بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل ، وصلى الله وسلم على النبي الجليل ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم وآمن بالتنزيل:

قال تعالى : (وأنه لما قام عبدالله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا) الآية


هذه قصة عجيبة تعكس عظمة محبة النبي "صلى الله عليه وسلم" عند مؤمني الجن ، وغضبهم على من ينتقص خاتم الأنبياء والمرسلين ..وهي ليست في مقام الدعوة للقتل والتي يقدرها "العلماء" بقدر ما هي نشر للمكانة العظيمة لنبينا "صلى الله عليه وسلم":-

قال سعيد بن يحيى الأموي في مغازيه: حدثني محمد بن سعيد ـ يعني عمه ـ قال: قال محمد بن المُنْكَدِر: إنه ذُكِر له عن ابن عباس أنه قال: هتف هاتف من الجن على جبل أبي قبيس، فقال:

قَبَّحَ اللهُ رَأْيَكُمْ آلَ فِهْرٍ * مَا أَدَقَّ العُقُولَ وَ الأَحْلامِ
حِيْنَ تُغْضِي لمنْ يَعِيْبُ عَلَيْهَا * دِيْنَ آبَائِها الحُْمَاةِ الكِرَامِ
حَالَفَ الجِنّ جِنّ بُصْرَى عَلَيْكُمْ * وَ رِجَال النَّخِيْلِ و الآطَامِ
تُوشِكُ الَْخيْلُ أنْ تَرَوْهَا نَهَاراً * تَقْتُلُ القَوْمَ فِي حرامِ تِهَامِ
هَلْ كَرِيمٌ مِنْكُمْ لَهُ نَفْسُ حُرٍّ * مَاجِدُ الْجَدَّتَيْنِ و الأَعْمَامِ
ضَارِباً ضَرْبَةً تَكُونُ نَكَالاً * وَ رَوَاحاً مِنْ كُرْبَةٍ وَاغْتِنَامِ


قال ابن عباس: فأصبح هذا الشعر حديثاً لأهل مكة، يتناشدوه بينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هَذَا شَيْطَانٌ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الأَوثَان يُقَالُ لَهُ: مِسْعَر، وَاللهُ مُخْزِيهِ" فمكثوا ثلاثة أيام فإذا هاتف يهتف على الجبل يقول:


نَحْنُ قَتَلْنَا فِي ثَلاثٍ مِسْعَرَاً * إِذْ سَفَّهَ الْحَقَّ وَسَنَّ الْمُنكَرَا
قَنَّعْتُُهُ سَيْفاً حُسَاماً مُبَتّراً * بِشَتْمِهِ نَبِيِّنَا المُطَهَّرَا



فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "هَذَا عِفْرِيتٌ مِن الجِنَّ اسْمُه سَمْحَج، آمَنَ بِي، سَمَّيتُهُ عَبْدَاللهِ، أَخْبَرنِي أَنَّهُ فِي طَلَبِهِ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ"، فقال علي: جزاه الله خيرا يا رسول الله.

المصدر "الصارم المسلول على شاتم الرسول"

ولعل "ابن تيمية" قد اشتق اسم كتابه من أبيات "عبدالله" فلنتأمل ذلك ...


ملاحظة:

أرجو نشر هذه القصة وعدم الخوف من نشرها وترجمتها لدى الغرب فمع الوقت سيعلم هؤلاء بأن نبينا "وسيدنا" مبعوث للثقلين وآمنت برسالته الإنس والجن والقرآن خير دليل على ذلك .. والله أعلم


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


منقووووووووووووووول