[align=center]قواعد معرفة البدع كتاب الكتروني رائع


قوَاعدُ مَعْرفة البدَع
محمد بن حسين الجيزاني
قام بنشره
أبومهند النجدي
أما بعد فالناس في تحديد مسمَّى البدعة وضبط معناها فريقان :
فريق بالغ في التبديع ، وتساهل في الحكم بالبدعة على كل محدثة أو قضية لم يبلغه دليُلها ، وهؤلاء جعلوا باب الابتداع واسعًا وربما أدرجوا تحت مسمّى البدعة شيئًا من الشريعة والسنة .
وفريق تساهل في الأخذ بالبدعة ، وتوسَّع في ارتكابها ، وهؤلاء جعلوا باب الابتداع ضيقًا ، لا يدخل فيه سوى البدع الأمهات ، وكبائر المحدثات ، وربما وصل الحال بهم إلى إدراج الكثير من البدع والمحدثاث تحت مسمّى الشريعة والسنة .
فانظر رحمك الله كيف أن الفريق الأول وسَّعوا مسمّى البدعة حتى أدخلوا فيه ما ليس منه ، وهم في المقابل قَصَروا مسمّى الشريعة على ما عرفوه وألفوه من النوازل والأحكام ، حتى أخرجوا من مسمّى الشريعة بعض ما هو منها .
وانظر كيف أن الفريق الآخر ضيَّقوا مسمّى البدعة حتى أخرجوا منه بعض أفراده ، وهم في المقابل وسَّعوا مسمّى الشريعة والسنة حتى أدخلوا فيه ما ليس منه .
ومن هنا يتبين لك - أيها الناظر - ما عند كل فريق من الخطأ في ضبط معنى البدعة ، وهو الذي أثمر الخطأ في معنى السنة ، إذ السنة والبدعة معنيان متقابلان ، وعُلم بهذا أن كل فريق آخذ بطرف ، مائل به عن الوسط .

كتاب الكتروني رائع
حجم البرنامج634 كيلوبايت











فلنتعاون في الله بنشره على مواقع أخرى




الكتب الالكترونية الاسلامية [/align]