ذكر القرطبي في تفسير قوله تعالى(11/341) : (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لايرجعون ) كلاما حول حول زيادة اللام أو ثبوتها وهو ينقل عن العلماء فالذي اختاره أبو عبيد أنها صلة والمعنى : وحرام على قرية أهكناها أن يرجعوا بعد الهلاك .
والقول الآخر أنها ليست بصلة ( بزائدة ) ويكون معنى حرام هو (وجب ) والتقدير : وجب أنهم لايرجعون واستحسنه أبو جعفر النحاس .
ثم نفل القرطبي عن النحاس رده لاختيار أبي عبيد فقال : ( ... ولو كانت زائدة لكان التأويل بعيدا أيضا ؛ لأنه إن أراد وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا إلى الدنيا فهذا ما لافائدة فيه ، وإن أراد التوبة فالتوبة لاتحرم )
وسؤالى هو : لم لايكون في رجوع الأقوام بعد الهلاك فائدة لاسيما أنها فرصة للتوبة ؟ ولايخفى قوله تعالى ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ) وغيرها من الآيات ؟ أم أن النحاس لايرى بأن هناك أحرف تأتي للصلة ؟ أو أن فهمي قاصر ؟ أرجو الإجابة وجزاكم الله خيرا .