قال الله عزّ وجلّ في أواسط العهد المدني في سورة ( الصف / 61 مصحف / 109 نزول ):
يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ * .
وقال الله عزّ وجلّ في أواخر العهد المدني في سورة ( التوبة / 9 مصحف / 113 نزول ):
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدينِ كُلهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .

النص الأول يشير إلى إعداد الكافرين الوسائل التمهيدية ابتغاء إطفاء نور الله بأفواههم . والنص الثاني يشير إلى إرادة الكافرين إطفاء نور الله بأفواههم بعد أن استكملوا إعداد الوسائل بحسب تصورهم . لذلك كان النصّ الأول مشتملاً على قوله تعالى : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ بهدوء المتمكن الواثق من قوة نفسه وعجز عدوه ، وكان النص الثاني مشتملاً على قوله تعالى : وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ بتعبير فيه حركة الناهض بكل قوته لقمع عدوه ، وإحباط وسائله ، وإدحاض باطله