[align=center]محمد هشام قباني النقشبندي[/align][align=right]
محمد بن عبد الله المقدي

محمد هشام قباني ينتمي للصوفية النقشبندية وهو صهر الشيخ (ناظم الحقاني) -شيخ الطريقة النقشبندية -ومندوبه في الولايات المتحدة الامريكية ، ويمكن اعتباره حلقة الوصل الأساسية بين الإدارة الأمريكية والأوساط الفكرية الغربية وبين الطريقة النقشبندية الصوفية، أو ما أصبح الآن مصطلحا رائجا في الأوساط الغربية الفكرية وهو (الإسلام الكلاسيكي).
يعتبره أنصاره العالم الواعد والمبشر بتعاليم السلام والتسامح والاحترام والمحبة، والتي هي مبادئ الإسلام كما يزعمون، والمؤمنون يعلمون كذب تلك الدعاوي؛ لأنهم يركزون على الجوانب السلبية في هذه المعاني العظيمة وينسفون عقيدة الولاء والبراء، وقد مضى على القباني في الولايات المتحدة ما يزيد على الخمس عشرة سنة تقريبا.
أما بالنسبة لخلفياته، فهو لبناني من عائلة مشهورة فيها، هي عائلة القباني، وقد تخرج باختصاص الكيمياء من الجامعة الأمريكية في بيروت، وحصل على شهادة في الفقه الإسلامي من دمشق في سوريا وهو يحمل إجازة من حقاني بقيادة وتدريس الطريقة النقشبندية.
ساهم في تأسيس عدد من المؤسسات في أمريكا، من أهمها: (المجلس الإسلامي الأعلى) والذي يهدف إلى رسم مستقبل المسلمين في أمريكا وفي أرجاء العالم.
وقد اعترف بهذا المجلس صانعو القرار في أمريكا والأكاديميون باعتباره المجلس المختص والأفضل في طرح (الإسلام الكلاسيكي) حسب تصنيفهم، وقد قدم الشيخ في يناير عام (1999م) محاضرة في وزارة الداخلية الأمريكية بعنوان (التطرف الإسلامي وخطورته على الأمن القومي الأمريكي) وعلق فيما بعد بأن حدسه كان صائبًا بتوقعه لأحداث (11/9/2001م) وأوضح لهم أنهم كصوفيين يبقون هم المتحدثون الأهم عن الجمعيات الإسلامية لمحاربة الإرهاب والتجمعات المتطرفة الدينية.
علمًا بأن علاقة هذا المجلس بالبيت الأبيض علاقة قوية جدًا، بل هم يمارسون دور المستشارين عن الإسلام ويساعدون الأمريكان في رسم سياستهم الخارجية والداخلية التي تؤثر في مستقبل الشعوب والمجتمعات الإسلامية، وعادة ما تتم المقابلات الروتينية بين أعضاء هذا المجلس وبين (بول ولوفتس) نائب وزير الدفاع الأمريكي لمناقشة الإسلام والحرب على الإرهاب... حتى إن ( ولوفتس ) لقب الشيخ القباني (بالرجل الشجاع والأهم بأمريكا)!! لأنه يبشر بالقيم مثل (كرامة الإنسان، حرية الرأى، العدالة المتساوية، احترام المرأة والتسامح الديني)!! كما أن السناتور الجمهوري (دايل كلدي) أثنى على المجلس وعلى (مسجد ومؤسسة الصديق) وهو المسجد الوحيد الذي افتتح بعد أحداث (11/9) ويتبع لمجلسهم وذلك في جلسة الكونغرس في (16/نوفمبر/2001م) وقال عنهم أنهم يمثلون الإسلام الحقيقي المتسامح.
والقباني من الدعاة النشيطين جدًا في تبليغ دعوته، وتكفي نظرة سريعة لجدول رحلاته لمعرفة أنه قد زار تايلاند وإندونيسيا وماليزيا وأوزبكستان و باكستان والهند وسيريلانكا واليابان وتركيا وانكلترا وإسبانيا والمغرب وبلاد الشام وغيرها من الدول.
واستُقبل في هذه الرحلات -وبعضها كان مع شيخه ناظم الحقاني- استقبالًا رسميًا وعلى مستويات عليا، مما يدلل على حجم النقشبندية وكثرة مريديها، وحاجة الحكام دائمًا لأصوات تتمسح بالدين كي تساعدها.
وقد اشتهر الشيخ قباني بكراهيته لأهل السنة -الذين يسميهم وهابية- وعدائه الشديد لهم، حتى إنه لما سئل في جريدة (صنداي استريت تايمز ):
هل تقول إن الوهابية هي المصدر الرئيسي للإرهاب؟
أجاب: (بالطبع نعم؛ فإن الإسلام ظل مسالمًا ولا يسمح بالعدوان، إلا أن أصحاب المذهب الوهابي نشروا الأفكار المتطرفة ومولوها بأموال النفط اليوم نجد الوهابية في كل مكان وليست فقط في السعودية، وإذا ذهبت إلى أي مسجد ستجد الكتب القادمة من السعودية عن محمد بن عبد الوهاب (مؤسس الوهابية) ولن تجد إلا الكتب التي كتبها علماء السعودية).
• تحريض القباني للحكومة الأمريكية ضد أهل السنة:
وقد قامت وزارة الخارجية الأمريكية بنشر وتوزيع جلسة استماع للشيخ محمد هشام قباني، وقد جاء نشر هذه الأشرطة بعد مطالبات عديدة من قبل مؤسسات إسلامية للاطلاع على فحوى جلسات الاستماع التي لم يعلن عنها، والتي طلب من الراغبين في حضورها الحصول على تصريح أمني للحضور.
وقد تطرق قباني في هذه الجلسة، لقضايا الأمن القومي والتطرف ولأهمية وخطورة ما ذكر في الجلسة نقتطف منها بعض المقاطع، بدأ قباني حديثه قائلًا: (إننا نريد أن ننصح حكومتنا الأمريكية وأعضاء الكونغرس أن هناك شيئًا كبيرًا يدور وأنتم لا تعرفونه، وهو أنه يوجد العديد من المساجد في الولايات المتحدة، وأن الحكومة الأمريكية ليست لها سياسة تجاه هذه المساجد لتنظم عملها كما هو حاصل في الدول الإسلامية حيث لا يسمح بفتح المساجد هكذا، ولهذا لا يوجد فكر متطرف في هذه الدول الإسلامية، وإن وجد تقوم الحكومة بطردهم من المساجد وإبدالهم بالعلماء التقليديين
وأخطر شيء يدور في هذه المساجد هو هذا الفكر المتطرف، وأصحابه نشيطون للغاية، وهؤلاء سيطروا على (80%) من المساجد في أمريكا والتي يصل عددها إلى ثلاثة آلاف مسجد ولهذا يمكن القول أن الفكر المتطرف هذا ينتشر بين (80%) من المسلمين خصوصًا الشباب الجيل الجديد...).
ويضيف قائلاً: (لقد نصبوا العداء للصوفية بشكل مطلق؛ لأنهم -أي: الوهابيين- يؤمنون أنه بإمكانك أن تصل إلى الله مباشرةً دون الحاجة لقديس-ولي- أو أي شخص آخر بإمكانه مساعدتك، المسلمون التقليديون, وعلى مر (1300) إلى (1400) سنة -وإلى يومنا هذا- يؤمنون أنه بالإمكان أن يكون هناك وسيط بينك وبين الله. هذه العقيدة -الوهابية- تحرم هذا الأمر تحريماً كاملاً, و لكنها لم تتخذ طابعاً تنظيمياً إلا من فترة قريية, حيث تمكنت من دعم تواجدها في عدة مناطق في العالم، للأسف, فقد تنامى نفوذهم في بلدان عديدة).
ويستمر في قوله: (وتم مؤخرًا الكشف في أوروبا بين لندن وفرنسا وكل أوروبا عن شبكة كبيرة من النساء -صحيفة عربية ادعت ذلك- تديرها نساء مسلمات يتغطين من فوق إلى تحت خلال النهار، أما في الليل فيقمن علاقات مع مسؤولين كبار من مختلف دول العالم للحصول على المعلومات منهم وتوصيلها للمتطرفين)!!
ثم دار الحديث عن إسرائيل فقال قباني في معرض جلسة الاستماع: (وحتى في إسرائيل حيث وقعت اتفاقية سلام معها، ولا أقول: إنها قبلت من كافة الدول الإسلامية، لكن معظمها قبلها ووافق عليها، ولذا فإن القتال أصبح غير شرعي، وخصوصًا في ظل وجود قيادة شرعية ديموقراطية منتخبة من قبل الفلسطينيين ممثلة في عرفات).
وفي رده على سؤال بعض الحضور : إذا ما أنتخبت حكومة إسرائيلية متطرفة تخلف الحكومة المتطرفة الحالية، هل من المصلحة لنا أن ندين هذا التطرف؟ وهل هذه الإدانة ستقربنا من المسلمين وتعمل على حمايتنا في الولايات المتحدة؟؟
أجاب قباني قائلاً: (علينا أولاً أن نرى إن كان الافتراض صحيحًا، وهل ستكون هناك حكومة متطرفة أم لا، وما هو تعريف التطرف وغير التطرف.. هذه قضية راجعة للشعب الإسرائيلي، ولذا لا أستطيع القول بأن الحكومة متطرفة أم لا.. هذا راجع للشعب الإسرائيلي.
.)
.[/align]