السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
أما بعد ، مشايخي الكرام
فمن خلا لدراستي للأصول استوقفتني مسألة في باب ( الإجمال ) و هي فيما لو ورد في نصوص الشرع ـ و أهمها و أساسها القرآن ـ لفظ مجمل ، هل يجوز بقاء هذا المجمل على إجماله أو لا يجوز ؟
نقل إمام الحرمين ـ الجويني ـ في كتابه البرهان ، أن الأصوليين في ذلك مختلفين على ثلاثة مذاهب :

الأول / عدم الجواز مطلقا
الثاني / الجواز مطلقا
الثالث / التفصيل ، فما تعلق به حكم تكليفي لا يجوز بقاء إجماله ، و ما لا يتعلق به حكم تكليفي فإنه يجوز إجماله

وجه السؤال :

* أولا // إن قلنا بعدم الجواز مطلقا ، فما أقول في الحروف المقطعة في أول السور ، و الذي أعرفه أن جمهور المفسرين لا ( يعرفون ) لها معنى ، و لا أقول لا ( يثبتون ) ؟

* ثانيا // إن قلت بالجواز مطلقا ، فهل وقع ـ في حدود آيات الله تعالى ـ مثال على ذلك من الأحكام التكليفية ؟

* ثالثا // هل يصح تمثيلي للإجمال في القرآن بالحروف المقطعة في أول السور ؟ حيث إن ما أعرفه أن الإجمال هو خفاء المعنى لا انعدامه ، و هذا ما نقوله أو ما يقوله جمهور المفسرين في الحروف المقطعة في أوائل السور ، أن لها معان لا نعرفها نحن و لا ننفي عنها المعاني ، و هذا قد درست في الأصول أنه يحتج به على من قال بجواز أن يخاطبنا الله تعالى بالمهمل مستدلا بالحروف المقطعة في أول السور ، فنقول له / هي مجملة لا مهملة ، فنثبت لها معنى لا نعرفه

و السلام عليكم