[align=center][align=center][glow=FF9900]شهداء أحد ـ سيد الشهداء

حمزة بن عبد المطلب
[/glow][/align][/align]

[align=justify]1ـ سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب وهو (حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، الهاشمي ، أبو عمارة عم النبي وأخوه من الرضاعة.... أرضعتهما ثويبية مولاة أبي لهب كما ثبت في الصحيحين ، وقريبه من أمه أيضاً ، لأن أم حمزة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بنت عم آمنه بنت وهب بن عبد مناف ؛ أم النبي .
 ولد قبل النبي بسنتين ، وقيل بأربع ، وأسلم في السنة الثانية من البعثة ، ولازم نصر رسول الله وهاجر معه.... وشهد بدراً وأبلى في ذلك ثم استشهد في أحد ، بعد أن قتل من المشركين أكثر من ثلاثين نفساً ، وقصة استشهاده تقدم ذكرها نقلاً عن الأمام البخاري () ، ودفن في أرض المعركة من أحد هو وعبد الله بن جحش بقبر واحد . كما أورد ذلك البخاري () .

[align=center][align=center][glow=FF9900]القصة الكاملة لاستشهاد
سيد الشهداء
حمزة بن عبد المطلب
[/glow][/align][/align]

أورد البخاري () في صحيحه ، في باب قتل حمزة بن عبد المطلب قصة استشهاده كاملة ، وذلك فيما أخرجه عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال : خرجت مع عبيدالله بن عدي بن الخيار . فلما قدمنا حمص قال لي عبيدالله بن عدي : هل لك في وحشي نسأله عن هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت ، قال فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير ، فسلمنا ، فرد السلام قال وعبيد الله معتجر بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه ، فقال عبيدالله : يا وحشي أتعرفني ؟ قال فنظر إليه ثم قال : لا والله ، إلا إني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت أبي العيص ، فولدت له غلاماً بمكة فكنت استرضع له ، فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه ، فلكأني نظرت إلى قدميك . قال فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال : ألا تخبرنا بقتل حمزة ؟ قال : نعم ، إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر ، فقال لي مولاي جبير بن مطعم : إن قتلت حمزة بعمي ، فأنت حر ، قال : فلما أن خرج الناس عام عينين ـ وعينين جبل بحيال أحد بينه وبينه واد ـ خرجت مع الناس إلى القتال ، فلما اصطفوا للقتال خرج سباع فقال : هل من مبارز ؟ قال فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال : يا سباع ابن أم أنمار مقطعة البظور أتحادُّ الله ورسوله ؟ قال ثم شد عليه ، فكان كأمس الذهب . قال : وكمنت لحمزة تحت صخرة ، فلما دنا مني رميته بحربتي فأضعها في ثُنَّتِهِ حتى خرجت من بين وركيه ، قال فكان ذاك العهد به ، فلما رجع الناس رجعت معهم فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام ، ثم خرجت إلى الطائف ، فأرسلوا إلى رسول الله رسلاً فقيل لي : إنه لا يهيج الرسل ، قال : فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله فلما رآني قال آنْتَ وحشي ، قلت نعم . قال : أنت قتلت حمزة ؟ قلت : قد كان من الأمر ما بلغك . قال فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني ؟ قال : فخرجت ، فلما قبض رسول الله خرج مسيلمة الكذاب ، قلت لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله ، فأكافئ به حمزة . قال فخرجت مع الناس ، فكان من أمره ما كان ، قال فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس ، قال : فرميته بحربتي ، فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه . قال : ووثب رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته) . قال : قال عبد الله بن الفضل : فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله ابن عمر يقول : (فقالت جارية على ظهر بيت : وا أمير المؤمنين قتله العبد الأسود) . وتقصد بذلك أن وحشي ؛ قتل مسيلمة الكذاب .
 قال ابن حجر : ().... وذكر ابن اسحق قال : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال خرج رسول الله يلتمس حمزة فوجده ببطن الوادي قد مثل به ، فقال : لولا أن تحزن صفية (يعني بنت عبد المطلب) وتكون سنة من بعدي لتركته حتى يحشر من بطون السباع ، وحواصل الطير) زاد ابن هشام ، قال : وقال : (لن أصاب بمثلك أبداً . ونزل جبريل فقال : (إن حمزة مكتوب في السماء أسد الله وأسد رسوله) .
 وبعد أن مثل المشركون بسيدنا حمزة بن عبد المطلب وقفت هند على جثته وبقرت عن كبده فلاكتها (مضغتها) فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها لأنها كانت نذرت إن قدرت على حمزة لتأكلن من كبده .
 في وسط هذا الجو الساخن من الصياح والغبار والكر والفر والفتنة العظيمة ؛ علا أبو سفيان صخرة على الجبل ونادى بأعلى صوته : أعل هبل يوم بيوم بدر والحرب سجال . فقال رسول الله قم يا عمر فأجبه ، فقل : الله أعلى وأجل ، لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار . وقال : إن لنا العزى ، ولا عزى لكم . قال رسول الله قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم .
[/align]