها رأساً ولم يعدّوها من مبادىءِ إتيانِها فيكون إتيانُها بطريقِ المفاجأةِ لا محالةَ.
وهو ما أفهم منه أن الأشراط كانت موجودة بالفعل عند نزول الآية كما دل علي ذلك صيغة الماضي التي جاء عليها الفعل " جاء " في الآية ،وتحقق المجيء لدى المخاطبين لحظة مخاطبتهم به . وهذا لايجعل الآية دليلا في مسألة علامات الساعة