السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

أما بعد ،،،
فيقول الشنقيطي ـ رضي الله تعالى عنه ـ في أضواء البيان حول مسألة الجر بالمجاورة :

[ و لم ينكره إلا الزجاج ، و إنكاره له ـ مع ثبوته في كلام العرب ، و في القرآن العظيم ـ يدل على أنه لم يتتبع المسألة تتبعا كافيا ]
2/8 طـ مكتبة ابن تيمية

يقول ابن الهمام في ( فتح القدير ) ـ 1/15 ـ :

[ و قول ابن الحاجب إن العرب إذا اجتمع فعلان متقاربان في المعنى و لكل متعلق جوزت حذف أحدهما و عطف متعلق المقذوف على متعلق المذكور كأنه متعلقه كقولهم : متقلدا سيفا و رمحا ، و علفتها تبنا وماءا باردا ، و الحمل على الجوار ليس بجيد إذ لم يأت في القرآن ولا كلام فصيح .. انتهى ]

ثم يقول ابن الهمام بعده مباشرة :

[ إنما يتم إذا كان إعراب المتعلقين من نوع واحد كما في علفتها وسقيتها ، و هنا الإعراب مختلف لأنه على ما قال يكون الأرجل منصوبا لأنه معمول اغسلوا المحذوف فحين ترك إلى الجر لم يكن إلا لمجاورة إعراب الرؤوس ، فما هرب منه وقع فيه . ]

ثم يقول :

[ هذا و قد ورد الحمل على الجوار في بعض الأحاديث .. فإن صحت و قلنا بجواز الاستدلال بالحديث في العربية لم يصح قوله / و لا كلام فصيح ]

و يقول الشبراملسي في حاشيته على ( نهاية المحتاج بشرح المنهاج ) لشمس الدين الرملي :

[ شرط الجر على الجوار ألا يدخل على المجرور حرف عطف ]
1/175 طـ الحلبي

أقول // يتضح مما سبق أمران :

الأول : أن قول الإمام الشنقيطي ( و لم ينكره إلا الزجاج ) غير صحيح .... إلا إن قصد الإنكار بالكلية ... فهذا قد يكون صحيحا ـ لا أعرف فيه شيء ـ ... و هنا يتوجه الأمر الثاني

الثاني : هناك شرطان لصحة حمل الجر على المجاورة :
1 ـ أن يتحد أصل إعراب المتعلقين ، كما يظهر من كلام ابن الهمام

2 ـ ألا يدخل على المجرور حرف عطف ، كما يظهر من كلام الشبراملسي

و كل من الشرطين لا يتوفر في آية الوضوء ، و لم أجد تنبيها من الإمام الشنقيطي ـ ـ على ذلك