من كلام العلامة ابن عثيمين
قال تعالى :(ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ) غافر 49


تأمل هذه الكلمة من عدة وجوه :

أولا : أنهم لم يسألوا الله , وإنما طلبوا من خزنة جهنم أن يدعوا لهم . لأن الله قال لهم : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) المؤمنون 108 . فرأوا أنفسهم أنهم ليسوا أهلا لأن يسألوا الله ويدعوه بأنفسهم بل لا يدعونه إلا بواسطة .

ثانيا : أنهم قالوا ( ادعوا ربكم ) ولم يقولوا : ادعوا ربنا لأن وجوههم وقلوبهم لا تستطيع أن تتحدث أو أن تتكلم بإضافة ربوبية الله لهم , أي بأن يقولوا ربنا , فعندهم من العار والخزي مايرون أنهم ليسوا أهلا لأن تضاف ربوبية الله إليهم بل قالوا ( ربكم ) .

ثالثا : لم يقولوا يرفع عنا العذاب بل قالوا ( يخفف ) لأنهم نعوذ بالله آيسون من أن يرفع عنهم .

رابعا : أنهم لم يقولوا يخفف عنا العذاب دائما بل قالوا ( يوما من العذاب ) يوما واحدا .


بهذا يتبين ما هم عليه من العذاب والهوان والذل ( وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي ) الشورى 45 . أعاذنا الله منها .

انتهى كلامه تعالى